فريدة حسن وجهها البدر طالع
عبد الغني النابلسيعثمانيالطويلغزلالعين
- ١فريدةُ حسنٍ وجهُها البدرُ طالعُأشاهد معنى لطفِها وأطالعُ
- ٢تجلّت وكل الحادثات مغاربٌفجلَّت وكل الحادثات مطالع
- ٣ولاحت لعيني وهي نور فأَعدَمتظلامَ سواها واستنارت مرابع
- ٤وكانت ولا شيءٌ كما هي لم تزلكذلك والأشياء منها وقائع
- ٥نفتني بأنوار التجلي وأثبتتفكلي لها منها إليها ودائع
- ٦وعندي لها أنواع عشق تفصلتعلى قدر ما تبديه منها البراقع
- ٧تثنت فقالوا لاح ثان وثالثعلى الزور والبهتان منهم ورابع
- ٨ولو وحَّدوها طبق ما زعموا لمارأوا غيرها في كل ما هو واقع
- ٩فهل من فتىً يا غافلون أدلُّهعليها فيحظى بالذي هو طامع
- ١٠وتنفتح الأبوابُ بعد انغلاقهاويدخل بيت العز من هو قارع
- ١١نعم هو هذا لو ثبتم على التقىكما أنا أدري واستقلت مطالع
- ١٢وسلمتم الأحوال لله كلهاوفيه استقمتم ما ثناكم منازع
- ١٣تريدون لكن بالأماني وصالهافيدفعكم وهمُ السوى ويمانع
- ١٤ولا صدق إلا في مراد نفوسكملكم وأعاقتكم دعاوى قواطع
- ١٥وأين اقتحام الحرب من ذاكر لهاولا يشبه الشبعان من هو جائع
- ١٦ومن يخطب الحسناء يسنح بمهرهاوطالب شهد لم تخفه اللواسع
- ١٧رويدك مهلاً إن للحق عصبةوما منهمو إلا وبالحق صادع
- ١٨أقاموا على محض اليقين بناءهموجامدهم من هيبة الأمر مائع
- ١٩وداموا على صدق الإرادة والرجاوهم كل قرم للخطوب يقارع
- ٢٠وقد عمروا أوقاتهم بحضورهوعندهم الدنيا ديارٌ بلاقع
- ٢١وأعلى العلى من دون دون نعالهميعز بهم متبوعهم والمتابع
- ٢٢هي الشمس أبدت ما سواها أشعةإذا غربت نحن النجوم الطوالع
- ٢٣أشارت بجفن العين فافتتن الورىولا قلب إلا وهو حيران والع
- ٢٤وأبصرها طرفي وذلك طرفهافكان لها منها بصير وسامع
- ٢٥وأحببتها بل تلك كانت هي التيقديما أحبتني فزال التقاطع
- ٢٦وقد ملأت عيني بأنوار قدسهاومنها لغزلان الجمال مراتع
- ٢٧وما الكل إلا صورة مستحيلةكماء له موجٌ وفيه فواقع
- ٢٨وما الماء إلا الروح والموج أنفسفواقعها الأجسام وهي الجوامع
- ٢٩وتلك تقادير بها الأمر ظاهرومن خلف هذا كله الذات واسع
- ٣٠صدقتك جاء الحق والباطل انتفىوزالت تماثيل الخيال الخوادع
- ٣١ومخطوبة الأرواح ألقت لثامهاعن الوجه منها وهو بالنور ساطع
- ٣٢فأفنت جميع الكائنات وهيمترجالاً وهت منهم عليها الأضالع
- ٣٣وكم فتنت في عشقها من متيمإذا ذكرت منه تفيض المدامع
- ٣٤صلت بالمصلَّى مهجتي بفراقهاونلتُ مُنىً إذ لي مِنىً هو جامع
- ٣٥وجادت على كل الذوات بذاتهافلا ذات إلا ذاتها يا مدافع
- ٣٦وكل صفات الكون فهي صفاتهاوتنزيهها في الكون بالكون شائع
- ٣٧ولا قائم إلا بها في وجودهولا صانع إلا بها هو صانع
- ٣٨ألفت قديماً حبَّها وهو حب ماأحب فكانت ما أنا فيه والع
- ٣٩وقرت بها عيني غداة عرفتهافمن عينها تجري لعيني منابع
- ٤٠وبانت وما بانت فلا شيء غيرهاسوى أننا عنها بروق لوامع
- ٤١إذا أسفرت عن وجهها برقعَ السوىهدت كلَّ ضال في الورى هو ضائع
- ٤٢وإن سترت بالغير وجه جمالهاأضلت عقولاً تعتلي فتقارع
- ٤٣ولولا دفاع الناس بعضاً ببعضهملهدت كما قال الإلهُ صوامع
- ٤٤ونحن أولاء المؤمنين بحسنهاعداوتنا سم حذارك ناقع
- ٤٥ومن رامنا بالسوء فالله دائماًكما جاء في القرآن عنا يدافع
- ٤٦ألمت بنا والكون كالليل مظلمفلم تشعر الواشون إذ هم هواجع
- ٤٧وزارت على رغم الأعادي فانكروازيارتها قالوا خيال يرافع
- ٤٨وما ذاك إلا أنني كنت فارساًببيدائها والغير في السير ظالع
- ٤٩محجبة إلا على كل محرملها قرَّبتْهُ فهو للوتر شافع
- ٥٠ومقبلة لكن على كل تاركسواها بها عنها إليها يسارع
- ٥١أعارت معاني الكون ثوب صفاتهاوكل معار للمعيرة راجع
- ٥٢وأودعت الأشياء سر وجودهاولا بد يوما أن ترد الودائع
- ٥٣ظهرنا بها لا بل بنا ظهرت وقدتساوت دوانٍ ههنا وشواسع
- ٥٤ولا دين إلا حبها عند أهلهافكم نحوها من ساجد وهو راكع
- ٥٥إليها صلاة القوم أين توجهواوقبلتهم وجه لها يتلامع
- ٥٦وبالماء ماء الروح من أمرها لهموضوء وغسل دائم متتابع
- ٥٧وإن خالطوا الأغيار كانت جنابةلهم رفعها فرض على القوم قاطع
- ٥٨وإن لم يكن ماء هناك تيممواصعيداً له طيب من الجسم ضائع
- ٥٩هو الحق لاقوا من سواه نجاسةفمنها قد استنجوا وزالت فظائع
- ٦٠وعن غيره لم ينطقوا فتمضمضواوشموه باستنشاقهم فهو ذائع
- ٦١وعمّا سواه كان غسل وجوههملكي يقبلوا عنه له ويسارعوا
- ٦٢وغسل يديهم من جميع أمورهمبتغويضهم فيه تنال المطامع
- ٦٣وتثليث هذا الغسل شكل مثلثبه ظهرت ممن براه صنائع
- ٦٤وقد مسحوا فيه رؤوس رياسةفما الذل إلا وصفهم والتواضع
- ٦٥وقد غسلوا أقدامهم في قيامهمبخدمته عن كل ما هو مانع
- ٦٦وقد كبروه عن مدى وصفهم لهبرفع يديهم ظاهراً وهو رافع
- ٦٧وأثنوا عليه بالذي هو أهلهومنه استعاذوا فهو ضار ونافع
- ٦٨وهم باسمه قاموا ليتلوا كلامهفما منهمو إلا به هو خاشع
- ٦٩وإن ركعوا مالوا إليه بكلهموصاروا لديه والقلوب خواضع
- ٧٠وإن سجدوا يفنوا ويبقوا به لهإذا سجدوا الأخرى وتبدو بدائع
- ٧١وفيهم سكونٌ من قعود تشهُّدٍله وانقضى تحريكهم والتنازع
- ٧٢وقد سلموا طوعاً إليه وأسلمواومنهم له التسليم للسوء دافع
- ٧٣ولا مال عند القوم إلا نفوسهمتجارتهم فيها غلت والبضائع
- ٧٤وقد أنفقوها حين آتوا زكاتهمعلى الحق لم يقطع به عنه قاطع
- ٧٥وأدوا إليه فطرة فطروا بهاوما غيروها والقلوب طوائع
- ٧٦وصاموا عن الأغيار فيه وأفطرواعلى وجهه مذ غاب للكون طالع
- ٧٧وفي الحج كانوا بيت عزته فهمبنشأتهم طافوا فست وسابع
- ٧٨وقد رملوا في ذا الطواف تدللاًعليه وفخر عندهم فيه بارع
- ٧٩ولما بدا من قلبهم حجر الهدىله استلموا إذ منه بانت أصابع
- ٨٠وفي عرفات الوصل حازوا تقرباًبوقفتهم فيها فزالت موانع
- ٨١ونالوا مُناهم في مِنى وبها رمواجمارَ همومٍ كلهنَّ مصارع
- ٨٢وقد ودعوا البيت العتيق وأقبلواعلى أصلهم في العلم وهو مواضع
- ٨٣وفي عيد نحر الهجر فازوا بذبحهمضحايا طباع هن فيهم لواسع
- ٨٤ذبيحة نفس قطعُ عرقِ فسادِهاإلى أن يفي منها خؤونٌ مخادع
- ٨٥وأخذ لقيط القلب في مسجد الحجىمهم له تسعى الكرام المصاقع
- ٨٦ومن يلتقط سراً بتعريفه لهيرد على الروح الإلهي ضائع
- ٨٧وغيبة مفقود عن الكون حكمهاكموت له في كل أمر يضارع
- ٨٨وحب معاني الحق إخراج عشرهاخراجٌ لأرباب الجهالة قاطع
- ٨٩وجزية كفار النفوس يكون عنيدٍ وصغارٍ حيث قرر واضع
- ٩٠ومن نال صيد الغيب كلبُ هواه أوأعيقت ببازي القلب طير سواجع
- ٩١فقد فاز بالقصد الذي هو راكبإليه على خيل وهن الطبائع
- ٩٢وواهب ذات الخال ظلمة كونهتعوضه نوراً به هو لامع
- ٩٣وقد آجر الأقوام إمكانهم لهفأجرتهم إنعامه المتسارع
- ٩٤وباعوا نفوساً في هواه نفيسةًله فاشتراها حين أوجب بائع
- ٩٥فقال لهم فاستبشروا إذ ببيعكمتوليتكم فالكلُّ عندي مطاوع
- ٩٦وإن جهاد القلب للنفس واجبعليهم لفتح الروح فهو المصارع
- ٩٧وقد دخلوا بالملك في قلعة الأنافليس لهم عما يرومون دافع
- ٩٨وقادوا أسارى كلَّ خُلْقٍ مُذمَّمٍوفاز شجاع بالغنائم دارع
- ٩٩وقد شاركوه في الوجود فثامنلفسخ اشتراك كان منهم وتاسع
- ١٠٠وقد كفل الرحمن أرزاقهم لهموطالب بالأعمال وهي منافع
- ١٠١فإن الدعاوى ألزمتهم كفالةبأعمالهم والكل منه نوابع
- ١٠٢وتوكيلهم للحق أنتج قربهمإليه وهذا للكمال ذرائع
- ١٠٣أحال بهم يوما عليهم فأفلسواوقد أصبحوا بعضٌ لبعض يتابع
- ١٠٤ولما إليه بالحوالة ردَّهملهم بالفنا كانت لديه يتابع
- ١٠٥ونحن له وقفٌ لأجل صفاتهوقد عمرت منا لهنَّ المزارع
- ١٠٦وقاض قضى بالحق والروح شاهدفكان لحق النفس منها مقامع
- ١٠٧ودعوى الغنى تعطي الخصومة في الهوىوقد جمعت للعاشقين مجامع
- ١٠٨وجاءت بأنواع الشهادات أمةعلى الحق زكتها صفات بوارع
- ١٠٩وهذا نكاح الأمر عقد محققومن كل شيء خَلْقُ زوجين بادع
- ١١٠شهدنا على إيجابنا وقبولناوكانت لنا بالحضرتين وقائع
- ١١١وزفت عروس القرب ليلة قدرناوفي ذَكَرِ الذكر استلذَّ المجامع
- ١١٢وإنزالُهُ القرآن قد حملت بهفروج قلوب بالعلوم تدافع
- ١١٣وبت طلاق الصبر زوج فتى الهوىثلاثاً على سلمى فكيف يراجع
- ١١٤ولو دفعت كل الذي هو ملكهاعلى طلقة ما كان قلبي يخالع
- ١١٥وبُرَّتْ يمينٌ واليمين ثلاثةغموسٌ بحكم الغير للغير رائع
- ١١٦ولغو على أهل المجاهدة احتوىولا إثم فيه لكن القلب جازع
- ١١٧ومنعقد وهو الذي بين قومناتلذ به عند اللقاء المسامع
- ١١٨كلام على حكم العيان مفصلبه الغيث من سحب الحقائق هامع
- ١١٩وتكفيره في حنثه ستر كل مابدا فثمار الحظ منه أيانع
- ١٢٠ومن يأخذ الدنيا بشفعة دارهمن الحق لما باعها فهو باخع
- ١٢١ومن رد عبداً آبقاً كان أجرهعظيماً على مولاه فهو الموادع
- ١٢٢وإحيا موات النفس بالذكر واجبٌليسعد فيها بالحراثة زارع
- ١٢٣وقتلك معنى الروح بالروح يقتضيقصاصاً بسيف الحق إذ هو شارع
- ١٢٤وإن أخذت من وصفها ديةً لهفذلك حكم للقصاص يضارع
- ١٢٥وهيأت الأقوام أرض نفوسهمفكان المساقي شيخهم والمزارع
- ١٢٦وإقرارهم بالحق حجتهم علىسواه وكلٌّ لابسُ الأمر خالع
- ١٢٧وإعطاء رأس المال وهو وجودهمإليه اقتضى ربحاً وضل المخادع
- ١٢٨مضاربة منه قديماً مع الذيله كل ما في الكائنات توابع
- ١٢٩وإن غصبوا أوصافهم من ذواتهاأغارت عليهم منه خيل طلائع
- ١٣٠وفي الصلح عن دعوى المغايرة اختفوافهم منه في الدنيا غيوث هوامع
- ١٣١وقد رهنوه بالديون قلوبهموماض وحال لا يفي ومضارع
- ١٣٢حدود الهوى قامت عليهم بربهمفلم يعتدوها والحدود روادع
- ١٣٣ومن يدعي ملكاً فذلك سارقيمد يداً فالحق لليد قاطع
- ١٣٤وعينيك فاسمع لا تَمُدَنَّ قال فيإمامٍ فكيف المقتدي وهو تابع
- ١٣٥وخمر السوى منه إذا شرب امرؤٌعليه بأنواع الخطوب مقارع
- ١٣٦وزانيةٌ لم تحصن الفرج عن سوىًلها الرجم بالحرمان حد يمانع
- ١٣٧وقذف أولي التشبيه يوجب حدهمسياطَ بعادٍ عن حماه قوارع
- ١٣٨وقد كان بالتقوى وصيته لناغداة بدت سبلٌ ولاحت مشارع
- ١٣٩به منه تقوانا فلا ندعي لناوجوداً ونرضى حكمه ونطاوع
- ١٤٠وميراثه منا بميراثنا لهفرائض كانت منه فينا بواضع
- ١٤١فَثَمِّنْ وثلث إرث أم كتابناعلى حكمها في قسمتي لا أنازع
- ١٤٢ولا يرث المحجوب منهم بحاجبعلى العين حكمٌ قررته الشرائع
- ١٤٣وبالعول إن زادت سهام أولي الحجىخيالاً تراءته العيون الهواجع
- ١٤٤أعد نظراً ما زاد شيءٌ على الذيعملت ولكن لجة وزعازع
- ١٤٥وقام وصي الحق يحفظ بالهدى اليتيم الإلهيْ والجميع مراضع
- ١٤٦وفقه الهوى فرض على القوم درسهوكم ناله شيخ وكهل ويافع
- ١٤٧ومن كان مقداماً يَلِجْ كل لجةإليه وإن ضجت عليه الضفادع
- ١٤٨وأهل طريق الله قد ألفوا السرىوطال بطاحٌ دونهم وأجارع
- ١٤٩وغابوا عن الأكوان في الغيب حيث لميكن ههنا إلا الشخوص الخوادع
- ١٥٠ومدت لهم منه يد أقدسيةتبايعهم فيها رأوا فتبايعوا
- ١٥١هم القوم لا يشقى الجليس بهم إذالهم كان في سر وجهر يطاوع
- ١٥٢وقد زهدوا في الزهد عما سواه إذرأوا الزهد معنىً للعقول يخادع
- ١٥٣وعن توبة تابوا وهذا مقامهملهم هو من فوق المقامات رافع
- ١٥٤وتقواهم التقوى على كل حالةلديهم عن التقوى وتلك بدائع
- ١٥٥وما ورع إلا عن الورع اقتفواوما منهمو إلا عن القنع قانع
- ١٥٦وفاتوا مقامات السلوك لأنهاعلى أوجه الأسرار منهم مقانع
- ١٥٧وقاموا بوصف الذات في غيب غيبهله فيه ختم مثل ما كان طابع
- ١٥٨وتمت معانيهم على كلماتهوماء الهدى من عينهم هو نابع
- ١٥٩وزال الذي كانوا يظنون أنهسواهم له عز عن الكل شاسع
- ١٦٠وقد كان وهماً ذاك عند عقولهمكمثل رقوم أظهرتها المدامع
- ١٦١وقد بدلت أرض لهم غير أرضهاكذاك سموات وزالت طوالع
- ١٦٢وقد برزوا للواحد الأحد الذيبهم هو فيه عالم ثم صانع
- ١٦٣وكانوا كما كانوا على الحالة التيبها أزلاً كانوا كلم يك واضع
- ١٦٤كما أنه باق بما هو فيه منقديم وهذا الأمر للوهم قامع
- ١٦٥بدايتهم كانت نهايتهم بهومهيعهم آلت إليه المهايع
- ١٦٦وفي العلم كل هكذا مترتبحضور له ما قد مضى والمضارع
- ١٦٧فمن يعلم العلم القديم يرى الذيأقول وتُرمى عن حمير براذع
- ١٦٨وتخفى علوم للعقول حوادثعناكبها تبني البيوت خوادع
- ١٦٩ولم يك ذا إلا بتعليمه ولايعلم إلا من لديه يوادع
- ١٧٠وما كان فيه فهو يبدو له بهوما لم يكن فيه فما هو واقع
- ١٧١هيولا شهدنا أنها نور نورهلها صور شتى به تتدافع
- ١٧٢وألوانها ذات الفنون فأزرقسماويُّ لونٍ ثم أبيض ناصع
- ١٧٣وأسود غربيبٌ وأخضر ناضرٌوأحمر قاني ثم أصفر فاقع
- ١٧٤ظواهر منه فيه عنه له بهبواطن أفناها من الذات لامع
- ١٧٥وبالحق أنزلنا وبالحق نازللقد حققته العارفون المصافع
- ١٧٦وما الحق إلا واحد فهو عالموعلم ومعلوم ثلاث قوارع
- ١٧٧ومن ههنا ألهى التكاثرُ أمةمحققها من كوثر هو جارع
- ١٧٨وذلك نهر الجنة العذب ماؤهوفي الحوض أنبوبان منه شوارع
- ١٧٩هو الحوض منه كل من نال شربةفلا ظمأ يلقى ولا هو جازع
- ١٨٠ويطرد عنه كل من تبع الهوىوتمزيقه ديناً بدنياه راقع
- ١٨١أباريقه قوم به امتلأوا وهمنجوم بآفاق العلوم سواطع
- ١٨٢يضيء بهم ليل السراة إلى الحمىومنهم رجوم للطغاة قوامع
- ١٨٣حنانيك عش إن فزت منهم بواحدسعيداً قرير العين غصنُك يانع
- ١٨٤وكن عبده لا عبد حظ وشهوةفما أنت ناويه على القلب طابع
- ١٨٥وهذا مقام حف بالبؤس والأسىوما ناله إلا الشجاع المقارع
- ١٨٦ودم طالباً منه التحقق فيه لاسواه تجده عنك فيك يسارع
- ١٨٧وإن زدت صدقاً في محبته لهبه زدت قرباً واهتدى منك ضائع
- ١٨٨وزالت معاني الغير في العين وانطوتمسافة نفس بالمحال تخادع
- ١٨٩وكنت كما قد كنت من قبل لم تكنوكان كما قد كان وهو الموادع
- ١٩٠عليم بذات منه تجلى عليه فيمعاني صفات كلهن بوادع
- ١٩١وفيه زمان والمكان تداخلاوكيفٍ وكمٍّ وهو للكل جامع
- ١٩٢له الكل وهو الكل وهو منزهعن الكل فاعرف واعتبر يا منازع
- ١٩٣تصاويره فيه تماثيله لهتقاديره منه فروض بوارع
- ١٩٤من العدم امتدت إلى العدم انتهتخيلات عقل واحد يتلامع
- ١٩٥وما هو إلا النور نور محمدتبدى من النور الذي هو طالع
- ١٩٦فنور على نور كذا قال ربناوذلك مشفوع لديه وشافع
- ١٩٧وأعلاهما النور الإلهيُّ شأنه التكبر والأدنى هو المتواضع
- ١٩٨وذلك لا يفنى وذا كل لمحةبأيدي الفنا ثم البقا يتتابع
- ١٩٩تجليه يبقيه به واستتارهفناء له في الفكر والحس قالع
- ٢٠٠هو العقل عقل الكل فرد جوهريلوح ويخفى عن ضيا وهو شارع
- ٢٠١هو الروح روح الكل والقلم الذيبه الكل مكتوب له اللوح واضع
- ٢٠٢وعرش وكرسي تجسم فيهماله صورة تحويهما وأضالع
- ٢٠٣وفي كل شيء سر أمر ملبسبخلق جديد للخفاء مسارع
- ٢٠٤كبرق عن الذات النزيهة لامعفيا لك برق من حمى الحب لامع
- ٢٠٥سرت نسمات الروح من روضة الحمىفعطرني طيب من الحب ضائع
- ٢٠٦وعطرت الأنفاس مني بنفحهاجميع الورى حتى استطيبت مصانع
- ٢٠٧وقامت دعاة الحق بالحق عن يديتعاهد أرباب التقى وتبايع
- ٢٠٨فَحَيَّهَلا يا قوم نحو حقيقتيفإن طيوري بالجمال سواجع
- ٢٠٩وحوضي ملآنٌ ومائي مروَّقٌوروضي بأنواع المحاسن يانع
- ٢١٠وباعي طويل والزمان مساعدلنا وعيون الدهر عنا هواجع
- ٢١١وكاسات أفراحي براحي وراحتيدهاق وأيامي المواضي رواجع
- ٢١٢علي سلامي في الورى يوم مولديوموتي وبعثي ماهمى الدهر هامع