ما بال عينك قد أزرى بها السهد
ضرار الفهريمخضرمالبسيطفراقالدال
حجم الخط
- ما بالُ عَينِكَ قَد أَزرى بِها السَهَدُكَأَنَّما جالَ في أَجفانِها الرَمَدُ
- أَمِن فِراقِ حَبيبٍ كُنتَ تَألَفُهُقَد حالَ مِن دونِهِ الأَعداءُ وَالبُعُدُ
- أَم ذاكَ مِن شَغبِ قَومٍ لا جَداءَ بِهِمإِذ الحُروبُ تَلَظَّت نارُها تَقِدُ
- ما يَنتَهونَ عَنِ الغَيِّ الَّذي رَكِبواوَما لَهُم مِن لُؤَيٍّ وَيحَهُم عَضُدُ
- وَقَد نَشَدناهُمُ بِاللَهِ قاطِبَةًفَما تَرُدُّهُمُ الأَرحامُ وَالنُشُدُ
- حَتّى إِذا ما أَبَوا إِلاّ مُحارَبَةًوَاِستَحصَدَت بَينَنا الأَضغانُ وَالحُقُدُ
- سِرنا إِلَيهِم بِجَيشٍ في جَوانِبِهِقَوانِسُ البيضِ وَالمَحبوكَةُ السُرَدُ
- وَالجُردُ تَرفُلُ بِالأَبطالِ شازِبَةًكَأَنَّها حَدأٌ في سَيرِها تُؤَدُ
- جَيشٌ يَقودُهُم صَخرٌ وَيَرأَسُهُمكَأَنَّهُ لَيثُ غابٍ هاصِرٌ حَرِدُ
- فَأَبرَزَ الحَينُ قَوماً مِن مَنازِلِهِمفَكانَ مِنّا وَمِنهُم مُلتَقىً أُحُدُ
- فَغودِرَت مِنهُم قَتلى مُجَندَلَةًكَالمَعزِ أَصرَدَهُ بِالصَردَحِ البَرَدُ
- قَتلى كِرامٌ بَنو النَجّارِ وَسطَهُمُوَمُصعَبٌ مِن قَنانا حَولَهُ قَصَدُ
- وَحَمزَةُ القَرمُ مَصروعٌ تَطيفُ بِهِثَكلى وَقَد حُزَّ مِنهُ الأَنفُ وَالكَبِدُ
- كَأَنَّهُ حينَ يَكبو في جَديلَتِهِتَحتَ العَجاجِ وَفيهِ ثَعلَبٌ جَسَدُ
- حَوارُ نابٍ وَقَد وَلّى صِحابَتُهُكَما تَوَلّى النَعامُ الهارِبُ الشَرِدُ
- مُجَلِّحينَ وَلا يُلوونَ قَد مُلِئوارُعباً فَنَجَّتهُمُ العَوصاءُ وَالكَوَدُ
- تَبكي عَليهِم نِساءٌ لا بُعولَ لَهامِن كُلِّ سالِبَةٍ أَثوابُها قِدَدُ
- وَقَد تَرَكناهُمُ لِلطَيرِ مَلحَمَةًوَلِلضِباعِ إِلى أَجسادِهِم تَفِدُ