أأنسيت عبد الله والنأي قد ينسي
حجم الخط
- أأُنْسِيتَ عبدَ الله والنأيُ قد يُنْسيحقوقيَ في يومي عليكَ وفي أَمسي
- وأيامَ وصلٍ يا ابن واصلةَ انطوتْعلى السَّعْدِ منْ حيثُ انطوتْ لا على النحس
- وأنَّكَ يا ذُخْرَ العلى من ذخائريوأنَّكَ يا غرسَ المكارِم من غرسي
- وأنّيَ كنتُ السيفَ والترسَ نصرةًإذا زَمَنٌ لاقاكَ بالسيفِ والترس
- أُخاشِنُ مَنْ خاشَنْتَ غيرَ مراقِبٍجزاءً وَمَنْ لاينتَ لانَ له مَسِّي
- فَعُرْسُ الذي يُهدي لكَ السوءَ مأتمينأي أو دنا منّي ومأتمُهُ عُرسي
- بنيتُكَ بالآدابِ طفلاً ويافعاًوكنتُ متى ما أبْنِ أبْنِ على أُسِّ
- وصُغْتُكَ من فهمٍ وعلمٍ صياغةًإذا لُمِسَتْ بالفكرِ دَقَّتْ على اللمس
- فلمّا لبستَ الفضلَ لي لبسَ فاضلٍيرى لبسَ ثوبِ الفضلِ من أفضلِ اللبس
- وطاولتَ سحباناً بياناً فَطُلْتَهُوَوَازَيْتَ قُسّاً بل رَجَحْتَ على قُسِّ
- وألهيتَ عن ذكرِ امرئِ القيسِ كندةًكفى ذا فَدَعْ ذكرَ الحطيئةِ في عَبْس
- نَفِسْتَ على سينيَّتي بحليِّهافحليَّة سينيَّةً لك في الرسِّي
- وخُلِّيْتَ ألفاظي يُخيلُ مكانُهاوما نغمةُ القمريِّ من نغمةِ الدبسي
- فمنْ ليَ يَقضي لي عليكَ وإِنَّماقضاءُ الذي يقضي لنفسي على نفسي
- وحاولتَ ديواني فها أنا باعثٌإِليكَ به من غيرِ مطْلٍ ولا حبس
- ولكن على أَنّي أعَلِّقُ فَوْقَهُتعاويذَ تحميه من الجِنِّ والإِنس
- ولولا اتّقاءُ الوزْرِ أيضاً بعثتُهُومن فوقِهِ مكتوبةً آيةُ الكرسي
- فدوَنَكَهُ يستغرقُ اللطفَ لُطْفُهُويغرقُ في محسوسِهِ مُغرق الحسِّ
- كأنّ الرياضَ الخضرَ فيه إِذا جرىعليها بياضُ الطلِّ في صُفْرةِ الشمس
- ففاخرْ به تصبحْ وتمسِ مفاخراًبأثقلَ في ميزانِ فَخْرِك من قُدْس
- فما كلُّ مَنْ صاغَ المعانيَ صائغاًوكم بينَ دينارٍ عتيقٍ إلى فَلْس
- معاني القوافي آنُفٌ في وجوهِهافمن آنفٍ شُمٍّ ومن آنفٍ فُطْس