قصائد

دبت عقارب صدغه في خده

صفي الدين الحليمملوكيالكاملمدحالدال

  1. ١دَبَّت عَقارِبُ صُدغِهِ في خَدِّهِوَسَعى عَلى الأَردافِ أَرقَمُ جَعدِهِ
  2. ٢وَبَدا مُحَيّاهُ فَفَوَّقَ لَحظُهُنَبلاً يَذودُ بِشَوكِهِ عَن وَردِهِ
  3. ٣صَنَمٌ أَضَلَّ العاشِقينَ فَلَم يَرَوامُذ لاحَ بُدّاً مِن عِبادَةِ بُدِّهِ
  4. ٤ما بَينَ إِقبالِ الحَياةِ وَوَصلِهِفَرقٌ وَلا بَينَ الحِمامِ وَصَدِّهِ
  5. ٥ظَبيٌ مِنَ الأَتراكِ لَيسَ بِتارِكٍحُسناً لِمَخلوقٍ أَتى مِن بَعدِهِ
  6. ٦غَضُّ الحَيا قَحلُ الوَدادِ كَأَنَّمانَهِلَت بَشاشَةُ وَجهِهِ مِن وُدِّهِ
  7. ٧حَمَلَ السِلاحَ عَلى قَوامٍ مُترَفٍكادَ الحَريرُ يُؤَدُّهُ مِن إِدِّهِ
  8. ٨فَتَرى حَمائِلَ سَيفِهِ في نَحرِهِأَبهى وَأَزهى مِن جَواهِرِ عِقدِهِ
  9. ٩مِن آلِ خاقانَ الَّذينَ صَغيرُهُمفي سَرجِهِ وَكَأَنَّهُ في مَهدِهِ
  10. ١٠جَعَلوا رُكوبَ الخَيلِ حَدَّ بُلوغِهِمهُوَ لِلفَنى مِنهُم بُلوغُ أَشُدِّهِ
  11. ١١فَإِذا صَغيرُهُمُ أَتى مُتَخَضِّباًبِدَمِ الفَوارِسِ قيلَ بالِغُ رُشدِهِ
  12. ١٢سيّانِ مِنهُم في الوَقائِعِ حاسِرٌفي سَرجِهِ أَو دارِعٌ في سَردِهِ
  13. ١٣مِن كُلِّ مَسنونِ الحُسامِ كَلَحظِهِأَو كُلِّ مُعتَدِلِ القَناةِ كَقَدِّهِ
  14. ١٤وَمُخَلَّقٍ بِدَمِ الكُماةِ كَأَنَّماصُبِغَت فَواضِلُ دِرعِهِ مِن خَدِّهِ
  15. ١٥وَمُقابِلٍ لَيلَ العَجاجِ بِوَجهِهِفَكَأَنَّما غَشّى الظَلامَ بِضِدِّهِ
  16. ١٦وَمُواجِهٍ صَدرَ الحُسامِ وَوَجهُهُيُبدي صِقالاً مِثلَ ماءِ فِرِندِهِ
  17. ١٧يَلقى الرِماحَ بِنَهدِهِ وَبِصَدرِهِوَالمُرهَفاتِ بِصَدرِهِ وَبِنَهدِهِ
  18. ١٨وَإِذا المَنيَّةُ شَمَّرَت عَن ساقِهاغَشِيَ الهِياجَ مُشَمِّراً عَن زَندِهِ
  19. ١٩قِرنٌ يَخافُ قَرينُهُ مِن قُربِهِأَضعافَ خَوفِ مُحِبِّهِ مِن بُعدِهِ
  20. ٢٠يَبدو فَيَزجُرُهُ العَدوُّ بِنَحسِهِخَوفاً وَيَزجُرُهُ المُحِبُّ بِسَعدِهِ
  21. ٢١يُردي الكُماةَ بِنَبلِهِ وَحُسامِهِذا في كِنانَتِهِ وَذا في غِمدِهِ
  22. ٢٢حَتّى إِذا لَقيَ الكَميَّ مُبارِزاًشَغَلَتهُ بَهجَةُ حُسنِهِ عَن رَدِّهِ
  23. ٢٣ما زِلتُ أَجهَدُ في رِياضَةِ خُلقِهِوَأَحولُ في هَذا العِتابِ وَجِدِّهِ
  24. ٢٤حَتّى تَيَسَّرَ بَعدَ عُسرٍ صَعبُهُوَاِفتَرَّ مَبسِمُ لَفظِهِ عَن وَعدِهِ
  25. ٢٥وَأَتى يُسَتِّرُ سالِفَيهِ بِفَرعِهِحَذَراً فَيَحجُبُ سَبطَها في جَعدِهِ
  26. ٢٦وَغَدا يَزُفُّ مِنَ المُدامَةِ مِثلَ مافي فيهِ مِن خَمرِ الرُضابِ وَشَهدِهِ
  27. ٢٧لاعَبتُهُ بِالنَردِ ثَمَّ وَبَينَنارَهنٌ قَدِ اِرتَضَتِ النُفوسُ بِعَقدِهِ
  28. ٢٨حَتّى رَأَيتُ نُقوشَ سَعدي قَد بَدَتوَيَدَيَّ قَد حَلَّت تَشَشدَرَ بَندِهِ
  29. ٢٩فَأَجَلُّ شِطرَنجي هُنالِكَ بِعتُهُبِأَقَلِّ ما أَبدَتهُ كَعبَةُ نَردِهِ
  30. ٣٠وَلَقَد أَروحُ إِلى السَرورِ وَأَغتَديوَأَقيلُ في ظِلِّ النَعيمِ وَبَردِهِ
  31. ٣١وَأُعاجِلُ العِزَّ المُقيمَ وَلَم أَبِعنَقدَ المَسَرَّةِ وَالهَناءِ بِفَقدِهِ
  32. ٣٢حَتّى إِذا ما العِزُّ قَلَّصَ ظِلَّهُوَخَلا عَرينُ مَعاشِري مِن أُسدِهِ
  33. ٣٣أَخمَدتُ بِالإِدلاجِ أَنفاسَ الفَلاوَكَحَلتُ طَرفي في الظَلامِ بِسُهدِهِ
  34. ٣٤بِأَغَرَّ أَدهَمَ ذي حُجولٍ أَربَعٍمُبيَضُّها يَزهو عَلى مُسوَدِّهِ
  35. ٣٥خَلَعَ الصَباحُ عَليهِ سائِلَ غُرَّةٍمِنهُ وَقَمَّصَهُ الظَلامُ بِجِلدِهِ
  36. ٣٦فَكَأَنَّهُ لَمّا تَسَربَلَ بِالدُجىوَطىءَ الضُحى فَاِبيَضَّ فاضِلُ بُردِهِ
  37. ٣٧قَلِقُ المِراحِ فَإِن تَلاطَمَ خَطوُهُظَنَّ المُطارِدُ أَنَّهُ في مَهدِهِ
  38. ٣٨أَرمي الحَصى مِن حافِرَيهِ بِمِثلِهِوَأَروعُ ضَوءَ الصُبحِ مِنهُ بِضِدِّهِ
  39. ٣٩وَأَظَلُّ في جَوبِ البِلادِ كَأَنَّنيسَيفُ اِبنِ أُرتُقَ لا يَقَرُّ بِغِمدِهِ
  40. ٤٠الصالِحُ المَلِكُ الَّذي صَلُحَت بِهِرُتَبُ العَلاءِ وَلاحَ طالِعُ سَعدِهِ
  41. ٤١مَلِكُ حَوى رُتَبَ الفَخارِ بِسَعيِهِوَالمُلكَ إِرثاً عَن أَبيهِ وَجَدِّهِ
  42. ٤٢مُتَسَهِّلٌ في دَستِ رُتبَةِ مُلكِهِمُتَصَعِّبٌ مِن فَوقِ صَهوَةِ جُردِهِ
  43. ٤٣فَإِذا بَدا مَلَأَ العُيونَ مَهابَةًوَإِذا سَخا مَلَأَ الأَكُفَ بِرِفدِهِ
  44. ٤٤كَالغَيثِ يولي الناسَ جَوداً بَعدَمابَهَرَ العُقولَ بِبَرقِهِ وَبِرَعدِهِ
  45. ٤٥فَالدَهرُ يُقسِمُ أَنَّهُ مِن رِقِّهِوَالمَوتُ يَحلِفُ أَنَّهُ مِن جُندِهِ
  46. ٤٦وَالوَحشُ تُعلِنُ أَنَّها مِن رَهطِهِوَالطَيرُ تَدعو أَنَّها مِن وَفدِهِ
  47. ٤٧نَشوانُ مِن خَمرِ السَماحِ وَسُكرُهُما إِن يُغَيِّبُ رَأيَهُ عَن رُشدِهِ
  48. ٤٨يا اِبنَ الَّذي كَفَلَ الأَنامَ كَأَنَّماأَوصاهُ آدَمُ في كِلايَةِ وُلدِهِ
  49. ٤٩المالِكُ المَنصورُ وَالمَلِكُ الَّذيحازَ الفَخارَ بِجَدِّهِ وَبِجِدِّهِ
  50. ٥٠أَصلٌ بِهِ طابَت مَآثِرُ مَجدِكُموَالغُصنُ يَظهَرُ طيبُهُ مِن وَردِهِ
  51. ٥١بَذَلَ الجَزيلَ عَلى القَليلِ مِنَ الثَناوَأَتَيتَ تُنفِقُ في الوَرى مِن نَقدِهِ
  52. ٥٢وَهوَ الَّذي شَغَلَ العَدوَّ بِنَفسِهِعَنّي كَما شَغَلَ الصَديقَ بِحَمدِهِ
  53. ٥٣وَأَجارَني إِذ حاوَلَت دَمِيَ العِدىوَرَأَت شِفاءَ صُدورِها في وِردِهِ
  54. ٥٤مِن كُلِّ مَذّاقٍ تَبَسَّمَ ثَغرُهُوَتَوَقَّدَت في الصَدرِ جُذوَةُ حِقدِهِ
  55. ٥٥وَلِذاكَ لَم يَرَني بِمَنظَرِ شاعِرٍتَبغي قَصائِدُهُ جَوائِزَ قَصدِهِ
  56. ٥٦بَل بِاِمرِىءٍ أَسدى إِلَيهِ سَماحَةًنِعَماً فَكانَ المَدحُ غايَةَ جُهدِهِ
  57. ٥٧وَدَرى بِأَنَّ نِظامَ شِعري جَوهَرٌوَسِواهُ نَحرٌ لا يَليقُ بِعِقدِهِ
  58. ٥٨وَلَقَد عَهِدتُ إِلى عَرائِسِ فِكرَتيأَن لا تُزَفَّ لِمُنعِمٍ مِن بَعدِهِ
  59. ٥٩لَكِنَّكَ الفَرعُ الَّذي هُوَ أَصلُهُشَرَفاً وَمَجدُكَ بِضعَةٌ مِن مَجدِهِ
  60. ٦٠وَنَجيُّهُ في سِرِّهِ وَوَصيُّهُفي أَمرِهِ وَصَفيُّهُ مِن بَعدِهِ
  61. ٦١وَإِلَيكَ كانَ المُلكُ يَطمَحُ بَعدَهُيَبغي جَواباً لَو سَمَحتَ بِرَدِّهِ
  62. ٦٢فَتَرَكتَهُ طَوعاً وَكُنتَ مُمَكَّناًمِن فَكِّ مِعصَمِ كَفِّهِ عَن زَندِهِ
  63. ٦٣وَشَدَدتَ أَزرَ أَخيكَ يا هارونَهُلَمّا تَوَقَّعَ مِنكَ شَدَّةَ عَضدِهِ
  64. ٦٤حَتّى أَحاطَ بَنو المَمالِكِ كُلِّهاعِلماً بِأَنَّكَ قَد وَفَيتَ بِعَهدِهِ
  65. ٦٥سَمَحَت بِكَ الأَيّامُ وَهيَ بَواخِلٌوَلَرُبَّما جادَ البَخيلُ بِعَمدِهِ
  66. ٦٦وَعَدَ الزَمانُ بِأَن نَرى فيكَ المُنىوَالآنَ قَد أَوفى الزَمانُ بِوَعدِهِ
  67. ٦٧لِلَّهِ كَم قَلَّدتَني مِن مِنَّةٍوَالقَطرُ أَعظَمُ أَن يُحاطَ بِعَدِّهِ
  68. ٦٨وَعَلِمتَ ما في خاطِري لَكَ مِن وَلاحَتّى كَأَنَّكَ حاضِرٌ في وُدِّهِ
  69. ٦٩إِن كانَ بُعدي عَن عُلاكَ خَطيَّةًقَد يَغفِرُ المَولى خَطيَّةَ عَبدِهِ
  70. ٧٠بُعدُ الوَفيِّ كَقُربِهِ إِذ وُدُّهُباقٍ كَما قُربُ المَلولِ كَبُعدِهِ
  71. ٧١مَدحي لِمَجدِكَ عَن وَدادٍ خالِصٍوَسِوايَ يُضمِرُ صابَهُ في شَهدِهِ
  72. ٧٢إِذ لا أَرومُ بِهِ الجَزاءَ لِأَنَّهُبَحرٌ أُنَزِّهُ غُلَّتي عَن وِردِهِ
  73. ٧٣لا كَالَّذي جَعَلَ القَريضَ بِضاعَةًمَتَوَقِّعاً كَسبَ الغِنى مِن كَدِّهِ
  74. ٧٤فَاِستَجلِ دُرّاً أَنتَ لُجَّةُ بَحرِهِوَاِلبَس ثَناءً أَنتَ ناسِجُ بُردِهِ
  75. ٧٥يَزدادُ حُسناً كُلَّما كَرَّرتَهُكَالتِبرِ يَظهَرُ حُسنُهُ في نَقدِهِ