دبت عقارب صدغه في خده
صفي الدين الحليمملوكيالكاملمدحالدال
- ١دَبَّت عَقارِبُ صُدغِهِ في خَدِّهِوَسَعى عَلى الأَردافِ أَرقَمُ جَعدِهِ
- ٢وَبَدا مُحَيّاهُ فَفَوَّقَ لَحظُهُنَبلاً يَذودُ بِشَوكِهِ عَن وَردِهِ
- ٣صَنَمٌ أَضَلَّ العاشِقينَ فَلَم يَرَوامُذ لاحَ بُدّاً مِن عِبادَةِ بُدِّهِ
- ٤ما بَينَ إِقبالِ الحَياةِ وَوَصلِهِفَرقٌ وَلا بَينَ الحِمامِ وَصَدِّهِ
- ٥ظَبيٌ مِنَ الأَتراكِ لَيسَ بِتارِكٍحُسناً لِمَخلوقٍ أَتى مِن بَعدِهِ
- ٦غَضُّ الحَيا قَحلُ الوَدادِ كَأَنَّمانَهِلَت بَشاشَةُ وَجهِهِ مِن وُدِّهِ
- ٧حَمَلَ السِلاحَ عَلى قَوامٍ مُترَفٍكادَ الحَريرُ يُؤَدُّهُ مِن إِدِّهِ
- ٨فَتَرى حَمائِلَ سَيفِهِ في نَحرِهِأَبهى وَأَزهى مِن جَواهِرِ عِقدِهِ
- ٩مِن آلِ خاقانَ الَّذينَ صَغيرُهُمفي سَرجِهِ وَكَأَنَّهُ في مَهدِهِ
- ١٠جَعَلوا رُكوبَ الخَيلِ حَدَّ بُلوغِهِمهُوَ لِلفَنى مِنهُم بُلوغُ أَشُدِّهِ
- ١١فَإِذا صَغيرُهُمُ أَتى مُتَخَضِّباًبِدَمِ الفَوارِسِ قيلَ بالِغُ رُشدِهِ
- ١٢سيّانِ مِنهُم في الوَقائِعِ حاسِرٌفي سَرجِهِ أَو دارِعٌ في سَردِهِ
- ١٣مِن كُلِّ مَسنونِ الحُسامِ كَلَحظِهِأَو كُلِّ مُعتَدِلِ القَناةِ كَقَدِّهِ
- ١٤وَمُخَلَّقٍ بِدَمِ الكُماةِ كَأَنَّماصُبِغَت فَواضِلُ دِرعِهِ مِن خَدِّهِ
- ١٥وَمُقابِلٍ لَيلَ العَجاجِ بِوَجهِهِفَكَأَنَّما غَشّى الظَلامَ بِضِدِّهِ
- ١٦وَمُواجِهٍ صَدرَ الحُسامِ وَوَجهُهُيُبدي صِقالاً مِثلَ ماءِ فِرِندِهِ
- ١٧يَلقى الرِماحَ بِنَهدِهِ وَبِصَدرِهِوَالمُرهَفاتِ بِصَدرِهِ وَبِنَهدِهِ
- ١٨وَإِذا المَنيَّةُ شَمَّرَت عَن ساقِهاغَشِيَ الهِياجَ مُشَمِّراً عَن زَندِهِ
- ١٩قِرنٌ يَخافُ قَرينُهُ مِن قُربِهِأَضعافَ خَوفِ مُحِبِّهِ مِن بُعدِهِ
- ٢٠يَبدو فَيَزجُرُهُ العَدوُّ بِنَحسِهِخَوفاً وَيَزجُرُهُ المُحِبُّ بِسَعدِهِ
- ٢١يُردي الكُماةَ بِنَبلِهِ وَحُسامِهِذا في كِنانَتِهِ وَذا في غِمدِهِ
- ٢٢حَتّى إِذا لَقيَ الكَميَّ مُبارِزاًشَغَلَتهُ بَهجَةُ حُسنِهِ عَن رَدِّهِ
- ٢٣ما زِلتُ أَجهَدُ في رِياضَةِ خُلقِهِوَأَحولُ في هَذا العِتابِ وَجِدِّهِ
- ٢٤حَتّى تَيَسَّرَ بَعدَ عُسرٍ صَعبُهُوَاِفتَرَّ مَبسِمُ لَفظِهِ عَن وَعدِهِ
- ٢٥وَأَتى يُسَتِّرُ سالِفَيهِ بِفَرعِهِحَذَراً فَيَحجُبُ سَبطَها في جَعدِهِ
- ٢٦وَغَدا يَزُفُّ مِنَ المُدامَةِ مِثلَ مافي فيهِ مِن خَمرِ الرُضابِ وَشَهدِهِ
- ٢٧لاعَبتُهُ بِالنَردِ ثَمَّ وَبَينَنارَهنٌ قَدِ اِرتَضَتِ النُفوسُ بِعَقدِهِ
- ٢٨حَتّى رَأَيتُ نُقوشَ سَعدي قَد بَدَتوَيَدَيَّ قَد حَلَّت تَشَشدَرَ بَندِهِ
- ٢٩فَأَجَلُّ شِطرَنجي هُنالِكَ بِعتُهُبِأَقَلِّ ما أَبدَتهُ كَعبَةُ نَردِهِ
- ٣٠وَلَقَد أَروحُ إِلى السَرورِ وَأَغتَديوَأَقيلُ في ظِلِّ النَعيمِ وَبَردِهِ
- ٣١وَأُعاجِلُ العِزَّ المُقيمَ وَلَم أَبِعنَقدَ المَسَرَّةِ وَالهَناءِ بِفَقدِهِ
- ٣٢حَتّى إِذا ما العِزُّ قَلَّصَ ظِلَّهُوَخَلا عَرينُ مَعاشِري مِن أُسدِهِ
- ٣٣أَخمَدتُ بِالإِدلاجِ أَنفاسَ الفَلاوَكَحَلتُ طَرفي في الظَلامِ بِسُهدِهِ
- ٣٤بِأَغَرَّ أَدهَمَ ذي حُجولٍ أَربَعٍمُبيَضُّها يَزهو عَلى مُسوَدِّهِ
- ٣٥خَلَعَ الصَباحُ عَليهِ سائِلَ غُرَّةٍمِنهُ وَقَمَّصَهُ الظَلامُ بِجِلدِهِ
- ٣٦فَكَأَنَّهُ لَمّا تَسَربَلَ بِالدُجىوَطىءَ الضُحى فَاِبيَضَّ فاضِلُ بُردِهِ
- ٣٧قَلِقُ المِراحِ فَإِن تَلاطَمَ خَطوُهُظَنَّ المُطارِدُ أَنَّهُ في مَهدِهِ
- ٣٨أَرمي الحَصى مِن حافِرَيهِ بِمِثلِهِوَأَروعُ ضَوءَ الصُبحِ مِنهُ بِضِدِّهِ
- ٣٩وَأَظَلُّ في جَوبِ البِلادِ كَأَنَّنيسَيفُ اِبنِ أُرتُقَ لا يَقَرُّ بِغِمدِهِ
- ٤٠الصالِحُ المَلِكُ الَّذي صَلُحَت بِهِرُتَبُ العَلاءِ وَلاحَ طالِعُ سَعدِهِ
- ٤١مَلِكُ حَوى رُتَبَ الفَخارِ بِسَعيِهِوَالمُلكَ إِرثاً عَن أَبيهِ وَجَدِّهِ
- ٤٢مُتَسَهِّلٌ في دَستِ رُتبَةِ مُلكِهِمُتَصَعِّبٌ مِن فَوقِ صَهوَةِ جُردِهِ
- ٤٣فَإِذا بَدا مَلَأَ العُيونَ مَهابَةًوَإِذا سَخا مَلَأَ الأَكُفَ بِرِفدِهِ
- ٤٤كَالغَيثِ يولي الناسَ جَوداً بَعدَمابَهَرَ العُقولَ بِبَرقِهِ وَبِرَعدِهِ
- ٤٥فَالدَهرُ يُقسِمُ أَنَّهُ مِن رِقِّهِوَالمَوتُ يَحلِفُ أَنَّهُ مِن جُندِهِ
- ٤٦وَالوَحشُ تُعلِنُ أَنَّها مِن رَهطِهِوَالطَيرُ تَدعو أَنَّها مِن وَفدِهِ
- ٤٧نَشوانُ مِن خَمرِ السَماحِ وَسُكرُهُما إِن يُغَيِّبُ رَأيَهُ عَن رُشدِهِ
- ٤٨يا اِبنَ الَّذي كَفَلَ الأَنامَ كَأَنَّماأَوصاهُ آدَمُ في كِلايَةِ وُلدِهِ
- ٤٩المالِكُ المَنصورُ وَالمَلِكُ الَّذيحازَ الفَخارَ بِجَدِّهِ وَبِجِدِّهِ
- ٥٠أَصلٌ بِهِ طابَت مَآثِرُ مَجدِكُموَالغُصنُ يَظهَرُ طيبُهُ مِن وَردِهِ
- ٥١بَذَلَ الجَزيلَ عَلى القَليلِ مِنَ الثَناوَأَتَيتَ تُنفِقُ في الوَرى مِن نَقدِهِ
- ٥٢وَهوَ الَّذي شَغَلَ العَدوَّ بِنَفسِهِعَنّي كَما شَغَلَ الصَديقَ بِحَمدِهِ
- ٥٣وَأَجارَني إِذ حاوَلَت دَمِيَ العِدىوَرَأَت شِفاءَ صُدورِها في وِردِهِ
- ٥٤مِن كُلِّ مَذّاقٍ تَبَسَّمَ ثَغرُهُوَتَوَقَّدَت في الصَدرِ جُذوَةُ حِقدِهِ
- ٥٥وَلِذاكَ لَم يَرَني بِمَنظَرِ شاعِرٍتَبغي قَصائِدُهُ جَوائِزَ قَصدِهِ
- ٥٦بَل بِاِمرِىءٍ أَسدى إِلَيهِ سَماحَةًنِعَماً فَكانَ المَدحُ غايَةَ جُهدِهِ
- ٥٧وَدَرى بِأَنَّ نِظامَ شِعري جَوهَرٌوَسِواهُ نَحرٌ لا يَليقُ بِعِقدِهِ
- ٥٨وَلَقَد عَهِدتُ إِلى عَرائِسِ فِكرَتيأَن لا تُزَفَّ لِمُنعِمٍ مِن بَعدِهِ
- ٥٩لَكِنَّكَ الفَرعُ الَّذي هُوَ أَصلُهُشَرَفاً وَمَجدُكَ بِضعَةٌ مِن مَجدِهِ
- ٦٠وَنَجيُّهُ في سِرِّهِ وَوَصيُّهُفي أَمرِهِ وَصَفيُّهُ مِن بَعدِهِ
- ٦١وَإِلَيكَ كانَ المُلكُ يَطمَحُ بَعدَهُيَبغي جَواباً لَو سَمَحتَ بِرَدِّهِ
- ٦٢فَتَرَكتَهُ طَوعاً وَكُنتَ مُمَكَّناًمِن فَكِّ مِعصَمِ كَفِّهِ عَن زَندِهِ
- ٦٣وَشَدَدتَ أَزرَ أَخيكَ يا هارونَهُلَمّا تَوَقَّعَ مِنكَ شَدَّةَ عَضدِهِ
- ٦٤حَتّى أَحاطَ بَنو المَمالِكِ كُلِّهاعِلماً بِأَنَّكَ قَد وَفَيتَ بِعَهدِهِ
- ٦٥سَمَحَت بِكَ الأَيّامُ وَهيَ بَواخِلٌوَلَرُبَّما جادَ البَخيلُ بِعَمدِهِ
- ٦٦وَعَدَ الزَمانُ بِأَن نَرى فيكَ المُنىوَالآنَ قَد أَوفى الزَمانُ بِوَعدِهِ
- ٦٧لِلَّهِ كَم قَلَّدتَني مِن مِنَّةٍوَالقَطرُ أَعظَمُ أَن يُحاطَ بِعَدِّهِ
- ٦٨وَعَلِمتَ ما في خاطِري لَكَ مِن وَلاحَتّى كَأَنَّكَ حاضِرٌ في وُدِّهِ
- ٦٩إِن كانَ بُعدي عَن عُلاكَ خَطيَّةًقَد يَغفِرُ المَولى خَطيَّةَ عَبدِهِ
- ٧٠بُعدُ الوَفيِّ كَقُربِهِ إِذ وُدُّهُباقٍ كَما قُربُ المَلولِ كَبُعدِهِ
- ٧١مَدحي لِمَجدِكَ عَن وَدادٍ خالِصٍوَسِوايَ يُضمِرُ صابَهُ في شَهدِهِ
- ٧٢إِذ لا أَرومُ بِهِ الجَزاءَ لِأَنَّهُبَحرٌ أُنَزِّهُ غُلَّتي عَن وِردِهِ
- ٧٣لا كَالَّذي جَعَلَ القَريضَ بِضاعَةًمَتَوَقِّعاً كَسبَ الغِنى مِن كَدِّهِ
- ٧٤فَاِستَجلِ دُرّاً أَنتَ لُجَّةُ بَحرِهِوَاِلبَس ثَناءً أَنتَ ناسِجُ بُردِهِ
- ٧٥يَزدادُ حُسناً كُلَّما كَرَّرتَهُكَالتِبرِ يَظهَرُ حُسنُهُ في نَقدِهِ