لذبيحة الغفران ينبوع الفدى
نيقولاوس الصائغعثمانيالكاملدينيةالشين
حجم الخط
- لذبيحةِ الغُفران يَنبُوعُ الفِدَىوضحيَّة القُربانِ ضَحوَة والعِشا
- خُرُّوا إلى الأَذقانِ ياكُلَّ الوَرَىواهدُوا السُجودَ مع الملائك والقُوَى
- فهيَ السُجودُ الأَعظَمُ الأَسمَى لِعظمجَلالهِ والمقتضيهِ من الوَلا
- وهُوَ المُعادِلُ عدلَهُ ممَّا تَقاضاهُ الوَفاءُ عن الخطيَّة واقتَضَى
- خُبزٌ بهِ جَسَدُ المسيح مُحجَّبٌخمرٌ بهِ دَمُهُ الكريمُ قد اختَبَى
- قُوتُ النفوس وقُوَّةُ الأرواحِ فيخُبزٍ وخمرٍ جَلَّ عن فَهمٍ ذكا
- خُبز الحيوةِ من اغتَذَى منهُ اغتَدَىفي صَفو عيشٍ لن يُلِمَّ بهِ قَذَى
- هُوَ خُبزُنا اليوميُّ قُوتُ حَياتِنابل كُفؤُها وسَواهُ ليسَ بهِ اكتِفا
- عُربُونُ مجدِ اللَهِ مَن قد حازَهُحازَ التَمَلُّكَ في السَماواتِ العُلَى
- شَجَرُ الحيوةِ برَوض جَنَّةِ بِيعةِ اللَهالَّتي ما مات مَن منها اجتَنَى
- لو أَنَّ آدَمَ نالَ منها لم يكننالَ المَنا يوماً بهِ عَدِمَ المُنَى
- كلَّا ولا حوّاءُ أَغوَتهُ بماأَلقَى إليها الصَلُّ فيما قد طَغَى
- هو لَذَّةُ الأَرواحِ يُخبَرُ بالنُهَىمن ذي التُقَى وسِواهُ يُخبَرُ باللَها
- هذا هو المَنُّ السماويُّ الذينقتاتُ منهُ بِتيهِنا في ذي الفَلا
- مَنٌّ بهِ السَلوَى فمالَك تَطلُبُ السَلوَى التي تَمنِيكَ يوماً بالمَنا
- مَنٌّ حَوَى من كل طَعمٍ فائقٍما أَشعَرَت فيهِ سِوَى أهل التُقَى
- فيهِ يذوقُ المرءُ آلاءَ البَقالا مَطعَمَ البَلوَى ولا داءَ البِلَى
- لو حاملُ النورِ احتَسَى من كأسِهاما كانَ نحو العُمق بالكِبر انهَوَى
- لو ذاقَها نُوحٌ لما هَزَأَ ابنُهُفيهِ ولُوطُ لَما جَنَى ما قد جَنَى
- لو أَن سُلَيمانُ الحكيمُ حَظِي بهاما هامَ قلباً بالجَمال ولا غَوَى
- لو أَنَّ مفؤُداً سُقِي من خمرهالشُفِي ومَوؤُداً لقامَ من الثَرَى
- تِرياقُ أَنفُسِنا المجرَّبُ تنتفيمنهُ سُمُومُ خَطائها دونَ الرُقَى
- والبلسمُ المُختارُ للكَلم الذيكُلِمَت بحدًّ ذُنُوبها لا بالمُدَى
- ودَوَاؤُنا الشافي لداءِ نُفُوسِناما شفَّها من إِثمها أَلَمُ الدَوَى
- هذا دينارانِ فُندُق بِيعةِ اللَهِالتي بهما اغتَنَت أَغنَى الغِنَى
- وبها جريح لصوص مأثمهِ الذيقد انفقت بهما عليهِ لأَن بَرا
- ذَر طِبَّ بُركُلُسٍ وبُقراطٍ فذانَبت وذلك مَعدِنٌ خِلصُ البَرَى
- واختَرُ نَباتَ الآبِ والبِكر التيوَلَدتهُ بَرّاً وهو باري مَن بَرَى
- إضُّ الحيوة لك حيٍّ مَعدِنُ البُرءِ الذي فيهِ الشِفاءُ من الضَنَى
- يا مَولِدَ الأَزَليِّ من آبٍ بلاأُمٍ وبالزَمَنيّ من أُمٍّ بلا
- فهو الوحيدُ القرن ينصل كل سمٍّمهلِكٍ ويَذُودُ أنواعَ الأَذَى
- بل حيَّةٌ يَشفَى السليم بها إذاما إِن سُقِي من كأسها خمرَ الدُمَى
- فهو الطبيبُ وليسِ يعجزُ أمرهُما أَكبَرَتهُ بل تَحامَتهُ الإِسا
- كم أبكمٍ قد حَلَّ عَقدَ لِسانهِبل اكمهٍ أَجلَى عَماهُ بلا جِلا
- ولكم اصمٍّ صار ذا سَمعٍ وكممن ميِّتٍ أَحيَى ومن داءٍ شَفَى
- يا راحةً قُدسيَّةً بل راحةًأبديَّةً في حَسوِها فَقدُ العَنَا
- يا كَرمةً رَوَّى كرائِمَ كَرمِهادَمُها فأَنبَتَتِ العَذارَى بالرَوا
- يا زيتَ اليَشَعَ النبيِّ لكلل آنيةٍ خَلَت من حُبِّ دُنياها ملا
- من قد تحدَّرَ فوقَ مَيتِ نُفوسنامُتَصاغراً فأَقامَها غِبَّ الرَدَى
- ودقيقُ تلك الصارفيَّةِ لم يشحَّوفي دَوامِ الجَدب منهُ يُغتَذَى
- وكُساءُ باعاز الذي التَمَسَتهُ راعوثُ الكنيسة فاكتَسَت خَيرَ الكُسَى
- وَتَخِذتَها عِرساً وأَنتَ عَرُوسُهافأَتَت بنسلٍ منك بالنُعمَى ربا
- ووِشاحُ ايليَّا الذي أَبقى لأَليَشَعَالنبيِّ غَداةَ أُصعِدَ وارتَقى
- وغِذاؤُهُ المَلَكيُّ إِذ أَسرى بهِحتى رُبى حوريب لم يألُ السُرَى
- يا قوسَ عَهدِ اللَهِ من أَمِنَت بهِ الأَرواحُ من سَخَطٍ وفازت بالرِضَى
- والخاتَمُ الماحي صُكوكَ خَطائناعن رأفةٍ فَتقَ النُفوسِ بها رَفا
- بَعَشائِهِ السِر تالي رَخصِهِمن رُسلِهِ الأَقَدامَ رمزاً للنَقا
- وتسوُّماً بالطُهرِ للسِرِّ الذيفيه يَميحُ مَنِ استَحقَّ لهُ الأَلَى
- وبِحال ما فاءَ اتَّكا مُتَسربِلاًما كانَ من أثوابهِ عنهُ نَضا
- أوصاهُمُ بالإِتِّضاع برَسمِهِأَن يَرحَضوا اقدامَ بعضهمِ كما
- ولقد تَناوَلَ بَينَهم في الحال خبزاًشاكراً ومُباركاً ثُمَّت تَلا
- كَلِماتُ فيهِ الجوهريةُ ما بهالا ما عَداها في الذبيحةِ يُحتَوى
- فخُذُوا كُلُو اذا إِنَّه جَسَدي الذييُعطَى لكم أبداً لَمغفَرة الخَطا
- ثُمَّت تَناوَلَ كأسَ خمرٍ قائلاًفخُذوا اشرَبُوا كلٌّ بإِيمانٍ صَفا
- هذا دَمِي العهدُ الجديدُ وإِنَّهُلَيُراقُ عنكم بل جميع بَنِي الوَرَى
- هذا اصنَعوهُ لأَجل ذِكرِي مانحاًلهُم بهِ سُلطانَ كَهنوتٍ سَما
- لِيُقدِّسوا ذا السِرَّ سِرَّ خَلاصِنامُتَعاقباً ما عاقَبَ الليلُ الضَحَى
- ويُوزِّعوهُ على الأَنامِ المُؤمنينَ الأَبرياءِومَن عَنِ الذَنبِ انثَنَى
- من مَشرِقِ الآفاقِ حتى غَربِهاأبداً تُقدَّسُ ذي الذبيحةُ في المَلا
- فاستَأثَروهُ بالمحبَّة إِنَّهُسِرُّ المحبَّة حاسماً داءَ القِلَى
- سِرٌّ سَرِيٌ فائقُ الأَسرارِ لمتُحِطِ الملائكُ آيَ مُعجِزِ ما حَوَى
- ظَهَرَت لنا طُرُقُ الخَلاصِ بهِ وقدكانت مُنَيذَ الدهر مُبهَمةَ الضوى
- مرموزُ كلّ ذبيحةٍ وضحيَّةٍرَمَزتهُ وانتَسَخَت ومُوجِبُها انتَفَى
- كانت لهُ ظِلّاً واذ ذَرَّت لناشمسُ الحقيقةِ زال والرَسمُ امَّحَى
- كَمَلَت رُسومُ الأَنبِياءِ بهِ وماأعناهُ شرعٌ قد تسوف وانبرى
- هذي الذبيحةُ عينُ هاتيك التيكَمَلَت على عُود الصليبِ بلا امتِرا
- بل إِنَّمَا تَذكارُها ودَوامُهاوتَكَرُّرَ استِمرارِها طُولَ المَدَى
- حازت مِن استحقاق تلكَ منِ الفِدَىثَمَناً فتَفدِي النفسَ من عدلٍ قَضَى
- فاكرِم بخيطٍ أَحمَرٍ حُفِظَت بهِراحابُ إذ وَضَعَتهُ في أَعلَى الكُوَى
- نادتهُ صَيفور الكنيسة أنتَ ليخَتَنٌ بخير دمٍ ذَوَى عنها القَضا
- خُبزٌ وخمرٌ عاد بالتقديسِخيرَ ذبيحةٍ تَحوِي يسوعَ كما ارتَضَى
- فترى بهِ خُبزاً ولا خُبزاً كذاخمراً ولا خمراً بهِ اللَهُ اختَبَى
- فاللمسُ لمسُ العيس لكن صوتهُهو صوتُ يعقوبَ المحجَّبِ في الخِبا
- هل مُنكِرٌ فعلَ الاله بذاتهِما كانَ فاعلَهُ بمُوسَى والعَصا
- فعَصاهُ صارت حيَّةً فتَلَّقفَتحيَّاتِ فِرعَونَ الذي بغياً طَغَى
- وبها أَحالَ مِياهَ مِصرَ إلى دمٍأَفتُنكِرَن هذي الإِحالةَ ههُنا
- ومُكثِّرُ الخُبزاتِ خَمساً أَشبَعَتللخمسةِ الآلافِ في تِلكَ الفَلا
- أَفَعاجِزٌ عن أَن يُكثِّرَ جِسمَهُفي كُلِّ أَين ما تَقدَّسَ او إِنا
- فيسوعُ باللاهوتِ والناسوتِ فيهذي الذبيحةِ وهو عينٌ لا يُرَى
- متجلبباً أَعراضَها ومُحِّولاًإِسنادَها عن مُعجِزٍ يعلو الحِجَى
- ما مَسنَدُ الأَعراض إِلَّا آيةٌفيها احتَوَى ومَكانَ جوهرها ثَوَى
- قامت بهِ في ذلك الجَسَدِ الذيهُوَ صُفوةُ الكَونَينِ أَفضلُ مُصطَفَى
- بوُجودِهِ الرُوحّي في كلٍّ مِن الأَجزاءِ موجوداً بلا شكٍّ وَلا
- ومِثالُهُ المِرآةُ إِمَّا حُطِّمَتفي كُلِّ جُزءٍ ما تُقابلُهُ تَرَى
- في كل جُزءٍ كلُّهُ كالرُوح فيكُلِّ من الأَجزاءِ في جِسمٍ نَما
- فارمُق بنُقطٍ هَندَسيٍّ شاملٍكلَّ الخُطوطِ وفيهِ أَجمَعَها احتَوَى
- كَمِيَّةٌ حُصِرَت وليسَ بمُنكَرٍفي رملةٍ أَن يَحصُرَ اللَهُ الدُنَى
- فالعينُ تَقبَلُ أَعظَمَ الأَشباحِ فيإِنسانِها من غير ضِيقٍ أو عَنا
- أَثَّت قواعدُ عِلمِ آرِسطُو كذاأَركانُ عالَمِنا وما عنها عَنَى
- سِرٌّ يفوقُ غرابةً جِدّاً علىسِرِّ التَجَسُّد والبَيانُ لهُ بدا
- في ذلكَ اللاهوتِ بالناسوتِ مُحتَجِبٌوذا فكِلاهما فيهِ انضَوَى
- في ذاكَ بالأَحشاءِ مستترٌ وذابملاءِ أَعراضٍ تَحجَّبَ واختَفَى
- في ذاكَ ذو أَينٍ يحوطُ بهِ وفيهذا بآلافٍ وفي أَدنَى البَرَى
- في ذاكَ مَغذُوٌ وفي هذا لناغاذٍ غِذاءً ليس يعروهُ طَوَى
- في ذاك ربٌ أَدخَلَ الإِنسانَ فيأَحشائهِ وبذا فيَدخُلُ في الحَشَى
- في ذاكَ صار اللَهُ لحماً وَهوَ فيهذا يُحِيلُ إليهِ لحماً ذا بِلَى
- في ذاك مُتَّحِدٌ بطبعٍ واحدٍفَذّاً وذا في كُلِّ مَن منهُ اغتَذَى
- في ذاك حتَّى الموتِ ما بَرِحَ الأَسَىمنهُ وفي ذا آسياً رُوحَ الأسا
- في ذاك حَوَّلَ ماءَ قانا خمرةًوهُنا أَحالَ إلى دمٍ خمراً زكا
- في ذاك كانَ مؤلَّماً وبذا تراهُ مُنَّعماً نُعمَى تَجِلُّ عَنِ الشَقا
- في ذاك يا أَبَتاهُ لِم غادرتَنيوهنا فمُجتَمَعَ التعازي والهَنا
- ووجُودُهُ في ذا جِسميٌّ وفيذا السِرِّ رُوحيٌّ ولا شَكٌّ بذا
- وهو المُقدِّس والمُقدَّسُ وحدَهُوالقابلُ المُعطِي لنا خيرَ العَطا
- بل كاهنُ اللَهِ العليِّ على المَدَىمَلِكُ السَلام بسِلمِهِ زالَ الوَغَى
- هذا مسيحُ اللَهِ منمسحٌبدُهن الرُوحِ ليسَ بدُهن قرنٍ كالأُلَى
- مَلِكاً نبيّاً كاهناً فثلاثةٌجُمِعَت بهِ جمعاً تَفرَّدَ بالبَها
- فيهِ انعَفَى كَهَنُوتُ لاوِيَ وانقَضَىوالرسمُ زالَ بذِي الحقيقةِ وانتهَى
- فهو الذي بِلسانِ حالٍ قالَ لِلآبِ المَقُولِ من النبيِّ بما نَحا
- ما إِن سُرِرتَ بمُحرَقاتِ الناسِ منأَجلِ الخطيَّة بل نَبَذتَ بها الرِضَى
- فلُحُومُ ثِيرانٍ ونَضحُ دمٍوشحمُ الكَبشِ لم تَطلُبهُ من أَيدِي الوَرَى
- بل إنَّما هَيأتَ لي جَسَداً كماجاءَ النَباءُ فقلتُ طوعاً هانَذا
- في رأسِ مُصحَفِكَ الشريفِ مُحرَّرٌعِنّي ومن اجلي وبي اتَّضحَ النَبا
- فهوِيتُ صُنعَ مشيئَةٍ لكَ طائعاًوتَمامَ ناموسٍ بأَحشائي أَنتدَى
- هذا هو العِجلُ المُسمَّنُ والمُعَدُّلِجائعٍ قد كانَ اضواهُ الضَوَى
- هذا الذي نَسَخَ الرُسومَ جميعَهاوبهِ تَلاشَى فِصحُ مُوسَى وانزَوَى
- هذا هُوَ الفَصحُ الذي جُزنا بهِمن مِصرِ ظُلمتنا إلى نُور الأَيا
- هذا هُوَ الفِصحُ الذي اندَكَّت بهِدُكَكُ المَوابذِ وانعَفَت تلك البَنَى
- هذا هُو الفِصحُ الذي انطفأَت بهِنِيرانُ فارسَ واختَفَى ذاك اللَظَى
- هذا هُوَ الحَمَلُ الذبيحُ رآهُ يوحنَّا مع الأَبكار في تِلكَ الذِرَى
- قد طهَّروا أَثوابَهم بدِمائِهِطُهراً وَضِياً لا بأَمواهِ الأَضا
- هذا الذي مَن يَلتَطِخ بدِمائهِيَسلَم من المَلكِ المُبِيد ويفتدى
- من قلبهِ المطعونِ فاضَ دمٌ وماءٌ ريُّ أَفئِدةِ الأَنامِ من الصَدَى
- ما زال منفتحَ الجِراحِ لوالجٍمن ثَقبِ سُورٍ مانعٍ ضُرَّ العِدَى
- موسى برمز اللَهِ عايَنَ جَنبَهُ المطعونَ حين أراهُ ثَقباً في الصَفا
- يا صخرَ إسرائيلَ يَتبَعهُ بنبعمياهه من ضرب موسى بالعصا
- ما أَنتَ غيرُ يسوعَ مطعونَ الفؤَادِ بحربةٍ يوماً أَفاضَ دَماً وَما
- قلبٌ بهِ جمرُ المَحَّبةِ مُوقَدٌابداً ذَكاهُ مُخمِدٌ حَرَّ الصِلا
- يا غَيهبَاً أَحيَى بنيهِ بموتهِحُبّاً لَهُم وحَباهُم خيرَ البَقا
- ما كانَ إِسحقُ المَسُوقُ لذبحِهِإِلَّا لِرَسمِكَ إذ لهُ الكَبشُ افتدَى
- مَن لي بأَن أَفنَى بحُبِّ وجُودِهِبذخيرةٍ مَن حازَها فقدِ اغتنَى
- إِنّي لَراضٍ أَن أَمُوتَ بحُبِّهِوتُذِيبَني نارُ المَحَبَّةِ والجَوَى
- أَلقَى العَذابَ بحُبّهِ عَذباً وماقد مَرَّ من مُرّ الحيوةِ بهِ حَلا
- نَشَرَ الحيوةَ بنَشرِ رِيحِ كِبائِهِما النَدُّ ما الرَيحانُ ما ريحُ الصَبا
- من بعدِ ما نَشِقَ الإلهُ أَرِيجَهاأَبَى أَن يغرّق ارضهُ من بعدما
- نهرُ المحبَّة خاض حزقيَّالُ فييَعبُوبهِ فاراعهُ بحرٌ طَي
- ما خيرُ ملتذٍ سِوَى خُبزِ التُقَىما نشأَةُ الأَرواح إلَّا ذا الطِلا
- ما حُسنُ مأدُبةٍ يَجِلُّ ثَناؤُهاووليمةٍ حَفَلَى سِوَى هذا الغِذا
- فوليمةُ الحَمَل الذبيح تهيَّأَتوالعُرسُ داعيهِ لكلٍّ قد دَعا
- مَزَجَت بكأسٍ خمرها وتوقَّلَتتدعو إليها الناسَ في أَعلَى الذُرَى
- من كانَ عَطشانَ الفؤَاد لِيأتِيَننحوي ويَشرَب خيرَ مشروبٍ صَفا
- إِيتوا اشتَرُوا خُبزاً وخمراً من سِوَىثَمَنٍ ولا وَرِقٍ ولا تشكوا الخَوَى
- ثُمَّ استَقُوا خمراً وماءً من ينابيع المخلِّصِ فَهوَ أَعذَبُ مُستقَى
- وكُلوا مَرِيّاً واشرَبوا ثُمَّ اسكَروامن خمرةٍ ان أَسكَرَت عقلاً صَحا
- فمَنِ اغتذَى بي عادَ نحوي جائعاًومَنِ استَقاني زادَ بي ابداً صَدَى
- وحقيقةُ الخُبزِ الذي أُعطِيكُمُوهُ بذي الحيوةِ فإِنَّهُ جسدي أَنا
- ذُوقوا انظُروا ما أطيَبَ الربَّ الذييُعطِي لكم قُوتاً يَقِي شَرَّ الرَدَى
- وبِيَ استَنِيروا كُلُّكُم ووجُوِهُكملا تَخزَ وابتَدِروا إلى نور الهُدَى
- مَن للملائكِ ان ينالوا نَيلَكمبل يُكبِرونَ حِباءَ محبوبٍ حَبا
- رَبٌّ تُنعِّمُهُ بأَبناءِ الوَرَىان الشقاءَ لَمِن تنعمهُ ابى
- طُوبَى لَمِن وافَى اليها مُسرِعاًوالويلُ للمرءِ الذي عنها وَنَى
- ان العَشاءَ لمُستَعَدٌّ فاقبِلواواعشُوا إلى نار العَشا قبل العِشا
- مَن كانَ ليسَ لهُ ثِيابُ العُرسِ لايقرُب فيَلبَسَ ثوبَ عارٍ يُزدَرَى
- يا خاطئاً ومُدَنَّساً لا تَقرُبَنمنهُ فهذا القربُ يُكسِبُكَ النَوَى
- يا مَن تَقرَّبَ وَهوَ أَبعَدُ بالخَطامَه إِنَّ ذا التقريبَ من زَلَلِ الخُطَى
- لا يقترب منهُ الغريبُ لِأَنَّهُخُبزُ البَنِينَ فَليسَ يُدفَعُ للسُوَى
- لا تُلقِ جوهرةً لخِنزيرٍ ولا الأَقداسَ للكلب البذيِّ اخي البَذا
- هذا غَناءُ الأَتقِياءِ وللسُوَىجُوعٌ إلى أَبدِ الأَبيِدِ بلا انتِها
- وكذاكَ نُورُ الأَتقِياءِ ودُونَهمنارٌ عليهِم دُونَها نارُ الغَضَى
- ولجَمرةٌ لَمَست بتلكَ الكلبتينشِفاهَ آشعيا النبيِّ كما رَوَى
- رَمزٌ على جسدِ المسيحِ لأَنَّهُجمرٌ يُنقِّي النفسَ بل يجلو الصَدا
- فاعجَب لقابلهِ الهشيمِ لِأَنَّهُعُلَّيقةٌ لم يُفنِها حَرُّ اللَظَى
- زُوفا الطَهارةِ تَنضِحُ الأَرواحَ منوَضَرٍ وتُنقِيها كثلجٍ مُنتقَى
- فتنظَّفوا يا قابليهِ لكونِهِسِيماهُ يَهوَى مَن بطُهرٍ قد سما
- وتطهَّروا يا حامليهِ لِأَنَّهُعَرشُ الطَهارةِ ضِمنَهُ اللَهُ استوَى
- دَنياكَ تَحمِلُها ثَلاثُ أصابعٍمنهُ ويُحمَلُ بالاَكُفِّ ويُجتلَى
- خُبزُ الوُجوهِ فما يَسُوغُ لِآكلٍإلَّا الذي بطَهارةٍ حَفِظَ الإِنا
- تابوتُ قُدسِ اللَه حازَ بهِ اتِّحاداً جوهريّاً غيرَ مُنفَكّ العُرَى
- وحِجابُ قُدس القُدس محتجبٌ بهِ اللاهوتُ حَجباً فائقاً طَورَ النُهَى
- بل هيكلُ اللاهوت حلَّ بِمِلئِهِفيهِ وكلّ كمالهِ شِبهَ النَدَى
- مِرآةُ مجدِ الآبِ صُورةُ ذاتِهِوقُنُومِهِ وشُعاعهِ الباهي السَنَى
- هَتَفَت لتَنشَقَّ الغُيومُ وتَمطُرَ الصِدِّيقَ أرواحٌ تَوَلَّاها الظَما
- ودعا جميع الأَنبياءِ لربِّهممُتَوقِعينَ بكُلِّ دهرٍ أَن أَتَى
- قد أَرسَلَ الحَمَلَ المُسلَّطَ في جميعالأَرضِ مَن بيَدَيهِ قد دُفِعَ القَضا
- حَمَلٌ لهُ حَمَلَ العَطايا والهَدايا سُجَّداً فُرسٌ وعُربٌ مَع سَبا
- قد جاءَ مكتوباً عليهِ بفَخذِهِمَلِكُ المُلوكِ وربُّ أَربابِ الوَلا
- هذا الأمينُ الصادقُ الحقُّ الذيهو كِلمة الآب الوحيدُ المُجتَبى
- خَشفُ الطَلا يَرعَى بسَوسَانِ النَقاوالزَنبَقُ الغَضُّ النقيُّ لهُ كَلا
- وَعِلُ الرُبَى مَن ليسَ يَرتَعُ في الرُبَىلكِن مَراتعُهُ الترائبُ والحَشَى
- وحبيبُ أَنفُسِنا الذي بجَمالهِيَسبِي العُقولَ وكم فؤَادٍ قد سَبَى
- يَرعَى بريَعِ مَريعِ أَنقاءِ الرُبَىفرَعاك ربُّ العَرشِ من راعٍ رَعَى
- أَهوَى الذي في حُسنهِ أَبهَى الورىوتَلَذُّ لي فيهِ الصَبابةُ والهَوَى
- صَبَتِ النفوسُ اليهِ حتى إِنَّهاخَلَعَت هياكلَها بجَرعاءِ الحِمَى
- اصبو إذا هبَّت جَنُوبٌ او صَباًفمُذُ الصِبا قلبي بهِ صَبٌّ صَبا
- فمنيَّتي فيهِ قُصارَى مُنيتيإِن مُتُّ حُبّاً فيهِ بُلِّغتُ المُنَى
- وودِدتُ آلامَ السُهادِ بهِ فقدجافَت جُفوني طيبَ لَذَّات الكَرَى
- يا لاحياً فيهِ أَلَحَّ متيَّماًقُل يا لَحاكَ اللَهُ من لاحٍ لَحَى
- سَل هل سلا قلبٌ سلاهُ بحُبِّهِأَنَّى السلوُّ ولو سلاهُ لَما سلا
- فِردَوسُنا العقليُّ في أَفنانِهِأَزهَى فُنُونَ الفضلِ إِن فضلٌ زَها
- والرَوضةُ الغَنَّاءُ إِنَّ ثِمارَهانِعمَ الخلاصُ تَضمَّنَت خيرَ الجَنَى
- ورِباطُ مرٍّ غيرُ مُرٍّ طَعمهُووَثاقُ عهدٍ غيرُ مُنفصِمِ العُرَى
- وادي السرورِ وروضةُ الأَفراح بلهُوَ سَلوةُ الأَفراح في وادي البُكا
- ما العُودُ إِن أَهدَى الشَذا وإِن شدابأَلَذَّ من أَنفاسِهِ كَلَّا ولا
- يا سيِّداً فاق الفَواقَ بحسنهِحتى استُمِيلت نحوَهُ كلُّ الدُمَى
- ها أنتَ مَغناطيسُ أَنفُسِنا التيتصبو إلى رُؤياكَ يا ذا المُشتهَى
- تبغيكَ فاجذُبها وَراءَكَ تَسعَ فينَفحات طيبِكَ حيث يَهديها الشَذا
- أَسرَت فسُرَّت واستَسَرَّ سِرارُهابسَرِيِّ سَرٍّ في سرائِرِها سَرَى
- اذ كُنتَ انت لها سريراً مُزهِراًلهُجودِها ليلاً إذا ليلٌ دَجا
- رَقَدَت بفَرطِ الحُبِّ لكن أَنبأَتبلِسانِ حالٍ عن نَباها ما نَبا
- إنِّي لَنائمةٌ وقلبي ساهرٌ فيحُب مَن أَهوَى وطَرفي ما غَفا
- فشِمالهُ من تحتِ راسي واليمينُعليَّ قد عُطِفَت فيا لكِ من يَدَى
- لو أَن رأَى يعقوبُ حُسنَكَ لم يَهِمبجَمال راحيلٍ ولا فيهِ اعتنَى
- بل لو رَأى شَمشُون وجهَكَ ما ابتُلِيفي أَسرِ داليلا وأَبلاهُ العَمَى
- من هَدمهِ بابَ المدينةِ كان رمزاًللجَحِيمِ غَداةَ قُمتَ وقد خَلا
- وقُواهُ في شَعَر بهامتِهِ عَنَيلاهوتَ هامِكَ إذ بهِ حُزتَ القُوَى
- فهَفَت لك الأَحلامُ وانشَدَهَت بك الأَفهامُمن باهي نُعوتِكَ والكُنَى
- ما يوسُفُ الحُسنِ البديعُ جَمالُهُبإِزاءِ حُسنِكَ غيرُ ليلٍ قد سَجا
- فالبدرُ أَنتَ لك المَلائكُ هالةٌعَقَدَت عليكَ نِطاقُ سُجٍ بالرُنا
- والشمسُ تلمعُ في سَماءِ نَقاوةٍزوت الطُفاوةَ عن سَناها فانجلَى
- يا ثالثَ القَمَرَينِ بل يا مُبدِعَ القَمَرَينِ مع ما لا نَراهُ وما نَرَى
- بِكَ تُلجَمُ الشَهَواتُ عنك تُؤمَّلُ البَرَكاتُ منكَ يُسَالُ خيرٌ يُشتَهى
- بك تُبلَغُ الآمالُ عِندَكَ تُوضَعُ الأَحمالُ منكَ يَنالُ راجٍ ما ارتجَى
- بك تُقدَعُ الأَهواءُ بُرؤُكَ يَحسِمُ اللأَواءَ فيك مَنالُ فضلٍ يُبتغَى
- بك تُكشَف الغُمَّى ويَنزاحُ الأَذَىبك تُملَكُ النُعمَى وتَنجابُ الدُجَى
- بك تُطلَقُ الأَسرَى ويُكتَبُ عِتقُهُمبِكَ تَرتَقِي الأَرواحُ في أَعلَى الذُرَى
- لَكَ تَنحَنِي الأَعناقُ منك يؤَمَّلُ الإِعناقُ من سِجِّينِ خَصمٍ قد عَتا
- لك تَعبُدُ الآفاقُ بل تَتَعبَّدُ الأَعماقُ كُلٌّ تحتَ رِفعتِكَ انحنَى
- لك تخضعُ الأَفلاكُ صاغرةً ونَحوَكَتَسجُدُ الأَملاكُ أَسفَلَ والعُلَى
- لك تَحمَدُ الأَكوانُ بل يعنو لكَ المَلَوانِ مِمَّن شاءَ طوعاً أو أَبَى
- بك تُغفَر الأَوزارُ فيك تُمحَّصُ الأَفكارُ أنتَ اللَهُ أَكرَمُ مَن عَفا
- بك يُجتنى الإِحسانُ فيك يفوزُ بالغُفرانِ جانٍ تائبٌ عمَّا جَنَى
- يعنو لك الثَقَلانِ طُرّاً خُضَّعاًما منهمُ الَّا لِعزِّكَ قد عَنا
- يا مشتهي آكامِكَ الأَبَديَّةِ الفادي يسوعُ المُبتغَى والمشتَهى
- في موتك المُحيِي جَزَيتَ العدلَ عنَّاجِزيةً عُظمَى تفوقُ على الجَزا
- وشَرَيتَنا من لعنةِ الناموسِ فيدَمِكَ الكريمِ فكانَ بذلاً لا شِرا
- مُوسى العظيمُ القاتلُ المصريَّ والمستنقِذُ العبريَّ منهُ وما اعتدَى
- أَي إِبن آدمَ قاتلاً بصليبهِ المِصريَّ إِبليسا واسراهُ استَبَى
- لَكَ ينبغي التسبيجُ في صِهيَونَبِيعَتِكَ الَّتِي تَبغيكَ أَفضَلَ مُبتَغَى
- لَكَ بِالوَفا تُوفَى النُذورُ بقُدس أورَشلِيمَ عِرسِكَ والوَفاءُ لَمِن وَفى
- هَيَّأتَ لي بإِزاءِ أَوجُهِ مُحزِنيَّأَسَرَّ مائِدةٍ طَوايَ بها انطَوَى
- جاءَتنيَ الخيراتُ قَاطِبةً بهافسُررتُ في ما فيهِ فَقري قد سَرَى
- وحَسِبتُ أَلوِيةَ الملوكِ بدُونِهاوالجوهرَ المكنونَ في قِيَم البَرَى
- اللَه يَرعاني فليسَ يعوزُنيشيءٌ سِواهُ وإنَّهُ حَسبي كَفَى
- والمَلكُ أَدخَلَني خِزانةَ خمرهِوعليَّ رَتَّبَ حُبَّهُ دُونَ السُوَى
- إنِّي ضعيفٌ في المحبَّة فاشدُدُوني بالزُهور بُحبِّ ذَيَّاكَ الفَتَى
- لِلهِ كأسٌ أَسكَرَتني خمرُهاكالصِرفِ وامتَزَجَت بعقلي والقُوَى
- أَفهذِهِ كأسُ الخَلاصِ نَعَم وهاإِنِّي لَأَقبَلُها قَبُولاً يُرتَضَى
- ولقد سَمِعتُ بأُذنِ قلبي صوتَهُلانَت لهُ أَعضايَ لمَّا أَن شَدا
- ضَعني بُنَيَّ على فؤَادِك مِختَماًوكخاتمٍ بيديك حتى المنتهى