لذبيحة الغفران ينبوع الفدى
نيقولاوس الصائغعثمانيالكاملدينيةالشين
- ١لذبيحةِ الغُفران يَنبُوعُ الفِدَىوضحيَّة القُربانِ ضَحوَة والعِشا
- ٢خُرُّوا إلى الأَذقانِ ياكُلَّ الوَرَىواهدُوا السُجودَ مع الملائك والقُوَى
- ٣فهيَ السُجودُ الأَعظَمُ الأَسمَى لِعظمجَلالهِ والمقتضيهِ من الوَلا
- ٤وهُوَ المُعادِلُ عدلَهُ ممَّا تَقاضاهُ الوَفاءُ عن الخطيَّة واقتَضَى
- ٥خُبزٌ بهِ جَسَدُ المسيح مُحجَّبٌخمرٌ بهِ دَمُهُ الكريمُ قد اختَبَى
- ٦قُوتُ النفوس وقُوَّةُ الأرواحِ فيخُبزٍ وخمرٍ جَلَّ عن فَهمٍ ذكا
- ٧خُبز الحيوةِ من اغتَذَى منهُ اغتَدَىفي صَفو عيشٍ لن يُلِمَّ بهِ قَذَى
- ٨هُوَ خُبزُنا اليوميُّ قُوتُ حَياتِنابل كُفؤُها وسَواهُ ليسَ بهِ اكتِفا
- ٩عُربُونُ مجدِ اللَهِ مَن قد حازَهُحازَ التَمَلُّكَ في السَماواتِ العُلَى
- ١٠شَجَرُ الحيوةِ برَوض جَنَّةِ بِيعةِ اللَهالَّتي ما مات مَن منها اجتَنَى
- ١١لو أَنَّ آدَمَ نالَ منها لم يكننالَ المَنا يوماً بهِ عَدِمَ المُنَى
- ١٢كلَّا ولا حوّاءُ أَغوَتهُ بماأَلقَى إليها الصَلُّ فيما قد طَغَى
- ١٣هو لَذَّةُ الأَرواحِ يُخبَرُ بالنُهَىمن ذي التُقَى وسِواهُ يُخبَرُ باللَها
- ١٤هذا هو المَنُّ السماويُّ الذينقتاتُ منهُ بِتيهِنا في ذي الفَلا
- ١٥مَنٌّ بهِ السَلوَى فمالَك تَطلُبُ السَلوَى التي تَمنِيكَ يوماً بالمَنا
- ١٦مَنٌّ حَوَى من كل طَعمٍ فائقٍما أَشعَرَت فيهِ سِوَى أهل التُقَى
- ١٧فيهِ يذوقُ المرءُ آلاءَ البَقالا مَطعَمَ البَلوَى ولا داءَ البِلَى
- ١٨لو حاملُ النورِ احتَسَى من كأسِهاما كانَ نحو العُمق بالكِبر انهَوَى
- ١٩لو ذاقَها نُوحٌ لما هَزَأَ ابنُهُفيهِ ولُوطُ لَما جَنَى ما قد جَنَى
- ٢٠لو أَن سُلَيمانُ الحكيمُ حَظِي بهاما هامَ قلباً بالجَمال ولا غَوَى
- ٢١لو أَنَّ مفؤُداً سُقِي من خمرهالشُفِي ومَوؤُداً لقامَ من الثَرَى
- ٢٢تِرياقُ أَنفُسِنا المجرَّبُ تنتفيمنهُ سُمُومُ خَطائها دونَ الرُقَى
- ٢٣والبلسمُ المُختارُ للكَلم الذيكُلِمَت بحدًّ ذُنُوبها لا بالمُدَى
- ٢٤ودَوَاؤُنا الشافي لداءِ نُفُوسِناما شفَّها من إِثمها أَلَمُ الدَوَى
- ٢٥هذا دينارانِ فُندُق بِيعةِ اللَهِالتي بهما اغتَنَت أَغنَى الغِنَى
- ٢٦وبها جريح لصوص مأثمهِ الذيقد انفقت بهما عليهِ لأَن بَرا
- ٢٧ذَر طِبَّ بُركُلُسٍ وبُقراطٍ فذانَبت وذلك مَعدِنٌ خِلصُ البَرَى
- ٢٨واختَرُ نَباتَ الآبِ والبِكر التيوَلَدتهُ بَرّاً وهو باري مَن بَرَى
- ٢٩إضُّ الحيوة لك حيٍّ مَعدِنُ البُرءِ الذي فيهِ الشِفاءُ من الضَنَى
- ٣٠يا مَولِدَ الأَزَليِّ من آبٍ بلاأُمٍ وبالزَمَنيّ من أُمٍّ بلا
- ٣١فهو الوحيدُ القرن ينصل كل سمٍّمهلِكٍ ويَذُودُ أنواعَ الأَذَى
- ٣٢بل حيَّةٌ يَشفَى السليم بها إذاما إِن سُقِي من كأسها خمرَ الدُمَى
- ٣٣فهو الطبيبُ وليسِ يعجزُ أمرهُما أَكبَرَتهُ بل تَحامَتهُ الإِسا
- ٣٤كم أبكمٍ قد حَلَّ عَقدَ لِسانهِبل اكمهٍ أَجلَى عَماهُ بلا جِلا
- ٣٥ولكم اصمٍّ صار ذا سَمعٍ وكممن ميِّتٍ أَحيَى ومن داءٍ شَفَى
- ٣٦يا راحةً قُدسيَّةً بل راحةًأبديَّةً في حَسوِها فَقدُ العَنَا
- ٣٧يا كَرمةً رَوَّى كرائِمَ كَرمِهادَمُها فأَنبَتَتِ العَذارَى بالرَوا
- ٣٨يا زيتَ اليَشَعَ النبيِّ لكلل آنيةٍ خَلَت من حُبِّ دُنياها ملا
- ٣٩من قد تحدَّرَ فوقَ مَيتِ نُفوسنامُتَصاغراً فأَقامَها غِبَّ الرَدَى
- ٤٠ودقيقُ تلك الصارفيَّةِ لم يشحَّوفي دَوامِ الجَدب منهُ يُغتَذَى
- ٤١وكُساءُ باعاز الذي التَمَسَتهُ راعوثُ الكنيسة فاكتَسَت خَيرَ الكُسَى
- ٤٢وَتَخِذتَها عِرساً وأَنتَ عَرُوسُهافأَتَت بنسلٍ منك بالنُعمَى ربا
- ٤٣ووِشاحُ ايليَّا الذي أَبقى لأَليَشَعَالنبيِّ غَداةَ أُصعِدَ وارتَقى
- ٤٤وغِذاؤُهُ المَلَكيُّ إِذ أَسرى بهِحتى رُبى حوريب لم يألُ السُرَى
- ٤٥يا قوسَ عَهدِ اللَهِ من أَمِنَت بهِ الأَرواحُ من سَخَطٍ وفازت بالرِضَى
- ٤٦والخاتَمُ الماحي صُكوكَ خَطائناعن رأفةٍ فَتقَ النُفوسِ بها رَفا
- ٤٧بَعَشائِهِ السِر تالي رَخصِهِمن رُسلِهِ الأَقَدامَ رمزاً للنَقا
- ٤٨وتسوُّماً بالطُهرِ للسِرِّ الذيفيه يَميحُ مَنِ استَحقَّ لهُ الأَلَى
- ٤٩وبِحال ما فاءَ اتَّكا مُتَسربِلاًما كانَ من أثوابهِ عنهُ نَضا
- ٥٠أوصاهُمُ بالإِتِّضاع برَسمِهِأَن يَرحَضوا اقدامَ بعضهمِ كما
- ٥١ولقد تَناوَلَ بَينَهم في الحال خبزاًشاكراً ومُباركاً ثُمَّت تَلا
- ٥٢كَلِماتُ فيهِ الجوهريةُ ما بهالا ما عَداها في الذبيحةِ يُحتَوى
- ٥٣فخُذُوا كُلُو اذا إِنَّه جَسَدي الذييُعطَى لكم أبداً لَمغفَرة الخَطا
- ٥٤ثُمَّت تَناوَلَ كأسَ خمرٍ قائلاًفخُذوا اشرَبُوا كلٌّ بإِيمانٍ صَفا
- ٥٥هذا دَمِي العهدُ الجديدُ وإِنَّهُلَيُراقُ عنكم بل جميع بَنِي الوَرَى
- ٥٦هذا اصنَعوهُ لأَجل ذِكرِي مانحاًلهُم بهِ سُلطانَ كَهنوتٍ سَما
- ٥٧لِيُقدِّسوا ذا السِرَّ سِرَّ خَلاصِنامُتَعاقباً ما عاقَبَ الليلُ الضَحَى
- ٥٨ويُوزِّعوهُ على الأَنامِ المُؤمنينَ الأَبرياءِومَن عَنِ الذَنبِ انثَنَى
- ٥٩من مَشرِقِ الآفاقِ حتى غَربِهاأبداً تُقدَّسُ ذي الذبيحةُ في المَلا
- ٦٠فاستَأثَروهُ بالمحبَّة إِنَّهُسِرُّ المحبَّة حاسماً داءَ القِلَى
- ٦١سِرٌّ سَرِيٌ فائقُ الأَسرارِ لمتُحِطِ الملائكُ آيَ مُعجِزِ ما حَوَى
- ٦٢ظَهَرَت لنا طُرُقُ الخَلاصِ بهِ وقدكانت مُنَيذَ الدهر مُبهَمةَ الضوى
- ٦٣مرموزُ كلّ ذبيحةٍ وضحيَّةٍرَمَزتهُ وانتَسَخَت ومُوجِبُها انتَفَى
- ٦٤كانت لهُ ظِلّاً واذ ذَرَّت لناشمسُ الحقيقةِ زال والرَسمُ امَّحَى
- ٦٥كَمَلَت رُسومُ الأَنبِياءِ بهِ وماأعناهُ شرعٌ قد تسوف وانبرى
- ٦٦هذي الذبيحةُ عينُ هاتيك التيكَمَلَت على عُود الصليبِ بلا امتِرا
- ٦٧بل إِنَّمَا تَذكارُها ودَوامُهاوتَكَرُّرَ استِمرارِها طُولَ المَدَى
- ٦٨حازت مِن استحقاق تلكَ منِ الفِدَىثَمَناً فتَفدِي النفسَ من عدلٍ قَضَى
- ٦٩فاكرِم بخيطٍ أَحمَرٍ حُفِظَت بهِراحابُ إذ وَضَعَتهُ في أَعلَى الكُوَى
- ٧٠نادتهُ صَيفور الكنيسة أنتَ ليخَتَنٌ بخير دمٍ ذَوَى عنها القَضا
- ٧١خُبزٌ وخمرٌ عاد بالتقديسِخيرَ ذبيحةٍ تَحوِي يسوعَ كما ارتَضَى
- ٧٢فترى بهِ خُبزاً ولا خُبزاً كذاخمراً ولا خمراً بهِ اللَهُ اختَبَى
- ٧٣فاللمسُ لمسُ العيس لكن صوتهُهو صوتُ يعقوبَ المحجَّبِ في الخِبا
- ٧٤هل مُنكِرٌ فعلَ الاله بذاتهِما كانَ فاعلَهُ بمُوسَى والعَصا
- ٧٥فعَصاهُ صارت حيَّةً فتَلَّقفَتحيَّاتِ فِرعَونَ الذي بغياً طَغَى
- ٧٦وبها أَحالَ مِياهَ مِصرَ إلى دمٍأَفتُنكِرَن هذي الإِحالةَ ههُنا
- ٧٧ومُكثِّرُ الخُبزاتِ خَمساً أَشبَعَتللخمسةِ الآلافِ في تِلكَ الفَلا
- ٧٨أَفَعاجِزٌ عن أَن يُكثِّرَ جِسمَهُفي كُلِّ أَين ما تَقدَّسَ او إِنا
- ٧٩فيسوعُ باللاهوتِ والناسوتِ فيهذي الذبيحةِ وهو عينٌ لا يُرَى
- ٨٠متجلبباً أَعراضَها ومُحِّولاًإِسنادَها عن مُعجِزٍ يعلو الحِجَى
- ٨١ما مَسنَدُ الأَعراض إِلَّا آيةٌفيها احتَوَى ومَكانَ جوهرها ثَوَى
- ٨٢قامت بهِ في ذلك الجَسَدِ الذيهُوَ صُفوةُ الكَونَينِ أَفضلُ مُصطَفَى
- ٨٣بوُجودِهِ الرُوحّي في كلٍّ مِن الأَجزاءِ موجوداً بلا شكٍّ وَلا
- ٨٤ومِثالُهُ المِرآةُ إِمَّا حُطِّمَتفي كُلِّ جُزءٍ ما تُقابلُهُ تَرَى
- ٨٥في كل جُزءٍ كلُّهُ كالرُوح فيكُلِّ من الأَجزاءِ في جِسمٍ نَما
- ٨٦فارمُق بنُقطٍ هَندَسيٍّ شاملٍكلَّ الخُطوطِ وفيهِ أَجمَعَها احتَوَى
- ٨٧كَمِيَّةٌ حُصِرَت وليسَ بمُنكَرٍفي رملةٍ أَن يَحصُرَ اللَهُ الدُنَى
- ٨٨فالعينُ تَقبَلُ أَعظَمَ الأَشباحِ فيإِنسانِها من غير ضِيقٍ أو عَنا
- ٨٩أَثَّت قواعدُ عِلمِ آرِسطُو كذاأَركانُ عالَمِنا وما عنها عَنَى
- ٩٠سِرٌّ يفوقُ غرابةً جِدّاً علىسِرِّ التَجَسُّد والبَيانُ لهُ بدا
- ٩١في ذلكَ اللاهوتِ بالناسوتِ مُحتَجِبٌوذا فكِلاهما فيهِ انضَوَى
- ٩٢في ذاكَ بالأَحشاءِ مستترٌ وذابملاءِ أَعراضٍ تَحجَّبَ واختَفَى
- ٩٣في ذاكَ ذو أَينٍ يحوطُ بهِ وفيهذا بآلافٍ وفي أَدنَى البَرَى
- ٩٤في ذاكَ مَغذُوٌ وفي هذا لناغاذٍ غِذاءً ليس يعروهُ طَوَى
- ٩٥في ذاك ربٌ أَدخَلَ الإِنسانَ فيأَحشائهِ وبذا فيَدخُلُ في الحَشَى
- ٩٦في ذاكَ صار اللَهُ لحماً وَهوَ فيهذا يُحِيلُ إليهِ لحماً ذا بِلَى
- ٩٧في ذاك مُتَّحِدٌ بطبعٍ واحدٍفَذّاً وذا في كُلِّ مَن منهُ اغتَذَى
- ٩٨في ذاك حتَّى الموتِ ما بَرِحَ الأَسَىمنهُ وفي ذا آسياً رُوحَ الأسا
- ٩٩في ذاك حَوَّلَ ماءَ قانا خمرةًوهُنا أَحالَ إلى دمٍ خمراً زكا
- ١٠٠في ذاك كانَ مؤلَّماً وبذا تراهُ مُنَّعماً نُعمَى تَجِلُّ عَنِ الشَقا
- ١٠١في ذاك يا أَبَتاهُ لِم غادرتَنيوهنا فمُجتَمَعَ التعازي والهَنا
- ١٠٢ووجُودُهُ في ذا جِسميٌّ وفيذا السِرِّ رُوحيٌّ ولا شَكٌّ بذا
- ١٠٣وهو المُقدِّس والمُقدَّسُ وحدَهُوالقابلُ المُعطِي لنا خيرَ العَطا
- ١٠٤بل كاهنُ اللَهِ العليِّ على المَدَىمَلِكُ السَلام بسِلمِهِ زالَ الوَغَى
- ١٠٥هذا مسيحُ اللَهِ منمسحٌبدُهن الرُوحِ ليسَ بدُهن قرنٍ كالأُلَى
- ١٠٦مَلِكاً نبيّاً كاهناً فثلاثةٌجُمِعَت بهِ جمعاً تَفرَّدَ بالبَها
- ١٠٧فيهِ انعَفَى كَهَنُوتُ لاوِيَ وانقَضَىوالرسمُ زالَ بذِي الحقيقةِ وانتهَى
- ١٠٨فهو الذي بِلسانِ حالٍ قالَ لِلآبِ المَقُولِ من النبيِّ بما نَحا
- ١٠٩ما إِن سُرِرتَ بمُحرَقاتِ الناسِ منأَجلِ الخطيَّة بل نَبَذتَ بها الرِضَى
- ١١٠فلُحُومُ ثِيرانٍ ونَضحُ دمٍوشحمُ الكَبشِ لم تَطلُبهُ من أَيدِي الوَرَى
- ١١١بل إنَّما هَيأتَ لي جَسَداً كماجاءَ النَباءُ فقلتُ طوعاً هانَذا
- ١١٢في رأسِ مُصحَفِكَ الشريفِ مُحرَّرٌعِنّي ومن اجلي وبي اتَّضحَ النَبا
- ١١٣فهوِيتُ صُنعَ مشيئَةٍ لكَ طائعاًوتَمامَ ناموسٍ بأَحشائي أَنتدَى
- ١١٤هذا هو العِجلُ المُسمَّنُ والمُعَدُّلِجائعٍ قد كانَ اضواهُ الضَوَى
- ١١٥هذا الذي نَسَخَ الرُسومَ جميعَهاوبهِ تَلاشَى فِصحُ مُوسَى وانزَوَى
- ١١٦هذا هُوَ الفَصحُ الذي جُزنا بهِمن مِصرِ ظُلمتنا إلى نُور الأَيا
- ١١٧هذا هُوَ الفِصحُ الذي اندَكَّت بهِدُكَكُ المَوابذِ وانعَفَت تلك البَنَى
- ١١٨هذا هُو الفِصحُ الذي انطفأَت بهِنِيرانُ فارسَ واختَفَى ذاك اللَظَى
- ١١٩هذا هُوَ الحَمَلُ الذبيحُ رآهُ يوحنَّا مع الأَبكار في تِلكَ الذِرَى
- ١٢٠قد طهَّروا أَثوابَهم بدِمائِهِطُهراً وَضِياً لا بأَمواهِ الأَضا
- ١٢١هذا الذي مَن يَلتَطِخ بدِمائهِيَسلَم من المَلكِ المُبِيد ويفتدى
- ١٢٢من قلبهِ المطعونِ فاضَ دمٌ وماءٌ ريُّ أَفئِدةِ الأَنامِ من الصَدَى
- ١٢٣ما زال منفتحَ الجِراحِ لوالجٍمن ثَقبِ سُورٍ مانعٍ ضُرَّ العِدَى
- ١٢٤موسى برمز اللَهِ عايَنَ جَنبَهُ المطعونَ حين أراهُ ثَقباً في الصَفا
- ١٢٥يا صخرَ إسرائيلَ يَتبَعهُ بنبعمياهه من ضرب موسى بالعصا
- ١٢٦ما أَنتَ غيرُ يسوعَ مطعونَ الفؤَادِ بحربةٍ يوماً أَفاضَ دَماً وَما
- ١٢٧قلبٌ بهِ جمرُ المَحَّبةِ مُوقَدٌابداً ذَكاهُ مُخمِدٌ حَرَّ الصِلا
- ١٢٨يا غَيهبَاً أَحيَى بنيهِ بموتهِحُبّاً لَهُم وحَباهُم خيرَ البَقا
- ١٢٩ما كانَ إِسحقُ المَسُوقُ لذبحِهِإِلَّا لِرَسمِكَ إذ لهُ الكَبشُ افتدَى
- ١٣٠مَن لي بأَن أَفنَى بحُبِّ وجُودِهِبذخيرةٍ مَن حازَها فقدِ اغتنَى
- ١٣١إِنّي لَراضٍ أَن أَمُوتَ بحُبِّهِوتُذِيبَني نارُ المَحَبَّةِ والجَوَى
- ١٣٢أَلقَى العَذابَ بحُبّهِ عَذباً وماقد مَرَّ من مُرّ الحيوةِ بهِ حَلا
- ١٣٣نَشَرَ الحيوةَ بنَشرِ رِيحِ كِبائِهِما النَدُّ ما الرَيحانُ ما ريحُ الصَبا
- ١٣٤من بعدِ ما نَشِقَ الإلهُ أَرِيجَهاأَبَى أَن يغرّق ارضهُ من بعدما
- ١٣٥نهرُ المحبَّة خاض حزقيَّالُ فييَعبُوبهِ فاراعهُ بحرٌ طَي
- ١٣٦ما خيرُ ملتذٍ سِوَى خُبزِ التُقَىما نشأَةُ الأَرواح إلَّا ذا الطِلا
- ١٣٧ما حُسنُ مأدُبةٍ يَجِلُّ ثَناؤُهاووليمةٍ حَفَلَى سِوَى هذا الغِذا
- ١٣٨فوليمةُ الحَمَل الذبيح تهيَّأَتوالعُرسُ داعيهِ لكلٍّ قد دَعا
- ١٣٩مَزَجَت بكأسٍ خمرها وتوقَّلَتتدعو إليها الناسَ في أَعلَى الذُرَى
- ١٤٠من كانَ عَطشانَ الفؤَاد لِيأتِيَننحوي ويَشرَب خيرَ مشروبٍ صَفا
- ١٤١إِيتوا اشتَرُوا خُبزاً وخمراً من سِوَىثَمَنٍ ولا وَرِقٍ ولا تشكوا الخَوَى
- ١٤٢ثُمَّ استَقُوا خمراً وماءً من ينابيع المخلِّصِ فَهوَ أَعذَبُ مُستقَى
- ١٤٣وكُلوا مَرِيّاً واشرَبوا ثُمَّ اسكَروامن خمرةٍ ان أَسكَرَت عقلاً صَحا
- ١٤٤فمَنِ اغتذَى بي عادَ نحوي جائعاًومَنِ استَقاني زادَ بي ابداً صَدَى
- ١٤٥وحقيقةُ الخُبزِ الذي أُعطِيكُمُوهُ بذي الحيوةِ فإِنَّهُ جسدي أَنا
- ١٤٦ذُوقوا انظُروا ما أطيَبَ الربَّ الذييُعطِي لكم قُوتاً يَقِي شَرَّ الرَدَى
- ١٤٧وبِيَ استَنِيروا كُلُّكُم ووجُوِهُكملا تَخزَ وابتَدِروا إلى نور الهُدَى
- ١٤٨مَن للملائكِ ان ينالوا نَيلَكمبل يُكبِرونَ حِباءَ محبوبٍ حَبا
- ١٤٩رَبٌّ تُنعِّمُهُ بأَبناءِ الوَرَىان الشقاءَ لَمِن تنعمهُ ابى
- ١٥٠طُوبَى لَمِن وافَى اليها مُسرِعاًوالويلُ للمرءِ الذي عنها وَنَى
- ١٥١ان العَشاءَ لمُستَعَدٌّ فاقبِلواواعشُوا إلى نار العَشا قبل العِشا
- ١٥٢مَن كانَ ليسَ لهُ ثِيابُ العُرسِ لايقرُب فيَلبَسَ ثوبَ عارٍ يُزدَرَى
- ١٥٣يا خاطئاً ومُدَنَّساً لا تَقرُبَنمنهُ فهذا القربُ يُكسِبُكَ النَوَى
- ١٥٤يا مَن تَقرَّبَ وَهوَ أَبعَدُ بالخَطامَه إِنَّ ذا التقريبَ من زَلَلِ الخُطَى
- ١٥٥لا يقترب منهُ الغريبُ لِأَنَّهُخُبزُ البَنِينَ فَليسَ يُدفَعُ للسُوَى
- ١٥٦لا تُلقِ جوهرةً لخِنزيرٍ ولا الأَقداسَ للكلب البذيِّ اخي البَذا
- ١٥٧هذا غَناءُ الأَتقِياءِ وللسُوَىجُوعٌ إلى أَبدِ الأَبيِدِ بلا انتِها
- ١٥٨وكذاكَ نُورُ الأَتقِياءِ ودُونَهمنارٌ عليهِم دُونَها نارُ الغَضَى
- ١٥٩ولجَمرةٌ لَمَست بتلكَ الكلبتينشِفاهَ آشعيا النبيِّ كما رَوَى
- ١٦٠رَمزٌ على جسدِ المسيحِ لأَنَّهُجمرٌ يُنقِّي النفسَ بل يجلو الصَدا
- ١٦١فاعجَب لقابلهِ الهشيمِ لِأَنَّهُعُلَّيقةٌ لم يُفنِها حَرُّ اللَظَى
- ١٦٢زُوفا الطَهارةِ تَنضِحُ الأَرواحَ منوَضَرٍ وتُنقِيها كثلجٍ مُنتقَى
- ١٦٣فتنظَّفوا يا قابليهِ لكونِهِسِيماهُ يَهوَى مَن بطُهرٍ قد سما
- ١٦٤وتطهَّروا يا حامليهِ لِأَنَّهُعَرشُ الطَهارةِ ضِمنَهُ اللَهُ استوَى
- ١٦٥دَنياكَ تَحمِلُها ثَلاثُ أصابعٍمنهُ ويُحمَلُ بالاَكُفِّ ويُجتلَى
- ١٦٦خُبزُ الوُجوهِ فما يَسُوغُ لِآكلٍإلَّا الذي بطَهارةٍ حَفِظَ الإِنا
- ١٦٧تابوتُ قُدسِ اللَه حازَ بهِ اتِّحاداً جوهريّاً غيرَ مُنفَكّ العُرَى
- ١٦٨وحِجابُ قُدس القُدس محتجبٌ بهِ اللاهوتُ حَجباً فائقاً طَورَ النُهَى
- ١٦٩بل هيكلُ اللاهوت حلَّ بِمِلئِهِفيهِ وكلّ كمالهِ شِبهَ النَدَى
- ١٧٠مِرآةُ مجدِ الآبِ صُورةُ ذاتِهِوقُنُومِهِ وشُعاعهِ الباهي السَنَى
- ١٧١هَتَفَت لتَنشَقَّ الغُيومُ وتَمطُرَ الصِدِّيقَ أرواحٌ تَوَلَّاها الظَما
- ١٧٢ودعا جميع الأَنبياءِ لربِّهممُتَوقِعينَ بكُلِّ دهرٍ أَن أَتَى
- ١٧٣قد أَرسَلَ الحَمَلَ المُسلَّطَ في جميعالأَرضِ مَن بيَدَيهِ قد دُفِعَ القَضا
- ١٧٤حَمَلٌ لهُ حَمَلَ العَطايا والهَدايا سُجَّداً فُرسٌ وعُربٌ مَع سَبا
- ١٧٥قد جاءَ مكتوباً عليهِ بفَخذِهِمَلِكُ المُلوكِ وربُّ أَربابِ الوَلا
- ١٧٦هذا الأمينُ الصادقُ الحقُّ الذيهو كِلمة الآب الوحيدُ المُجتَبى
- ١٧٧خَشفُ الطَلا يَرعَى بسَوسَانِ النَقاوالزَنبَقُ الغَضُّ النقيُّ لهُ كَلا
- ١٧٨وَعِلُ الرُبَى مَن ليسَ يَرتَعُ في الرُبَىلكِن مَراتعُهُ الترائبُ والحَشَى
- ١٧٩وحبيبُ أَنفُسِنا الذي بجَمالهِيَسبِي العُقولَ وكم فؤَادٍ قد سَبَى
- ١٨٠يَرعَى بريَعِ مَريعِ أَنقاءِ الرُبَىفرَعاك ربُّ العَرشِ من راعٍ رَعَى
- ١٨١أَهوَى الذي في حُسنهِ أَبهَى الورىوتَلَذُّ لي فيهِ الصَبابةُ والهَوَى
- ١٨٢صَبَتِ النفوسُ اليهِ حتى إِنَّهاخَلَعَت هياكلَها بجَرعاءِ الحِمَى
- ١٨٣اصبو إذا هبَّت جَنُوبٌ او صَباًفمُذُ الصِبا قلبي بهِ صَبٌّ صَبا
- ١٨٤فمنيَّتي فيهِ قُصارَى مُنيتيإِن مُتُّ حُبّاً فيهِ بُلِّغتُ المُنَى
- ١٨٥وودِدتُ آلامَ السُهادِ بهِ فقدجافَت جُفوني طيبَ لَذَّات الكَرَى
- ١٨٦يا لاحياً فيهِ أَلَحَّ متيَّماًقُل يا لَحاكَ اللَهُ من لاحٍ لَحَى
- ١٨٧سَل هل سلا قلبٌ سلاهُ بحُبِّهِأَنَّى السلوُّ ولو سلاهُ لَما سلا
- ١٨٨فِردَوسُنا العقليُّ في أَفنانِهِأَزهَى فُنُونَ الفضلِ إِن فضلٌ زَها
- ١٨٩والرَوضةُ الغَنَّاءُ إِنَّ ثِمارَهانِعمَ الخلاصُ تَضمَّنَت خيرَ الجَنَى
- ١٩٠ورِباطُ مرٍّ غيرُ مُرٍّ طَعمهُووَثاقُ عهدٍ غيرُ مُنفصِمِ العُرَى
- ١٩١وادي السرورِ وروضةُ الأَفراح بلهُوَ سَلوةُ الأَفراح في وادي البُكا
- ١٩٢ما العُودُ إِن أَهدَى الشَذا وإِن شدابأَلَذَّ من أَنفاسِهِ كَلَّا ولا
- ١٩٣يا سيِّداً فاق الفَواقَ بحسنهِحتى استُمِيلت نحوَهُ كلُّ الدُمَى
- ١٩٤ها أنتَ مَغناطيسُ أَنفُسِنا التيتصبو إلى رُؤياكَ يا ذا المُشتهَى
- ١٩٥تبغيكَ فاجذُبها وَراءَكَ تَسعَ فينَفحات طيبِكَ حيث يَهديها الشَذا
- ١٩٦أَسرَت فسُرَّت واستَسَرَّ سِرارُهابسَرِيِّ سَرٍّ في سرائِرِها سَرَى
- ١٩٧اذ كُنتَ انت لها سريراً مُزهِراًلهُجودِها ليلاً إذا ليلٌ دَجا
- ١٩٨رَقَدَت بفَرطِ الحُبِّ لكن أَنبأَتبلِسانِ حالٍ عن نَباها ما نَبا
- ١٩٩إنِّي لَنائمةٌ وقلبي ساهرٌ فيحُب مَن أَهوَى وطَرفي ما غَفا
- ٢٠٠فشِمالهُ من تحتِ راسي واليمينُعليَّ قد عُطِفَت فيا لكِ من يَدَى
- ٢٠١لو أَن رأَى يعقوبُ حُسنَكَ لم يَهِمبجَمال راحيلٍ ولا فيهِ اعتنَى
- ٢٠٢بل لو رَأى شَمشُون وجهَكَ ما ابتُلِيفي أَسرِ داليلا وأَبلاهُ العَمَى
- ٢٠٣من هَدمهِ بابَ المدينةِ كان رمزاًللجَحِيمِ غَداةَ قُمتَ وقد خَلا
- ٢٠٤وقُواهُ في شَعَر بهامتِهِ عَنَيلاهوتَ هامِكَ إذ بهِ حُزتَ القُوَى
- ٢٠٥فهَفَت لك الأَحلامُ وانشَدَهَت بك الأَفهامُمن باهي نُعوتِكَ والكُنَى
- ٢٠٦ما يوسُفُ الحُسنِ البديعُ جَمالُهُبإِزاءِ حُسنِكَ غيرُ ليلٍ قد سَجا
- ٢٠٧فالبدرُ أَنتَ لك المَلائكُ هالةٌعَقَدَت عليكَ نِطاقُ سُجٍ بالرُنا
- ٢٠٨والشمسُ تلمعُ في سَماءِ نَقاوةٍزوت الطُفاوةَ عن سَناها فانجلَى
- ٢٠٩يا ثالثَ القَمَرَينِ بل يا مُبدِعَ القَمَرَينِ مع ما لا نَراهُ وما نَرَى
- ٢١٠بِكَ تُلجَمُ الشَهَواتُ عنك تُؤمَّلُ البَرَكاتُ منكَ يُسَالُ خيرٌ يُشتَهى
- ٢١١بك تُبلَغُ الآمالُ عِندَكَ تُوضَعُ الأَحمالُ منكَ يَنالُ راجٍ ما ارتجَى
- ٢١٢بك تُقدَعُ الأَهواءُ بُرؤُكَ يَحسِمُ اللأَواءَ فيك مَنالُ فضلٍ يُبتغَى
- ٢١٣بك تُكشَف الغُمَّى ويَنزاحُ الأَذَىبك تُملَكُ النُعمَى وتَنجابُ الدُجَى
- ٢١٤بك تُطلَقُ الأَسرَى ويُكتَبُ عِتقُهُمبِكَ تَرتَقِي الأَرواحُ في أَعلَى الذُرَى
- ٢١٥لَكَ تَنحَنِي الأَعناقُ منك يؤَمَّلُ الإِعناقُ من سِجِّينِ خَصمٍ قد عَتا
- ٢١٦لك تَعبُدُ الآفاقُ بل تَتَعبَّدُ الأَعماقُ كُلٌّ تحتَ رِفعتِكَ انحنَى
- ٢١٧لك تخضعُ الأَفلاكُ صاغرةً ونَحوَكَتَسجُدُ الأَملاكُ أَسفَلَ والعُلَى
- ٢١٨لك تَحمَدُ الأَكوانُ بل يعنو لكَ المَلَوانِ مِمَّن شاءَ طوعاً أو أَبَى
- ٢١٩بك تُغفَر الأَوزارُ فيك تُمحَّصُ الأَفكارُ أنتَ اللَهُ أَكرَمُ مَن عَفا
- ٢٢٠بك يُجتنى الإِحسانُ فيك يفوزُ بالغُفرانِ جانٍ تائبٌ عمَّا جَنَى
- ٢٢١يعنو لك الثَقَلانِ طُرّاً خُضَّعاًما منهمُ الَّا لِعزِّكَ قد عَنا
- ٢٢٢يا مشتهي آكامِكَ الأَبَديَّةِ الفادي يسوعُ المُبتغَى والمشتَهى
- ٢٢٣في موتك المُحيِي جَزَيتَ العدلَ عنَّاجِزيةً عُظمَى تفوقُ على الجَزا
- ٢٢٤وشَرَيتَنا من لعنةِ الناموسِ فيدَمِكَ الكريمِ فكانَ بذلاً لا شِرا
- ٢٢٥مُوسى العظيمُ القاتلُ المصريَّ والمستنقِذُ العبريَّ منهُ وما اعتدَى
- ٢٢٦أَي إِبن آدمَ قاتلاً بصليبهِ المِصريَّ إِبليسا واسراهُ استَبَى
- ٢٢٧لَكَ ينبغي التسبيجُ في صِهيَونَبِيعَتِكَ الَّتِي تَبغيكَ أَفضَلَ مُبتَغَى
- ٢٢٨لَكَ بِالوَفا تُوفَى النُذورُ بقُدس أورَشلِيمَ عِرسِكَ والوَفاءُ لَمِن وَفى
- ٢٢٩هَيَّأتَ لي بإِزاءِ أَوجُهِ مُحزِنيَّأَسَرَّ مائِدةٍ طَوايَ بها انطَوَى
- ٢٣٠جاءَتنيَ الخيراتُ قَاطِبةً بهافسُررتُ في ما فيهِ فَقري قد سَرَى
- ٢٣١وحَسِبتُ أَلوِيةَ الملوكِ بدُونِهاوالجوهرَ المكنونَ في قِيَم البَرَى
- ٢٣٢اللَه يَرعاني فليسَ يعوزُنيشيءٌ سِواهُ وإنَّهُ حَسبي كَفَى
- ٢٣٣والمَلكُ أَدخَلَني خِزانةَ خمرهِوعليَّ رَتَّبَ حُبَّهُ دُونَ السُوَى
- ٢٣٤إنِّي ضعيفٌ في المحبَّة فاشدُدُوني بالزُهور بُحبِّ ذَيَّاكَ الفَتَى
- ٢٣٥لِلهِ كأسٌ أَسكَرَتني خمرُهاكالصِرفِ وامتَزَجَت بعقلي والقُوَى
- ٢٣٦أَفهذِهِ كأسُ الخَلاصِ نَعَم وهاإِنِّي لَأَقبَلُها قَبُولاً يُرتَضَى
- ٢٣٧ولقد سَمِعتُ بأُذنِ قلبي صوتَهُلانَت لهُ أَعضايَ لمَّا أَن شَدا
- ٢٣٨ضَعني بُنَيَّ على فؤَادِك مِختَماًوكخاتمٍ بيديك حتى المنتهى