يا من رأى حد الحسام مضاءه
سبط ابن التعاويذيأيوبيالكاملمدحالميم
- ١يا مَن رَأى حَدُّ الحُسامِ مَضاءَهُوَرَأى السَحابُ سَخاءَهُ فَتَعَلَّما
- ٢يا مَن سَجاياهُ تُضيءُ لِوَفدِهِفَتُخالُ في لَيلِ الحَوادِثِ أَنجُما
- ٣أَخلاقُهُ كَالرَوضِ رَوّاهُ النَدىوَجَلا الغَمامُ مُتونَهُ فَتَقَسَّما
- ٤الواهِبَ الجُردَ العِتاقَ ضَوامِراًوَالقائِدَ الجَيشَ اللُهامِ عَرَمرَما
- ٥لَكَ خَلَّتانِ صَرامَةٌ وَسَماحَةٌيَتَعاقَبانِ سِياسَةً وَتَكَرُّما
- ٦راحَت لِشانيكَ المُذَمَّمِ مَغرَماًوَغَدَت لِراجيكَ المُؤَمِلِ مَغنَما
- ٧فَعَلامَ تَلقى بِالصَرامَةِ وَحدَهامُتَعَبِّداً لَم يُلفَ يَوماً مُجرِما
- ٨فَيَبيتُ مِن إِرهافِ بَأسِكَ مُثرِياًوَجِلاً وَمِن أَلطافِ بِرِّكَ مُعدِماً
- ٩وَالعَدلُ فِعلُهُما مَعاً فَأَكونُ قَدأَحرَزتُ في الحالَينِ حَظّي مِنهُما
- ١٠وَيُهَوِّنُ البوسى عَلَيَّ إِذا وَهىجَلَدي بِما أَنّي أُلاقي الأَنعُما
- ١١يا مَن سَهِرتُ مُفَكِّراً في مَدحِهِأَيَجوزُ أَن أُمسي لَدَيكَ مُذَمِّما
- ١٢فَأَبَيتُ أَنسُجُ مِن ثَنائِكَ لِلعُلىحُلَلاً وَكَفُّكَ لا تَريشُ الأَسهُما
- ١٣ما كُنتُ أَحسِبُ قَبلَ طولِ جَفاكَ أَنيُمسي الوِصالُ إِلى القَطيعَةِ سُلَّما
- ١٤أَلقى لَدَيكَ وَما أَسَأتُ إِساءَةًوَأَصَبتُ مِنكَ وَما اِجتَرَمتُ تَجَرُّماً
- ١٥إِنّي أُعيذُكَ أَن تَحُلَّ لِشاعِرٍيَوماً لِساناً أَو تَسُدَّ لَهُ فَما
- ١٦فَيَعودَ مِن بَعدِ البَشاشَةِ مُطرِقاًخَجِلاً وَمِن بَعدِ الفَصاحَةِ أَعجَما
- ١٧وَإِذا تَأَخَّرَ في زَمانِكَ فاضِلٌواضَيعَتي فَمَتى يَكونُ مُقَدَّما
- ١٨وَمِنَ العَجائِبِ أَن يُهانَ لِفَضلِهِمَن باتَ أَهلاً أَن يُعَزَّ وَيُكرَما
- ١٩ما زالَ مُغتَرّاً بِرَأيِكَ إِن سَطادَهرٌ وَمُعتَزِياً إِلَيكَ إِذا اِنتَمى
- ٢٠يَدنو بِعَينٍ أَنتَ مُقلَتُها إِذانَظَرَت وَيَرمي عَن هَواكَ إِذا رَمى
- ٢١يَحذو أَوامِرَكَ المُطاعَةَ جاهِداًفيها وَيَنتَهِجُ السَبيلَ الأَقوَما
- ٢٢صَبّاً بِما اِستَدعى رِضاكَ مُتَيَّماًكَلِفاً بِما يُخطيهِ عِندَكَ مُغرَما
- ٢٣نَظَمَت مَدائِحُهُ عَلَيكَ قَلائِداًتَبقى إِذا عُمرُ الزَمانِ تَصَرَّما
- ٢٤أَأَخافُ دَهري أَن يَروعَ صُروفُهُسِربي بِرائِعَةٍ وَرَبعُكَ لي حِما
- ٢٥وَيُذِلَّني خَطبٌ وَعِزُّكَ قاهِرٌوَيُكاظَني ظَمَأٌ وَبَحرُكَ قَد طَما
- ٢٦وَيَحِلَّ مِن لَحمي الغَداةِ لِآكِلٍما كانَ أَمسِ عَلى الخُطوبِ مُحَرَّما
- ٢٧حاشى لِما غَرَسَتهُ كَفُّ نَداكَ أَنيَذوى وَما شادَتهُ أَن يَتَهَدَّما
- ٢٨وَلِوِردِ جودِكَ أَن يُكَدَّرَ شُربُهُوَلِوَجهِ بِرِّكَ أَن يُرى مُتَجَهِّما
- ٢٩وَلِحُسنِ عَفوِكَ وَهوَ أَوفى ذِمَّةٍلِلجارِ أَن يَلقى لَدَيكَ تَهَدُّما
- ٣٠فَأَذِقهُ مِن بَردِ النَدى نَهَلاً فَقَدجَرَّعتَهُ بِلسُخطِ كَأساً عَلقَما
- ٣١وَاِرجِع إِلى عاداتِكَ الحُسنى فَماعَوَّدتَني أَلقاكَ إِلّا مُنعِما
- ٣٢وَاِمدُد إِلَيَّ عَلى تَطاوُلِ غُلَّتيكَفَّ العَطاءِ بِشُربِهِ يُروى الظَما