قصائد

ألا إن مغنى المجد ثلت دعائمه

نيقولاوس الصائغعثمانيالطويلهجاءالميم

  1. ١أَلا إِنَّ مَغنى المجد ثُلَّت دعائمُهوربعُ سَناءِ الفضل أَعفَت معالمُه
  2. ٢وقُوِّضَ رُكنُ الدِينِ وانهالَ أُسُّهُوأَقوَت مبانيهِ وهُدَّت عزائمُه
  3. ٣وعُطِّلَ جِيدُ الخيرِ وانثالَ عِقدُهُووُشِّحنَ اثوابِ الحِدادِ كرائمُه
  4. ٤هَوَى عَلَمُ العِلمِ الوطيدُ من الوَرَىغَداةَ قَضَى من عالَم الكَون عالِمُه
  5. ٥وأَمحلَ زرعَ الجُودِ من بعد خِصبِهِوقد عَقِمَت من ذا الزَمانِ نواجمُهُ
  6. ٦وغالَ بهِ التكويرُ إشراقَ نُورِهِفعَمَّت دَياجيهِ وأَعمَت مظالمُه
  7. ٧على ان شمسَ الشرقِ في الارض غُيَبَتضُحىً واستَحالت للبُسُورِ بواسمُه
  8. ٨وأَشرَفَ صَرفُ الدهرِ معتبطاً بنابذا الحُكمِ واستُلَّت علينا صوارمُه
  9. ٩وشَنَّ علينا غارةً ثائرُ الرَدَىونادت أَيا لِلثارِ فينا لَهاذمُه
  10. ١٠بموتِ سَرِيٍّ قَدَّسَ اللَهُ سِرَّهُوسُرَّ بهِ واستعهدتهُ مراحمُه
  11. ١١إِمامُ الهُداةِ الحِبرُ جِرمانُسُ الذيهو البَدءُ للفضل المُنيفِ وخاتمُه
  12. ١٢فما عُذر تُربٍ لا يَذوبُ تحرُّقاًعليهِ وصَدر ليسَ تذكو خَيازمُه
  13. ١٣وقلبِ محبٍّ لا تفيظُ دِماؤُهُوغَربِ شُؤُونٍ لا تفيضُ سواجمُه
  14. ١٤وجفنِ لَحاظِ لا يُسهَّدُ في الدُجَىوروض جِنان لا تنوحُ حمائمه
  15. ١٥فلا كانَ سِنٌّ مالهُ الظُفرُ قارعٌعليهِ ولا خَدٌّ وما الكفُّ لاظمُه
  16. ١٦الا فاندُبوا يا ناسُ نَدباً بفرضهِغدا النَدبُ فرضاً ليسَ ينفكُّ لازمُه
  17. ١٧فتىً لم يُرَع يوماً من الموت قلبُهُوذي حالُ من فازت بعفوٍ مآثمُه
  18. ١٨لقد كانَ مُرتاحاً اليهِ كانهُدِلاصٌ منيعٌ من شَبا الموتِ عاصمُه
  19. ١٩حلا عِندَهُ الموتُ الذي مَرَّ طَعمُهُتُرَى كيفَ يحلو ما تُمِرُّ مطاعمُه
  20. ٢٠وما ذاك إلَّا إِنَّ بِرَّ ضميرهِليَشهدُ ان اللَه ليسَ يُحاكمُه
  21. ٢١وهذا اعتِقادي انهُ الآنَ ماثلٌلَدَى اللَه راءٍ وجهَهُ ومُلازمُه
  22. ٢٢يجولُ مع الأَبكارِ في سِدرة العَلاوفي مجمع الأَطهارِ تزهو مواسمُه
  23. ٢٣عليَّا على الأَفلاكِ في أَرفَع الذِرَىيُؤائِمُ املاكَ السَما وتُوائمُه
  24. ٢٤هو اللَوذَعُ المِفضالُ من خير مهدهِومن حينما نِيطَت عليهِ تمائمهُ
  25. ٢٥فما بُلِّغَت أَسماعُهُ قولَ مُفسِدسولا نَشِقَت ريحَ الفَسادِ خياشمُه
  26. ٢٦أَبى اللَهُ أَلا أَن يَجِلَّ ثَناؤُهُوان كثرت حُسَّادهُ ولوائمُه
  27. ٢٧حُسامٌ لهُ الحُسنَى نِجادٌ وجَفنُهُ التُقَى وظباهُ البِرُّ والخيرُ قائمُه
  28. ٢٨طَوَى الدهرُ رغماً نشرَ فضل أُولي النُهَىفاحياهُم في شخصهِ وَهوَ راغمُه
  29. ٢٩فاياسُهُ فهماً وآرِسطُهُ حِجىًوسَحبانهُ نُطقاً وجُوداً فحاتمُه
  30. ٣٠انا آثلٌ في مدحهِ ورِثائِهِفخنساءُ صخرٍ بالذي فيه ناظمُه
  31. ٣١إمامي وذُخري بل غَنائي ومَغنَميغَنِمتُ بهِ غُنماً تَجِلُّ غنائمُه
  32. ٣٢فان كنتُ من يُلغِي أَلَاهُ فاننيلَظالمُ نفسي شَرَّ ظُلمٍ وظالمُه
  33. ٣٣وإِن يَكفُرِ الإِحسانَ مَن ليسَ شاكراًفأَشبَهُ بالكُفرانِ مَن هُوَ كاتمُه
  34. ٣٤حلبتُ بهِ وُسعَ الإِناءِ معارفاًيُلازِمُني جُنحَ الدُجَى وأُلازمُه
  35. ٣٥جنيتُ ثِمارَ الحمدِ من دَوحِ فضلهِوزَهرَ ثَناءٍ عنهُ شُقَّت كمائمُه
  36. ٣٦أَتاني كِتابٌ من بعدِ موتهِفسحَّ من الطَرفِ المسهَّدِ ساجمُه
  37. ٣٧وما نَعَني دمعي بان لا اشيمهُوانيَ من إملاهُ بالعقل شائمُه
  38. ٣٨تواردنَ اخبارُ المَسَرَّة والأَسَىفازجت مطيَّاتِ السُرورِ مآتِمُه
  39. ٣٩اظلَّ على قلبي ظَلام سخائِمٍمَدَى العُمر لا تنجابُ عنهُ سخائمه
  40. ٤٠اناخت مطايا هِمَّتي من رسيمهاوخَطبُ المنايا أَعسفَت بي رواسمُه
  41. ٤١فكيفَ أَرَى عيشاً تكدَّرَ صفوُهُوأَنَّى سرورُ القلبِ والحُزنُ صارمُه
  42. ٤٢فان كانَ صرفُ الدهر من بعد فَقدِهِيطارحُني سِلماً فلَستُ أُسالُمه
  43. ٤٣هو الدهرُ ان يُؤمِنكَ لا تأمَنَن بهِوان يغزُ فاعلَم ان هذه علائُمه
  44. ٤٤أَلا أَيُّما شملٍ وما الحتفُ فاصمُهومَتنٍ وما عِبءُ الحوادثِ قاصمُه
  45. ٤٥فلا عُمرَ الا صارمُ الموتِ حاسمُهولا وصلَ الاحادثُ الدهرِ صارمُه
  46. ٤٦فواهاً للحدٍ ضَمَّ مَقدِسَ جِسمهِوآهاً لهُ اذ في القيامةِ غارمُه
  47. ٤٧لنَثرِ المزايا الغُرِّ قد كان ناظماًكما نَظَّمَت عِقدَ اللآلي سخايمُه
  48. ٤٨أَتى بالهُدَى وَتراً وشَفعاً فأَخصَبَتبأَنتاجها أَفذاذُهُ وتوائمُه
  49. ٤٩وصادمَ جيشَ الهرطقاتِ بهِمَّةٍمُقدَّسةٍ اغزى بها من يصادِمُه
  50. ٥٠وابسم عن ثغرِ الهِدايةِ مُسفِراًفأَجلَت دياجيرَ الضَلالِ مباسمُه
  51. ٥١حَوَى الفضلَ في فصلِ الخطاب فلم يكنلهُ من يُناويهِ بهِ او يقاومُه
  52. ٥٢أزالَ اعتِلالاً عَلَّ افعالَ شعبِهِبصارم امرٍ جرَّدَتهُ جوازمُه
  53. ٥٣فلم يُلفَ فعلٌ منهمُ فيهِ عِلَّةٌتُدانيهِ وهو بالنَهيِ جازمُه
  54. ٥٤فصَحَّ بذا التصريفِ فيهم صحيحُهُوسُلِمَ في نفس الصحيحينَ سالمُه
  55. ٥٥فسَقياً بني مارونَ ان ثَناءَكُمبهذا غدا طِيباً تطيب نسائمُه
  56. ٥٦ورَعياً فمَرعاكم براعيكم اغتدَىخصيباً فلن تُمنَى بجَدبٍ سوائمُه
  57. ٥٧فطوباكمُ إِمَّا حَفِظتم عهُودَهُودامَ بكم إِيصاؤُهُ ومراسمُه
  58. ٥٨وتَيّاً لكم ان كنتمُ شرَّ مِلَّةٍتَرَى العيشَ باللَذَّات تصفو مغانمه
  59. ٥٩كعِترةِ مُوسى إذ نأَى عنهمُ اقتَفَواعِبادةَ عجِلٍ أَدرَكتهم جرائمُه
  60. ٦٠أَلا يا رُبَى لبنانَ رَبَّى بكِ المُنىوعمَّتكِ من لطفِ الاله نعائمُه
  61. ٦١ورُعياكِ رَهبانيَّةً رَشَّحَت لنااباً ما لهُ بالفضلِ نِدٌّ يساهمُه
  62. ٦٢وأَكرِم بلُبنانَّيةٍ كَرُمَت بهِرئيساً كريماً غمَّرتنا مكارمُه
  63. ٦٣ويا حَلَبُ الشَهباءُ بَخٍّ لانهُثَوَى فيكِ صِدِّيقُ الالهِ وخادمُه
  64. ٦٤اقام بكِ التوفيقُ كرسيَّهُ فلنتميدَ وان طال الزَمانُ قوائمُه
  65. ٦٥فسُقياكِ إِضّاً منكِ فاحت نواسمُهوطوباكِ ارضاً فيكِ طاءت مناسمُه
  66. ٦٦سَقَى تُربَهُ نَؤُ الثُرَيَّا وجادَهُهَمُوعُ الغوادي حافلاتٍ غمائمُه
  67. ٦٧تَغبِّطُهُ الأَجيالُ في كل فَترةٍوتُكرِمُهُ في كل دهرٍ اكارمُه
  68. ٦٨وتُؤثِرُهُ اهلُ المنابرِ والحِجَىوتُمدَحُ في الأَبواب طُرّاً عظائمُه
  69. ٦٩ويَندُبهُ القِرطاسُ والصُحفُ واللَهَىوتَنعاهُ سُجَّاع القريضِ وناظمُه
  70. ٧٠ولازالَ نشرُ الطيبِ في طيِّ ذِكرهِكمِسكٍ فتيقٍ ضُمِّنَتهُ لطائمُه
  71. ٧١ليشهدَ فيهِ حاسدٌ وَهوَ كارهٌالا إِنَّما الصِدِّيقُ هذه خواتمُه