قصائد

لو قيل ما ريح السموم ونفث ربات

نيقولاوس الصائغعثمانيالكاملهجاءالراء

  1. ١لو قِيلَ ما ريحُ السَمُومِ ونَفثُ رَبّات السُمومِ وطَعمُ كلّ مرارِ
  2. ٢ناديتُ داللةُ الفَنى من غير ما الحِرصِ الجسيمِ الزائدِ المِقدارِ
  3. ٣كم من سليمِ القلبِ سالَمَها فأَصبَحَكالسليمِ وما لهُ من ثارِ
  4. ٤كَمَنَت بظِلِّ محبَّةٍ جُهِلَت مِنَ الغُمرِ البهيمِ الأَكمَهِ الأَبصارِ
  5. ٥من شأنها الشَينُ الذي يَغشَى سَنَى الشأنَ الكريمِ وربَّ كلّ فَخَارِ
  6. ٦ويَرَى مكامنَ سِحرِها كلُّ امرئٍحَذِقٍ فهيمِ القلبِ ذي استِبصارِ
  7. ٧كالسمِّ في عَسَلٍ تُواريهِ مَلَذَّات الطُعومِ بِطَعمِها المُتَواري
  8. ٨فاقبِح بها من صُحبةٍ هِيَ فَخُّ إبليسَالرجيمِ لعُصبةِ الفُجارِ
  9. ٩نَثَرت عُقودَ طَهارةٍ أَسنَى من الدُرِّ النظيمِ لدى نُهَى الأَطهارِ
  10. ١٠لَفَحت نَضارةَ عِفَّةٍ أَبهَى من الروضِ العميمِ ونَضرةِ الأَنوارِ
  11. ١١فَعَلَت بها فِعلَ اللَظَى المشبوبِ فيذاوي الهشيمِ فيا لَها من نارِ
  12. ١٢واللَهِ أُقسِمُ إِنَّها شَرَكٌ وباللَهِالعظيمِ ومَقنِصُ الأَسرارِ
  13. ١٣هذي التي فتكت قديماً في الوَرَىبأُولى شخيمَ لكشفِ ذاكَ العارِ
  14. ١٤فها دليلاً استعلَنَت أَسرارشمشونَ الشهومِ الفاتكِ الجَبَّارِ
  15. ١٥وبها سليمانُ اغتدى غمراً ويالك من حكيمِ ذي حجىً ووقارِ
  16. ١٦وبها يهوديتُ اقتَضَت حتفاً علىذاكَ الظَلُومِ الماكر الغَدَّارِ
  17. ١٧وغدا بيائيلَ الشجيعةِ سِيسَرا أَردىعظيمٍ ميتاً بإِصارِ
  18. ١٨والبِكرُ ثامَرُ ثيِّباً امستبحمنونَ الغليمِ الهائِمِ الخَتَّارِ
  19. ١٩باتت لذاك بليلةٍ شيباءَ فاصمةَ الختوم نضيةَ الأَستارِ
  20. ٢٠ما ساقَ لي بحب الندامةِ والخسار سوى نديمي ليلتي ونهاري
  21. ٢١فالبُعدُ عن نَزَغاتها والعَوذُ باللَهِالرحيمِ الواحدِ القهارِ
  22. ٢٢كم غادرت ذا ثَروةٍ رُوحيَّةٍمثلَ العديمِ مكابدَ الأَضرارِ
  23. ٢٣وكريمَ عرضٍ أعرَضَتهُ سِهامَ ذيلومٍ لئيمٍ غادرٍ مَكَّارِ
  24. ٢٤ورَمَت بعِزهاةٍ إلى نَفَقِ الرَدَى المُرِّ الأليمِ وأِظلمِ الآبارِ
  25. ٢٥فدَعِي كِنانةُ لومَ عُذرةَ واعذِرِنَّولا تلومي بل حَذارِ حَذارِ
  26. ٢٦كَم من حميمٍ صيَّرتهُ يعومُ بالدمع الحميمِ الهاطلِ المِدرارِ
  27. ٢٧وذكيِّ فَهمٍ حاذقٍ تَرَكتهُ كالناسي الغشيمِ مشتَّت الأفكارِ
  28. ٢٨قادت نُهاهُ عنوةً فكأَنَّهابِنتُ الكرومِ ولم تَكُن بعُقارِ
  29. ٢٩دبَّت كما الصهباءِ في عقل الجَهُولِ المُستهامِ فباحَ بالأَسرارِ
  30. ٣٠وسَرَت برقَّةِ لُطفها في روحهِسَريَ النسيمِ بباكر الأَسحارِ
  31. ٣١حتى أَراهُ ضلالُها مُعوَجَّهاكالمستقيمِ الخَطِّ للنُظَّارِ
  32. ٣٢تسري على مهلٍ كحُمَّى الدِقِّ في الجَسَد السقيمِ بغيرِ ما استِشعارِ
  33. ٣٣أو كالنُعاسِ بمُقلةِ الوَسنانِ في الليلِ البهيمِ لطولةِ الأَسهارِ
  34. ٣٤في البدءِ صعبٌ كشفُها عَسِرٌ علىأَيِّ الفهومِ ومُبهَم الإِشعارِ
  35. ٣٥لكن سُرعَةَ بُرءِها سَهلٌ على النَدبِ الحَزومِ وذا قياسٌ جارِ
  36. ٣٦ومحبَّةٌ كحمامةٍ شِبهاً وذاتاً مثلُ بومٍ ناعبٍ بقِفارِ
  37. ٣٧تغريدُها نَعبٌ على طَلَل الفضائلِ والرُسومِ لإِعتِفا الآثارِ
  38. ٣٨تَنسابُ فيها قَملةُ الفِسق المرشَّحِبالكُلومِ بِسرَّةٍ وتَوارِ
  39. ٣٩لكلامها كلم يقد عصائب القلب الكليم بلا ظبي وشفار
  40. ٤٠يختصُّ فيها كلُّ زُرء بالخُصوصِ وبالعُمومِ وكلُّ قَدحٍ وارِ
  41. ٤١أَمرٌ أبدا بالرُوحِ مختتماً بآلام الجُسوم وهَيجِها الزَخَّارِ
  42. ٤٢بطبيعةٍ طُبِعَت على الآلام والمَيلِ الذميمِ إلى الخَنا والعارِ
  43. ٤٣ان أزهَرَت عَذَباتُها يَعقِدنَ أَثمارَالغموم بأَشنَعِ الأَشجارِ
  44. ٤٤لقِياسها كُبرَى وصُغرَى أَنتَجَتكِبَرَ الهُمومِ ولازِمَ الأَكدارِ
  45. ٤٥فهِيَ الشَقا لوأَنَّها نَعِمَت بجَنَّاتِ النعيمِ وروضهِ المِعطارِ
  46. ٤٦ومن العجائبِ أَنَّها ذئبٌ يخالُكظَبيِ رِئمٍ وهو ليثٌ ضارِ
  47. ٤٧مَن كان منسقماً بهذا الداءِ والمرضِ الوخيمِ الزائِد الأَقذارِ
  48. ٤٨فتشيمُهُ متخلِّقاً في الناسِ بالخُلُق الحليم فلا يزالُ يُداري
  49. ٤٩طَلقُ الأَسرَّة كالابارق دونهابَسرُ الغيومِ وكُربةُ الأَمطارِ
  50. ٥٠متطحناً غُرماً حَلِيَّ اللفظِ ذادمعٍ سجيمٍ سالَ كالتَيَّارِ
  51. ٥١اخفى الهَوَى فأَبانهُ عِقيانُ مُقلتِهِالنَمُومِ بسِرّهِ المُتَواري
  52. ٥٢هَجَمَت عليهِ صُبابةٌ قد اسلمهُإلى الوُجُومِ فباتَ كالمحتارِ
  53. ٥٣لو أَنَّهُ يبلو الهوى لم يُبلَ بالشوقِ الوجيمِ وحَرِّ شرِّ أُوارِ
  54. ٥٤وتراهُ عندَ فراقِ من يهواهُ كالوَلَد اليتيمِ الفاقدِ الأَظارِ
  55. ٥٥متململاً من وَجدِهِ والشوقِ كالطِفلِ الفطيمِ لثديهِ المِدرارِ
  56. ٥٦ويَعِجُّ من فصلِ التَناءِي كالفصيلِوكالظليمِ بضَجَّةٍ وخُوارِ
  57. ٥٧في النزوِ منعقدُ الحبى في الغَزوِ منحلَّالعزومِ مفككُ الأَزرار
  58. ٥٨ذي شيمةُ الحاوي الوِدادِ النغلِ والحبِ الذميمِ وسيمةُ الأَشرار
  59. ٥٩الخُبثُ شِنشِنةٌ لهُ والملقُ فيهأشرُّ خيمٍ ظلَّ كالمهذارِ
  60. ٦٠أَزرَى بتالدِ مجدِهِ وبطارفِ الشَرَف الوسيمِ الباهرِ الأَخطارِ
  61. ٦١قد كانَ أنشزَ فاركٍ فتراهُ أَطفَلَكالبَغُومِ نزيحةَ الأَخدارِ
  62. ٦٢حتى غدا عبداً وكان قَبَيلَ ذاحُرَّ الأَديمِ يُعَدُّ في الأَحرارِ
  63. ٦٣مستلزماً من غيرِ ما لَزَمٍ أَذىمرضٍ مقيمٍ فيهِ ليسَ بسارِ
  64. ٦٤لَزِمَتهُ أَوجاعٌ بَدَت من نَفسِهِشَرَّ اللُزومِ فصارَ قوسَ الباري
  65. ٦٥يا صاحِ مالكَ مُنجِدٌ في الناسِ منعَرَبٍ ورُومٍ في مَدَى الأَدهارِ
  66. ٦٦يَشفي من الداءِ العُقامِ نُهاكَ ذا الرأيِ العقيمِ الناتجِ الأَضرارِ
  67. ٦٧إِلا وحيدُ الآبِ مُحيِي الميتِ والعَظمِ الرميمِ المستهيضِ الهاري
  68. ٦٨هذا يسوعُ اللَهُ مُنقِذُ آدَمَ الرجلِ الأَثيمِ الحاملِ الأَوزارِ
  69. ٦٩ومخلِّصُ الأَبرارِ من أَطباقِ أَعماقِالجحيمِ وتلكُمُ الآبارِ
  70. ٧٠زَمَنيُّ مَولِدِ بشرةٍ ما زالَ في الأَزَل القديمِ وغابِرِ الأَعصارِ
  71. ٧١شَفعُ الطبيعةِ والمشيئَةِ قد أتىوَترَ القُنُوم هو الالهُ الباري
  72. ٧٢فالأَنبياءُ تكلَّمت عنهُ وتوريةُ الكليمِ وسائرُ الأَسفارِ
  73. ٧٣أَربَت بواهرُهُ وأَنعُمُهُ علىفَلَكِ النجومِ وبَهجةِ الأَقمارِ
  74. ٧٤يا ربِّ جئتكَ نادباً حالي الشقيَّوفرطَ شُؤمي يا رجا الأَقطارِ
  75. ٧٥يا ربِّ صفحاً عن جَهالةِ آثِمٍوغدٍ تريمٍ جامعِ الآصارِ
  76. ٧٦إني القتيلُ وليسَ لي من قاتلٍأو من غريمٍ فاعدِلوا عن ثاري
  77. ٧٧إلا غَرامٌ داهَمَت قلبي بهأُمُّ الدُهَيمِ ومقسم الأعمارِ
  78. ٧٨يا ربِّ علمني الذي تهواهُ يابحرَ العلومِ ولُجَّةَ الأَسرارِ
  79. ٧٩ياعالماً بخفي أمرٍ صين في القلبِ الكُومِ وفي خفا الإضمار
  80. ٨٠وأَقل فُؤادي صحبةً اضحت لقلبيكالشكيمِ وغُلَّ شرِّ إسناز
  81. ٨١وأحرسهُ من نفث السموم وصنه منريح السَموم اللافحِ الأَثمارِ