يا ذا الذي قد سار في إغوائه
نيقولاوس الصائغعثمانيالكاملرومانسيةالتاء
حجم الخط
- يا ذا الذي قد سارَ في إِغوائِهِيَتَبَختَرُ الأَعطافُ في لَفَتاتهِ
- انَّي الحَما المسنونُ تحت مناسِمٍيَتَصدَّرُ الإِعجابُ في مَيلاتِهِ
- مَن كانَ تحتَ مواقعِ الأَخطار هليَتَخطَّرُ الحُيلاءَ في خَطَراتِهِ
- ياذا الذي قد جاءَهُ ليثُ المنيَّةِيزأَرُ الآجالُ من زَأَراتِهِ
- فِق واصحُ واصغِ وثق وعِي فطِلا الشبيبةمُسكِرُ الأَفهامِ من رَشَفاتِهِ
- حَتَّى مَتَى لا تَرعَوِي والشيبُ جاءَكَ ينذرُ الأَلبابَ سَردُ عِظاتِهِ
- وإِلى متى لا تنتهي والموتُ جاءَ يُخبِّرُ القاسي بيومِ مَماتِهِ
- وعَلى مَ لا تَنهَى نُهاكَ عن القبيحِوتَنشُرُ الحُسنَى بمأموراتِهِ
- ما الصُنعُ في يومٍ يُثِيرُ نِضالَهُوبُزَمجِرُ الأَصواتَ في حَمَلاتِهِ
- يومٌ بهِ تُغزَى بساحتِهِ النُفوسُ وتُذعَرُ الأَبدانُ من غَزَواتِهِ
- يومٌ تذوبُ بهِ القلوبُ أسىً وقدتَتَفطَّرُ الأَكبادُ من رِعداتِهِ
- إِذ يَهمِسُ الخِذلانَ فيهِ كلُّ حقٍّيُجهِرُ الإِعلانَ في أَصواتِه
- فالقلبُ يَكشِفُ ما ثواهُ من القبيحويُظهِرُ المكنونَ في وَكَناتِهِ
- ما إِن تَرَى لَكَ مَهرَباً منهُ لَوَ انَّكَعنترُ العبسيُّ في كَرَّاتِهِ
- فإِلَى مَتَى تعلو وأنتَ غُبارُ ريحٍمُنثَرُ الأَجزاءِ عن هَبَّاتِهِ
- كم ذا تُقدِّمُ بالإِساءَة عامداًوتُؤّخِّرُ الإِحسانَ عن أَوقاتِهِ
- إِسمَع مقَالةَ حاذرٍ نَفَعَت لِمَنيَتَحذَّرُ الآتي بمحذوراتِهِ
- الشابُ حَسبَ طريقِهِ إِن شابَ لايَتَغيَّرُ المُعتادُ من عِلَّاتِهِ
- فاعتَد على العَمَلِ الذي أَرباحُهُلا تَخسَرُ الأَوزانَ في وَزَناتِهِ
- وتَجَنَّبِ الشَرَّ الذي بجَزائِهِلا يُحصَر الخسرانُ من حَسَراتِهِ
- أَبَدٌ وسِجنٌ ضَيِّقٌ ولظىً بهِيَتسَعَّرُ المسجونُ في جَمَراتِهِ
- ظامي الحَشَى لسَحابٍ هُلكٍ سرمديٍّيَقطُرُ الآياسَ فوقَ خُطاتِهِ
- حَلِكُ الدُجَى لا مُسفِرٌ من كل خيرٍمُصفِرُ الأَرجاءِ من خيراتِهِ
- وجحيمُ ربٍّ خالدٌ وأُوارُ نارٍ تُسجِرُ الخاطي المُذابَ بذاتِهِ
- وبوارحُ النِقَماتِ ما بَرِحَت عليهِتَهمُرُ البَلوَى بكلِّ جِهاتِهِ
- نُظِمَت بسِلكِ عَذابهِ ولنظمهالا تنثُرُ الآلافُ مألوفاتِهِ
- ظَمِئَ الشقيُّ فلم يَزَل لشقائِهِيستمطرُ الأَحزانَ طولَ حياتِهِ
- وحياتُهُ أَبَديَّةٌ ومديدُهالا يُقصَرُ الممدود من هَمَزاتِهِ
- أتُضِيعُ أجرَكَ يا فَتَى والحالُ أَنَّكَمُؤجَرُ الأَعمالِ في جَنَّاتِهِ
- يا أيُّها القومُ الغِلاظُ أَراكُمُلم تُنذَروا باللَهِ من آياتِهِ
- زِيحُوا الغِشاوة عن لِحاظِ قُلوبِكموتَبصَّروا ما حلَّ من نِقَماتِهِ
- وتورَّدوا وِرد النَجاحِ وحاذِرواأَن تَصدُروا ظامِينَ دُونَ رُواتِهِ
- قِلُّوا الأَسَى وبحمدِ ذي الإِحسانِ زيدواواكثِروا تعظيمكَم حَسَناتِهِ
- وصِلُوا الحَلالَ ولِلحرامِ فقاطِعواثُمَّ اهجُروا المَحَّالَ عن نَزَغاتِهِ
- راعُوا هِباتِ اللَهِ فيكم واحمَدُوهُ واشكُروهُ على جزيلِ هِبَاتِهِ
- لا طائلٌ تحتَ الزمانِ وطُولِ عُمرٍ فاقصِروا الآمالَ عن غِرَّاتِهِ
- حَذَّرتُكُم من غدرِهِ وخُطوبِهِفَتَحذَّروا ياقومُ من آفاتِهِ
- قد خابَ آمِلُهُ بِهِ إِذ إِنَّهُلا يَظفَرُ الراجي بمأمولاتِهِ
- والمُضرَمُونَ بنارِ حُبِّ زمانِهِملم يَفتُروا لاهينَ عن حالاتِهِ
- ان مانَ لا تَشكُوا وإِمَّا مالَ لاتَتَحسَّروا فالغدرُ من عاداتِهِ
- أو جادَ لا تَزهُوا وإِمَّا جارَ لاتتَحيَّروا من خَفضِ شَأنِ سَراتِهِ
- والدهرُ أَفخَرَ ما أَتَى إِن باعَكملا تَشتَروا فالنَكثُ بعضُ صِفاتِهِ
- والسائِرونَ بهِ برأيِ إِلهِهِملم يَعثُروا بالسَيرِ في ظُلُماتِهِ
- رَعبوا لآلئَهُ وقد قسموا بهِفتَغمَّروا بالحالِ في غَمراتِهِ
- وتَخيَّروا صَفوَ الزَمانِ بلا قَذَىفتَكَدَّروا وَشكا بشرِّ قَذاتِهِ