كن عارفا بوحدة الوجود
عبد الغني النابلسيعثمانيالرجزدينيةالدال
- ١كن عارفا بوحدة الوجودوقامعاً بكثرة الموجود
- ٢وميز الحادث من قديموخلص الثابت من مفقود
- ٣واحذر من التباس من تجلَّىبغيره في حالة الشهود
- ٤فوحدة الوجود في اصطلاحناكناية عن رؤية الودود
- ٥بالحس والذوق الصحيح الطاهر الطهور من شك ومن حجود
- ٦لا بخيال العقل والفكر وماتأتي به طبائع الجلود
- ٧منزهاً مقدساً مسبحاًعن كل والد وعن مولود
- ٨وعن دخول وخروج في سوىوعن جميع مقتضى الحدود
- ٩وعن كمال نحن ندريه وعننقص وعن زوال أو نفود
- ١٠وإنما كماله بمقتضىما قاله عن نفسه بالجود
- ١١نعلمه نحن بما علمنابه من الوفاء بالعهود
- ١٢والصدق والقيام بالحق لهعلى سبيل الركع السجود
- ١٣من زاد عجزاً عنه زاد علمهبه مدى الصدور والورود
- ١٤يا أيها الناظر بالعقل احترزأن تفهم المطلق بالقيود
- ١٥واصبر إلى أن يفتح الله ولاتهجم على مرابض الأسود
- ١٦ودع علوم الله عند أهلهاواردع حجا جاهلك المكنود
- ١٧وإن أردت فاترك الدنيا وغبعن علمك المزخرف المرصود
- ١٨وعدِّ عن جاهٍ ومنصب وعنأهل وعن أصل وعن جدود
- ١٩واقنع بمن تطلبه دون الورىواخرج عن القيام والقعود
- ٢٠واخلص له النية واصبر واصطبرعلى مراده بك المقصود
- ٢١ولا تظن وحدة الوجود ماتفهم من وحدة ذا الوجود
- ٢٢تفهم معنى وتقول أنههو مراد الأكملين القود
- ٢٣وليس ذا مرادهم لأنهمفاتوك في منابر الصعود
- ٢٤وأنت في الحضيض مأسور الهوىبشهوة كالنار في الوقود
- ٢٥أسلك سبيلهم وقل بقولهمتدري الذي دروا بلا صدود
- ٢٦فإن تقوى الله من يخلص بهاحلت عقال عقله المعقود
- ٢٧هيهات هيات لفرد واحديدخل في مراتب المعدود
- ٢٨ومطلق حتى عن الإطلاق لايفهم في عقد من العقود
- ٢٩وأين نور الحق ممن عقلهفي ظلمات من سواه سود
- ٣٠إن المعاني كلها حوادثمنفية عن ربنا المشهود
- ٣١لأنه مسبح عنها بهافي سيلان هي أو جمود
- ٣٢وإنما الأمر الذي نريدهبوحدة الوجود في المعهود
- ٣٣أمر عظيم خارج عن كل ماتدري ذوو الشقوة والسعود
- ٣٤حقيقة تفنى الجميع إن بدتللعقل عنها العقل في رقود
- ٣٥ومن أتى بها عليه في الورىبُغِي بسوءٍ وَاِفْتِرَا وَعُودي
- ٣٦لأنها السر الذي جاء بهنبينا رغماً عن الحسود
- ٣٧وهو الذي في آدم لما بداخرت له الأملاك بالسجود
- ٣٨وقد أبى إبليس عن سجودهله فلا يزال بالمطرود
- ٣٩فيه النصارى بالحلول كفرهموالكفر بالتجسيم في اليهود
- ٤٠وعنه زاغت عصبة وألحدواحتى بهم آل إلى اللحود
- ٤١وقد مضت نبوة به وقدأتت خلافة بلا جنود
- ٤٢في كل عصر واحد فواحدإلى قيام الساعة الموعود
- ٤٣هذا المراد عندنا بوحدة الوجود نتلوه على الشهود
- ٤٤ليشهدوا لنا به في موقفيفي به الكريم في الوعود
- ٤٥وتظهر الحجة بالشاهد أنقد بَلَّغَ الغائبَ ذا الهجود
- ٤٦نحن بهذا قائلون دائماًونوره فينا بلا خمود
- ٤٧لا أننا نقول بالمعنى الذيتقول أهل المذهب المردود
- ٤٨فالله من ضلالهم يعصمنابفتح باب دونهم مسدود
- ٤٩ومن علينا يفتري بغير ماقلنا رهين يومه المشهود