يا راهبا لا ترهبن
نيقولاوس الصائغعثمانيمجزوءعتابالعين
- ١يا راهباً لا ترهَبَنابداً ولا تلكَ بالجَزوعِ
- ٢لتَشَتُّتِ الأَفكارِ فيزَمَنِ التَضَرُّعِ والخُصوعِ
- ٣فاللَه يعلم بالطبيعةِثُمَّ بالوَهنِ الطبيعي
- ٤فالعقلُ حازَ الضَعفُ لَمّاانحازَ للخُلقِ الشنيعِ
- ٥ضعفٌ تملَّكَ قُوَّةًأَرَتِ المُطاعَ كما المُطيعِ
- ٦قد كانَ قبلُ محرَّراًمن سُلطةِ السَبيِ الفظيعِ
- ٧فسُبِي لبابلِ شهوةٍطَوعاً فخابَ من الرجوعُ
- ٨نما عَراهُ الجهلُ أُقصِيَمن ذُرى العلمِ اللميعِ
- ٩أَمسى بذلك خالعاًثوبَ البَرارةِ كالخليعِ
- ١٠يَنسابُ في ثوبِ الغَباوةِ حائراً مثلَ الصريعِ
- ١١فانبِذ أُخَيَّ جَبانةًهِيَ خضعُ إِبليسَ الخضوعِ
- ١٢واثبُت لذاكَ مصارِعاًمُتَضرّعاً نحو السميعِ
- ١٣وابغِ الصِراعَ لأَنَّهُمن شِيمةِ الشهمِ الشجيعِ
- ١٤وتَمهَّلَنَّ ولا تَؤُبحتى ترى نارَ الخُشوعِ
- ١٥سرِمَت بقلبكَ وانتهتوكذاكَ امواهُ الدموعِ
- ١٦واعلَم بأَنكَ مَتى اشتَرَعتَإِفاقةً حالَ الشُروعِ
- ١٧حوربتَ فيها سُرعةًبحوادث الغيظِ السريعِ
- ١٨وخذَن اليكَ ثَلثةًإِن كُنتَ يا خِلّي مُطيعي
- ١٩هي عِدَّةُ الثالوثِ ذي الإِكرامِ والمجدِ الرفيعِ
- ٢٠الكشفُ والشُكرُ الرَصِيوالسُؤلُ من قلبٍ وجيع
- ٢١واحكُم لها بثَلثةٍان شِئتَ حُكماً بالجميعِ
- ٢٢تَعدادُهنَّ الحينُ والتَقوى معَ الحِرصِ المنيعِ
- ٢٣واقرِن بها سَهراً يُضِيءُالعقلَ مع مَسكٍ وجوعِ
- ٢٤واسلُك سبيلاً ضيِّقاًلا مَسلَكَ الجوفِ الوسيعِ
- ٢٥وانهَض بِجدٍّ للتضرُّعِ آخذاً حَذَرَ الوقوعِ
- ٢٦بتَواضُعٍ يرقَى الوضيعُبهِ إلى الأوجِ الرفيعِ
- ٢٧طلبوا فلم يَكُ من مجيبِسؤَالِهِم او من سميعِ
- ٢٨فمِنَ البيانِ بأَنَّهمطلبوا بكِبرٍ مستطيعِ
- ٢٩فاندُب أَسىً ان لم تَكُنلبُكا الجفونِ بمستطيعِ
- ٣٠بتَصَعُّدِ الزَفَرات عننارٍ تَلَظَّى في الضُلوعِ
- ٣١ان غاضَ دمعُ العينِ فاضَ القلبُ بالقاني النجيعِ
- ٣٢يا طَلَّ قلبٍ فاقَ قدراً وابِلَ الجفنِ الهَمُوعِ
- ٣٣كُن بالنَدامةِ مُولَعاًلا بالخَلاعةِ والوُلُوعِ
- ٣٤واطرَح بكلّ هَوىً وكُنفي الناسِ كالطِفلِ الرضيعِ
- ٣٥مُتَنكِراً عن كلِّ نُكرٍفيكَ كالحَمَل الوديعِ
- ٣٦واخشَع ولا تَتحكَّمَنعُجباً بالفاظِ الخشوعِ
- ٣٧فتناغيُ الأَطفالِ وقتاًما استمدَّ رِضى يسوعِ
- ٣٨ذاكَ الذي أَوهى تَجَلُّدَهُالجُثُوُّ مع الركوعِ
- ٣٩بِغِنَى صلوةٍ شادَهافي ليلةِ الصلبِ المريعِ
- ٤٠صنعَ الخلاصَ لنا فيا لِلّهعن هذا الصنيعِ
- ٤١قد جاءَنا مُتَنازِلاًمن عرشِهِ السامي الطُلوعِ
- ٤٢امرٌ بديعٌ من بديعٍكل موجودٍ بديعِ
- ٤٣ربٌ اتى متصاغراًبل صاغىاً صِغَرَ الضَرُوعِ
- ٤٤متجسِّداً متردّداًبينَ الخلائقِ والجُموعِ
- ٤٥لِلّه كيفَ تَوشَّحَ العالي بذا الجِسمِ الوضيعِ
- ٤٦مولايَ جِئتُكَ واقعاًفخُذَن بناصيةِ الوَقُوعِ
- ٤٧واتيتُ بابَكَ قارعاًإذ ليسَ غيرُك بالقريعِ
- ٤٨فارحَض بعفوِكَ مأثَماًأَذِنَ المدامعَ بالهُموعِ
- ٤٩قاطعتُ أَترابيلربعك ثُمَّ بِنتُ عن الرُبوعِ
- ٥٠واصلتُ حبلَ رجايَ فيكَفلا تَكُن ابداً قطيعي
- ٥١بشَفاعةِ البِكرِ التيهِيَ للوَرى خيرُ الشفيعِ
- ٥٢ان أَسفَرَت يُزرِي سناها بالنبارسِ والشموعِ
- ٥٣بل نورُها ابهى وابهجُمن بها نُورِ الرقيعِ
- ٥٤يا فرعَ اصلِ طَهارةٍنِعمَ الأُصولُ مَعَ الفُروعِ
- ٥٥هذه عَصا الفَوزِ التيتُفنِي السيوفَ مَعَ الدُروعِ
- ٥٦مَن ذا يُذيعُ بفضلها السامي على فهمِ المُذيعِ
- ٥٧أَتُراهُ يُدرِكُ ظالعٌفي جريهِ شأوَ الضليعِ
- ٥٨عطفاً عليَّ فدَرُّ رُسلِكِلن يجفَّ من الضُروعِ
- ٥٩لا مانعٌ أَن تَعطِفينحوي فهل لكِ من مَنُوعِ
- ٦٠انتِ الأَمانُ لخائفٍفي مَوقِفِ العدلِ الفزيعِ
- ٦١إِنِّي أَضَعتُ العُمرَ بالأَسواءِ واللهو المُضيعِ
- ٦٢أَتُرى تعودُ سِنُو زمانٍ مرَّ في سِنَةِ الهُجوعِ
- ٦٣فكم أضجعت ليالياًوالفُحش كانَ بها ضجيعي
- ٦٤وزَرَعتُ شَحناءَ الأَسىفحصدتُ يأساً من زُروعي
- ٦٥بِعتُ الثمينَ بابخسِ الأَثمانِ يا خُسرَ المَبيعِ
- ٦٦وغَرِقت في بحرِ الجَهالةِ حينَ هبَّ رَدى صنيعي
- ٦٧ما حالُ فُلكٍ حطَّمتهُالريحُ وَهوَ بلا قلوعِ
- ٦٨فلذاكَ يا مينا النجاةِ أُشيدُ من قلبٍ وجيعِ
- ٦٩يا قلبُ أُرجوها وثِقابداً ولا تكُ بالجَزُوعِ