من عاش حدث عن أيامه العجبا
حجم الخط
- من عاشَ حدَّث عن أَيامهِ العجَباوأَدبتهُ ليالٍ تحسنُ الأَدبا
- فما يمرُّ به حال ويسخطهإلاّ رآهَا لما يرضى بهِ سببا
- من كان يؤمنُ أن العسر يتبعَهُيسرٌ وضاق رأى المرجوَّ قد قرَبا
- وفي التجارِب ما يلجي البيب إِلىتجنبِ الحرص في المطلوب إِنْ طلبا
- رزقُ الفتى رزقه والله قاسمهُلا يأخذُ المرءُ منه فوقَ مَا كُتَبِا
- والسعيُ في الرزقِ بالاجمال مفترضٌفكنْ وعرضك تحتَ الصونِ مكتسبا
- إِني لأحمد عما كان آخرهُخير ثواباً وخير عندكم عقبا
- وما أوفيه شكراً حيثُ أمهلنيحتى قضيت من الدنيا بك الأربا
- وأَبصرتك عيوني والهدى نهجٌوالحقُّ ينصر والبهتانُ قد غُلبا
- وأَنت كالليثِ دون الدين منتصباًتذبُّ عنه وتنفي دونه الرِّيبا
- ما استخلفُ الله عبدالله مصطفياًإِلاّ ليكشفَ باستخلافهِ الكُرَبا
- ويستضيفُ إِلى ما فيه من حسنٍما في أوائله فضلاً أبا فأبا
- يا نجلَ أَحمدَ يا منصورُ حيثُ غزاًنصرت ربَّكَ فالبس نصَره حِقبا
- يا صفوةَ الناصرِ بن الأَشرفِابن الأَفضل بن عليّ انجبِ النُجُبا
- قاتلْ بربّك إِنَّ الجِيشَ قد علمواغِناك عنهم به فأغمدوا القضَبا
- فما لياليكَ والأيامُ شاهدةٌإِلاَّ تواريخُ خيرٍ تكتُبُ العَجبا
- سعدٌ رمى كلَّ ذي بغي بِقارعةٍيمشي بها خائفاً للموت مُرتقبا
- ينامُ جيشُك آمناً وادعين ومنعاداكَ في شكلٍ الأ وجالِ مُضطَرِبا
- مَنْ كانَ مثلَكَ سيفُ اللهِ في يدهِفما يقومُ له شيء إذا انتدبا
- نصرتَ بالرُّعبِ نصرَ المرسلين بهِوالرعبُ من كان منصوراً به غلبا
- وسلَّ سعدك دون الجيش صارمَهَوالجيشُ ناوٍ فقضيّ عنه ما وَجَبا
- ولم يحجهم إِلى غزوٍ يكلفُهمإِن يحملوا الزاد أو أنْ يأخذوا الأهبا
- تعجّبَ الناسُ من أشياءَ معجزةٍلكم بانتْ وما أَلقوا لها سَبَبا
- وزادهم عجباً قل احتفالكملمن يداري ومن يرضى إِذا غَضبا
- أَلبستهم ثوبَ ذلٍ أَيقنوا معهأَن البقاءَ لهم في الذُّلِ قد وهبا
- وأَنَّ من ذُلَّ منهم واستكان نجامنكم ومن شمخت أَنفٌ به عُطبا
- فإنَهُ الليلُ لا منجي لخائفهِوهارب منهُ كالآتي له طَلبا
- ولستَ تقوى على من للالهِ بهعنايةٌ واهتمامٌ لم يكن لِعبا
- تحيّلوا في النَجا منه لانفسِكمولا ترومون إقداماً ولا هربا
- فما يطاعُ ببذلِ المالِ واهبهُكما يطاعُ بحدِّ السيفِ منْ ضَربا
- للهِ فيكَ ولم يدرِ الجهولَ بهِسرٌّ خفيٌّ ووعدٌ لم يكن كِذبا
- سعادةُ مستحيل الأمرِ صارَ بهافي الممكناتِ من الأشيآءِ قد حَسبا
- من عونِه الله لم يبعد عليه مدىوكان أَسهل ما يرجوه ما صَعُبا
- من ينفقِ المالَ من خوفٍ لطالبهِفأَنتَ تنفقَهُ للأجر مُكتَسبا
- فما تخافُ سوى الباري وخوُكُمُأخافَ منك براياهَ ولا عجبا
- نفسي فداؤك للإِفلاس بي ولعٌأَكرمت نفسي عليه الصبر محتسبا
- أَعطيتني عادتي فضلاً وجدتَ وماأبيت لكنَّه حظي الضعيف أَبى
- فما ألوم صديقاً في معارضةٍولا أُسمّيهِ في تعويقهِا سبَبا
- المالُ أهونُ قدراً أَن أَضيعَ لهُحقوقَ خلٍّ أراه خيرَ من صَحِبا
- وما أُخاصم في غير الإله فتىًإِليكَ لو خلتهُ للروحِ مُنتهبا
- رزقُ الفتى رزقُه واللهُ قاسمُهُلا ياخذُ المرءُ منه فوقَ ما كَتبا