بأكثبة الدهناء منهم منازل
ابن هانئ الأندلسيعباسيالطويلهجاءاللام
حجم الخط
- بأكثبة الدهناء منهم منازلوأندية يغدو عليها المقاول
- تنافس أيّام المكارم بينهابألسنة يهتزّ منها مناصل
- ندامى الندى والخمر تسعى عليهمُبأزلامهم لُعس الشفاه عقائل
- وفي الحيّ بيضاء التراقي كأنّهاصفيحة هنديّ جلاها الصياقل
- تميمية لم يعرف الذلّ قومُهاولا نكباتِ الدهر وهي غوائل
- وفي قضُب الخطّي يهتزّ حولهامَشابهُ من أعطافها وشواكل
- أبيت لها في مثل هميّ وشعرِهامن الليل أسري والمطايا ذوامِلُ
- ومن حبّها أني أكتِّم حبهاوأنّي بها صبٌّ كأنّيَ ذاهل
- أُداري الهوى عنها وأخضع للعدىوأخشى عليها ما تجرّ الغوائل
- وقد جعلت تبأى علينا بقومهاوفي وجهها شغل عن الفخر شاغل
- فقلت لها صه يا ابنة القيل إننابنو المجد نرمي دونه ونناضل
- وإنا لمن قوم همُ ورثوا العلىعلى حين لم تخلق تميمٌ ووائلُ
- ألم تر أن الناس في كلّ موطنتحلّ حلول الموت فيها الصّواهل
- إذا ما كميٌّ لم يجد طرقَ دِرعهولم يدر يومَ السيف أين الحمائل
- وإنا لنعظي يعرباً حقّ يعربوإنا سوانا من سواها الأباطل
- وهبنا تركنا أن نعدّد ما خلاوسارت به منّا القرون الأوائل
- أليس لنا في عصرنا من ملوكنامن الفخر ما نعلو به ونطاول
- لنا مثل يحيى والبريّة كلّهاله خول حتى الملوك العباهل
- فتى لو ترى الأنواء في الجود رأيهلما انجاب غيمٌ عن قرى الأرض هاطل
- ولو صالت الأسدُ الغضاب مصالَهُلما امتنعت منها الجيوش الجحافل
- ولو فصل الله الحكومةَ فصلَهلما اختلفت بالمشكلات الأقاول
- ولو علم الناس الخفيّات مثلهلما كان في الأرض العريضة جاهل
- به نصرةُ الأحساب إن قام داغِلٌيفاخره أو ذو لسان يجادل
- فلو لم يكن في مفخر غيرُ حبّهكفاني إذا التفّت عليّ المحافل
- وإنّي له من أسعد الناس كلهملئن لم تحاربني عليه القبائل
- ستنظم لي فيه نزارٌ مكايداويحسدني عاف عليه ونائل
- إذا كنتَ مدّاحَ الملوك فمثلهوإلا فلم تلهج بما أنت قائل
- فما الصدق كل الصدق إلا مديحهوإلا فإن القولَ إفكٌ وباطل
- ولا الناس في كنه الحقيقة غيرُهولا بعده إلا السوام القلائل
- فمن كان منهم عاجزا فهو قادرومن كان منهم ناقصا فهو كامل
- فلا جالت الفرسانُ إلا لنصرهولا حملتها المقرباتُ الصواهل
- ولا قلّبت تلك السلاح أكفُّهاولا وصلت تلك الأكفَّ الأنامل
- ألا إنما أنت الحياة لعاقلوإلا فما للعيش بعدك طائل
- وكل مليك غيرك اليومَ سُوقةٌوكل جواد غيرَك اليوم باخل
- لقد جمع اللَه العلى لك كلهاوتمت لعصر أنت فيه الفضائل
- وأدرك راج منك ما هو طالبوأعطيَ دهرٌ منك ما هو آمل
- ودارت رحى الهيجا عليك بأسرهاولاذت بحقويك القنا والقنابل
- فتضربهم ما دام للسيف قائموتطعنهم ما دام للرمح عامل
- كأنك تعتد الوشيج حدائقامفوفة تستنُّ فيها جداول
- أو الخمر صرفا ما يمجّ لك الطلىأو المسكَ ما تسفي عليك القساطل
- وأنت ربيع الناس والجيش نازلوأنت قريع الجيش والجيش راحل
- فلا حيةٌ إلا لها منك قاتلولا أسدٌ إلا له منك آكل
- لقد دام من والاك في ظل غبطةوأمُّ الذي يشقى بسُخطك هابل
- وما لامرئٍ من خوف بأسك مهربولكنما الدنيا عليه حبائل
- رضاك رضى الدنيا إذا هي أقبلتوسخطك سخط الدهر والدهر غائل
- وحربك حربٌ ليس يصلى بنارهاوأمرك أمر للفرائض هائل
- نظرت فما للملك غيرك حازملبيب ولا في الناس غيرَك عاقل
- ولا في بلاد الله غيرك معقللحر إذا ما قيل أين المعاقل
- وأقسم ما في غير نفسك منةلمجد ولا في طبع غيرك نائل
- بهذا ألاقي الله يوم لقائهوهذا هو الحق الذي أنا قائل
- وإن كنت قد حسنت ظني بالورىوغير الورى من حسن ما أنت فاعل
- تريع ولم يعطفك غيرك عاطفوتعطي ولم يسألك غيرك سائل
- وما يبتغي العافي لديك وسيلةإذا ابتغيت عند الملوك الوسائل
- شهدت ولم أكتمكها من شهادةبأنك للدنيا وللدين كافل
- وأنك أوفى العالمين بذمةوأطولهم باعا إلى ما تحول
- وأسمحهم كفا إذا جاد جائدواربطهم جأشا إذا صال صائل
- فما للواء الدين غيرك رافعولا لقناة الدين غيرَك حامل
- ولا بارق من غير بشرك لامعولا عارض من غير كفّك هامل
- فمن كان مسبوقا فإنك سابقومن كان مفضولا فإنك فاضل
- إذا طلب الجهالُ يوما دلائلاعلى الشمس لم تُطلب عليك دلائل