طلب المجد من طريق السيوف
ابن هانئ الأندلسيعباسيالخفيفهجاءالفاء
حجم الخط
- طَلَبُ المجدِ من طريقِ السيوفِشرَفٌ مُؤنِسٌ لنَفسِ الشريفِ
- إنّ ذُلَّ العزيزِ أفظعُ مَرْأىًبين عينيْهِ من لقاء الحُتوفِ
- ليس غُير الهَيجاء والضربةِ الأخْدودِ فيها والطّعْنَةِ الإخطيف
- أنا مِن صارِمٍ وطِرْفٍ جَوادٍلستُ من قُبّةٍ وقصرٍ منيفِ
- ليس للمجدِ مَن يَبيتُ على المجدِ بسَعيٍ وانٍ ونَفسٍ عَزُوفِ
- وعَدَتْني الدّنْيا كثيراً فلم أظفَرْ بغَيرِ المِطالِ والتسويف
- كلّما قلَّبَ المُحَدِّدُ فيها اللحظَ ولّى بنَاظِرٍ مطروف
- علّمَتني البَيداءُ كيفَ ركوبُ الليلِ والليلُ كيفَ قطعُ التَّنوف
- إنّ أيّامَ دهرِنَا سَخِفَاتٌفهي أعوانُ كلّ وَغْدٍ سخيف
- زَمَنٌ أنت يا أبا الجعرِ فيهِليس من تالِدٍ ولا من طَريف
- إنّ دَهْراً سَمَوْتَ فِهِ عُلُوّاًلَوَضِيعُ الخطوبِ وغْدُ الصُّرُوفِ
- إنّ شَأواً طلبته في زمان المَلكِ عندي لَشَأوُ بَينٍ قَذوف
- إنّ رأياً تُديره لَمُعَنّىًبضَلالِ الإمضاءِ والتّوقيف
- إنّ لَفْظاً تَلوكُهُ لَشَبِيهٌبك في منظرِ الجفاءِ الجليف
- كاذبُ الزَّعمِ مستحيلُ المعانيفاسِدُ النّظمِ فاسدُ التأليف
- أنتَ لا تغتدي لتدبيرِ مُلْكٍإنما تغتدي لرغْمِ الأنوفِ
- نِلْتَ ما نِلْتَ لا بعقْلٍ رصينٍفي المساعي ولا برأيٍ حصيف
- أبقِ لي جعفراً أبا جعفرٍ لاتَرْمِ يَوْمَيْهِ بالنّآدِ العَسوف
- أنت في دولةِ الحبيبِ إلينَافترَفَّقْ بالماجِدِ الغِطريف
- فإذا ما نَعَبْتَ شرَّ نَعِيبٍفعلى غيرِ رَبْعِهِ المألوف
- لستُ أخشَى إلا عليه فكن بالأريحِيِّ الّرؤوفِ جِدَّ رؤوفِ
- إنما الزّابُ جَنّةُ الخُلْدِ فيهَامن نَداهُ غضارةُ التفويف
- كيفَ قارنتَ منه بَدراً تماماًوله منكَ جَوزَهِرُّ الكسوف
- كيفَ صاحبتَهُ بأخلاقِ وَغْدٍلا يني في يُبوسَةٍ وجَفوف
- كيفَ راهنتَ في السباقِ على مافيك من وِنيَةٍ وباعٍ قَطوف
- واعتِزامٍ يرَى الأمورَ إذا ألْقَتْ قِراعاً بناظرٍ مكفوف
- وخنىً حالفٍ بأنّكَ ما أصْبحتَ يوماً لغيره بحليف
- ما عجيب بأن لعبت بدهرنائمٍ طرفهُ وخطبٍ تريف
- ولذا صار كل ليْثٍ هِزَبْرٍقانعاً من زمانِهِ بالغريف
- إنّ في مَغْرِبِ الخِلافَةِ داءًليس يُبريهِ غيرُ أُمّ الحُتوف
- إنّ فيه لَشُعْبَةً من بَني مروانَ تُنْبي عن كلِّ أمرٍ مَخُوف
- إنّ في صَدرِ أحْمَدٍ لبني أحْمدَ قلْباً يَهمي بسَمٍّ مَدوف
- مُتَخَلٍّ من اثنتينِ بريءٌمن إمامٍ عَدْلٍ ودينٍ حنيف
- ليس مستكثَراً لمثلك أنْ يفْرِقَ بينَ الشّريفِ والمَشروف
- يا مُعِزَّ الهُدى كفانَي أنّيلكَ طَودٌ على أعاديكَ مُوف
- وإذا ما كواكبُ الحربِ شُبَّتْلم أكُنْ للرّماحِ غيرَ رديف
- أنْطَوي دائماً على كَبِدٍ حَررى على حبّكُمْ وقَلْبٍ رَجُوف
- أنا عَينُ المُقِرِّ بالفضلِ إنْ أنْكَرَ قومٌ صنائعَ المعروف
- لم أُحاربْ نورَ الهدى بالدَّياجيوحرُوفَ القُرآنِ بالتَّحْريف
- مثل هذا العميدِ بالجِبتِ والطّاغوتِ منهُم والهائم المشغوف
- ما استضاف الهجاء حتى تأنّاك أيا جعفَراً بغَيرِ مُضيف
- إنّ تستَّرْتَ عن عِياني فما حيلةُ عينيك في الخيالِ المُطيف