إذا نصبت عاملا
ابن الهباريةعباسيمجزوءمدحاللام
حجم الخط
- إِذا نَصَبت عامِلاًفَاِختَر أَميناً عاقِلا
- وَفَوض الأُموراكَيما تَرى مَعذورا
- لا تنصبنَّ مسرفاعَلَيهِ إِن تَخَلفا
- فَيُكثر الخِيانةللأمن بِالأَمانة
- ثُم بِهِ يَحتجفي ظُلمِهِ فَيَنجو
- فَلَيسَ في الإِسرافشَيء سِوى الإجحاف
- ثُمَ احتجاج العاملبِهِ لِكُل باطل
- تَفقد الرِّجالاوَقَلب الأَحوالا
- مَن كانَ ذا سِياسةفَوله الرِّئاسه
- وَمَن تَرى في حالِهإِصلاح رَأس ماله
- فَولِّه الخراجاتحمد بِهِ العِلاجا
- مَن كانَ ذا عمارهفَهَب لَهُ إِماره
- وَولِّه الضياعاتَأمَن بِهِ الضياعا
- مَن كانَ ذا بَيانعِندَ التِباس الشان
- طباً بَصيراً بِالحيلما شاءَ مِن شَيء فعل
- فوله الرَّسائِلاإِن كانَ شَهماً عاقِلا
- أَو كانَ ذا تَلطففي كُل أَمر متلف
- وَهوَ أَمين الغَيبعفّ نَقي الجَيب
- وَإِن للكتابهشرطاً وَلِلخطابه
- خَط وَلفظ وَأَدبوَعفة عَن الربب
- وَالعَقل وَالكتمانوَالقَلب وَاللسان
- فَكاتب الرَّسائلوال عَلى المقاتل
- إِذ عِنده الأَسرارأجمعُ وَالأَخبار
- يقلب القُلوباوَيَفعل الغَريبا
- بِلَفظَةٍ قَبيحةأَو نكتَةٍ مَليحة
- فَمصلح وَمُفسدمُقَرب وَمبعد
- مَن كانَ طَلق الوَجهحر قَليل الجبه
- مُمَيزاً لِلناسبِاللطف وَالإِيناس
- فَوله الحِجاباوَاستكفه الأَبوابا
- من حجب الخَرائِطاوَالبردَ كانَ غالِطا
- تَأَخر الأَخباريُؤذن بِالبوار
- وَصاحب الدواةأَيضاً مِن الكفاة
- لَهُ شُروط فَاِعلملا تجهلن تَغنم
- العَقل وَالأَمانةوَكَثرَة الدّيانه
- وَذاكَ مِن أَجل القصصوَحفظ صَك إِن خَلَص
- نَظافة الأَطرافوَخفة الأَعطاف
- وَسُرعة وَفهموَخبرة وَعلم
- مَن كانَ ذا مروهشيمته الفتوَّه
- وَفيهِ أَيضاً عفهوَفطنة وَخفه
- وَهمة وَعَقلوَنَخوة وَفَضل
- فَنط أُمور الداربِهِ وَلا تمار
- لِيفصل الأُمورامِن غَير أَن تشيرا
- مخففاً عَن قَلبكامروحاً عَن كربكا
- وَإِنَّما يراجعكفي الأَمر أَو يُطالعك
- في النابه الخَطيرلا الخامل الحَقير
- لِكُل شغل رَجللِكُل قَوم عَمَل
- وَإِنَّما البَلاءوَالصيلم الصَّماء
- نَصبك ذا مَكان ذامِن غَير رُشد يُحتَذى
- لا تكحل السِّباعالا تُحجم الضِّباعا
- لِكُلِّ قَوم صنعهلكل جَنب صَرعه
- لا تَأمنن موتورالا تَدَعه مُشيرا
- إِذا نَكبت أَحداًفَلا تَعد مُعتَمدا
- عَلَيهِ في الململا سيما المُهم
- علله بِالأَمانيوَاخدعه بِالتَّواني
- وَوله حَقيرايعش بِه أَميرا
- فَكَثرَة البَطالهضَرّارة قَتاله
- وَإِن أَمنت جانبهفَجانب المجانبه
- وَوله ما يَنبغيوَاشغله عَنكَ وَافرغِ
- سيادة الساداتقِيادة القادات
- أحسن من قتلهمللخوف مِن جَهلهم
- إِذا مَضى الأَعيانوَذَهَبَ الأَقران
- وَعَدم الأَمثالوَفَقَد الأَشكال
- لَم تحسن الرِّئاسهلَم تَطب السِّياسه
- لا تُكمل السِّيادهحَتّى تَسود الساده
- استبقهم لِيكمدواإِن الفَتى مَن يحسد
- يَقبح عِندَ السائسمَجد بِلا مُنافس
- ما لَم يذل الحاسدوَيخضع المعاند
- وَيضرع الشريفوَيخشع المُنيف
- فَما بَلَغت أَمَلاوَلا سَمَوت في العُلا
- وَصاحب الأَخباريعد في الأَشرار
- وَهوَ إِذا ما صَدقافي قَولِهِ وَحَققا
- من أَنفَع الأَعوانللملك وَالسُّلطان
- فَولها أَمينالا فاسِقاً ضَنينا
- يَجعَلها للمكسبهفَإِنَّ ذاكَ معطبه
- وَقَلد المَعونهمِن طَبعِهِ الخُشونه
- الدائم الجُلوسالظاهر العَبوس
- الحَسَن السياسهالجَيد الفَراسه
- الطيب الآباءالحازِم الحَوباء
- فَظاً قَليل الرَّحمهصَلباً كَثير الحشمه
- المحنة الكَبيرهإِن كُنتَ ذا بَصيره
- حر كَبير الشانيُصلح للسلطان
- ترمقه الأَبصارتحمده الأَحرار
- وَتعقد الخَناصرعَلَيهِ وَالضَّمائر
- إِن قيلَ مَن ذا يصلحلِدَفع خَطب يفدح
- يَسُد ما قَد سَدهوَهوَ الرَّئيس بَعدَه
- قيل لَهُ فُلانفَرضي السُّلطان
- مُعتَزل لعملكيَخفي خَفايا زللك
- لَيسَ عَلَيهِ حجهيَرى بِها مَحَجه
- فَاِحتَل عَلَيهِ بِالعَمَلوَوله بَعضَ الشغل
- تَحط من رتبتهتَغض مِن حشمته
- إِذ صارَ مِن عمالكاوَعد مِن رجالكا
- وَانكبه حَتّى يَخملافَقَد وَجَدت السُّبلا