جرى ظبي ببين الحي فردا
عبيد بن أيوب العنبريأمويالوافرحكمةالفاء
حجم الخط
- جَرَى ظَبيٌ بِبَينِ الحَيِّ فرداًوفاتخةٌ خطوفُ
- وقلتُ لصاحبي والقلبُ يَهفوأتزجر ذي السوانِح أم تَعيفُ
- فَقالَ نَعم جَرَينَ بِبَينِ سَلمىوبَعضُ البَينِ مُنتَعِفٌ شَطُوفُ
- كأَنَّ دُموعَ عَيني يومَ بانُواجُمانٌ خانَهُ رَسَنٌ ضَعيفُ
- كأنَّ حُمُولَهُم يومَ استَقَلُّواوعامَ السَّرحُ وانشَمَرَ القطُوفُ
- ذُرى عنبٍ سقتهُ العينُ حتّىلهُ في كلِّ هاجرةٍ رَفيفُ
- فقُلتُ لخادِمي عَجِّل بعطوىفقامَ أخُو مُشايحةٍ خفيفُ
- فجاءَ بها مقعقعةً وتعدُوكأنَّ شِراعَها جَذَعٌ مُنيفُ
- تَخبُّ إذا عَلَوتَ بها حَزيزاًوفي وَعثِ البلادِ لها زَفِيفُ
- كصَيخَدَةِ البِطاح أباثَ عنهاوأَبرزَها أخو زَبَدٍ جَرُوفُ
- إذا رَعَتِ الزِّمام تَعَجرَفَت بيكما تَفرِي مُباذِيَةٌ حَلُوفُ
- فلمّا أن بَدَت أَظعانُ سَلمَىودُونَ كَلامِهم حَنِقٌ أَنُوفُ
- وَجَدتُ هَشاشةً ووجدتُّ خَوفاًووَقَّرَني يمانيةٌ هَتوفُ
- وأبناءٌ لها زُرقٌ خِفافٌتمورُ مِن المقاتِلِ أو تجوفُ
- وأَبيَضُ يخطفُ الأبدانَ خَطفاًوقلبٌ لا أَغَمُّ ولا رَجُوفُ
- ونِعمَ فتى الطِّعانِ إذا تَثَنَّىجَبانٌ بالرّوادفِ أو عطوفُ
- وحينَ تَدُبُّ غادِيةٌ لأُخرىوتختلطُ المنيّةُ واللَّفيفُ
- فلمّا أَن لَحِقتُ تعرَّضَت ليمَسَاعِرَةٌ كأَنَّهُمُ السُّيُوفُ
- فَقالوا ما دَهاكَ فقُلتُ قومٌهُمُ الأعداءُ مِثلُهُم يُخيفُ
- أَطالوا ذِكرَكُم فركَضتُ جَهديوحمَّلني على الرَّكضِ العَرِيفُ
- فَقالوا لا تَرمنا وادنُ مِنّافأنتَ لنا الطَّليعةُ والخلُوفُ
- فباتُوا جامِعينَ برأسِ قَوزٍعلى وَجَلٍ كأنَّهُمُ كَنيفُ
- فباتَت وَهيَ تَضرِبُنا بِطَلٍّورِيحٍ ما تبوخُ لها عَصِيفُ
- فلا شخصٌ يحولُ لعينِ سارٍولا أَثَرٌ يبينُ لمَن يقوفُ
- فغامَستُ الهَوى وقَضَيتُ دَينيكأنِّي أيمُ أَتأبةٍ لَطِيفُ
- إِذا لقِيَ الغصونَ انسلَّ مِنهافَلا بَشِعٌ ولا جافٍ رَجُوفُ
- فَلَمّا أن دُفِعتُ إِلى ضِناكٍوَقَد هَجَعت وقَد مالَ النَّصِيفُ
- قَرَعت سِوارَها فتبغَّمَت ليبصوتٍ لا أَغنُّ ولا وَجُوفُ
- تَبَغُّمَ ريمَةٍ تَدعُو غزالاًبِحيثُ تدافَعُ العَقِدُ الحُقُوفُ
- فقالَت والكَرَى في مُقلَتَيهايَجولُ لَقد تَصَفَّتكَ الحُتوفُ
- فَلا تَهلِك ولا نَهلِك وشَمِّرولا تأسَف فللدُّنيا صُرُوفُ
- فقُلتُ لها أما تجزينَ صَبّاًبهِ مِن حُبّكُم مرضٌ عَنيفُ
- فَقالَت وَهيَ كاذِبةٌ غَرورٌولكِن ليسَ لي قلبٌ عروفُ
- عَسى في عَودةٍ إن عُدتَ تَلقىمُناكَ ورُبَّما يروى الصَّدُوفُ
- فقُمتُ إِلى عَذافِرَةٍ فأَضحَتبِطامِسَةٍ لجنَّتِها عزيفُ
- تَرُوعُ ظِباءَها فتصدُّ عنّاوكلٌّ يُذعَر فإجفِيلٌ خفيفُ
- كأنَّ عليهِ أعدالاً وجُلاوأهداماً تلوحُ لها هَفيفُ
- فَما كُدرِيَّةٌ صَدَرَت بِشُربٍتُبادِرُ ذا حُوَيصِلَةٍ يهيفُ
- بأسرَعَ من قَلُوصي يومَ أَرميبِها يَهماءَ لَيسَ بِها رَشيفُ