قريب بمحتل الهوان بعيد
حجم الخط
- قَرِيبٌ بِمُحْتَلِّ الهَوانِ بعِيدُيجُودُ ويَشْكُو حُزْنَهُ فيُجِيدُ
- نَعَى ضرَّه عِنْد الإِمامِ فيا لهعدُوٌّ لأَبْنَاءِ الكِرَامِ حسُودُ
- وما ضَرَّهُ إِلا مُزَاحٌ ورِقَّةٌثَنَتْهُ سفِيه الذِّكْرِ وهْو رشِيدُ
- جَنَى ما جَنَى في قُبَّة الماءِ غَيْرُهُوطُوِّقَ منه بالعَظيمةِ جيدُ
- وما فِيَّ إِلَّا الشِّعْر أَثْبَتَهُ الهَوىفسارَ به في العالَمِين فَرِيدُ
- أَفُوهُ بما لم آتِهِ مُتَعَرِّضاًلحُسْنِ المعانِي تَارةً فأَزِيدُ
- فإِنْ طال ذِكْرِي بالمُجُونِ فإِنَّنِيشَقِىٌّ بِمَنظومِ الكَلامِ سعيدُ
- وهَلْ كُنْتُ في العُشَّاقِ أَوَّل عاشِقٍهَوتْ بحِجاهُ أَعْيُنٌ وخُدُودُ
- وإِنْ طَال ذِكْرِي بالمُجُونِ فإِنَّهَاعَظائِمُ لم يصْبِرْ لهُنَّ جلِيدُ
- فراقٌ وسِجْنٌ واشْتِياقٌ وذلَّةوجبَّارُ حُفَّاظٍ عليّ عَتيدُ
- فَمن مُبْلغُ الفِتْيان أَنِّيَ بعْدهُممُقِيمٌ بدارِ الظالِمِين طَرِيدُ
- مُقِيمٌ بِدارٍ ساكنُوها مِن الأَذىقِيامٌ على جمْرِ الحِمام قُعُودُ
- ويُسْمعُ للجنَّانِ في جنَباتِهَابسِيطٌ كَتَرْجِيعِ الصَّدَى ونَشِيدُ
- وما اهْتَزَّ بابُ السِّجْنِ إِلا تَفَطَّرتْقُلُوبٌ لنا خَوْف الرَّدى وكُبُودُ
- ولَسْتُ بِذِي قَيْدٍ يرِقُّ وإِنَّماعلى اللَّحْظِ مِن سُخْطِ الإِمامِ قُيُودُ
- وقُلْتُ لصدَّاحِ الحمامِ وقد بكَىعلى القَصْرِ إِلْفاً والدُّمُوع تجُودُ
- ألا أَيُّها الباكِي على من تُحِبُّهُكِلانَا مُعنى بالخَلاءِ فَرِيدُ
- وهل أَنْت دانٍ من مُحِبٍّ نأَى بهعن الإِلْفِ سُلْطَانٌ علَيْهِ شَدِيدُ
- فَصفَّق مِن ريِش الجنَاحيْنِ واقِعاًعلى القُرْبِ حتَّى ما علَيْهِ مزِيدُ
- ومازال يُبْكِينِي وأُبكِيهِ جاهِداًوللشَّوْقِ مِن دُونِ الضُّلُوعِ وقُودُ
- إِلى أَن بكى الجُدْرانُ مِن طُولِ شَجْوِناوأَجْهَشَ بابٌ جانِباهُ حدِيدُ
- أَطاعتْ أَمِير المُؤْمِنِين كَتائِبٌتَصرَّف في الأَحْوالِ كَيْف يُرِيدُ
- فللشَّمْسِ عنها بالنَّهَارِ تَأَخُّرٌوللبدْرِ عنها بالظَّلامِ صُدُودُ
- أَلا إِنَّها الأَيَّامُ تَلْعبُ بالفَتَىنُحُوسٌ تهادى تارةً وسُعُودُ
- وما كُنْتُ ذا أَيْدٍ فيُذْعِنَ ذُو قُوىمِن الدَّهْرِ مُبْدٍ صرْفَهُ ومُعِيدُ
- وراضَتْ صِعابِي سطْوةٌ علَوِيَّةٌلها بارِقٌ نَحْوَ النَّدى ورُعودُ
- تَقُولُ التَّي مِن بَيْتِها خَفَّ مَرْكَبِيأَقُربُكَ دان أَمْ نَوَاكَ بَعِيدُ
- فقُلْتُ لها أَمْرِي إِلى من سَمَتْ بهإِلى المجْدِ آباءٌ له وجُدُودُ