قصائد

بود الرذايا أنها في السوابق

الشريف الرضيعباسيالطويلهجاءالقاف

  1. ١بِوَدِّ الرَذايا أَنَّها في السَوابِقِوَكَم لِلعُلى مِن طالِبٍ غَيرِ لاحِقِ
  2. ٢وَفي شِدَّةِ الدَهرِ اِعتِبارٌ لِعاقِلٍوَفي لَذَّةِ الدُنيا غُرورٌ لِواثِقِ
  3. ٣أَرى العَيشَ أَيّاماً تَمُرُّ وَلَيتَنانُباعِدُ مِن أَحداثِها وَالبَوائِقِ
  4. ٤شَهِيٌّ إِلى الناسِ النَجاءُ مِنَ الرَدىوَلا عُنقَ إِلّا وَهيَ في فِترِ خانِقِ
  5. ٥وَأَكثَرُ مَن شاوَرتَهُ غَيرُ حازِمٍوَأَكثَرُ مَن صاحَبتَ غَيرُ المُوافِقِ
  6. ٦إِذا أَنتَ فَتَّشتَ القُلوبَ وَجَدتَهاقُلوبَ الأَعادي في جُسومِ الأَصادِقِ
  7. ٧وَعِندي مِنَ الوُدِّ الَّذي لا يَشوبُهُلَحاظُ المُرائي أَو كَلامُ المُنافِقِ
  8. ٨أُغالِطُ نَفسي بَعدَ مَرأى وَمَسمَعٍوَلا أَنظُرُ الدُنيا بِعَينِ الحَقائِقِ
  9. ٩عَلى أَنَّني أَدري إِذا كانَ قائِديبَقائي فَإِنَّ المَوتَ لا شَكَّ سائِقي
  10. ١٠وَما جَمعِيَ الأَموالَ إِلّا غَنيمَةًلِمَن عاشَ بَعدي وَاِتِّهاماً لِرازِقي
  11. ١١تَنَفَّسَ في رَأسي بَياضٌ كَأَنَّهُصِقالُ تَراقٍ في النُصولِ الرَوانِقِ
  12. ١٢وَما جَزَعي إِن حالَ لَونٌ وَإِنَّماأَرى الشَيبَ عَضباً قاطِعاً حَبلَ عاتِقي
  13. ١٣فَما لي أَذُمُّ الغادِرينَ وَإِنَّماشَبابِيَ أَدنى غادِرٍ بي وَماذِقِ
  14. ١٤تُعَيُّرُني شَيبي كَأَنّي اِبتَدَعتُهُوَمَن لِيَ أَن يَبقى بَياضُ المَفارِقِ
  15. ١٥وَإِنَّ وَراءَ الشَيبِ ما لا أَجوزُهُبِعائِقَةٍ تُنسي جَميعَ العَوائِقِ
  16. ١٦وَلَيسَ نَهارُ الشَيبِ عِندي بِمُزمِعٍرُجوعاً إِلى لَيلِ الشَبابِ الغُرانِقِ
  17. ١٧وَما العِزُّ إِلّا غَزوُكَ الحَيَّ بِالقَناوَرَبطُ المَذاكي في خُدورِ العَواتِقِ
  18. ١٨وَإِغمادُكَ الأَسيافَ في كُلِّ هامَةٍوَرَكزُكَ أَطرافَ القَنا في الحَمالِقِ
  19. ١٩وَلا تَرتَضي أَن تُدنِسَ العِرضَ ساعَةًوَمَشيُكَ في ثَوبٍ مِنَ الزَينِ رائِقِ
  20. ٢٠فَلِلعِزِّ ما أَدنى لِياني مِنَ القَناوَأَكرَهَ رُمحي في صُدورِ الفَيالِقِ
  21. ٢١سَقى اللَهُ نَفساً ما أَضَرَّ بَقاؤُهابِجِسمي وَأَغراها بِما كانَ عارِقي
  22. ٢٢تُكَلِّفُني سَيراً إِلى غَيرِ غايَةٍمُضِرّاً بِأَبناءِ الجَديلِ وَلاحِقِ
  23. ٢٣وَلَيلٍ كَعَينِ الظَبيِ إِلّا نُجومَهُقَطَعتُ وَلي مِن صُبحِهِ كَفُّ سارِقِ
  24. ٢٤جَريّاً عَلى الظَلماءِ حَتّى كَأَنَّنيأَراها بِأَلحاظِ الرَزايا الطَوارِقِ
  25. ٢٥وَرَكبٍ أَناخوا ساعَةً فَتَناهَبواثَرى البيدِ في أَعضادِهِم وَالمَرافِقِ
  26. ٢٦وَساروا بِأَيدي العيسِ عَجلى كَأَنَّهاخَراطِمُ أَقلامٍ جَرَت في المَهارِقِ
  27. ٢٧وَما أَنا مِمَّن يُضجِرُ السَيرُ قَلبَهُوَتُذكِرُهُ الأَمواهُ حَرَّ الوَدائِقِ
  28. ٢٨وَلَكِن شَريكُ الوَحشِ في كُلِّ مَهمَهٍوَرِدفُ اللَيالي في الرُبى وَالأَبارِقِ
  29. ٢٩رَعى اللَهُ مَن فارَقتُ مِن غَيرِ رَغبَةٍعَلى الوَجدِ مِنّي وَالسِقامِ المُطابِقِ
  30. ٣٠يُباعِدُ عَنّي مَن غَرامي لِأَجلِهِوَيَقرُبُ مِن قَلبي لَهُ غَيرُ وامِقِ
  31. ٣١إِذا شِئتَ أَن لا تَهجُرَ الهَمَّ فَاِغتَرِبوَإِن شِئتَ أَن يَأتي الحِمامُ فَفارِقِ
  32. ٣٢فَكُلُّ غَريبٍ يَألَفُ الهَمُّ قَلبَهُوَلا سيَّما قَلبُ الغَريبِ المُفارِقِ
  33. ٣٣فَكَيفَ بِطَرفٍ لَحظُهُ لَحظُ مُدنَفٍسَقيمٍ وَجِسمٍ قَلبُهُ قَلبُ عاشِقِ
  34. ٣٤إِذا كُنتُ مِمَّن يَجحَدُ الشَوقَ في النَوىفَكَم فاضَ دَمعي مِن حَنينِ الأَيانِقِ
  35. ٣٥وَكَم أَنا وَقّافٌ عَلى كُلِّ مَنزِلٍوَكَم أَنا مُرتاحٌ إِلى كُلِّ بارِقِ
  36. ٣٦أَحِنُّ إِلى مَن لا يَحِنُّ صَبابَةًوَما واجِدٌ قَلبا مَشوقٍ وَشائِقِ
  37. ٣٧وَعِندي مِنَ الأَحبابِ كُلُّ عَظيمَةٍتُزَهَّدُ في قُربِ الضَجيعِ المُعانِقِ
  38. ٣٨تَعَطَّلَتِ الأَحشاءُ مِن كُلِّ أَنَّةٍفَلا القُربُ يُضنيني وَلا البُعدُ شائِقي
  39. ٣٩وَما في الغَواني مِن سُرورٍ لِناظِرٍوَلا في الخُزامى مِن نَسيمٍ لِناشِقِ
  40. ٤٠رَمى اللَهُ بي مِن هَذِهِ الأَرضِ غَيرَهاوَقَطَّعَ مِن هَذا الأَنامِ عَلائِقي
  41. ٤١فَكَم فيهِمُ مِن واعِدٍ غَيرِ مُنجِزٍوَكَم فيهِمُ مِن قائِلٍ غَيرِ صادِقِ
  42. ٤٢يَظُنّونَ أَنَّ المَجدَ فيمَن لَهُ الغِنىوَأَنَّ جَميعَ العِلمِ فَضلُ التَشادُقِ
  43. ٤٣وَفاءٌ كَأَنبوبِ اليَراعِ لِصاحِبٍوَغَدرٌ كَأَطرافِ الرِماحِ الزَوالِقِ
  44. ٤٤وَلَولا اِبنُ موسى لَم يَكُن في زَمانِنامَعاذٌ لِجانٍ أَو مَحَلٌّ لِطارِقِ
  45. ٤٥وَلا دَبَّرَت سُمرَ القَنا كَفُّ فارِسٍوَلا مُدَّ في رِزقِ المُنى باعُ رازِقِ
  46. ٤٦تَغَمَّدَنا مِن كُلِّ أَرضٍ بِنَفحَةٍوَأَمطَرَنا مِن كُلِّ جَوٍّ بِوادِقِ
  47. ٤٧إِذا هَمَّ لَم يَبعُد بِهِ زَجرُ زاجِرٍوَإِن ثارَ لَم يَعطِف بِهِ نَعقُ ناعِقِ
  48. ٤٨وَإِن رامَ أَملاكَ البِلادِ بِفَتكَةٍمَشى الذُلُّ في تيجانِها وَالمَناطِقِ
  49. ٤٩لَهُ العِزُّ وَالمَجدُ التَليدُ وِراثَةًوَأَخذاً عَنِ البيضِ الظُبى وَالسَوابِقِ
  50. ٥٠وَمازالَ يَلقى كُلَّ غَبراءَ فَخمَةٍتُغالي بِأَطرافِ القَنا وَالعَقائِقِ
  51. ٥١وَما بَرِحَت في كُلِّ عَصرٍ سُيوفُهُمَواضِعَ تيجانِ الرِجالِ البَطارِقِ
  52. ٥٢يُجَرِّدُها مِثلَ الأَقاحي عَلى الطُلىوَيُغمِدُها مُحمَرَّةً كَالشَقائِقِ
  53. ٥٣تُبَلِّغُهُ أَقصى الأَماني رِماحُهُوَآرائُهُ وَالرَأيُ أَمضى مُرافِقِ
  54. ٥٤وَخَيلٍ كَأَطرافِ العَوالي جَريئَةٍعَلى الطَعنِ مُسقاةٍ دِماءَ المَوارِقِ
  55. ٥٥إِذا عَنَّ طَردٌ أَو طِرادٌ تَبادَرَتطِرادَ الأَعادي قَبلَ طَردِ الوَسائِقِ
  56. ٥٦تُديرُ عُيوناً بَدَّدَ الرَوعُ لَحظُهاوَغَطّى مَآقيها غُبارُ السَمالِقِ
  57. ٥٧نَواصِبِ آذانٍ إِلى كُلِّ نَبأَةٍطَوامِحِ أَلحاظٍ إِلى كُلِّ مارِقِ
  58. ٥٨ذَواكِرَ لِلنَجوى بِيَومٍ طِعانُهُيُنَسّي رُؤوسَ الخَيلِ جَذبَ العَلائِقِ
  59. ٥٩تَروعُ جَنانَ اللَيثِ إِن لَم تَذُمَّهُوَتَطعَنُ في الأَقرانِ إِن لَم تُعانِقِ
  60. ٦٠هَنيئاً لَكَ العيدُ المُضاعَفُ سَعدُهُكَما ضاعَفَ الوَسميُّ نَبتَ الحَدائِقِ
  61. ٦١وَكَم مِثلِ هَذا العيدِ قَضّيتَ فَرضَهُبِمَكَّةَ في ظِلِّ البُنودِ الخَوافِقِ
  62. ٦٢وَقُدتَ إِلَيهِ العيسَ عَجلى مَروعَةًتَناهَزُ في أَنماطِها وَالنَمارِقِ
  63. ٦٣مُدَفَّعَةً تَحتَ السِياطِ كَأَنَّهاإِذا جَنَّتِ الظَلماءُ أَيدي النَقانِقِ
  64. ٦٤وَيُعنِتُها الحادونَ أَو تُوسِعَ الخُطاإِلى قُربِ دارِ المَوقِفِ المُتَضائِقِ
  65. ٦٥وَأَيُّ مَقامٍ لِلوَرى تَحتَ ظِلِّهِمَهيبٍ يُطاطي مِن عُيونِ الحَدائِقِ
  66. ٦٦وَأَكثَرُ ما تَلقى بِهِ العَينُ أَو تَرىإِفاضَةُ مَخلوقٍ إِلى قُربِ خالِقِ
  67. ٦٧ثَمانينَ أَعطَيتَ المُنى في مُرورِهاوَلَم تَرمِ عَن مَسراكَ فيها بِعائِقِ
  68. ٦٨وَأَكبَرُ ظَنّي أَن أَرى مِنكَ عارِضاًيُؤَمِّمُها في مِثلِ تِلكَ البَوارِقِ
  69. ٦٩أَبا أَحمَدٍ هَذا طِلابي وَهَذِهِمُنايَ الَّتي أَمَّتكَ دونَ الخَلائِقِ
  70. ٧٠وَإِنّي لَأَرجو مِنكَ ما لا أُذيعُهُمَخافَةَ واشٍ أَو عَدوٍّ مُماذِقِ
  71. ٧١وَلا بُدَّ مِن يَومٍ حَميدٍ كَأَنَّهُمِنَ النَقعِ في أَثناءِ بُردٍ شَبارِقِ
  72. ٧٢عَظيمِ دَويِّ الصَوتِ في سَمعِ سامِعٍبَعيدِ سَماعِ الصَوتِ مِن نُطقِ ناطِقِ
  73. ٧٣أَعُدُّ عَنايَ فيهِ رَوحاً وَراحَةًوَكَم سَعَةٍ لِلمَرءِ غِبَّ المَضائِقِ
  74. ٧٤وَهَذا مَقالي فيكَ غَيثٌ وَرُبَّمارَمَيتُ العِدى مِن وَقعِهِ بِالصَواعِقِ
  75. ٧٥إِذا أَنتَ يَوماً سِمتَنيهِ فَإِنَّماتُكَلِّفُني قَطعَ الذُرى وَالشَواهِقِ
  76. ٧٦وَحَسبُكَ مِنهُ ما رَضيتَ اِستِماعَهُوَأَكثَرُ ما في الناسِ لَغوُ المَناطِقِ