بود الرذايا أنها في السوابق
الشريف الرضيعباسيالطويلهجاءالقاف
- ١بِوَدِّ الرَذايا أَنَّها في السَوابِقِوَكَم لِلعُلى مِن طالِبٍ غَيرِ لاحِقِ
- ٢وَفي شِدَّةِ الدَهرِ اِعتِبارٌ لِعاقِلٍوَفي لَذَّةِ الدُنيا غُرورٌ لِواثِقِ
- ٣أَرى العَيشَ أَيّاماً تَمُرُّ وَلَيتَنانُباعِدُ مِن أَحداثِها وَالبَوائِقِ
- ٤شَهِيٌّ إِلى الناسِ النَجاءُ مِنَ الرَدىوَلا عُنقَ إِلّا وَهيَ في فِترِ خانِقِ
- ٥وَأَكثَرُ مَن شاوَرتَهُ غَيرُ حازِمٍوَأَكثَرُ مَن صاحَبتَ غَيرُ المُوافِقِ
- ٦إِذا أَنتَ فَتَّشتَ القُلوبَ وَجَدتَهاقُلوبَ الأَعادي في جُسومِ الأَصادِقِ
- ٧وَعِندي مِنَ الوُدِّ الَّذي لا يَشوبُهُلَحاظُ المُرائي أَو كَلامُ المُنافِقِ
- ٨أُغالِطُ نَفسي بَعدَ مَرأى وَمَسمَعٍوَلا أَنظُرُ الدُنيا بِعَينِ الحَقائِقِ
- ٩عَلى أَنَّني أَدري إِذا كانَ قائِديبَقائي فَإِنَّ المَوتَ لا شَكَّ سائِقي
- ١٠وَما جَمعِيَ الأَموالَ إِلّا غَنيمَةًلِمَن عاشَ بَعدي وَاِتِّهاماً لِرازِقي
- ١١تَنَفَّسَ في رَأسي بَياضٌ كَأَنَّهُصِقالُ تَراقٍ في النُصولِ الرَوانِقِ
- ١٢وَما جَزَعي إِن حالَ لَونٌ وَإِنَّماأَرى الشَيبَ عَضباً قاطِعاً حَبلَ عاتِقي
- ١٣فَما لي أَذُمُّ الغادِرينَ وَإِنَّماشَبابِيَ أَدنى غادِرٍ بي وَماذِقِ
- ١٤تُعَيُّرُني شَيبي كَأَنّي اِبتَدَعتُهُوَمَن لِيَ أَن يَبقى بَياضُ المَفارِقِ
- ١٥وَإِنَّ وَراءَ الشَيبِ ما لا أَجوزُهُبِعائِقَةٍ تُنسي جَميعَ العَوائِقِ
- ١٦وَلَيسَ نَهارُ الشَيبِ عِندي بِمُزمِعٍرُجوعاً إِلى لَيلِ الشَبابِ الغُرانِقِ
- ١٧وَما العِزُّ إِلّا غَزوُكَ الحَيَّ بِالقَناوَرَبطُ المَذاكي في خُدورِ العَواتِقِ
- ١٨وَإِغمادُكَ الأَسيافَ في كُلِّ هامَةٍوَرَكزُكَ أَطرافَ القَنا في الحَمالِقِ
- ١٩وَلا تَرتَضي أَن تُدنِسَ العِرضَ ساعَةًوَمَشيُكَ في ثَوبٍ مِنَ الزَينِ رائِقِ
- ٢٠فَلِلعِزِّ ما أَدنى لِياني مِنَ القَناوَأَكرَهَ رُمحي في صُدورِ الفَيالِقِ
- ٢١سَقى اللَهُ نَفساً ما أَضَرَّ بَقاؤُهابِجِسمي وَأَغراها بِما كانَ عارِقي
- ٢٢تُكَلِّفُني سَيراً إِلى غَيرِ غايَةٍمُضِرّاً بِأَبناءِ الجَديلِ وَلاحِقِ
- ٢٣وَلَيلٍ كَعَينِ الظَبيِ إِلّا نُجومَهُقَطَعتُ وَلي مِن صُبحِهِ كَفُّ سارِقِ
- ٢٤جَريّاً عَلى الظَلماءِ حَتّى كَأَنَّنيأَراها بِأَلحاظِ الرَزايا الطَوارِقِ
- ٢٥وَرَكبٍ أَناخوا ساعَةً فَتَناهَبواثَرى البيدِ في أَعضادِهِم وَالمَرافِقِ
- ٢٦وَساروا بِأَيدي العيسِ عَجلى كَأَنَّهاخَراطِمُ أَقلامٍ جَرَت في المَهارِقِ
- ٢٧وَما أَنا مِمَّن يُضجِرُ السَيرُ قَلبَهُوَتُذكِرُهُ الأَمواهُ حَرَّ الوَدائِقِ
- ٢٨وَلَكِن شَريكُ الوَحشِ في كُلِّ مَهمَهٍوَرِدفُ اللَيالي في الرُبى وَالأَبارِقِ
- ٢٩رَعى اللَهُ مَن فارَقتُ مِن غَيرِ رَغبَةٍعَلى الوَجدِ مِنّي وَالسِقامِ المُطابِقِ
- ٣٠يُباعِدُ عَنّي مَن غَرامي لِأَجلِهِوَيَقرُبُ مِن قَلبي لَهُ غَيرُ وامِقِ
- ٣١إِذا شِئتَ أَن لا تَهجُرَ الهَمَّ فَاِغتَرِبوَإِن شِئتَ أَن يَأتي الحِمامُ فَفارِقِ
- ٣٢فَكُلُّ غَريبٍ يَألَفُ الهَمُّ قَلبَهُوَلا سيَّما قَلبُ الغَريبِ المُفارِقِ
- ٣٣فَكَيفَ بِطَرفٍ لَحظُهُ لَحظُ مُدنَفٍسَقيمٍ وَجِسمٍ قَلبُهُ قَلبُ عاشِقِ
- ٣٤إِذا كُنتُ مِمَّن يَجحَدُ الشَوقَ في النَوىفَكَم فاضَ دَمعي مِن حَنينِ الأَيانِقِ
- ٣٥وَكَم أَنا وَقّافٌ عَلى كُلِّ مَنزِلٍوَكَم أَنا مُرتاحٌ إِلى كُلِّ بارِقِ
- ٣٦أَحِنُّ إِلى مَن لا يَحِنُّ صَبابَةًوَما واجِدٌ قَلبا مَشوقٍ وَشائِقِ
- ٣٧وَعِندي مِنَ الأَحبابِ كُلُّ عَظيمَةٍتُزَهَّدُ في قُربِ الضَجيعِ المُعانِقِ
- ٣٨تَعَطَّلَتِ الأَحشاءُ مِن كُلِّ أَنَّةٍفَلا القُربُ يُضنيني وَلا البُعدُ شائِقي
- ٣٩وَما في الغَواني مِن سُرورٍ لِناظِرٍوَلا في الخُزامى مِن نَسيمٍ لِناشِقِ
- ٤٠رَمى اللَهُ بي مِن هَذِهِ الأَرضِ غَيرَهاوَقَطَّعَ مِن هَذا الأَنامِ عَلائِقي
- ٤١فَكَم فيهِمُ مِن واعِدٍ غَيرِ مُنجِزٍوَكَم فيهِمُ مِن قائِلٍ غَيرِ صادِقِ
- ٤٢يَظُنّونَ أَنَّ المَجدَ فيمَن لَهُ الغِنىوَأَنَّ جَميعَ العِلمِ فَضلُ التَشادُقِ
- ٤٣وَفاءٌ كَأَنبوبِ اليَراعِ لِصاحِبٍوَغَدرٌ كَأَطرافِ الرِماحِ الزَوالِقِ
- ٤٤وَلَولا اِبنُ موسى لَم يَكُن في زَمانِنامَعاذٌ لِجانٍ أَو مَحَلٌّ لِطارِقِ
- ٤٥وَلا دَبَّرَت سُمرَ القَنا كَفُّ فارِسٍوَلا مُدَّ في رِزقِ المُنى باعُ رازِقِ
- ٤٦تَغَمَّدَنا مِن كُلِّ أَرضٍ بِنَفحَةٍوَأَمطَرَنا مِن كُلِّ جَوٍّ بِوادِقِ
- ٤٧إِذا هَمَّ لَم يَبعُد بِهِ زَجرُ زاجِرٍوَإِن ثارَ لَم يَعطِف بِهِ نَعقُ ناعِقِ
- ٤٨وَإِن رامَ أَملاكَ البِلادِ بِفَتكَةٍمَشى الذُلُّ في تيجانِها وَالمَناطِقِ
- ٤٩لَهُ العِزُّ وَالمَجدُ التَليدُ وِراثَةًوَأَخذاً عَنِ البيضِ الظُبى وَالسَوابِقِ
- ٥٠وَمازالَ يَلقى كُلَّ غَبراءَ فَخمَةٍتُغالي بِأَطرافِ القَنا وَالعَقائِقِ
- ٥١وَما بَرِحَت في كُلِّ عَصرٍ سُيوفُهُمَواضِعَ تيجانِ الرِجالِ البَطارِقِ
- ٥٢يُجَرِّدُها مِثلَ الأَقاحي عَلى الطُلىوَيُغمِدُها مُحمَرَّةً كَالشَقائِقِ
- ٥٣تُبَلِّغُهُ أَقصى الأَماني رِماحُهُوَآرائُهُ وَالرَأيُ أَمضى مُرافِقِ
- ٥٤وَخَيلٍ كَأَطرافِ العَوالي جَريئَةٍعَلى الطَعنِ مُسقاةٍ دِماءَ المَوارِقِ
- ٥٥إِذا عَنَّ طَردٌ أَو طِرادٌ تَبادَرَتطِرادَ الأَعادي قَبلَ طَردِ الوَسائِقِ
- ٥٦تُديرُ عُيوناً بَدَّدَ الرَوعُ لَحظُهاوَغَطّى مَآقيها غُبارُ السَمالِقِ
- ٥٧نَواصِبِ آذانٍ إِلى كُلِّ نَبأَةٍطَوامِحِ أَلحاظٍ إِلى كُلِّ مارِقِ
- ٥٨ذَواكِرَ لِلنَجوى بِيَومٍ طِعانُهُيُنَسّي رُؤوسَ الخَيلِ جَذبَ العَلائِقِ
- ٥٩تَروعُ جَنانَ اللَيثِ إِن لَم تَذُمَّهُوَتَطعَنُ في الأَقرانِ إِن لَم تُعانِقِ
- ٦٠هَنيئاً لَكَ العيدُ المُضاعَفُ سَعدُهُكَما ضاعَفَ الوَسميُّ نَبتَ الحَدائِقِ
- ٦١وَكَم مِثلِ هَذا العيدِ قَضّيتَ فَرضَهُبِمَكَّةَ في ظِلِّ البُنودِ الخَوافِقِ
- ٦٢وَقُدتَ إِلَيهِ العيسَ عَجلى مَروعَةًتَناهَزُ في أَنماطِها وَالنَمارِقِ
- ٦٣مُدَفَّعَةً تَحتَ السِياطِ كَأَنَّهاإِذا جَنَّتِ الظَلماءُ أَيدي النَقانِقِ
- ٦٤وَيُعنِتُها الحادونَ أَو تُوسِعَ الخُطاإِلى قُربِ دارِ المَوقِفِ المُتَضائِقِ
- ٦٥وَأَيُّ مَقامٍ لِلوَرى تَحتَ ظِلِّهِمَهيبٍ يُطاطي مِن عُيونِ الحَدائِقِ
- ٦٦وَأَكثَرُ ما تَلقى بِهِ العَينُ أَو تَرىإِفاضَةُ مَخلوقٍ إِلى قُربِ خالِقِ
- ٦٧ثَمانينَ أَعطَيتَ المُنى في مُرورِهاوَلَم تَرمِ عَن مَسراكَ فيها بِعائِقِ
- ٦٨وَأَكبَرُ ظَنّي أَن أَرى مِنكَ عارِضاًيُؤَمِّمُها في مِثلِ تِلكَ البَوارِقِ
- ٦٩أَبا أَحمَدٍ هَذا طِلابي وَهَذِهِمُنايَ الَّتي أَمَّتكَ دونَ الخَلائِقِ
- ٧٠وَإِنّي لَأَرجو مِنكَ ما لا أُذيعُهُمَخافَةَ واشٍ أَو عَدوٍّ مُماذِقِ
- ٧١وَلا بُدَّ مِن يَومٍ حَميدٍ كَأَنَّهُمِنَ النَقعِ في أَثناءِ بُردٍ شَبارِقِ
- ٧٢عَظيمِ دَويِّ الصَوتِ في سَمعِ سامِعٍبَعيدِ سَماعِ الصَوتِ مِن نُطقِ ناطِقِ
- ٧٣أَعُدُّ عَنايَ فيهِ رَوحاً وَراحَةًوَكَم سَعَةٍ لِلمَرءِ غِبَّ المَضائِقِ
- ٧٤وَهَذا مَقالي فيكَ غَيثٌ وَرُبَّمارَمَيتُ العِدى مِن وَقعِهِ بِالصَواعِقِ
- ٧٥إِذا أَنتَ يَوماً سِمتَنيهِ فَإِنَّماتُكَلِّفُني قَطعَ الذُرى وَالشَواهِقِ
- ٧٦وَحَسبُكَ مِنهُ ما رَضيتَ اِستِماعَهُوَأَكثَرُ ما في الناسِ لَغوُ المَناطِقِ