يا سائق الأضعان يسري في الفلا
ابن دانيال الموصليمملوكيالرجزعتابالواو
حجم الخط
- يا سائقَ الأضعانِ يَسري في الفَلامُغرَى بِكُسثبانِ العقيقِ واللوى
- دَعْ عَنْك ذِكْرَِ الواخِداتِ البزْل فيمهامةٍ تُسَلّي أربابَ النُّهى
- لا تبكيَنْ على أَثافٍ قَدْ خَلاواقِدُها فَهْيَ كأحجار الخلا
- ولا على نوىً كأنَّ رَسْمَهادارِسُ رسمِ الرَّوثِ من بَغْلِ الرحى
- مَنازِلٌ لَمْ يَرَها مُسافِرٌإلاَّ إذا ما ضَلَّ عَنْ طُرْق الهُدَى
- واسمَعْ وَصَايا حاذِقٍ مُجَرِّبٍيُصغي إلى أقواله ذوو الهوى
- أُخَيِّ قَولي كُلُّهُ حقٌ فَلاتَقِسْ مَقالي وَهْوَ حقٌ بالهدى
- واعَملْ بما أقولُهُ واطّرح الجَهلَ فإنَّ الجهلَ يَزْري بالفَتى
- إذا وَجَدْتَ في الشِّتاءِ عارياًمُرْتَعِداً ناد عَلَيْكَ بالدِّفا
- مَنْ قَتَلَ الحيّة في هاجرةٍعرَّضَ نَفْسَهُ يقيناً لِلبِلى
- وَكُلُّ مَنْ يَشكو صُداعَ رأسِهِفليسَ يَشْفي ما به كحل الجلا
- وليسَ مَن يسكُنُ قاعاً صَفْصَفامثلَ الذي يسكُنُ بيتاً بالكُرى
- والقِطُّ قد يَخْدِشُ مَنْ لاعَبَهُوالكلبُ إنْ أوجَعَه الضّرْبُ عوى
- والطّفلُ قَد يَضْحَكُ إنْ أطعَمْتَهالحلوى وإنْ أخذْتَها منهُ بكى
- والخُبْزُ للجائعِ أدمٌ كُلُّهُوالصّيْفُ أدْفا زَمناً منَ الشتا
- وَيَشْبعُ الجائِعُ بالخُبزِ وَلايَشْبَعُ مَنْ مَصَّ مِنَ الجوعِ النّوى
- والقُطنُ إذْ يُضْرَبُ لا صَوْتَ لهُوإنْ ضَرَبْتَ الطّبْلَ بالسّوط دوى
- وَيُظلِمُ البيتُ بِغَيْرِ كُوَّةٍويستنيرُ إنْ تَكُنْ به كُوَى
- والماءُ لا يَسْكَرُ مَنْ يَشْرَبُهوالخمرُ قد يَشْرَبُها مَنِ انتَشَى
- مَنْ مَسكوهُ وَهْوَ في سُكْرَتهوَضَرَبوهُ الحدَّ لا شَكَّ صَحَا
- مَن عامَ في الحَشِّ ولا يَغْسِلُ ماعلاهُ أعمى النّاشِقَينِ
- من غرس البقل على ساقيةٍبطالةٍ في شَهْرِ تموزَ ذَوَى
- مَنْ طَلَبَ المعشوقَ مِنْ عاشقهِعادَ وباتَ تَحْتَ النّدى
- وَمَنْ ثنى فَيْشَتَهُوبالَ سالَ بولُهُ إلى وَرا
- منْ صاحَِ في سَفْحِ الجبال وَحْدَهُجاوَبَهُ في ذلكَ الوقت الصّدى
- مَن أكَلَ الفِجْلَ تجشّى بعدمايأكُلُه بِساعة مثلَ
- مَن تَرك النّاسَ وَلم يسْتجدهمظنّوا بأنّه يطيرُ في الهوا
- والشّاعرُ المُفْلِقُ في زَمانِنالو جاءَ بالحِكْمةِ قالوا قد هذى
- منْ لَمْ يَكُنْ في النّاسِ ذا أذيّةِتخافُ منها أو قعوهُ في الأذى
- كم صَوَّبَ النّاسُ خَطا ذوي الغنىوزَعَموا ما قالَ ذو الفقر الخطا
- وَمَنْ يَكُنْ في النّاسِ لا حَظَّ لهُراحَ وجاءَ بَيْنهُمْ مِثلَ
- لا تَطْلُبَنَّ الرِّزْقَ مِن طالبهواطلُبُه منْ خالقه رَبِّ السّما
- فالبدرُ قد يَنْقُصُ بعدَ تَمِّهِوَقَدْ يعودُ نورُهُ كما بَدا