سل الأفق من أبدى النجوم به زهراء
شهاب الدين الخلوفمملوكيالطويلرومانسيةالألف
حجم الخط
- سل الأفق من أبدى النجوم به زهراءوأجرى بفيض الدمع في دوحه نهرا
- ومدّ يراع القطب من فوق دلوهوجدد في لوح الدجى أحرف الشعرا
- ومن ناط بالبدر الثريا مشنفاورسم الثريا أنها تكنف البدرا
- وأورد دهم الليل بحر نهارهوأرصدها شهبا محجبة غرا
- وأطلع وجه الشمس من خلف حجبهاوصور بالغيم الرقيق لها سترا
- وأضرم جمر البرق من ماء مزنهوكيف وطبع الماء أن يطفىء الجمرا
- وأمهر بكر الأرض در الحيا ومنيريد افتضاض البكر فليجزل المهرا
- وأرضع ثدي المزن مولد زهرهترى الرأس منه شاب والعارض اخضرا
- وشقق جيب الروض عن نحر نهدهفأوسع بذا جيبا وأتلع بذا نحرا
- وألبس هام الدوح تاج أزاهروسربل عطف الأيك أثوابه الخضرا
- وصاغ لساق الغصن خلخال جدولوقلد جيد البانة التبر والدرا
- وعقرب صدغ الآس في خد روضهأرت صرح أفق أطلع الأنجم الزهرا
- وفضفض ثغر الزهر فافتر ضاحكاوذهب خد الورد فاحمر واصفر وبرقع
- وجه النهر بالنور فانجلىوغازل لحظ النرجس الغض فازورا
- وخضب راحات القرنفل فاغتدتمعاصمه خضرا وأنمله حمرا
- وطرز بالفيروز أكمام وردةأرت أصحن الياقوت مملوءة تبرا
- وأوقف جيش الزهر في موكب الرباومن عقد الخابور ألويه صفرا
- وسل من الأنهار في روضها ظباوهز من الأغصان في دوحها سمرا
- وضمر خيل الريح في حلبة السماوحوزها خصل السباق لدى المجرى
- خليلي ما للبين عذب ناظريفلا عبرة ترقى ولا مقلة تكرى
- وما للهوى العذرى أضنى حشاشتيفلا علة تشفى ولا صحة تسرى
- وما لدواعي البين أتلفنني أسىفلا سلوة تزجى ولا حيلة تدرى
- وما بال فيض الدمع أغرق وجنتيعلى أنه في باطني أشعل الجمرا
- وما بال قلبي كلما شفه الضنىتذكر من يهوى وأني له الذكرى
- وما بال دمعي إذ شكا السهد لحظهيوقع في خدّي على رسمه بحرا
- فهل فيكما خل يعير فؤادهُفقد ضل لما قمت أنشده الصبرا
- أما وغيوم من دموع تأوّلتفبينا ترى منها عقيقا ترى درا
- ووصل تقضى بين سلع وحاجحربمحضر عيش ما ألذ وما أملا
- لقد شاقني في الأفق مبسم بارقبكيت على حكم الضبابة فافترا
- وجر على الأكمام مذهب ذيلهوجرّد في الآفاق أسيافه البترا
- وأذكى بفحم الغيم شعلة لمعةوأرسل في خد الربا دمعه قطرا
- كما هاجني تغريد قمري بأنهتغنى فهز البان أعطافه سكرا
- وخضّب كفيه ووشى جناحهوكحل عينيه كما كلل الصدرا
- ولثم بالإبريز واشتمل الضيارداء وبالديجور قد قلد النحرا
- وأنشد مذموم النوى فوق عودهوحرر في العشاق مختكة الأغرا
- وغنّى حجازا فاقتسمناه بيننافينبعه دمعي ومقلته الحورا
- وقلبي خليص والأضالع منحنيومهجته الرهنا وناظري أكرا
- أقمري إن لم تدر في الحب راحةسوى أدمع تدري فجفني بها أدرى
- وإن قلت أن الحب صحته ضنىفجسمي بها اولى وقلبي به أحرى
- أجب سل قل آسمع عز هز سرا رقمأقل صن خذ آمنع وف ثم أحر تمرا
- وفوف أجد خذ اعط زرهن تنح صلوغيب أبق أم كف زرغب سد مرا
- وموه تصب واسقم تصح ومن تعشوغض ترى واحزن تسمر وجع تشرى
- وبي غادة كالشمس هزة قوامهاولم أر شمسا تهصر الغصن النظر
- مهاة سبى أسد الثرى سحر لحظهاوما غيرها روت به نفث السحرى
- فتاة رداح ناهد عاتق طلالعوب عروب عانس غادة عذرا
- فتنت بها ما بين عشر لواحدفكيف بها من بعد ما حاورت عشرا
- تحذر بالإغراء أحشاء مهجتيويا ليتها غذ حذرت لم تكن تغرى
- وقد جزمت بالكسر حشاشتيوهل صح بيت لازم الجزم والكسرا
- كما رفعت أعطافها الشعر واغتدتتجرّره يا من رأى رافعا جرا
- بدت فارتد الظبي والبان والنقاوشمس الضحى والليل والنجم والفجرا
- فهل شمت أسنى من تبسمها سناوهل خلت أحلى من محاسنها بدرا
- تغاممت كي أشفى ببارد ريقهاوكيف وبرد الريق أورثني حرا
- تصيّر سكب الدمع في صحن وجنتيعلى أنّ في فيها المكرر والقطر
- وتجزم الا تجبر الكسر بعدماصدعت حصاة القلب في حبها كسرا
- رمتني بسهم الهجر من بعد وصلهاوما خلت أن الوصل يعقبن هجرا
- وكانت تحيانا على القرب والنوىتطيب على مر الزمان الذي مرا
- وقد مر ما قضيت من صبوة حلتبعيشك هل يحلو لنفسك ما مرا
- وسابق وجدي البرق والدمع والحيافيا وجد ما أسرى ويا دمع ما أجرى
- وألف طير الحب وكر حشاشتيولا عجب للطير أن يالف الوكرا
- وما أجمل السلوان بي غير أننيضمنت لها أن لا أزل بها أغرى
- وقلت لقاس لام في لين عطفهاتلين إذا ماست وتلتمس العذرا
- سقى الدمع أكناف المحصب من منىوأقلل به دمعا ولو كاثر البحرا
- وجاد الكرى والخيف والشعب واللواوباب الصفى والبيت والركن والحجرا
- وبلغ مسعاها تحية مغرميظل بها محبا ويمسي بها مغرى
- وروى بوبل سفح مروتها التيزوت عن شذى ريا الأحية لي ذكرا
- وصافح عني البان والرند واللقاوأثل النقا والشيخ والطلح والسدرا
- معالم جر الحسن فيها رداءةفأهدى لها نشرا وأبدت له بشرى
- وقاد بها عرف الصبا نجب غيمةفارشفها شهدا وانشقها عطرا
- وشمر فيها الروض أكمام زهرهودبجها خدا وطيبها ثغرا
- فيا ليت شعري هل أرى البان والحمىفاقطع ذا لثما وأعطف ذا هصرا
- وهل لي إلى سفح المفرح أوبةفيفرح قلب لازم الحزن والضرا
- وهل أكحل الأجفان من ترب يثربوهل أنشق الأناف من طيبها نشرا
- وأبذل روحي للمبشر باللقاوأهون بروحي أن تكون له بشرى
- وأبسط ثغري ثم خدّي لنعلهوقل له أن أبسط الخد والثغرا
- وتشهد عيني قبر أفضل مرسلوطوبى لعين شاهدت ذلك القبرا
- ولم لا وفيه حل من حل مرتقىوأنارت به الأكوان في ليلة الإسرا
- وأبدأ بالتسليم مختتما لهبمحب صلاة تعجز الحد والحصرا
- وأدعو يا خير البرية كلهاوأشرفهم وضعا وأرفعهم قدرا
- وأوسعهم جاها وأبهرهم سناوأعظمهم مجدا وأكبرهم فخرا
- وأبعدهم غيظا وأقربهم رضاوأصوبهم نهيا وأوصلهم أمرا
- وأنجزهم وعدا وأسمعهم ندىوأرثقهم عهدا وأنقذهم أسرى
- وأورعهم زهدا وأبينهم هدىوالزهم حمدا وأكثرهم شكرا
- وأجملهم فعلا وأجمعهم تقىوأصدقهم قولا وأوضحهم بشرا
- وأثبتهم جاشا وأمضاهم ظباوأقواهم جسما وأنفذهم سمرا
- وأخشعهم قلبا وأنفهم دعاوأطهرهم نفسا وأسلمهم صدرا
- وأصبحهم وجها وأسبحهم يداوأفصحهم نطقا وأصوبهم فكرا
- وأبرعهم علما وأكملهم حجىوأحسنهم وصفا وأطيبهم ذكرا
- وأولهم خلقا وأظهرهم صفاوآخرهم بعثا وأفضلهم خبرا
- ألست النبي المصطفى النور أحمداأبا القاسم الهادي الشفيع الرضا البرا
- ألست الهدي النور الفتى الكامل التقيمحمد أسول المنى المرتجى الذخرا
- ألست الذي بالخاتم استفتح النهىفكنت ختاما فاتحا مصطفى برا
- ألست رسول الله والخيرة الذيبعثت لتدعو للهدى السود والحمرا
- ألست خليل الله والحاشر الذيعلى قدميه الناس قد قدموا الحشرا
- ألست حبيب الله والصفوة الذيأنارت بك الدنيا وأزهرت الأخرى
- ألست الذي في الكتب نعتك قد بدابمدح تلته في صحائفها الغرا
- ألست الذي أنبأ سطيح بنعتهوشق وسعد وابن جدل وذو نجرا
- ألست الذي لما توالد أشرقتله الأرض حتى عاينت أمه بصرى
- ألست الذي لما تبدى تساقطتلرؤيته الأصنام وانصدعت ذكرا
- ألست الذي غاضت لفائض نورهبحيرة ساوى بعدما قد جرت دهرا
- ألست الذي قاد النجاشي إلى الهدىوأخمد نارا كان يعبدها كسرى
- ألست الذي نادى حليمة سعدهالإرضاعك المهدى لها اليمن والبشرى
- ألست الذي قد شق جبريل قلبهوأودع ما لصبحت منه به أحرى
- الست الذي أسرى بك الله للعلافبوركت من سار وبورك من أسرى
- ألست الذي جد البراق به السرىإلى المسجد الأقصى إلى المحفل الأسرى
- ألست الذي قد جاوز الحجب ارتقاإلى أن رأى من ربه الآية الكبرى
- ألست الذي أعطيت حسما ولم تكنلتعطي نبيا قبل أعظم بها قدرا
- ألست الذي أضحت لك الأرض مسجداطهورا وأمسى الصحب من لمسه غرا
- ألست الذي حلت له بمكة الغراولولاه ما حلت بعقد الهدى نجرا
- ألست الذي بالرعب أرهبت من طغىمسيرة شهر والتزمت به النصرا
- ألست الذي إن هجر الحر والتظىتقيه ظلال الغيم مهما مشى الحرا
- ألست الذي نجى الغزالة منهماوقد ردها بعد الغروب إلى المجرى
- ألست الذي لاذ البعير بجاههفعاد قرير العين لم يختش النحرا
- ألست الذي أنبأ به الذئب إذ سعىلإدراك ظبي فاز بالأمن إذ فرا
- ألست الذي قد صدق الضب قولهوزاد حنين الجذع إذ سيما الصبرا
- ألست الذي في كفه سبح الحصىوأورق فيها الغصن وانبجست بحرا
- ألست الذي في الرمل لم يبد مشيةوأثر ذاك المشي إذ وطى الصخرا
- ألست الذي قد نزه الله ظلهبأن لا يرى ملقى على الأرض إذ مرا
- ألست الذي بالصاغ أشبع جيشه الكثيرفلم يخشوا لمخمصة ضرا
- ألست الذي قد غادر الملح سلسلابقفلة ريق لا أجاجا ولا مرا
- ألست الذي انقادت له الشجر التيدعاها وضرع الشاة من لمسه درا
- ألست الذي أعطى قتادة في دجى المطيرة عرجونا أضاء له عشرا
- ألست الذي الأحجار صلت وسلمتعليه وقد أبدى الجلال لها السرا
- ألست الذي أبرى بنفثته العمىوأشفى بها الجرحى وردّ بها الكسرا
- ألست الذي اسدى بدعوته الحياوأحيا بها الموتى وأغنى بها الفقرا
- ألست الذي قد رد عين قتادةووقيتها حرا وارسلها نظرا
- ألست الذي استدعى لنصرته الصبافهبت بفتح جاء بعتقب النصرا
- ألست الذي عادت براحته العصاحساما ومنها أطعم البر والتمرا
- ألست الذي جاءت قريش لغدرهبكيد فلم يخش المكيدة والغدرا
- ألست الذي أنبأتهم إذ تآكلتصحيفتهم فازداد جاحدهم شرا
- الست الذي أعطيت في الجسم قوةصرعت بأدناها ركانتهم قهرا
- ألست الذي أردى أبيا وقد طغىبطعنة رمح لم تكن تخطئ النحرا
- ألست الذي في الغار نجاه ربهوصير نسج العنكبوت له سترا
- ألست الذي لما أتاه سراقةلمكر فساخ الطرف إذ أزمغ المكرا
- ألست الذي أخبرت عن قول عتبةوقد قام ينهي القوم إذ صبحوا بدرا
- ألست الذي أنبأ فضالة غذ أتىلأمر يرجيه فأوضحته الأمرا
- ألست الذي من كيد فرعونه نجاوقد قام يرمي فوقَ هامته الصخرا
- ألست الذي حياه في بدر بالرضاومن أجله قد شق في مكة القمرا
- ألست الذي قد قال في خيبر غداأنيل اللوا من يعرف الكر لا الفرا
- ألست الذي في الطائف اعتز نصرهوفي أحد قد وحد الدين إذ كرا
- ألست الذي دانت يهود قريظةلعسكره إذ جرد البيض والسمرا
- ألست الذي في الخندق اتضح أمرهوعز به نصرا وأبدى به أمرا
- ألست الذي أوهى مريسع سيفهويوم حنين ألبس الجاحد الذعرا
- ألست الذي في فتح مكة شخصهتردى رداء الحمد واتشح الشكرا
- ألست الذي في البر قد مد أبحرابجرد تلاع تحسن المد والزجرا
- ألست الذي قاد الصحابة للوغىفحلوا عرى الأعداء إذ عقدوا الأزرا
- ألست الذي جاءت ملائكة الرضالنصرته إذ عبس الكفر واغبرا
- ألست الذي بالصدق خص عتيقهأبا بكر الصديق شيخ التقى البرا
- ألست الذي قد أيد الله دينهبصاحبه الفاروق لما أفلى السرا
- ألست الذي استحي وقد جانحوهأبو عمرو عثمان الفتى الصاحب الصهرا
- ألست الذي تحت الكسا ضم إذ دعاعلا ونجليه وفاطمة الزهرا
- ألست الذي قد شد مولاه أزرهبحمزة والعباس أشدد به أزرا
- ألست الذي أرسلت للصحب أنعماكما أرسلت للأرض ريح الصبا القطرا
- ألست الذي نجى الله في الموضع الذيأبى الله أن يعلى على قدره قدرا
- ألست الذي أحيا به الله آدماوتاب عليه إذ بك التمس الغفرا
- ألست الذي حيا به شيت فاعتلىوبرا إدريسا مكانا به اثرى
- ألست الذي نجى به نوح إذ علتسفينته الطوفان تلتمس المجرى
- ألست الذي نجّى به هود إذ أتتعلى عاد ريح أهلكت جمعهم قصرا
- ألست الذي نجي به صالح وقداباد الذي أفتى بناقته عقرا
- ألست الذي نجى الإله خليلهبه من لظى النمرود إذ أضرمت شهرا
- ألست الذي نجى به لوط عندمابغى قومه الأضلال واستحسنوا النكرا
- ألست الذي إسماعيل لولاه ما افتدىبذبح عظيم واستسن به النحرا
- ألست الذي نادى به اسحاق بهفنال الرضا والفوز والأمن والصبرا
- ألست الذي نجا به الله يوسفاوأعقب يعقوب القميص الذي سرا
- ألست الذي زكى شعيبا بعدلهوكرم لقمان وأنجى به الخضرا
- ألست الذي قد خص هارون بالرضاونجى به موسى وشق له البحرا
- ألست الذي لولاه للخضر لم يقللصاحبه لن تستطيع معي صبرا
- ألست الذي قد أوقف إذ جرتليوشع حتى أعطى الفتح والنصرا
- ألست الذي قد لان طوعا لسرّهالحديد لداود فاعظم به سرا
- ألست الذي نجى به الله عبدهسليمان من جنّ تمرّد واغترا
- ألست الذي نجّى به الله يونساوذا الكفل والأسباط واليسع الحبرا
- ألست الذي قد نال يحيى به علابه زكريا لاذ فاحتمل النشرا
- ألست الذي عيسى به أبرا العمىوأحيا به الموتى وأغنى به الفقرا
- ألست الذي في الأنبياء شاع فضلهوقد أمهم طرا كما صح في الإسرا
- ألست الذي في هود ثنى ذكرهفنال به النعما وحاز به الفخرا
- ألست الذي في مريم اتضح اسمهوهزت به جذعا وأوفت به نذرا
- ألست الذي في النور عز محلهومنه أنال الفخر والنجم والبدرا
- ألست الذي الفرقان حبر وصفهوإن شئت تتلوها تجده به حبرا
- ألست الذي الأحزاب جاءت لحربهوفيها صلاة الله خص بها جهرا
- الست الذي في الصف والحشر فضلهتكرر إذ لاقى وفيه علا قدرا
- ألست الذي في نوح قد بان فخرهفشق له أبحر وأوفد له الأسرى
- ألست الذي في الجن أظهر أمرهوعنه رووا ذكرا به صدقوا الذكرى
- ألست الذي الأنعام أنبت بصدقهوإن قرئت أبدت فضائله الغرا
- ألست الذي جاء الكتاب بفضلهوإن شئت فاتلوا الفتح والنجم والحجرا
- ألست الذي نادت به بنت حاتمفأوسعها الجدوى وفك لها الأسرى
- ألست الذي سمته في الشاة زينبفأنبأه لحم الذراع به جهرا
- ألست الذي أنبأت عائشة الرضابمشط لبيد إذ به صنع السحرا
- ألست الذي بالأمر جئت خديجةفقالت لك أبشر يا ابن عم وسم صبرا
- ألست الذي صدقت رؤيا صفيةوقد عاينت في حجرها قمرا بدرا
- ألست الذي أزاوجه أمهاتناوأبناؤه أبناؤنا السادة الغرا
- ألست الذي من قال للطفل من أنافقال رسول الله أزكى الورى فخرا
- ألست الذي قد قال للصحب معلناأنا أكرم المخلوق طرا ولا فخرا
- ألست الذي قد قال للصحب معلناأنا أكرم المخلوق طرا ولا فخرا
- ألست الذي قد قال ما بين منبريوبيتي رياض بالجنان غدا يدري
- ألست الذي أنبا حذيفة بالذييكون ومن بعد الخلاف يلي الأمرا
- ألست الذي أنبا حذيفة بالذييكون ومن بعد الخلاف يلي الأمرى
- ألست الذي أبدى لعمار ما احتفىوأن ابن هند يرتضي للقضا عمرا
- ألست الذي أمسى به كعب آمناوقد خاف عقبى ما به أنطق الشعرا
- الست الذي يمناه يسرى وفودهفيالك من يمنى وجدنا بها ليسرى
- ألست الذي قد جانست يده الثنافأنعمه تغري وأوصافه تقرا
- ألست الذي قد زاد نيل بنانهفأوفى بمقياس به كسر الجبرا
- ألست الذي انجاب الظلام بنورهفلله ما اسنى ولله ما أسرى
- ألست الذي أبقى لنا حكم معجزأقمنا به للمدعي شاهدا برا
- ألست الذي لولاه ما اتضح الهدىولا جرد الإيمان ما مزق الكفرا
- ألست الذي لولاه ما زكت الورىولا عرفوا المسنون والفرض والنذرا
- ألست الذي لولاه لم يعز مسلمولم يعلم الإمساك والفطر والنحرا
- ألست الذي لولاه ما حن نازحلمكة كي يقضي بها الحج والعمرا
- ألست الذي لولاه ما قام محرمعلى عرفات الخير يلتمس الأجرا
- الست الذي لولاه ما خاض زائرلطيبة بحر البيد واستسهل الوعرا
- ألست الذي لولاه ما أبدع الضحىولا كدر الظلما ولا كون الشعرا
- ألست الذي لولاه لم يخلق الورىولا العرش والكرسي والبر والبحرا
- ألست الذي ما مسني ضر حادثولذت به إلا وأعقبني السرا
- ألست الذي أدعوه يا خير من رقىويا خير من وفى وأكرم من برا
- نعم أنت غوثي إن دجى الخطب واعتدىوصال ووالى بالمكاره وأغبّرا
- نعم أنت سؤلي في الحياة وإن أمتومن نول اليسرين لا يخشى العسرا
- نعم أنت طه المصطفى خير من رقىعلى هامة العليا ومن وطىء الغبرا
- نعم أنت يس الذي بامتداحهأتتنا فأنبت عن مكانته الغرا
- نعم أنت أنت الغوث يا خير من دعاإلى الله في الدنيا وشفع في الأخرى
- نعم أنت أنت الغوث يا خير شافعبه نرتجي الحسنى ونطرح الوزرا
- حنانيك قد وافيت بابك قارعالتخفيف آثام ثقلت بها ظهرا
- حنانيك يا برا أتاح بنانهلوراد جر أفضله أبحرا عشرا
- حنانيك يا ذا التاج والحوض واللواورثت مقام الحمد والحلة الخضرا
- حناينيك يا كنز العصاة ومن حوىأيادي نداها استغرق الحمد والشكرا
- حنانيك إنّي قد قصدتك مذنباحقيرا فقيرا أرتجي العفو والغفرا
- فلا تخز من أضحى محبا ومادحاله حسن ظن فيك قد شرح العذرا
- ولا تقص من أمسى خديما وناصحاله شرح وصف فيك قد شرح الصدرا
- فإنك بحر الجود يا فلك العلاولا غرو أن أهدي لك الدم والشعرا
- بيوتا بها قد طال سكني مدائحيلتبدلني بها عن كل بيت قصرا
- وبدع مديح لا يقال لأهلهاعزيز علينا أن نرى ربعكم فقرا
- نمد يد التقصير عن مدحك الذيتهاون لما مده أعجز القصرا
- فكن جابرا كسرى وجد لي تكرمافمثلك من أعطى ومن جبر الكسرا
- وكن لأمير المؤمنين الذي حمىلنا الدين بالهندي والصعدة السمرا
- وكن عونه في المعضلات وصن به الخلافة وامنحه المهابة والنصرا
- وكن غوثة يوم المعاد ونجهمن النار وارفع في الجنان له قدرا
- وكن لولي العهد واجزل ثوابهوأيمن به الأرا ويسر له الأمرا
- وكن كهفه يوم التغابن وأتهمن الأجر كفلا يدفع الإثم والإسرا
- وكن شافعا في ابن الخلوف بجاهكالعظيم الذي أعددته لغد ذخرا
- فأنت شفيع المذنبين إذ دعوالعرض حساب هوله يقصم الظهرا
- وأنت أمان الخائفين وغوثهمإذا عاد وجه الخطب أسود مغبرا
- وأنت مجير الهالكين إذا اغتدتنواصيهم شعثا وأجوههم غبرا
- وأنت الذي قاسمتنا إذ دعوتنافمنّا الثنا نظما ومنك العطا نثرا
- وأنت الذي لا يحصر العد مدحهومن ذا يعد الرمل أو يحصر القطرا
- وأنت الذي أرجو به العود عاجلاإلى مكة الفيحا وطيبتها الزهرا
- وأنت الذي ما رام طاعتك امرؤتملكه العصيان إلا اغتدى حرا
- وأنت الذي بشرت زوار طيبةإذا شكروا النعما وقد حمدوا المسرى
- وأنت الذي أرجو بجودك رحمةتسربل آبائي بها حللا خضرا
- وأنت الذي أرجو بجاهك أنعماتعم جميع المسلمين بها البشرى
- وأنت الذي إن أنكر الدهر صحبتييعود إذا يمّمته صاحبا صهرا
- أقول أبو ذكر فلما أجزتنيعلى المدح يا مختار قلت أبا ذكرا
- وحققت آمالي بترحيبك الذيبه العين قرت في المنام الذي قرا
- فيا رب لا تردد دعا من بجاههيشفع يا ذا المنة الصمد الوترا
- ويا رب سامح واكشف الضر واستجبفأنت غياث المستغيث إذا اضطرا
- ويا رب يا منان يا محيي الورىأمتنا على الإسلام وأعظم لنا الأجرا
- ويا رب يا رحمن كن لي ولا تكنعلي إذا عوضتني من منزلي قبرا
- ويا رب يا الله يا سامع الدعاأجب دعوة الداع ولا تكشف السترا
- سألتك بالهادي المشفع نجنامن النار واجزل في الجنان لنا الأجرا
- وصل وسلم ثم بارك عليه ماتقدّست بالإسم الذي يظهر السرا
- ووال على الآل الكرام وصحبهصلاة وتسليما تعدهّما ذخرا
- متى ما أجاب الحق من جاء منشداسل الأفق من أبدى النجوم به زهرا