أمن تذكر جيران بذي سلم

العُشاريعثمانيالبسيطهجاءالميم

حجم الخط
  1. أَمن تذكر جيران بذي سلمنَحرت قَلبك بَين الضال وَالعلم
  2. وَحين خيلت عَيشاً قَد مَضى بمنىمزجت دَماً جَرى مِن مُقلة بدم
  3. أَم هَبت الريح مِن تلقاء كاظمةفَبت وَالطَرف ساهي العَين لَم يَنَم
  4. ينهل إِن سرت النَكباء في سحروَأَومض البَرق في الظلماء مِن إِضم
  5. فَما لعينيك إِن قُلت اكففا همتاكَعارض سح أَو غاد مِن الديم
  6. وَما لنارِك إِن أَطفأتها اشتعلتوَما لقلبك إِن قُلت استفق يهم
  7. أَيَحسَب الصب أن الحُب مُنكَتمتاللَه ما حبه عَنا بمنكتم
  8. فَكَيفَ يَخفى وَقَد أَضحت حشاشتهما بَينَ منسجم مِنهُ وَمضطرم
  9. لَولا الهَوى لَم ترق دَمعاً عَلى طللوَلا سهرت وَلا أَصبحت في لمم
  10. وَلا سقيت الثرى مِن مَدمع خضلوَلا أرقت لذكر البان وَالعلم
  11. فَكَيفَ تنكر حباً بَعدَما شَهدتعَيناك نور محيا بِالجَمال سمي
  12. وكَيفَ تكتم شَوقاً طالَ ما نَطقتبِهِ عَلَيك عدول الدَمع وَالسقم
  13. وَأثبت الوَجد خطى عبرة وَضنىأودى بجسمك مِن رَأس إِلى قَدَم
  14. لَقَد رَأَيتهُما عِندَ الوَداع ضحىمثل البهار عَلى خديك وَالعنم
  15. نعم سَرى طَيف مَن أَهوى فَأَرقنيوَباتَ قَلبي بِنيران الغَرام حمي
  16. سَرى فَأَضحكني وَالشَوق أَقلَقَنيوَالحُب يَعترض اللذات بِالألم
  17. يا لائِمي في الهَوى العُذري مَعذرةفَأنتَ عَن حال مثلي في الغَرام عَمي
  18. دَع عَنكَ لَومي فَقَد أَبديت معذرتيمني إِلَيك وَلَو أنصفت لَم تلم
  19. عدتك حالي لا سري بمستتروَلا لِساني عَن عذري بِمنعجم
  20. وَلا اشتياقي وَلا حُبي بمنكتمعَن الوشاة وَلا دائي بِمنحسم
  21. محضتني النصح لَكن لَستُ أسمعهوَكَيفَ أَسمع قَولاً غَير مُنتظم
  22. هَيهات لا يسمع العذال ذو شجنإِن المحب عَن العذال في صمم
  23. إِني اتهمت نصيح الشَيب في عذلوَطالما جَد في حلف وَفي قسم
  24. فَلم أطعه وَلَم أَبرح مخالفهوَالشَيب أَبعد في نصح عَن التُهم
  25. فَإِن أَمَّارتني بِالسوء ما اتعظتعَن فعلها بِالَّذي قَد جاءَ مِن حكم
  26. وَإِن لوامتي بِالذَنب ما ارتدعتعَن جهلها بنذير الشَيب وَالهرم
  27. وَلا عدت مِن الفعل الجَميل تَرىما حَل في حاجبي قَسراً وَفي لممي
  28. وَلَم تهيئ لِهَذا الضَيف مكرمةضيف ألم بِرَأسي غَير محتشم
  29. لَو كُنت أعلم أَني ما أوقرهوَلَم أَصنه عَن الفَحشاء وا نَدَمي
  30. وَلم أبرئه عَن عَيب وَعَن دَنسكَتمت سراً بَدا لي مِنهُ بِالكتم
  31. مَن لي برد جماح من غوايتهاوَحفظها دائِماً عَن زلة القَدَم
  32. وَكفها عَن فعال غَير لائِقةكَما يرد جِماح الخَيل بِاللجم
  33. فَلا ترم بِالمَعاصي كسر شهوتهافَإنها نقم في صورة النعم
  34. وَلا تسمها بملبوس وَأَطعمةإِن الطعام يُقوي شهوة النهم
  35. وَالنفس كَالطفل إن تهمله شب عَلىشر الخصائل مِن فعل وَمِن همم
  36. وَإِن أُبيحت لَهُ الثديان عاشَ عَلىحُب الرضاع وَإِن تفطمه يَنفطم
  37. فاصرف هَواها وَحاذر أن توليهفصرفها عَن هَواها خَير مغتنم
  38. وَخالف كُل ما تَهواه مِن عرضإِن الهَوى ما تولى يصم أَو يصم
  39. وراعها وَهيَ في الأَعمال سائِمةفَإنَّها العُروة الوثقى لملتزم
  40. وَإِن تَولت فجرعها بِها سحراًوَإِن هِيَ استحلت المَرعى فلا تسم
  41. كَم حسنت لذة للمرء قاتلةوَأوقعت غصة للعاقل الفهم
  42. وَأَظهرت نصحه مكراً وَمخدعةمِن حَيث لَم يَدر ان السم في الدسم
  43. وَاخش الدسائس مِن جوع وَمِن شبعفَفي التَوسط فضل غَير منخرم
  44. وَالجوع من عبث لا تَرتضيه لَهافَرب مخمصة شر مِن التخم
  45. وَاستفرغ الدمع مِن عَين قَد امتَلأتمِن نَظرة السوء للعورات وَالحرم
  46. وَاضرع إِلى اللَه مِن نَفس لَقَد شعبتمِن المَحارم وَالزم حمية الندَم
  47. وَخالف النَفس وَالشيطان وَاعصهماهما اللذا يوقعان المرء في العدم
  48. وَكُن بسنة خَير الخَلق معتصماًوَإِن هُما محضاك النصح فاتهم
  49. وَلا تطع مِنهما خَصماً وَلا حَكَماًتَباً لمحتكم من ذا وَمختصم
  50. وَلا تمل أَبداً يَوماً لِقولهمافأنتَ تَعرف كَيد الخَصم وَالحكم
  51. استغفر اللَه مِن قَول بِلا عَمَلوَمِن جَميع دَواعي السوء وَاللمم
  52. استغفر اللَه مِن دَعوى بِلا سَببلَقَد نَسبت بِهِ نَسلاً لِذي عقم
  53. أَمرتك الخَير لَكن ما ائتمرت بِهِوَما امتثلت لما يلقي إِليك فَمي
  54. وَما أَقمت عَلى الخيرات محتسباًوَما استقمت فَما قَولي لَك استقم
  55. وَلا تَزودت قَبل المَوت نافلةوَلا مَشيت إِلى الطاعات في الظلم
  56. وَلا كففت عَن العصيان في وَجَلوَلَم أصل سِوى فَرض وَلَم أَصم
  57. ظلمت سنة من أَحيا الظَلام إِلىأَن نالَ مرتبة شَماء كالعلم
  58. وَلَم يَزَل قائِماً جنح الظَلام إِلىأَن اشتَكَت قَدماه الضر مِن ورم
  59. وَشد مِن سغب أَحشاءه وطَوىأَديم جوف بحبل اللَه معتصم
  60. وَرض في غَزوة الأَحزاب عَن ثقةتَحت الحجارة كشحا مترف الأدم
  61. وراودته الجِبال الشم مِن ذَهَبفَصد عَنها بوجه غَير مبتسم
  62. وَراجعته لكي يُبدي لَها شغفاًعَن نَفسهِ فَأَراها أيما شمم
  63. وَأَكدت زهده فيها ضرورتهلِكَونه في المَعالي راسخ القدم
  64. وَشيدت في مَقام الزُهد عصمتهإِن الضرورة لا تَعدو عَلى العصم
  65. وَكَيفَ تَدعو إِلى الدُنيا ضَرورة منجبريل أَضحى لَه مِن جملة الخَدَم
  66. مُحَمد سيد الكَونين وَالثقلينوَالقبيلين في حل وَفي حرم
  67. وَسَيد ساد في الدارين وَالحرمينوَالفريقين مِن عرب وَمِن عَجَم
  68. نَبينا الآمر الناهي فَلا أَحدمِن الخَلائق إِلا في حماه حمي
  69. إِمامنا المُرشد الهادي فَلا بشرأَبر في قَول لا مِنهُ وَلا نعم
  70. هُوَ الحَبيب الَّذي تُرجى شَفاعتهيَوم القيامة للعاصين مِن قدم
  71. وَالمُرتجى للوَرى وَالخَلق قاطبةلكل هَول مِن الأَهوال مُقتحم
  72. دَعا إِلى الله فَالمستمسكون بِهِمؤيدون مِن الأَعداء وَالنقم
  73. وَلَيسَ يخشى عَلَيهم في المعاد وَهُممُستمسكون بحبل غَير منفصم
  74. فاقَ النَبيين في خلق وفي خلقوَفي كَمال وَفي فَضل وَفي همم
  75. فَلَم يقاربه إِنسان وَلا ملكوَلَم يدانوه في علم وَلا كَرَم
  76. وَكلهم مِن رَسول اللَه مُلتمسوَهم وَأتباعهم مِن سائر الأُمم
  77. مُستمطرون مِن المختار قَد غرفواغَرفاً مِن اليم أَو رَشفاً مِن الديم
  78. وَواقفون لَدَيهِ عِندَ حدهموَيَستمدون مِن كَف لَديه همي
  79. قَد روجت بِالهَوى أَرواحهم وَروتمِن نقطة العلم أَو من شكلة الحكم
  80. فَهوَ الَّذي تَم مَعناه وَصورتهفَكانَ ما بَين مَعشوق وَمُحترم
  81. حماه مَولاه مِن رجس وَمِن خبثثُم اصطفاه حَبيباً بارئ النسم
  82. مُنزه عَن شَريك في مَحاسنهلِذاكَ قيمته زادَت عَلى القيم
  83. إِن رُمت قسمة حسن حل جَوهرةفَجَوهر الحسن فيهِ غَير مُنقسم
  84. دَع ما ادعته النَصارى في نَبيهممَع اليَهود فيا تَباً لِرَأيهم
  85. وَاثبت لَهُ كُل نعت في الوجود نَماوَاحكم بِما شئت مَدحاً فيهِ وَاحتكم
  86. وَانسب إِلى ذاتِهِ ما شئت مِن شَرَفوَانسب إِلى كَفهِ ما شئت مِن كَرَم
  87. وَانسب إِلى قَلبه ما شئت مِن حكموَانسب إِلى قَدره ما شئت مِن عظم
  88. فَإِن فَضل رَسول اللَه لَيسَ لَهعد فيحصر في الأَوراق بِالقَلَم
  89. وَما لَهُ جل رب العَرش خالقهحد فيعرب عَنهُ ناطق بِفَم
  90. لَو ناسبت قدره آياته عظماًلَكانَ مِن آيه إبصار كُل عمي
  91. وَإِن ذكرت اسمهُ للميت في جدثأَحيا اسمهُ حينَ يدعى دارس الرمم
  92. لَم يَمتحنا بِما تعيي العُقول بِهخَوفاً عَلَينا مِن الإيقاع في الوَهَم
  93. بَل جاءَنا مِنهُ بِالنور المُبين ضحىحرصاً عَلَينا فَلَم نرتب وَلَم نَهم
  94. أعيا الوَرى فَهم مَعناه فَليسَ يرىفي وَصفِهِ غَير مُحتار وَمنعجم
  95. وَلَن تَرى في جَميع الكَون مِن أَحَدفي القُرب وَالبُعد فيهِ غَير منفحم
  96. كَالشَمس تَظهر للعينين مِن بعدوَتَملأ الكَون مِن واد وَمِن أَكَم
  97. فَاعجب لَها كَيفَ تَبدو وَهيَ مُشرِقةصَغيرة وَتكل الطَرف مِن أمم
  98. وَكَيفَ يُدرك في الدُنيا حَقيقتهقَوم نَسوا العَهد يَومَ الذر مِن قدم
  99. وَهَل يُحيط بِذات المُصطفى أَبَداًقَوم نِيام تَسلوا عَنهُ بالحلم
  100. فَمبلغ العلم فيهِ أَنه بشروَأنهُ مَصدر الأَفضال وَالنعم
  101. وَأَنَّهُ السَيد المُختار مِن مضروَأَنَّهُ خَير خَلق اللَه كُلهم
  102. وَكُل آي أتى الرسل الكرام بِهاوَمُعجِزات مشيرات لصدقهم
  103. مَع العُلوم الَّتي خَصوا بِها وَحَظوافإنما اتصلت مِن نوره بِهم
  104. فَإِنَّهُ شَمس فَضل هم كَواكبهاتضيء للناس في أَيامها الدهم
  105. وَصحبه بعده يا صاح أنجمهايظهرن أَنوارها للناس في الظلم
  106. أَكرم بخلق نبي زانَهُ خلقوَمنظر هان لي فيه انسفاك دَمي
  107. وَقالب لرضاء الحَق مُنقلببالحسن مشتمل بالبر متسم
  108. كَالزَهر في تَرف وَالبدر في شَرَفإِن شبهت ذاته وَالوَجه مِن قدم
  109. وَالمسك في رَشح وَالغَيث في منحوَالبَحر في كَرَم وَالدَهر في همم
  110. كَأَنَّهُ وَهوَ فَرد في جَلالتهمع الوَقار وَطول الصَمت وَالعظم
  111. لَيث إِذا ما بَدا مِن غيلة وَأَتىفي عَسكر حين تَلقاه وَفي حشم
  112. كَأَنَّما اللؤلؤ المَكنون في صَدفمِن رشحه حينَ يَأتي الوَحي بالحكم
  113. وَالدر وَالجَوهر المَنظوم مُنتثرمِن مَعدني مَنطق فيهِ وَمبتسم
  114. لا طيب يَعدل ترباً ضَم أَعظمهروحي الفِداء لترب مِنهُ محترم
  115. فَالمسك في كُل ناد لا يُقاربهطوبى لمنتشق مِنهُ وَملتثم
  116. أَبان مَولده عَن طيب عنصرهوَحسن فطرته وَالمنظر الوسم
  117. كَأَن مَبدأه مِن عَين مختمهيا طيب مبتدأ مِنهُ وُمختتم
  118. يَوم تفرس فيهِ الفرس أَنهمباؤوا بكل وبال في ديارهم
  119. وَحينَ أَيقنت الأَتراك أنهمقَد أَنذروا بحلول البُؤس وَالنقم
  120. وَباتَ إيوان كسرى وَهوَ مُنصدعيَشكو فُؤاداً بِأَنواع البلاء رمي
  121. وَهَل سمعت بشمل في الوجود غَداكَشمل أَصحاب كسرى غَير ملتئم
  122. وَالنار خامدة الأَنفاس مِن أَسفعَلى بناء بدار الفُرس منفصم
  123. وَالأَرض باكية الأَجفان مِن لَهفعَلَيهِ وَالنَهر ساهي العَين مِن سدم
  124. وَساءَ ساوة أَن غاضت بحيرتهامِن بَعد ما طفحت كَالوابل السجم
  125. أَمست مَواردها تَحكي حجارتهاوَرد واردها بالغيظ حينَ ظمي
  126. كَأَن بِالنار ما بِالماء مِن بَللوَذاكَ في طَبعها ضَرب مِن القَسَم
  127. لأَن ما نالَها قَد كانَ مِن أَسَفحُزناً وَبِالماء ما بِالنار مِن ضرم
  128. وَالجن تَهتف وَالأَنوار ساطعةوَالكَون مُبتسم عَن خَير مُبتسم
  129. وَالدين أَصبح مَسروراً بِمَولدهوَالحَق يظهر مِن مَعنى وَمِن كلم
  130. عموا وَصموا فاعلان البَشائر لَمتفد أُناساً غَدوا مِن جملة النعم
  131. قُلوبهم ختمت عَن درك ذاكَ فَلَمتَسمع وَبارقة الانذار لَم تشم
  132. مِن بَعد ما أخبر الأَقوام كاهنهمببعث أَحمد بالقُرآن وَالحكم
  133. وَبَعد ما أنذر الأَحلاف عالمهمبِأَن دينهم المعوج لَم يَقم
  134. وَبَعد ما عاينوا في الأُفق مِن شهبخرت كَما خَر طَير الباز وَالرخم
  135. أعجب لَها مِن نُجوم مِن مواقعهامنقضة وفق ما في الأَرض مِن صنم
  136. حَتّى غَدا مِن طَريق الوَحي مُنهزممِن نارها باءَ بِالإِحراق وَالضرم
  137. وَكُل منذعر الإدراك منخلعمِن الشَياطين يَقفو إِثرَ منهزم
  138. كَأَنهُم هَربا أَبطال ابرهةلَما أَتى طَيرهم بِالبُؤس وَالنقم
  139. أَو جَيش بدر أَمام الرُسل فرقهأَو عَسكر بِالحَصى مِن راحَتيهِ رمي
  140. نبذاً بِه بَعدَ تَسبيح بِبطنهمارَمي البَنادق في جَمع مِن البهم
  141. حكت برميتها جَيش العَدو ضحىنَبذ المسبح مِن أَحشاء ملتقم
  142. جاءَت لدعوته الأَشجار ساجدةمُطيعة لنبي العرب وَالعَجم
  143. لا بدع إن أَسرَعت طَوعاً لَه وَأَتَتتَمشي إِلَيهِ عَلى ساق بِلا قَدَم
  144. كَأَنَّما سطرت سَطراً لما كتبتعُروقها في الثَرى سَطراً بِلا قَلَم
  145. أَجل ما فعلت في المَشي ما رَسَمتفُروعها مِن بَديع الخَط في اللقم
  146. مثل الغَمامة أَنى سار سائرهعَلَيهِ قَد ظَلَلت في الحل وَالحرم
  147. إِن سارَ سارَت وَاما واقفاً وَقفتتَقيهِ حر وَطيس للهجير حمي
  148. أَقسمت بِالقَمر المُنشق إِن لَهُسراً عَجيباً وَعلماً صارَ كالعلم
  149. ما انشق نصفين إِلا حَيث كانَ لَهُمِن قَلبه نسبة مَبروره القسم
  150. وَما حَوى الغار مِن خَير وَمِن كَرَموَمِن عَفاف وَمِن جود وَمِن عظم
  151. إِذا طرف جبريل يَرعاه وَيرمقهوَكُل طَرف مِن الكُفار عَنهُ عمي
  152. فَالصدق في الغار وَالصَديق لَم ير ماحاشاهما اللَه مِن سوء وَمِن نقم
  153. وَردت الفئة الأَرجاس خائبةوَهُم يَقولون ما بالغار مِن أرم
  154. ظَنوا الحمام وَظَنوا العَنكبوت عَلىمُحمد وَأَخيه الصدق لَم تخم
  155. وَأَيقنوا أَنَّهُ لَو كانَ داخلهخَير البَرية لَم تنسج وَلَم تحم
  156. وقاية اللَه أَغنت عَن مُضاعفةمِن الكَتائب وَالفُرسان وَالحشم
  157. وَحيطة اللَه تَحميه وَتحفظهمِن الدُروع وَعَن عال مِن الأَطم
  158. ما سامَني الدَهر ضَيماً وَاستجرت بِهِوَصرت أَدعو بِهِ في حندس الظلم
  159. وَلذت مِن عظم إشفاقي بحضرتهإِلا وَنلت جواراً مِنهُ لَم يضم
  160. وَلا التمست غنى الدارين مِن يدهإِلا وَأَصبَحت في بَحر مِن النعم
  161. وَلا استلمت جَناباً عَزَ صاحبهإِلا استَلَمت النَدى مِن خَير مُستلم
  162. لا تُنكر الوَحي مِن رُؤياه إِن لَهُسراً عَجيباً وَقَدراً في الكَمال سَمي
  163. وَكُل ما قَد رَأى حق لأَن لَهقَلباً مَتى نامت العَينان لَم ينم
  164. وَذاكَ حينَ بُلوغ مِن نبوتهإِذ جاءَ جبريل بِالناموس وَالحكم
  165. وَحينَ إِذ طهر الرَحمَن جملتهفَكَيفَ يُنكر فيهِ حال مُحتلم
  166. تَبارك اللَه ما وَحي بمكتسببَل إنما هُوَ عَن حَظ وَعَن قسم
  167. وَلا رَسول لما يَأتيه مُخترعوَلا نَبي عَلى غَيب بمتهم
  168. كَم أَبرَأت وَصباً بِاللَمس راحتهوأقصدت جَحفلاً كَالبَحر في العظم
  169. وَكَم رَوَت عَسكراً مِن فَيض راحتهاوَأطلقت أرباً مِن ربقة اللمم
  170. وَأحيت السنة الشَهباء دَعوتهوَأَخرجت أَهلها مِن سورة العدم
  171. وَضوء نيرها مِن نور جَبهتهحَتّى حَكَت غرة في الأَعصر الدهم
  172. يعارض جاد أَو خلت البطاح بهاطوفان نوح وَلَكن بِالنَوال همي
  173. كَأَن وابلها في كُل ناحيةسيب مِن التم أَو سَيل مِن العرم
  174. دَعني وَوَصفي آيات لَهُ ظَهَرَتعَلى الوَرى وَغَدَت للناس كَالنعم
  175. اللَهُ بَعد خفاء مِنهُ أظهرهاظُهور نار القرى لَيلا عَلى علم
  176. فَالدر يَزداد حُسناً وَهوَ مُنتَظمفي سلكه وَيرى في أَحسن القِيَم
  177. وَلَيسَ يعدم حسناً وَهوَ مُنتَثروَلَيسَ يَنقص قَدراً غَير مُنتَظم
  178. فَما تَطاول آمال المَديح إِلىكَماله وَعلاه الوافر العمم
  179. وَكَيفَ تَستوعب المداح قاطبةما فيهِ مِن كَرَم الأَخلاق وَالشيَم
  180. آيات حَق مِن الرَحمن محدثةقَد بينت خبر الماضي مِن الأُمم
  181. وَإنَّها عِندَ أَهل الحَق كُلهمقَديمة صفة المَوصوف بِالقدم
  182. لَم تقترن بزمان وَهيَ تخبرناعَن الغُيوب وَعما كانَ مِن هرم
  183. جاءَت إِلَينا مِن الباري لتنبئناعَن المعاد وَعَن عاد وَعَن إِرم
  184. دامَت لَدَينا فَفاقَت كَل معجزةجاءَت بها الرُسل مِن باد وَمكتتم
  185. وَاستوعبت كل إرهاص وَمكرمةمِن النَبيين إِذا جاءَت وَلَم تَدُم
  186. مُحكمات فَما يَبقين مِن شبهوَمحكمات فَما غادرنَ مِن سقم
  187. لَم تبق ريبا وَلا شَكا فَواصلهالذي شقاق وَلا يَبغين مِن حكم
  188. ما حوربت قَط إِلا عاد من حَربعَدوها وَهوَ في خزي وَفي نقم
  189. وَكَم غَدا حيثما سلت صَوارمهاأَعدى الأَعادي إِلَيها ملقي السلم
  190. رَدت بَلاغتها دَعوى معارضهاعَلى فَظاظَتها مَنكوسة العلم
  191. ترد مَن جاءَها يَبغي الهَوان بِهارَد الغيور يَد الجاني عَن الحرم

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها