لعمري أنتم العرب الكرام
حجم الخط
- لعمري أنتم العرب الكرامومن تهدي بنورهم الأنام
- سمت بسمو مَجدكم المَعاليكَما يَسمو بِجَوهره الحسام
- وَدان لَكُم أَبو الدَهر حَتّىكَأَنَكُم لِجامحه لِجام
- وَطَأطَأت الرُؤوس لَكُم فَأَنتُملَها تاج إِذا اِشتَد الزحام
- فَيا فرع الأَئمة مِن قُريشوَكُل منكُم فَرد إِمام
- وَيا عَين الخلاصة من منافوَمن بِجوارهم تحمى الذمام
- وَيا بَيت النُبوة وَهوَ بَيتتدين لَهُ السَموات العِظام
- أَغَيركم بَدا جبريل فيهميَلوح عَلى ثَناياه القتام
- وَهَل في غَير بَيتكم المَثانيتكرر وَالصَلاة بِهِ تُقام
- نَعم أَنتُم هداة الناس حَقاًولولاكُم بوادي الجَهل هاموا
- فَللجهال نور مُستَضاءوَلِلعافين بَحر أَو غَمام
- تورث مَجدكم من آل فَخرجَهابذة غَطارفة كِرام
- هُم العُلَماء وَالأُمَراء فيناوَهُم غَيث إِذا شح اللئام
- وَهُم نور عَلى شَرَف المَعاليتُضيء بِهِ الحَنادس وَالظَلام
- نَماهُم للعُلى وَالفَضل طهوَمَولانا عَلي لا هِشام
- بِحار لا تكدرها العَطاياحُماة من أَتاهُم لا يُضام
- لَقَد عَظمت مَناقبهم وَجلتلأَنَّهُم أَجلاء عِظام
- لَقَد بدئت بجدهم المَعاليوَعَبد اللَه كانَ هوَ الخِتام
- لَهُ في كُل مَكرُمة وَفَضلفُؤاد ما تُسليه المدام
- كَأن الناس عِندَ نَداه آلوَعمر مثل ما يهب اللئام
- تَصاغَرَت الحَواسد في عُلاهوَإِن كانَت لَهُم جثث عظام
- وَلَيسَ لشبهه فيهم مُقيماًوَلَكن مَعدن الذَهب الرغام
- بِهِ اِنتَبَهت بَصائرهم وَكانَتمُفتحة عُيونهُم نِيام
- وَما مِنهُم لَهُ شَخص قَرينوَما أَقرانها إِلا الطَعام
- إِذا ما بانَ عَبد اللَه وَلتكَأَن قنا فَوارسها ثمام
- وَأَعيت عِنده الفصحاء مِنهُموَإِن كثر التَجمل وَالكَلام
- فَلو رَعَت الذمام العجم يَوماًتَجَنب عُنق صيقله الحسام
- وَدنيانا لأحقر كُل شَيءوَأشبهنا بِدُنيانا الطغام
- وَلَولا حكمة الديان فيناتَعالى الجَيش وَاِنحَطَ القتام
- وَلَو راموا رقياً أَو عروجاًلرتبته أَسامهم المسام
- وَحَقك هُم وإِن كَثروا حطاماًضِياء في بَواطنه ظَلام
- لَهُم كَالشَباب السكر وَالشيب هما فَالحَياة هِيَ الحمام
- لَقَد بخل الزَمان لَهُ بمثلوَلا كُل عَلى بُخل يُلام
- يَقول لَهُم لسان الحال إِنيلِمثل عند مثلهم مقام
- تَجنَب عَن مَخازي اللؤم طَبعاًفَلَيسَ يَفوتها إِلا الكرام
- فَما أسنى المَكارم حَيث تَمتوَكانَ لأَهلِها مِنها التَمام
- وَلَما أَن عَلا وَعَلا أَبوهأَنافا ذا المغيث وَذا اللكام
- يَمُر عَلى أُنوف الصَيد لَكِنيَمُر بِها كَما مَر الغَمام
- رَضعنا كَفه الهامي فَعشنابَدر ما لراضعه فِطام
- يَدوم عَلى مَحاسنه وَيَبقىوَمن إِحدى عَطاياه الدوام
- لَقَد غَطى مَساوي الدَهر عناكَسلك الدر يخفيه النِظام
- تعشق كُل مَرتبة تَسامَتوَمَن يَعشق يلذ لَهُ الغَرام
- بِهِ شغفت وَكانَ بِها شغوفاًوَواصلها فَلَيسَ بِهِ سقام
- تَكمل في المَعارف وَهوَ طفلفَما نَدري أَشيخ أَم غُلام
- تَحكم إِن أَرَدت لَهُ سُؤالاًوَأَما في الجِدال فَلا يُرام
- فَأَخذ عَطائه لِلناس مدحوَقَبض نَوال بَعض القَوم ذام
- أَقامَت في الرقاب لَهُ أَيادهِيَ الأَطواق وَالناس الحمام
- فَكُل فَضيلة قصرت عَلَيهكَما الأَنواء حينَ تعد عام
- فَتى تَحمي صَوارمه الغَوانيإِذا بِشفارها حمي اللطام
- فَلو بشرت من بِالغَرب فيهِلأَعطوك الَّذي صَلوا وَصاموا
- لَهُ في الرَوع أَصحاب وَقَومخِفاف وَالرِماح بِها عرام
- لَهُم رَد الجَحافل بِالعَواليوَشزر الطَعن وَالضَرب التؤام
- حياء يَنكص الظامي لَدَيهموَتَنبو عَن وَجوههم السهام
- فَيا مَن قَد تحمل كُل عبءكَما حملت مِن الجَسد العِظام
- أَمثلك مَن يُشابه يا ابن فَخروَجدك حيدر الملك الهمام
- وَمالك أَنتَ تكسبه بِحَقوَيشرك في رَغائبه الأَنام
- وَلَست بِصاحب للوفر حَقاًلأَن بصحية يَجب الذمام
- إِذا ما حل كَفك كُنت مَولىتُصافحه يَد فيها جذام
- عَلامتك النَدى وَالطَعن شزراًبِهَذا يَعلم الجَيش اللهام
- لَقَد ضَحِكَت لَكَ الأَعياد بشراًكَأَنَّك في فَم الزَمَن اِبتِسام
- وَهَذا العيد جاءَ يَقول مَعنىعَلَيكَ صَلاة رَبك وَالسَلام