قصائد

إلى خيال خيال في الظلام سرى

الأرجانيأندلسيالبسيطعتابالراء

  1. ١إلى خيالٍ خَيالٌ في الظّلام سَرَىنَظيُره في خَفاء الشَّخصِ إن نُظِرا
  2. ٢سارٍ ألَمّ بسارٍ كامنَيْنِ مَعاًعن النّواظرِ في لَيلٍ قدِ اعتكَرا
  3. ٣كلاهما غابَ هذا في حِجابِ ضنىًعنِ العيونِ وهذا في حِجابِ كَرى
  4. ٤تَشابَها في نُحولٍ وادّراعِ دُجىًوخَوْضِ أهوالِ بيدٍ واعْتيادِ سُرى
  5. ٥فليسَ بينهما إلا بواحدةٍفَرْقٌ إذا ما أعادَ النّاظرُ النَّظرا
  6. ٦بأنّه ما دَرى السَّيفُ الطَّروقُ بمالاقَى من اللَّيلِ والصَّبُّ المَشوقُ دَرى
  7. ٧سَرى إليّ ولم يَشتَقْ ومن عَجَبٍإلى المَشوقِ إذَنْ غيرُ المشَوقِ سَرى
  8. ٨ظَبْيٌ من الإنْسِ مَجبولٌ على خُلُقٍللوَحشِ فهْو إذا آنْستَه نَفَرا
  9. ٩مُعَقْرَبُ الصُّدغِ يَحِكي نُورُ غُرَّتِهبَدْراً بدا بظلامِ اللّيلِ مُعتَجِرا
  10. ١٠مُذْ سافَر القلبُ من صَدْري إليه هوىًما عادَ بعدُ ولم أعرِفْ له خَبَرا
  11. ١١وهْو المُسيءُ اختياراً إذا نَوى سَفَراًوقد رأى طالعاً في العَقْربِ القَمَرا
  12. ١٢أشكو إلى اللهِ لا أشكو إلى أحَدٍأنّ الزّمانَ أحالَ العُرّفَ والنُّكُرا
  13. ١٣وأنّ عَصري على أنْ قد تَجمَّلَ بيما إن أصادِفُ فَضْلي فيه مُعتَصَرا
  14. ١٤أتَى بشَرحٍ بَسيطٍ للحوادثِ ليدَهْري وصَنَّف حَظّي فيه مختصَرا
  15. ١٥علَتْ منازلُ أملاكٍ رجَوتُهمُوما أرى بيَ من إنعامِهمْ أثَرا
  16. ١٦كلٌّ إلى المُشتِري في الأُفْقِ ذو نَظَرٍوالشّأْنُ فيمن إليه المُشتري نَظَرا
  17. ١٧أُخَيَّ والحُرُّ بالأحرارِ مُعتَرِفٌمن اللّيالي إذا ما صَرْفُها غَدَرا
  18. ١٨إن قَصّرتْ قُدرةٌ عن عادةٍ عُهِدَتْفاعذُرْ فأكرمُ مَن صاحَبْتَ مَن عَذَرا
  19. ١٩ولي هُمومٌ توالَتْ بي طَوارقُهاحتّى حوَى خاطري من قَطْرِها غُدُرا
  20. ٢٠وما رَضِيتُ لضيفِ الهَمِّ قَطُ سوىشحمِ السّنامِ من العَنْسِ الأَمونِ قِرى
  21. ٢١فَثُرْ بِها أيّها الحادي على عجَلٍفكم تَرى سفَراً عن مَغنَمٍ سَفَرا
  22. ٢٢وقلّما أمكنَ الإنسانَ في دَعَةٍأن يَجمعَ الوطنَ المألوفَ والوَطَرا
  23. ٢٣وَاحْدُ المطايا إلى أرضِ العراق بنافما أَرى بيَ عن زَورائها زَوَرا
  24. ٢٤واقْصِدْ كريماً له عبدُ الكريمِ أَبٌتَجِدْ هُماماً لأمرِ المجدِ مُؤْتَمِرا
  25. ٢٥مُحسَّدُ المجدِ والعُلْيا إذا رُمِقَتْمُحمّدُ الإِسْمِ والأوصافِ إن ذُكرا
  26. ٢٦فما أَرى لي منَ الأيامِ إن ظَلَمَتْإلاّ مُؤيِّدَ دينِ اللّهِ مُنتَصِرا
  27. ٢٧هو الّذي إن سَخا دَهْري برؤيتهِمن بعدِ ما شَفّ قلبي بُعدُه فِكَرا
  28. ٢٨في الحالِ أَغدو إذا استقبلتُ طلعتَهلِما مضَى من ذُنوب الدّهرِ مُغْتَفِرا
  29. ٢٩فاحْلُلْ بِسامي ذُراه وَاغْدُ مُنتَجِعاًسَمْحاً إذا شامَ راجٍ بَرقَهُ مُطِرا
  30. ٣٠مُوكّلاً باللّيالي جُودُ أَنمُلِهفكلّما كسَرتْ من فاضلٍ جَبَرا
  31. ٣١كلوءُ مُلْكٍ برأْيٍ ما يزالُ لهيُعِدُّه وَزَراً كُلُّ امرئٍ وَزرا
  32. ٣٢فضْلُ الخطابِ له فصْلُ الخُطوبِ بهإن كان مُنتَظَماً أو كان مُنتثَرا
  33. ٣٣ليثٌ إذا صالَ لم تَثْبُتْ له نفَساًلُيوثُ شَرٍّ تَصدَّتْ أو ليوثُ شَرى
  34. ٣٤يَراعُه نابَ عن نابٍ وعن ظُفُرٍله فلم يَستعرْ ناباً ولا ظُفُرا
  35. ٣٥بكفِّه إن مضَتْ قلتُ الحسامُ مضَىشَباتُها أَو جَرتْ قلتُ القضاءُ جرى
  36. ٣٦يُغني العُفاةَ كما يُفْني العداةَ بهكأنّه البحرُ يَحوي النَّفْعَ والضَّررا
  37. ٣٧قد جاء في فترةٍ لكنّه فَطِنٌمُذْ جَدّ في كسبِه للحمد ما فتَرا
  38. ٣٨كم ذادَ عنّا وكم قد بات ناظِرُهيُنيمُنا ويُقاسي دونَنا السَّهرا
  39. ٣٩وما تَغيَّر عنه عَهدُ مكرمةٍألا فلا لَقِيَتْ أيّامُه الغِيَرا
  40. ٤٠غيثٌ من الجودِ لا يدعو سوى الجَفَلىإذا أَبى الغيثُ إلاّ دَعوةَ النّقَرى
  41. ٤١يُغِنى عنِ القَطرِ عامَ الجدْبِ نائلُهإذا انهمَى لبني الآمالِ وانهَمرا
  42. ٤٢يُرضي الرعيّةَ والرّاعي بسِيرتِهولم يَكادا معاً أَن يُرضِيا سِيَرا
  43. ٤٣للأُمَّةِ الدَّهرَ يَسعَى والإمام معاًسعْياً له العَبْدُ والمعبود قد شَكَرا
  44. ٤٤له استنابَ الإمامُ المُقْتَفي شرفاًلمّا اقتفى أَمرَ رَبِّ العرشِ واقْتفرا
  45. ٤٥أَلقى فصيحَ لسانٍ عنه في يَدِهيَبينُ عمّا نهَى في المُلكِ أَو أَمَرا
  46. ٤٦يَكْفي الأقاليمَ أَن يُمضي له قلماًفلا يضاهي به بِيضاً ولا سُمُرا
  47. ٤٧يَسوسُ أَطرافَها في كفِّه طَرَفمن أَرقَشٍ وكَفاها ذاكَ مُفتَخَرا
  48. ٤٨يَخُطُّ سَوداءَ في بيضاءَ من كتُبٍكأنّما هيَ عينٌ أُودِعَتْ حَوَرا
  49. ٤٩كأنَّ سِحْرَ بيانٍ في كتابتِهأعدَى به كُلِّ طَرْفٍ أحورٍ سَحَرا
  50. ٥٠لا عَيبَ في دُرِّ لَفْظٍ منه يُودِعُهكتْباً سوى أنّه بالنِّقْس قد سُطِرا
  51. ٥١لولا شِعارٌ إماميٌّ رَعاهُ لمَاكسَتْ سوادَ مِدادٍ كفّه الدُّررا
  52. ٥٢بل كان في ذَهبٍ يَجلو البنانُ بهدُرَّ البيانِ إذا ما بَحْرُه زَخرا
  53. ٥٣إنّ الخليفةَ والتّأييدَ يَكنُفُهلمّا اغتدَى لكفاةِ المُلْكِ مُختَبِرا
  54. ٥٤لم تَحْوِ إلاّ سديداً واحداً يَدُهوللكنانةِ مَلاْءَى أسهُماً نثَرا
  55. ٥٥سديدُ دولةِ ماضٍ عَزْمُه فمتَىرمَى أصابَ به أغراضَه الكُبَرا
  56. ٥٦إن أصبحَ الدَّهرُ ليلاً داجياً فلقدبدَتْ مساعيهِ فيه أنجماً زُهُرا
  57. ٥٧يا مَن سَوابقُ أيّامي بحَضْرتِهكانٍتِ لأوجُهِها أفعالُه غُرَرا
  58. ٥٨إنّي لشاكرُ ما أسلفْتَ من نِعَمٍعندي ومَن كَفَر النُعمَى فقد كفَرا
  59. ٥٩أنت الرّبيعُ وفَضْلي في تَرقُّبِهكالعُودِ عاد إلى الإيراقِ مُفتَقِرا
  60. ٦٠فَهُزَّ لي عِطْفَ مولانا الوزيرِ وقُلْعنّي ومهما أقُلْ من قَولٍ اشْتَهَرا
  61. ٦١جُدْ لي بنَظرةِ صِدقٍ منكَ واحدةٍحتّى أقولَ لريْبِ الدّهرِ كيفَ تَرى
  62. ٦٢ومُرْ زماناً صفَحْنا عن جرائمِهيَحِتْم بعُذْرٍ فلم يذْنِبْ منِ اعْتذرا
  63. ٦٣جَدِّدْ ندَى رَسْمِ إنعامَيْنِ قد قَدُمافالرَّسْمُ كالرَّسْم إن طالَ المَدى دَثرا
  64. ٦٤بَقِيتُما في نَعيمٍ واردَيْنِ معاًعَيشاً أبَى لكما عن وِرْدهِ الصَّدَرا
  65. ٦٥فكم بغَى حاسدٌ لاقَى صفاءَكماإلقاءهُ كدَراً فيه فما قَدَرا
  66. ٦٦يا ماجداً لم أَزُرْ مأْنوسَ سُدّتِهإلاّ رأَى فُرصةً للحمدِ فابْتَدَرا
  67. ٦٧كم قد أُضيعُ أنا حَظّي ويَحفظُهوكم نَسيِتُ أنا نَفْسي وقد ذَكرا
  68. ٦٨متى لنا ولكم تُقصَى الفَوائتُ منقولٍ وفعلٍ يَروقُ السَّمْعَ والبَصَرا
  69. ٦٩متى نَعودُ إلى العاداتِ ثانيةًقُلْ لي أذلكَ في وُسْعِ الزّمانِ تُرى
  70. ٧٠في كأْسِ عُمْريَ ما أبقَى الزَّمانُ سوىسُؤْرٍ قليلٍ ببُعْدي منك قد كَدِرا
  71. ٧١فالْحَقْ بقيّةَ أنفاسي فجُملَتُهاشُكْرٌ لسالفِ نُعماكَ الّذي بَهَرا
  72. ٧٢عُذْري حوادثُ دَهري وهْي ظاهرةٌكُفيتَها فاقْبَلِ العُذْرَ الّذي ظَهَرا
  73. ٧٣قَصّرتُ إذ لم أَجِدْ لي منك مُقتَرَباًوعُدْتُ إذْ لم أجِدْ لي عنك مُصطَبرا
  74. ٧٤فدونكمْ هَدْيَ شِعْرٍ ساقَ مُشعِرُهمَن لو أطاقَ مَسيراً حَجّ واعتَمرا
  75. ٧٥وما نأَتْ دارُ مَن تدنو فواضِلُهولم يكُن غائباً مَن شُكرُه حضَرا
  76. ٧٦وإنّ أرفعَ من قَصرٍ لشائدِهبَيتٌ إذا سار مِن شِعْري لمَنْ شَعَرا
  77. ٧٧بَقِيتَ للمدحِ والمُدّاحِ تَسمَعُهمْفي ظلِّ مُلْكٍ نفَى عن صَفْوهِ الكَدرا
  78. ٧٨مادام غَرْسُ الأيادي في مَواضعهايُرَى لها شُكْرُ أحرارِ الوَرى ثَمَرا