إلى خيال خيال في الظلام سرى
الأرجانيأندلسيالبسيطعتابالراء
- ١إلى خيالٍ خَيالٌ في الظّلام سَرَىنَظيُره في خَفاء الشَّخصِ إن نُظِرا
- ٢سارٍ ألَمّ بسارٍ كامنَيْنِ مَعاًعن النّواظرِ في لَيلٍ قدِ اعتكَرا
- ٣كلاهما غابَ هذا في حِجابِ ضنىًعنِ العيونِ وهذا في حِجابِ كَرى
- ٤تَشابَها في نُحولٍ وادّراعِ دُجىًوخَوْضِ أهوالِ بيدٍ واعْتيادِ سُرى
- ٥فليسَ بينهما إلا بواحدةٍفَرْقٌ إذا ما أعادَ النّاظرُ النَّظرا
- ٦بأنّه ما دَرى السَّيفُ الطَّروقُ بمالاقَى من اللَّيلِ والصَّبُّ المَشوقُ دَرى
- ٧سَرى إليّ ولم يَشتَقْ ومن عَجَبٍإلى المَشوقِ إذَنْ غيرُ المشَوقِ سَرى
- ٨ظَبْيٌ من الإنْسِ مَجبولٌ على خُلُقٍللوَحشِ فهْو إذا آنْستَه نَفَرا
- ٩مُعَقْرَبُ الصُّدغِ يَحِكي نُورُ غُرَّتِهبَدْراً بدا بظلامِ اللّيلِ مُعتَجِرا
- ١٠مُذْ سافَر القلبُ من صَدْري إليه هوىًما عادَ بعدُ ولم أعرِفْ له خَبَرا
- ١١وهْو المُسيءُ اختياراً إذا نَوى سَفَراًوقد رأى طالعاً في العَقْربِ القَمَرا
- ١٢أشكو إلى اللهِ لا أشكو إلى أحَدٍأنّ الزّمانَ أحالَ العُرّفَ والنُّكُرا
- ١٣وأنّ عَصري على أنْ قد تَجمَّلَ بيما إن أصادِفُ فَضْلي فيه مُعتَصَرا
- ١٤أتَى بشَرحٍ بَسيطٍ للحوادثِ ليدَهْري وصَنَّف حَظّي فيه مختصَرا
- ١٥علَتْ منازلُ أملاكٍ رجَوتُهمُوما أرى بيَ من إنعامِهمْ أثَرا
- ١٦كلٌّ إلى المُشتِري في الأُفْقِ ذو نَظَرٍوالشّأْنُ فيمن إليه المُشتري نَظَرا
- ١٧أُخَيَّ والحُرُّ بالأحرارِ مُعتَرِفٌمن اللّيالي إذا ما صَرْفُها غَدَرا
- ١٨إن قَصّرتْ قُدرةٌ عن عادةٍ عُهِدَتْفاعذُرْ فأكرمُ مَن صاحَبْتَ مَن عَذَرا
- ١٩ولي هُمومٌ توالَتْ بي طَوارقُهاحتّى حوَى خاطري من قَطْرِها غُدُرا
- ٢٠وما رَضِيتُ لضيفِ الهَمِّ قَطُ سوىشحمِ السّنامِ من العَنْسِ الأَمونِ قِرى
- ٢١فَثُرْ بِها أيّها الحادي على عجَلٍفكم تَرى سفَراً عن مَغنَمٍ سَفَرا
- ٢٢وقلّما أمكنَ الإنسانَ في دَعَةٍأن يَجمعَ الوطنَ المألوفَ والوَطَرا
- ٢٣وَاحْدُ المطايا إلى أرضِ العراق بنافما أَرى بيَ عن زَورائها زَوَرا
- ٢٤واقْصِدْ كريماً له عبدُ الكريمِ أَبٌتَجِدْ هُماماً لأمرِ المجدِ مُؤْتَمِرا
- ٢٥مُحسَّدُ المجدِ والعُلْيا إذا رُمِقَتْمُحمّدُ الإِسْمِ والأوصافِ إن ذُكرا
- ٢٦فما أَرى لي منَ الأيامِ إن ظَلَمَتْإلاّ مُؤيِّدَ دينِ اللّهِ مُنتَصِرا
- ٢٧هو الّذي إن سَخا دَهْري برؤيتهِمن بعدِ ما شَفّ قلبي بُعدُه فِكَرا
- ٢٨في الحالِ أَغدو إذا استقبلتُ طلعتَهلِما مضَى من ذُنوب الدّهرِ مُغْتَفِرا
- ٢٩فاحْلُلْ بِسامي ذُراه وَاغْدُ مُنتَجِعاًسَمْحاً إذا شامَ راجٍ بَرقَهُ مُطِرا
- ٣٠مُوكّلاً باللّيالي جُودُ أَنمُلِهفكلّما كسَرتْ من فاضلٍ جَبَرا
- ٣١كلوءُ مُلْكٍ برأْيٍ ما يزالُ لهيُعِدُّه وَزَراً كُلُّ امرئٍ وَزرا
- ٣٢فضْلُ الخطابِ له فصْلُ الخُطوبِ بهإن كان مُنتَظَماً أو كان مُنتثَرا
- ٣٣ليثٌ إذا صالَ لم تَثْبُتْ له نفَساًلُيوثُ شَرٍّ تَصدَّتْ أو ليوثُ شَرى
- ٣٤يَراعُه نابَ عن نابٍ وعن ظُفُرٍله فلم يَستعرْ ناباً ولا ظُفُرا
- ٣٥بكفِّه إن مضَتْ قلتُ الحسامُ مضَىشَباتُها أَو جَرتْ قلتُ القضاءُ جرى
- ٣٦يُغني العُفاةَ كما يُفْني العداةَ بهكأنّه البحرُ يَحوي النَّفْعَ والضَّررا
- ٣٧قد جاء في فترةٍ لكنّه فَطِنٌمُذْ جَدّ في كسبِه للحمد ما فتَرا
- ٣٨كم ذادَ عنّا وكم قد بات ناظِرُهيُنيمُنا ويُقاسي دونَنا السَّهرا
- ٣٩وما تَغيَّر عنه عَهدُ مكرمةٍألا فلا لَقِيَتْ أيّامُه الغِيَرا
- ٤٠غيثٌ من الجودِ لا يدعو سوى الجَفَلىإذا أَبى الغيثُ إلاّ دَعوةَ النّقَرى
- ٤١يُغِنى عنِ القَطرِ عامَ الجدْبِ نائلُهإذا انهمَى لبني الآمالِ وانهَمرا
- ٤٢يُرضي الرعيّةَ والرّاعي بسِيرتِهولم يَكادا معاً أَن يُرضِيا سِيَرا
- ٤٣للأُمَّةِ الدَّهرَ يَسعَى والإمام معاًسعْياً له العَبْدُ والمعبود قد شَكَرا
- ٤٤له استنابَ الإمامُ المُقْتَفي شرفاًلمّا اقتفى أَمرَ رَبِّ العرشِ واقْتفرا
- ٤٥أَلقى فصيحَ لسانٍ عنه في يَدِهيَبينُ عمّا نهَى في المُلكِ أَو أَمَرا
- ٤٦يَكْفي الأقاليمَ أَن يُمضي له قلماًفلا يضاهي به بِيضاً ولا سُمُرا
- ٤٧يَسوسُ أَطرافَها في كفِّه طَرَفمن أَرقَشٍ وكَفاها ذاكَ مُفتَخَرا
- ٤٨يَخُطُّ سَوداءَ في بيضاءَ من كتُبٍكأنّما هيَ عينٌ أُودِعَتْ حَوَرا
- ٤٩كأنَّ سِحْرَ بيانٍ في كتابتِهأعدَى به كُلِّ طَرْفٍ أحورٍ سَحَرا
- ٥٠لا عَيبَ في دُرِّ لَفْظٍ منه يُودِعُهكتْباً سوى أنّه بالنِّقْس قد سُطِرا
- ٥١لولا شِعارٌ إماميٌّ رَعاهُ لمَاكسَتْ سوادَ مِدادٍ كفّه الدُّررا
- ٥٢بل كان في ذَهبٍ يَجلو البنانُ بهدُرَّ البيانِ إذا ما بَحْرُه زَخرا
- ٥٣إنّ الخليفةَ والتّأييدَ يَكنُفُهلمّا اغتدَى لكفاةِ المُلْكِ مُختَبِرا
- ٥٤لم تَحْوِ إلاّ سديداً واحداً يَدُهوللكنانةِ مَلاْءَى أسهُماً نثَرا
- ٥٥سديدُ دولةِ ماضٍ عَزْمُه فمتَىرمَى أصابَ به أغراضَه الكُبَرا
- ٥٦إن أصبحَ الدَّهرُ ليلاً داجياً فلقدبدَتْ مساعيهِ فيه أنجماً زُهُرا
- ٥٧يا مَن سَوابقُ أيّامي بحَضْرتِهكانٍتِ لأوجُهِها أفعالُه غُرَرا
- ٥٨إنّي لشاكرُ ما أسلفْتَ من نِعَمٍعندي ومَن كَفَر النُعمَى فقد كفَرا
- ٥٩أنت الرّبيعُ وفَضْلي في تَرقُّبِهكالعُودِ عاد إلى الإيراقِ مُفتَقِرا
- ٦٠فَهُزَّ لي عِطْفَ مولانا الوزيرِ وقُلْعنّي ومهما أقُلْ من قَولٍ اشْتَهَرا
- ٦١جُدْ لي بنَظرةِ صِدقٍ منكَ واحدةٍحتّى أقولَ لريْبِ الدّهرِ كيفَ تَرى
- ٦٢ومُرْ زماناً صفَحْنا عن جرائمِهيَحِتْم بعُذْرٍ فلم يذْنِبْ منِ اعْتذرا
- ٦٣جَدِّدْ ندَى رَسْمِ إنعامَيْنِ قد قَدُمافالرَّسْمُ كالرَّسْم إن طالَ المَدى دَثرا
- ٦٤بَقِيتُما في نَعيمٍ واردَيْنِ معاًعَيشاً أبَى لكما عن وِرْدهِ الصَّدَرا
- ٦٥فكم بغَى حاسدٌ لاقَى صفاءَكماإلقاءهُ كدَراً فيه فما قَدَرا
- ٦٦يا ماجداً لم أَزُرْ مأْنوسَ سُدّتِهإلاّ رأَى فُرصةً للحمدِ فابْتَدَرا
- ٦٧كم قد أُضيعُ أنا حَظّي ويَحفظُهوكم نَسيِتُ أنا نَفْسي وقد ذَكرا
- ٦٨متى لنا ولكم تُقصَى الفَوائتُ منقولٍ وفعلٍ يَروقُ السَّمْعَ والبَصَرا
- ٦٩متى نَعودُ إلى العاداتِ ثانيةًقُلْ لي أذلكَ في وُسْعِ الزّمانِ تُرى
- ٧٠في كأْسِ عُمْريَ ما أبقَى الزَّمانُ سوىسُؤْرٍ قليلٍ ببُعْدي منك قد كَدِرا
- ٧١فالْحَقْ بقيّةَ أنفاسي فجُملَتُهاشُكْرٌ لسالفِ نُعماكَ الّذي بَهَرا
- ٧٢عُذْري حوادثُ دَهري وهْي ظاهرةٌكُفيتَها فاقْبَلِ العُذْرَ الّذي ظَهَرا
- ٧٣قَصّرتُ إذ لم أَجِدْ لي منك مُقتَرَباًوعُدْتُ إذْ لم أجِدْ لي عنك مُصطَبرا
- ٧٤فدونكمْ هَدْيَ شِعْرٍ ساقَ مُشعِرُهمَن لو أطاقَ مَسيراً حَجّ واعتَمرا
- ٧٥وما نأَتْ دارُ مَن تدنو فواضِلُهولم يكُن غائباً مَن شُكرُه حضَرا
- ٧٦وإنّ أرفعَ من قَصرٍ لشائدِهبَيتٌ إذا سار مِن شِعْري لمَنْ شَعَرا
- ٧٧بَقِيتَ للمدحِ والمُدّاحِ تَسمَعُهمْفي ظلِّ مُلْكٍ نفَى عن صَفْوهِ الكَدرا
- ٧٨مادام غَرْسُ الأيادي في مَواضعهايُرَى لها شُكْرُ أحرارِ الوَرى ثَمَرا