إذا لم يخن صب ففيم عتاب
الأرجانيأندلسيالطويلالباء
- ١إذا لم يَخُنْ صَبُّ ففيمَ عِتابُوإن لم يكنْ ذَنْبٌ فمِمَ يُتابُ
- ٢أجلْ مالنا إلاّ هواكمْ جِنايةفهل عندَكم غيرَ الصُّدودِ عقاب
- ٣أيا دُرَّةً من دونِ كَفٍّ تَنالُهالبحر المنايا زَخْرةٌ وعُباب
- ٤أما تَتّقينَ اللهَ في مُتَجَرِّعٍكُؤوسَ عذابٍ وهْيَ فيكِ عذاب
- ٥تُريدينَ أن اَشْفي غليليَ بالمُنىومن أينَ أروَى والشَرابُ سَراب
- ٦وقفْتُ بأطلالِ الدِيارِ مُسَلِّماًوعَهْدِي ومْلءُ الواديَيْنِ قباب
- ٧فأبرَق عُذّالي مَلاماً وأرعَدواوأمطرَ أجفاني فتَمَّ سَحاب
- ٨بهِ غَنِيتْ أرضُ الحِمىَ عن مُصبَّحٍيقول سقَى دارَ الرّبابِ ربَاب
- ٩ولم أنسَها لمّا تَغنّتْ حُداتُهموللعيسِ من تحتِ الرحالِ هِباب
- ١٠وقد حان منّي أنْ رَميتُ بنظرةٍوقد حُطَ عن شمسِ النهارِ نِقاب
- ١١وأذْرَيت لمّا خانَني الصَّبرُ عَبْرةًفسالتْ بأعلَى الأبرقّينِ شِعاب
- ١٢فقالتْ ليَ الحَسْناءُ غالطْتَ ناظريوبعضُ بُكاءِ العاشقينَ خِلاب
- ١٣فوَجْهِيَ شمسٌ والفراقُ ظَهيرةٌوخَدُّك أرضٌ والدُّموعُ سَراب
- ١٤فقلتُ معاذَ اللهِ أخدَعُ خُلّةًعلى حينَ زُمّتْ للرّحيلِ رِكاب
- ١٥فما دونَ دُرِّ الدّمعِ خِيفةَ نَهْبهإذا بِتُّ من جَفنَيَّ يُغلَقُ باب
- ١٦ولكنّني ما كنتُ أوّلَ صاحبٍتَجنّى عليه ظالمِينَ صِحاب
- ١٧فكُذِّبَ في دَعْوَى الهوَى وهْو صادقٌوصُدِّقَ للواشِينَ فيه كِذاب
- ١٨وما ارتابَ بي الأحبابُ إلا بأنّهمإذا نُظِروا كانوا الّذينَ أَرابوا
- ١٩وها أنا قد أرضيَتُ جُهْدي وأسخَطواوأصفَيْتُ ما شاؤوا الودادَ وشابوا
- ٢٠وقد رابني دهرٌ بَنوهُ بهِ اقتَدواكما اطّردتْ خلْفَ السِنانِ كِعاب
- ٢١ولم يَدْعهُم داعي الزّمانِ ليُسرِعواإلى الغَدْرِ إلا دَعْوةً فأجابوا
- ٢٢وخَطٍّ عَلاهُ الوَخطُ فاغبرَّ قَبلماتَترّبَ في كَفِ العَجولِ كتاب
- ٢٣وما أدّعِي أن الهمومَ اقتَنَصنَنيببازٍ بَدا من حيثُ طارَ غُراب
- ٢٤ولا أنّ تاجَ الشَّيبِ أَضحَتْ لعَقْدهِمَمالكُ أَطرابي وهُنّ خَراب
- ٢٥فمِن قبلِ الشَيبِ لم يَصْفُ مَشْربٌلِعَيْشي وأغصانُ الشبابِ رِطاب
- ٢٦وقَلّ غناءً عن فؤادٍ مُعَذّبٍبأنْ يتَجّلى كيف شاء إهاب
- ٢٧إذا مَرّ في الهمّ الشبابُ على الفتَىفإنّ سوادَ الشَّعْرِ منه خِضاب
- ٢٨وإنْ شابَ في ظلّ السّرور فَفَرعُهنهارٌ بياضُ اللْونِ منه شَباب
- ٢٩وما عَجَبي من غَدْرةِ الفَوْدِ وَحْدَهفعِندي أمورٌ كُلُّهُنَّ عُجاب
- ٣٠زمانٌ يَجُرُّ الفضْلُ فيه مَهانةًكأنّ مديحَ النّاس فيه سباب
- ٣١وعينٌ رأتْ منهم هَناتٍ فأَغمضَتْوقومٌ رَجَوا منّي السِقاطَ فخابوا
- ٣٢يُجاذبُنِي فضْلَ الوقارِ مَعاشرٌوهل من مُزيلٍ للجبالِ جِذاب
- ٣٣وحَسْبُ امرىءٍ ألا يُعابَ بخَلَّةٍولكنْ زمانُ السّوء فيه يُعاب
- ٣٤فكم قائلٍ لمّا تدَبّر والفتىله خطَأٌ فيما يُرَى وصواب
- ٣٥لقد هَرِم الدُّنيا فلو بُدِّلَتْ لنابأُخرى تَجيءُ النّاسَ وهْي كَعاب
- ٣٦وما هذه الأفلاكُ إلا مُدارةٌعلى شكلٍ الأحرارُ فيه غِضاب
- ٣٧فلو نقِضَتْ يوماً وأُحدِثَ نَصبْهُاوما في صنيع اللهِ ذلك عاب
- ٣٨رَجونا من الشكلِ الجديدِ لفاضلٍأطالَ سلاماً أنْ يكونَ جَواب
- ٣٩كما نُقِضَ الشَطْرَنْجُ لليأسِ نَقْضةًوعاد رَجاءٌ حين عادَ لِعاب
- ٤٠فقلتُ له هَوِّنْ عليك فطالماتذلَّلتِ الأحداثُ وهْي صِعاب
- ٤١ولا يأْسَ من روْحٍ منَ اللهِ عاجلٍفكم نالَ شَمساً ثُمَّ زالَ ضبَاب
- ٤٢وكم قد هَوى من قُلّةٍ الأُفْقِِ كوكبٌوكم ثارَ من تحتِ النِّعالِ تُراب
- ٤٣ولكنْ لكُلٍّ غَيْبةٌ عن مكانِهوعمّا قليلٍ رَجْعَةٌ فإياب
- ٤٤فلا تُكْثِرَنْ شكْوى الزّمان فإنّمالكُلِّ مُلمٍّ جَيْئةٌ وذَهاب
- ٤٥وقد كان ليل الفضلِ في الدهرِ داجياًإلى أنْ بَدا للناظِرينَ شِهاب
- ٤٦بِعَوْدٍ كما عاد الكَليم بنُجْحِهإذا جَدَّ بالعاشي إليه طِلاب
- ٤٧هُمامٌ تَجَلّى في الزمانِ فأقبلَتْإلى العِّز منّا تَشرئبُّ رِقاب
- ٤٨وكالشّمس ما إن تُضرَبُ الحُجْبُ دونهولكن بفَضْلِ النّورِ عنه حِجاب
- ٤٩غمامُ ندىً والمادِحونَ جَنوبُهإذا ضَمّهم والزائرين جَناب
- ٥٠فمن فضّةٍ طُولَ الزّمانِ فَضيضةٍومن ذَهَبٍ يَنهَلُّ منه ذِهاب
- ٥١وبيتُ عُلاً عنه صَوادِرَ لم تَزَلْحقائبُ وَفْدٍ مِلّؤهنّ ثَواب
- ٥٢تَقاسمُ أيدي الوافدينَ تِلادَهكأنّ لُهاهُ للأكُف نِهاب
- ٥٣من القوم أمّا في النّدَى فأكفُّهمرياحٌ وأمّا في الحُبا فهِضاب
- ٥٤يُريكَ الكرامَ الذّاهِبينَ لِقاؤهفلُقْيَتُه حشْرٌ لهم ومآب
- ٥٥طليقُ المُحيّا لم يزلْ من لسانِهتَفِرُّ خطوبٌ إذ يُكرُّ خِطاب
- ٥٦لكشْفِ نقابِ الغيبِ عن وجه ما انطوَىعنِ الخَلْقِِ يغْدو الدهرُ وهْو نِقاب
- ٥٧له مَنْطِقٌ ماءُ النهى منه صَيبٌوفِكْرٌ سهامُ الرأي عنه صِياب
- ٥٨وأَعطيةٌ للفاضلينَ جزيلةٌوأفنيةٌ للزّائرينَ رِحاب
- ٥٩حوَى من ثناء النّاسِ أوفَى نصيبهِكريمٌ له في الأكرمينَ نِصاب
- ٦٠وغَيْثٌ على حين البلادُ جديبةٌوليثٌ على حين الأسنّةُ غاب
- ٦١من الغُلْبِ فَرّاسُ الفوارسِ ضَيغمٌله الرُّمح ظُفْرٌ والمُهنّدُ ناب
- ٦٢قليلُ احتفالٍ بالحروبِ وهَوْلِهاإذا بَرقَتْ تحت العَجاج حِراب
- ٦٣إذا اهتزّ رمْحٌ قال راوغَ ثعلبٌوإن صَلّ سَيْفٌ قال طَنّ ذباب
- ٦٤أَمِنْتُ على عَلياه عينَ زمانِهوأضحَى لِسيفِ اللهِ عنه ضِراب
- ٦٥فَمرْآهُ مِرآةٌ من البِشْرِ كُلّمارنَتْ حَدقُ الأقوامِ وهي صِلاب
- ٦٦متى مارَموْها بالعيونِ فإنّمالأنفُسهم لو يَعلمَونَ أصابوا
- ٦٧فِدّىً لك قومٌ في العلاء أُشابةٌفأنت من الغُرّ الكرام لُباب
- ٦٨وهل يَبلُغُ الحُسّادُ شأوَك في العُلاويأْتي على فَضْلٍ حَوْيتَ حساب
- ٦٩وللمُلْكِ أسرارٌ حَفِظْتَ وضيَّعواوللنّصرِ أيامٌ شَهِدْتَ وغابوا
- ٧٠فلو كان ضوءُ الشَّمس مُمسي كمُصَبحٍلقُلْنا لها في الأرض عنكِ مَناب
- ٧١ولو كان لُجُّ البحرِ عذْباً مُجاجُهلقيلَ لكأسٍ من ندّاكَ حَباب
- ٧٢ألا يا مُجيرَ الدّولتَيْنِ دُعاءَ مَنْيَجوبُ بعيداً ذِكُره فَيُجاب
- ٧٣إليك غَلْبنا الدّهْرَ قِرْناً مُكاوِحاًإلى أن بلَغْنا والعلاءُ غِلاب
- ٧٤وقد جبْت أرضاً كالجبال سُهولُهافقُلْ في جبالٍ ثُمّ كيف تُجاب
- ٧٥أطيرُ إلى ناديكَ فَرْطَ صَبابةٍكأنّيَ في تلك العِقابِ عُقاب
- ٧٦فحتّى متَى دَلْوِى يُقَعْقَعُ شَنُّهوقد مُلِئتْ للآخرينَ ذِناب
- ٧٧ومالي بفَضْلٍ فَضْلُ مالٍ تَحوزُهيَدايَ فذاك الشُّهْدُ عنديَ صاب
- ٧٨ولكنْ حُقوقٌ ما أُقيمَتْ فُروضُهاففاتَت وقاضي الفائتاتِ مُثاب
- ٧٩وصُحْبةُ أسلافٍ قديمٌ تَحَرُّمِيبها نَسَبٌ لي لَو رَعَيتَ قُراب
- ٨٠وعندي دِلاصٌ للكريمِ مُضاعَفٌلها الدَّهرَ أفواهُ الرُّواةِ عِياب
- ٨١به في صُدورِ النّاسِ يُفرَش لي هوىًويُحرَشُ من بينِ الضُّلوع ضِباب
- ٨٢فَدُونك بالعِقْدِ الثّمين تَحَلّياًإذا نيطَ بالجيدِ الذَّليلِ سِخاب
- ٨٣وعشْ للعُلا ماكَرَّ فارسُ أَدْهَمله الصُّبْحُ سيفٌ والظلامُ قِراب
- ٨٤جَمعْتَ لأهلِ الدَّهرِ بأْساً ونائلاًفلا زِلْتَ فيهم تُرتَجَى وتُهاب