قصائد

إذا لم يخن صب ففيم عتاب

الأرجانيأندلسيالطويلالباء

  1. ١إذا لم يَخُنْ صَبُّ ففيمَ عِتابُوإن لم يكنْ ذَنْبٌ فمِمَ يُتابُ
  2. ٢أجلْ مالنا إلاّ هواكمْ جِنايةفهل عندَكم غيرَ الصُّدودِ عقاب
  3. ٣أيا دُرَّةً من دونِ كَفٍّ تَنالُهالبحر المنايا زَخْرةٌ وعُباب
  4. ٤أما تَتّقينَ اللهَ في مُتَجَرِّعٍكُؤوسَ عذابٍ وهْيَ فيكِ عذاب
  5. ٥تُريدينَ أن اَشْفي غليليَ بالمُنىومن أينَ أروَى والشَرابُ سَراب
  6. ٦وقفْتُ بأطلالِ الدِيارِ مُسَلِّماًوعَهْدِي ومْلءُ الواديَيْنِ قباب
  7. ٧فأبرَق عُذّالي مَلاماً وأرعَدواوأمطرَ أجفاني فتَمَّ سَحاب
  8. ٨بهِ غَنِيتْ أرضُ الحِمىَ عن مُصبَّحٍيقول سقَى دارَ الرّبابِ ربَاب
  9. ٩ولم أنسَها لمّا تَغنّتْ حُداتُهموللعيسِ من تحتِ الرحالِ هِباب
  10. ١٠وقد حان منّي أنْ رَميتُ بنظرةٍوقد حُطَ عن شمسِ النهارِ نِقاب
  11. ١١وأذْرَيت لمّا خانَني الصَّبرُ عَبْرةًفسالتْ بأعلَى الأبرقّينِ شِعاب
  12. ١٢فقالتْ ليَ الحَسْناءُ غالطْتَ ناظريوبعضُ بُكاءِ العاشقينَ خِلاب
  13. ١٣فوَجْهِيَ شمسٌ والفراقُ ظَهيرةٌوخَدُّك أرضٌ والدُّموعُ سَراب
  14. ١٤فقلتُ معاذَ اللهِ أخدَعُ خُلّةًعلى حينَ زُمّتْ للرّحيلِ رِكاب
  15. ١٥فما دونَ دُرِّ الدّمعِ خِيفةَ نَهْبهإذا بِتُّ من جَفنَيَّ يُغلَقُ باب
  16. ١٦ولكنّني ما كنتُ أوّلَ صاحبٍتَجنّى عليه ظالمِينَ صِحاب
  17. ١٧فكُذِّبَ في دَعْوَى الهوَى وهْو صادقٌوصُدِّقَ للواشِينَ فيه كِذاب
  18. ١٨وما ارتابَ بي الأحبابُ إلا بأنّهمإذا نُظِروا كانوا الّذينَ أَرابوا
  19. ١٩وها أنا قد أرضيَتُ جُهْدي وأسخَطواوأصفَيْتُ ما شاؤوا الودادَ وشابوا
  20. ٢٠وقد رابني دهرٌ بَنوهُ بهِ اقتَدواكما اطّردتْ خلْفَ السِنانِ كِعاب
  21. ٢١ولم يَدْعهُم داعي الزّمانِ ليُسرِعواإلى الغَدْرِ إلا دَعْوةً فأجابوا
  22. ٢٢وخَطٍّ عَلاهُ الوَخطُ فاغبرَّ قَبلماتَترّبَ في كَفِ العَجولِ كتاب
  23. ٢٣وما أدّعِي أن الهمومَ اقتَنَصنَنيببازٍ بَدا من حيثُ طارَ غُراب
  24. ٢٤ولا أنّ تاجَ الشَّيبِ أَضحَتْ لعَقْدهِمَمالكُ أَطرابي وهُنّ خَراب
  25. ٢٥فمِن قبلِ الشَيبِ لم يَصْفُ مَشْربٌلِعَيْشي وأغصانُ الشبابِ رِطاب
  26. ٢٦وقَلّ غناءً عن فؤادٍ مُعَذّبٍبأنْ يتَجّلى كيف شاء إهاب
  27. ٢٧إذا مَرّ في الهمّ الشبابُ على الفتَىفإنّ سوادَ الشَّعْرِ منه خِضاب
  28. ٢٨وإنْ شابَ في ظلّ السّرور فَفَرعُهنهارٌ بياضُ اللْونِ منه شَباب
  29. ٢٩وما عَجَبي من غَدْرةِ الفَوْدِ وَحْدَهفعِندي أمورٌ كُلُّهُنَّ عُجاب
  30. ٣٠زمانٌ يَجُرُّ الفضْلُ فيه مَهانةًكأنّ مديحَ النّاس فيه سباب
  31. ٣١وعينٌ رأتْ منهم هَناتٍ فأَغمضَتْوقومٌ رَجَوا منّي السِقاطَ فخابوا
  32. ٣٢يُجاذبُنِي فضْلَ الوقارِ مَعاشرٌوهل من مُزيلٍ للجبالِ جِذاب
  33. ٣٣وحَسْبُ امرىءٍ ألا يُعابَ بخَلَّةٍولكنْ زمانُ السّوء فيه يُعاب
  34. ٣٤فكم قائلٍ لمّا تدَبّر والفتىله خطَأٌ فيما يُرَى وصواب
  35. ٣٥لقد هَرِم الدُّنيا فلو بُدِّلَتْ لنابأُخرى تَجيءُ النّاسَ وهْي كَعاب
  36. ٣٦وما هذه الأفلاكُ إلا مُدارةٌعلى شكلٍ الأحرارُ فيه غِضاب
  37. ٣٧فلو نقِضَتْ يوماً وأُحدِثَ نَصبْهُاوما في صنيع اللهِ ذلك عاب
  38. ٣٨رَجونا من الشكلِ الجديدِ لفاضلٍأطالَ سلاماً أنْ يكونَ جَواب
  39. ٣٩كما نُقِضَ الشَطْرَنْجُ لليأسِ نَقْضةًوعاد رَجاءٌ حين عادَ لِعاب
  40. ٤٠فقلتُ له هَوِّنْ عليك فطالماتذلَّلتِ الأحداثُ وهْي صِعاب
  41. ٤١ولا يأْسَ من روْحٍ منَ اللهِ عاجلٍفكم نالَ شَمساً ثُمَّ زالَ ضبَاب
  42. ٤٢وكم قد هَوى من قُلّةٍ الأُفْقِِ كوكبٌوكم ثارَ من تحتِ النِّعالِ تُراب
  43. ٤٣ولكنْ لكُلٍّ غَيْبةٌ عن مكانِهوعمّا قليلٍ رَجْعَةٌ فإياب
  44. ٤٤فلا تُكْثِرَنْ شكْوى الزّمان فإنّمالكُلِّ مُلمٍّ جَيْئةٌ وذَهاب
  45. ٤٥وقد كان ليل الفضلِ في الدهرِ داجياًإلى أنْ بَدا للناظِرينَ شِهاب
  46. ٤٦بِعَوْدٍ كما عاد الكَليم بنُجْحِهإذا جَدَّ بالعاشي إليه طِلاب
  47. ٤٧هُمامٌ تَجَلّى في الزمانِ فأقبلَتْإلى العِّز منّا تَشرئبُّ رِقاب
  48. ٤٨وكالشّمس ما إن تُضرَبُ الحُجْبُ دونهولكن بفَضْلِ النّورِ عنه حِجاب
  49. ٤٩غمامُ ندىً والمادِحونَ جَنوبُهإذا ضَمّهم والزائرين جَناب
  50. ٥٠فمن فضّةٍ طُولَ الزّمانِ فَضيضةٍومن ذَهَبٍ يَنهَلُّ منه ذِهاب
  51. ٥١وبيتُ عُلاً عنه صَوادِرَ لم تَزَلْحقائبُ وَفْدٍ مِلّؤهنّ ثَواب
  52. ٥٢تَقاسمُ أيدي الوافدينَ تِلادَهكأنّ لُهاهُ للأكُف نِهاب
  53. ٥٣من القوم أمّا في النّدَى فأكفُّهمرياحٌ وأمّا في الحُبا فهِضاب
  54. ٥٤يُريكَ الكرامَ الذّاهِبينَ لِقاؤهفلُقْيَتُه حشْرٌ لهم ومآب
  55. ٥٥طليقُ المُحيّا لم يزلْ من لسانِهتَفِرُّ خطوبٌ إذ يُكرُّ خِطاب
  56. ٥٦لكشْفِ نقابِ الغيبِ عن وجه ما انطوَىعنِ الخَلْقِِ يغْدو الدهرُ وهْو نِقاب
  57. ٥٧له مَنْطِقٌ ماءُ النهى منه صَيبٌوفِكْرٌ سهامُ الرأي عنه صِياب
  58. ٥٨وأَعطيةٌ للفاضلينَ جزيلةٌوأفنيةٌ للزّائرينَ رِحاب
  59. ٥٩حوَى من ثناء النّاسِ أوفَى نصيبهِكريمٌ له في الأكرمينَ نِصاب
  60. ٦٠وغَيْثٌ على حين البلادُ جديبةٌوليثٌ على حين الأسنّةُ غاب
  61. ٦١من الغُلْبِ فَرّاسُ الفوارسِ ضَيغمٌله الرُّمح ظُفْرٌ والمُهنّدُ ناب
  62. ٦٢قليلُ احتفالٍ بالحروبِ وهَوْلِهاإذا بَرقَتْ تحت العَجاج حِراب
  63. ٦٣إذا اهتزّ رمْحٌ قال راوغَ ثعلبٌوإن صَلّ سَيْفٌ قال طَنّ ذباب
  64. ٦٤أَمِنْتُ على عَلياه عينَ زمانِهوأضحَى لِسيفِ اللهِ عنه ضِراب
  65. ٦٥فَمرْآهُ مِرآةٌ من البِشْرِ كُلّمارنَتْ حَدقُ الأقوامِ وهي صِلاب
  66. ٦٦متى مارَموْها بالعيونِ فإنّمالأنفُسهم لو يَعلمَونَ أصابوا
  67. ٦٧فِدّىً لك قومٌ في العلاء أُشابةٌفأنت من الغُرّ الكرام لُباب
  68. ٦٨وهل يَبلُغُ الحُسّادُ شأوَك في العُلاويأْتي على فَضْلٍ حَوْيتَ حساب
  69. ٦٩وللمُلْكِ أسرارٌ حَفِظْتَ وضيَّعواوللنّصرِ أيامٌ شَهِدْتَ وغابوا
  70. ٧٠فلو كان ضوءُ الشَّمس مُمسي كمُصَبحٍلقُلْنا لها في الأرض عنكِ مَناب
  71. ٧١ولو كان لُجُّ البحرِ عذْباً مُجاجُهلقيلَ لكأسٍ من ندّاكَ حَباب
  72. ٧٢ألا يا مُجيرَ الدّولتَيْنِ دُعاءَ مَنْيَجوبُ بعيداً ذِكُره فَيُجاب
  73. ٧٣إليك غَلْبنا الدّهْرَ قِرْناً مُكاوِحاًإلى أن بلَغْنا والعلاءُ غِلاب
  74. ٧٤وقد جبْت أرضاً كالجبال سُهولُهافقُلْ في جبالٍ ثُمّ كيف تُجاب
  75. ٧٥أطيرُ إلى ناديكَ فَرْطَ صَبابةٍكأنّيَ في تلك العِقابِ عُقاب
  76. ٧٦فحتّى متَى دَلْوِى يُقَعْقَعُ شَنُّهوقد مُلِئتْ للآخرينَ ذِناب
  77. ٧٧ومالي بفَضْلٍ فَضْلُ مالٍ تَحوزُهيَدايَ فذاك الشُّهْدُ عنديَ صاب
  78. ٧٨ولكنْ حُقوقٌ ما أُقيمَتْ فُروضُهاففاتَت وقاضي الفائتاتِ مُثاب
  79. ٧٩وصُحْبةُ أسلافٍ قديمٌ تَحَرُّمِيبها نَسَبٌ لي لَو رَعَيتَ قُراب
  80. ٨٠وعندي دِلاصٌ للكريمِ مُضاعَفٌلها الدَّهرَ أفواهُ الرُّواةِ عِياب
  81. ٨١به في صُدورِ النّاسِ يُفرَش لي هوىًويُحرَشُ من بينِ الضُّلوع ضِباب
  82. ٨٢فَدُونك بالعِقْدِ الثّمين تَحَلّياًإذا نيطَ بالجيدِ الذَّليلِ سِخاب
  83. ٨٣وعشْ للعُلا ماكَرَّ فارسُ أَدْهَمله الصُّبْحُ سيفٌ والظلامُ قِراب
  84. ٨٤جَمعْتَ لأهلِ الدَّهرِ بأْساً ونائلاًفلا زِلْتَ فيهم تُرتَجَى وتُهاب