أشاكر أنا للأيام أم شاك
الأرجانيأندلسيالبسيطالكاف
- ١أشاكرٌ أنا للأيّامِ أمْ شاكِفقد أَرى صَرْفَها يا نَفْسُ عَنّاكِ
- ٢أدناكِ من بلدٍ فيه البَديعُ ومنلُقياهُ أقصاكِ ظُلْماً حينَ أدْناك
- ٣فليس عندَكِ من آثارِه أثَرٌإلا مقالةَ راوٍ عنه أو حاك
- ٤ولو غدَوْتِ بهذا منه قانعةًلما حدا نحوَه الحادي مَطاياك
- ٥بل إنّما أنتِ يا نَفْسي مُقصِّرةٌفلِمْ تُطيلينَ للأيّام شَكْواك
- ٦لِمْ لستِ تَلقَيْنَ قَصْداً مَن على يدِهأضحَتْ أيادي مُلوكِ الأرضِ تَلْقاك
- ٧وقد رأيتُكِ لمّا مَسَّه ألَمٌلم تَكْتَحِل بالكَرى يا عَينُ جَفْناك
- ٨وقَلَّ منّا لَوَ أنّا مِن مَحبَّتِهيا وطْأةً في الثّرى منه فدَيْناك
- ٩حاشاهُ أن تُصبِحَ الأيّامُ خاليةًمنه كما أنتِ يا أيّامُ حاشاك
- ١٠وما إخالُكِ يا دُنْيا بمُنكرةٍأَن كنتِ من قبلُ عُطْلاً وهْو حَلاّك
- ١١لمّا غدا عِقْدُ آدابٍ به انْتظمَتْأشتاتُها جعلَتْه تاجَ أمْلاكِ
- ١٢له يَدٌ تُعمِلُ الأفلاكَ دائرةًفلا اعْتَراها بسُوءٍ دَوُْر أفلاك
- ١٣كم قد كَساكِ نِطاقَ الشُّهْبِ أنمُلهُوكم إذا شاء يا أفلاكُ أعْراك
- ١٤ولم يَشُدَّ بخَصْرٍ منكِ مَنطِقةًإلاّ لكَي تَخدُمي ما عِشتِ مَوْلاك
- ١٥لا تَبْلُ منه بَنانٌ من لَطافتِهكم قد أجدَّكِ للرّائي وأبْلاك
- ١٦له العلومُ لعَمْري والعُلُوُّ معاًيَحْويهِما خاطِرٌ رقّاهُ إيّاك
- ١٧كم صافحَتْ كفُّه من مَرّة لك ياكفَّ الثُّريّا وإنْ لم تَرضَ علْياك
- ١٨رُزِقْتَ يا نجمُ منه لَمسةً عَرَضتْوكنتَ كَفَّ دُجىً سَوداءَ إذْ ذاك
- ١٩فما أَظُنُّكَ إلاّ أنّه كَرماًبالنُّورِ من يَدِه البَيْضاءِ أعْداك
- ٢٠يا مَن يُلاقي جُيوشَ اللّيلِ طارِقةًإذا غزا بسِلاحِ للنُّهَى شاك
- ٢١أعِنْ على مَشْهدٍ أصبحْتَ ثانيَهجُوداً بمُسْعدِ عُبّادٍ ونُسّاك
- ٢٢ذي جزعَةٍ سِلْكُها ماءٌ إذا انخَرطَتْفيهِ تَتابعَ مَوْصولاً بأَسْلاك
- ٢٣يَبكي بدَمعٍ مُعارٍ وهْو مِن كَرَمٍيُعيرُ مَن شاءَ طَرْفَ السّاهرِ الباكي
- ٢٤ولا يُرى قائلاً إلاّ وفي فَمِهماءٌ مقالَ صَدوقٍ غيرِ أَفّاك
- ٢٥يَنوبُ عن كلِّ شَمسٍ إنْ هي احتجَبتْمَنابَ ذي ناظرٍ للحُجْبِ هَتّاك
- ٢٦مُلْقىً بأرضٍ وأخبارُ السّماءِ لهإن لم يَزُغْ مُدْرَكاتٌ أيَّ إدْراك
- ٢٧خِلْوٌ إذا اللّيلُ من تحتِ النّجومِ بَداكَسُودِ أغْرِبةٍ في بيضِ أشْراك
- ٢٨لكنْ يَبيتُ أخا شَجْوٍ إذا انتقَبَتْبعارِضٍ مُسبَلٍ للدَّمْع سَفّاك
- ٢٩فحُزْ مَحامِدَ تَبقَى في الزَّمانِ بهفأنت من مَعشَرٍ للحَمْدِ مُلاّك
- ٣٠ما كنتُ تارِكَ شُكْري وحدَه كرَماًفلستُ للأجرِ معْ شُكري بتَرّاك
- ٣١إن كنتُ قِستُكَ بالأقوامِ في خُلُقٍفإنّما قِستُ تَوحيداً بإشراك
- ٣٢فاصْبِرْ على كُلَفِ الإخوانِ إن سَنَحَتْكَصبرِ أَرْوعَ بالأقرانِ فَتّاك
- ٣٣لا تَحسبَنّ اجْتناءَ المجدِ مُحتقَراًإنّ العُلا وَردُه ما بَينَ أَشْواك
- ٣٤إنّ الجِنانَ هَدِيٌّ أنت خاطبُهاومَهْرُها عَمَلٌ من عامِلٍ زاك