هم منعوا مني الخيال المسلما
حجم الخط
- هُمُ منَعوا منّي الخيالَ المُسلِّمافلا وَصْلَ إلاّ أن يكونَ تَوَهُّما
- وكيف طُروقُ الطّيْفِ لا العَيُن غَيّضتْلها الدَّمعَ تقليلاً ولا الصّبُّ هَوَّما
- وقد وَتّد اللّيلُ النُّجومَ مُطنِّباًجُفوني بأهدابي إليها وخَيّما
- وهانَ على مَن الثّويّةِ دارُهمَبيتي بزَوراءِ العراقِ مُتَيّما
- إذا ما سَرى رَكبُ النَّسيم اعتَرضْتُهلأخبار مَن أحبَبْتُه مُتَنسِّما
- فيا ليلَ نَجْدٍ ما صَباحُك عائداًولكنَّ مَن بالغَوْرِ وَهْناً تَبسَّما
- تَمزَّقتِ الظّلماءُ عن نُورِ غادةٍأضاءَ من الآفاقِ ما كان مُظْلِما
- إذا وَجْهُها والبَدْرُ لاحا بلَلْيةٍفما أَحَدٌ يَدْري مَنِ البَدْرُ مِنْهما
- فأُقسِمُ لو لم يَدْنُ من بَرْدِ ريقِهالأوشَكَ جَمْرُ الخَدِّ أن يَتَضرّما
- ولو لم يَزِدْني لَذّةً مَرُّ ذِكْرِهابسَمْعي لَما أرعَيْتُه الدَّهْرَ لُوَّما
- خليلَيّ إن الشّوقَ حارَ دَليلُهفأَنجدَ بالقلبِ المُعنَّى وأَتْهَما
- ومدَّتْ مَطايانا عُيونَ طلائحتَقاضَى من الحادي الطّروبِ تَرنُّما
- وتحتَ خباءِ اللّيلِ منّي ابْنُ فَتْكةٍيَسِرُّ عنِ العُذّالِ حُبّاً مُكَتّما
- فمِيلا بأعناقِ المَطيِّ رواسِماًعسى مَنْزِلٌ بالجِزْعِ أنْ يُتَرَسّما
- خلا الرَّبْعُ إلاّ مَوقفَ الرَّكْبِ وَسْطَهلِسَلْمَى فإن أَسعَدْتُماني فسَلِّما
- وقد لامَ سَعْدٌ يومَ عُجْنا رِكابَناعلى حينَ رُمْنا منه أن يَتَلَوَّما
- وطارَتْ به في أوّلِ الرَّكْبِ جَسْرةٌغُرَيرِيّةٌ تَخْشَى القَطيعَ المُحرَّما
- تُريكَ لرَجْعِ الصّوتِ أُذْناً سميعةًوبينَ الخُطا والسَّوطِ طَرْفاً مُقسَّما
- رأى أنّ داءَ الحُبِّ يُعْدِي رَسيسُهفأسلَم مَوْلاهُ ومَرَّ لِيَسْلَما
- أيا صاحبَيْ نَجْوايَ إن لم تُشاكِلاطِباعي فَقُولا أَقْطَعِ الحَبْل مِنْكما
- عوارضُ أشغالِ الزّمانِ كَثيرةٌفلا تَجْعَلا إلاّ المُهِمَّ المُقدَّما
- وما فُرَصُ الإمكانِ إلاّ مُعارةٌفإن كُنتُما لم تَعْلَما ذاك فاعْلَما
- لحَى اللهُ في الفتيانِ مَن خُلِقَتْ لهيَدانِ ولم يُصْدِرْ يداً قَطُّ عنهما
- أَعِينا على دَهْرٍ أرابَ برَيْبِهوشَوقٍ على قلبي الغداةَ تَحكَّما
- وقَفتُ بأطلالِ الدّيارِ كأنّنيمن السُّقْم رَسْمٌ زارَ بالعِيسِ أَرْسُما
- وقد نَسجَتْ كَفُّ الثُّريّا على الثّرىمن الرَّوْضِ وَشْياً بالأقاحي مُنَمْنَما
- ورَقْرقَ فيه دَمْعَها كُلُّ دِيمةٍولو أنّه من مُقلتي كان أَدْوَما
- وما الجُودُ في صَوْبِ السَّحابِ سجيّةٌولكنّه من دَمْع عَيْني تَعلّما
- فيا ليتَ لا ينفكَّ طَرْفي وخاطريمدَى الدَّهْرِ يُلْقي الدّرَّ فَذّاً وتَوأما
- لِمْلاّكِ قلبي بالهوَى ولِمالِكيبسالفةِ النُّعْمَى الّتي كان أَنْعَما
- فأُذْري لهمْ دُرَّ البكاء مُبَدَّداًوأُهدي لهمْ دُرَّ الثّناء مُنظَّما
- لأعلَى الوَرى في قُنّةِ المجدِ مَطْلَعاًوأَكثرِهمْ من قِنْيةِ الحَمْدِ مَغْنَما
- بظلِّ عزيزِ الدِّينِ قد عَزَّ أهلُهفهمْ في سماء العزِّ يَحكونَ أَنجُما
- إذا ما شكا المُلْكُ اعْوجاجَ قَناتِهكَساها ثِقافَ الرَّأي حتّى تَقَوّما
- سَواءٌ عليه جَرَّد الرَّأيَ ثاقباًلِحادثةٍ أو جَرَّدَ السّيفَ مِخْذَما
- خليعُ عِنانِ الجودِ يَجْري بلا مدَىوبالحزمِ يُضْحي بأسُه الدّهرَ مُلْجَما
- إذا اقتسمَ الفَضْلَ الرّجالُ بمَشْهدٍأصابَ سناماً منه والقومُ مَنْسَما
- هُمامٌ جلا في شَخْصِه اللهُ كُلَّ مَنخلا عصرُه من فاضلٍ وتَصرَّما
- مضَوْا سلَفاً قَطْراً وخلَّف بَعدَهمْغديراً حوى تلك القطارَ فأُفْعِما
- دَعُوا المدْحَ يا أهلَ الزّمانِ ومَجدَهُفما خُلِقا إلاّ سِواراً ومِعْصَماً
- هِلالٌ بدا نَجْمٌ سَما قَدَرٌ سَطاسَحابٌ هَمى طَوْدٌ رَسا أَسدٌ حَمى
- لهُ كُلَّ يومٍ رفْعةٌ بعدَ رِفْعةٍكذلكَ في العَلْياء فَلْيَسْمُ منَ سَما
- هو الطَّودُ ما حَمَّلْتَه فهْو حامِلٌإذا العَوْدُ لم يَجْشَمْ سِوى الوُسْعِ مَجْشَما
- وكنتُ وأحداثُ الزّمانِ مُطيفةٌمُؤخّرَ رِجْلٍ تارةً ومُقدِّما
- فها أنا لمّا حَلَّ دهري عِقالَهُغدا بيَ رامي فَرْطِ شوقي وقد رَمى
- أتَتْكَ المَطايا كالحنايا ضوامِراًوقد حملَتْ شوقاً من الوَفْدِ أَسْهُما
- عدَدْتُ سوى ناديكَ في الأرض مَجْهَلاًوجِئْتُك لمّا كنتَ للعِلْمِ مَعْلَما
- لأخْدُمَ مِن فِكْري عُلاكَ بِمدْحةٍوأَرجِعَ عن سامي ذُراكَ فأُخْدَما
- لأحمدَ إن زارتْ ركابي ابنِ حامدأَعودُ لِحُسّادي بنُعْماهُ مُرْغِما
- فَنصْراً أبا نَصْرٍ لراجٍ بك العُلاعلى الدّهرِ أن يُلْفَى له مُتَهضِّما
- أبعْدَ بُلوغي فيكَ ما كنتُ آمِلاًيَراني العِدا أُكْلاً لهمْ مُتَخضِّما
- قَصدْتُك لَمْ أَمدُدْ بمُعْجِبةٍ يَداًلديكَ ولم أَفغَرْ بمُرضيةٍ فَما
- ولكنّني لمّا رأيتُكَ كَعبةًأتيتُكَ من كُلِّ الوسائلِ مُحْرِما
- حلَلْتَ من الإفضالِ والفَضْلِ منزلاًيَرُدُّ فصيحَ القوم عندَك أَعجَما
- وأَخجَلُ في مَدِحيك خجلةَ غائصٍيَرُدُّ على البَحْرِ الّلآلى وقد طَما
- وأَغْنِ بنَحْرِ البَحرِ عن عِقْدِ ناظمٍومِن عندِه إخراجُ ما هو نَظَّما
- بقولِكَ مَسروقاً لَقِيتُكَ مادِحاًفأصغَيْتَ عن علْمٍ إليَّ تَكَرُّما
- كأنّك في ذاك السَّموألُ مُنصَتاًيُعيرُ صَداه السّمْعَ لمّا تَكلما
- لأَوسعْتَ إنعاماً فلا زلْتَ مُنعِماًوبالَغْتَ إكراماً فلازْلتَ مُكْرِما
- ولا خفَض الأقدارُ مَن كنتَ رافعاًولا نقَض الأيّامُ ما كنْتَ مُبرِما