هم منعوا مني الخيال المسلما
الأرجانيأندلسيالطويلعتابالميم
- ١هُمُ منَعوا منّي الخيالَ المُسلِّمافلا وَصْلَ إلاّ أن يكونَ تَوَهُّما
- ٢وكيف طُروقُ الطّيْفِ لا العَيُن غَيّضتْلها الدَّمعَ تقليلاً ولا الصّبُّ هَوَّما
- ٣وقد وَتّد اللّيلُ النُّجومَ مُطنِّباًجُفوني بأهدابي إليها وخَيّما
- ٤وهانَ على مَن الثّويّةِ دارُهمَبيتي بزَوراءِ العراقِ مُتَيّما
- ٥إذا ما سَرى رَكبُ النَّسيم اعتَرضْتُهلأخبار مَن أحبَبْتُه مُتَنسِّما
- ٦فيا ليلَ نَجْدٍ ما صَباحُك عائداًولكنَّ مَن بالغَوْرِ وَهْناً تَبسَّما
- ٧تَمزَّقتِ الظّلماءُ عن نُورِ غادةٍأضاءَ من الآفاقِ ما كان مُظْلِما
- ٨إذا وَجْهُها والبَدْرُ لاحا بلَلْيةٍفما أَحَدٌ يَدْري مَنِ البَدْرُ مِنْهما
- ٩فأُقسِمُ لو لم يَدْنُ من بَرْدِ ريقِهالأوشَكَ جَمْرُ الخَدِّ أن يَتَضرّما
- ١٠ولو لم يَزِدْني لَذّةً مَرُّ ذِكْرِهابسَمْعي لَما أرعَيْتُه الدَّهْرَ لُوَّما
- ١١خليلَيّ إن الشّوقَ حارَ دَليلُهفأَنجدَ بالقلبِ المُعنَّى وأَتْهَما
- ١٢ومدَّتْ مَطايانا عُيونَ طلائحتَقاضَى من الحادي الطّروبِ تَرنُّما
- ١٣وتحتَ خباءِ اللّيلِ منّي ابْنُ فَتْكةٍيَسِرُّ عنِ العُذّالِ حُبّاً مُكَتّما
- ١٤فمِيلا بأعناقِ المَطيِّ رواسِماًعسى مَنْزِلٌ بالجِزْعِ أنْ يُتَرَسّما
- ١٥خلا الرَّبْعُ إلاّ مَوقفَ الرَّكْبِ وَسْطَهلِسَلْمَى فإن أَسعَدْتُماني فسَلِّما
- ١٦وقد لامَ سَعْدٌ يومَ عُجْنا رِكابَناعلى حينَ رُمْنا منه أن يَتَلَوَّما
- ١٧وطارَتْ به في أوّلِ الرَّكْبِ جَسْرةٌغُرَيرِيّةٌ تَخْشَى القَطيعَ المُحرَّما
- ١٨تُريكَ لرَجْعِ الصّوتِ أُذْناً سميعةًوبينَ الخُطا والسَّوطِ طَرْفاً مُقسَّما
- ١٩رأى أنّ داءَ الحُبِّ يُعْدِي رَسيسُهفأسلَم مَوْلاهُ ومَرَّ لِيَسْلَما
- ٢٠أيا صاحبَيْ نَجْوايَ إن لم تُشاكِلاطِباعي فَقُولا أَقْطَعِ الحَبْل مِنْكما
- ٢١عوارضُ أشغالِ الزّمانِ كَثيرةٌفلا تَجْعَلا إلاّ المُهِمَّ المُقدَّما
- ٢٢وما فُرَصُ الإمكانِ إلاّ مُعارةٌفإن كُنتُما لم تَعْلَما ذاك فاعْلَما
- ٢٣لحَى اللهُ في الفتيانِ مَن خُلِقَتْ لهيَدانِ ولم يُصْدِرْ يداً قَطُّ عنهما
- ٢٤أَعِينا على دَهْرٍ أرابَ برَيْبِهوشَوقٍ على قلبي الغداةَ تَحكَّما
- ٢٥وقَفتُ بأطلالِ الدّيارِ كأنّنيمن السُّقْم رَسْمٌ زارَ بالعِيسِ أَرْسُما
- ٢٦وقد نَسجَتْ كَفُّ الثُّريّا على الثّرىمن الرَّوْضِ وَشْياً بالأقاحي مُنَمْنَما
- ٢٧ورَقْرقَ فيه دَمْعَها كُلُّ دِيمةٍولو أنّه من مُقلتي كان أَدْوَما
- ٢٨وما الجُودُ في صَوْبِ السَّحابِ سجيّةٌولكنّه من دَمْع عَيْني تَعلّما
- ٢٩فيا ليتَ لا ينفكَّ طَرْفي وخاطريمدَى الدَّهْرِ يُلْقي الدّرَّ فَذّاً وتَوأما
- ٣٠لِمْلاّكِ قلبي بالهوَى ولِمالِكيبسالفةِ النُّعْمَى الّتي كان أَنْعَما
- ٣١فأُذْري لهمْ دُرَّ البكاء مُبَدَّداًوأُهدي لهمْ دُرَّ الثّناء مُنظَّما
- ٣٢لأعلَى الوَرى في قُنّةِ المجدِ مَطْلَعاًوأَكثرِهمْ من قِنْيةِ الحَمْدِ مَغْنَما
- ٣٣بظلِّ عزيزِ الدِّينِ قد عَزَّ أهلُهفهمْ في سماء العزِّ يَحكونَ أَنجُما
- ٣٤إذا ما شكا المُلْكُ اعْوجاجَ قَناتِهكَساها ثِقافَ الرَّأي حتّى تَقَوّما
- ٣٥سَواءٌ عليه جَرَّد الرَّأيَ ثاقباًلِحادثةٍ أو جَرَّدَ السّيفَ مِخْذَما
- ٣٦خليعُ عِنانِ الجودِ يَجْري بلا مدَىوبالحزمِ يُضْحي بأسُه الدّهرَ مُلْجَما
- ٣٧إذا اقتسمَ الفَضْلَ الرّجالُ بمَشْهدٍأصابَ سناماً منه والقومُ مَنْسَما
- ٣٨هُمامٌ جلا في شَخْصِه اللهُ كُلَّ مَنخلا عصرُه من فاضلٍ وتَصرَّما
- ٣٩مضَوْا سلَفاً قَطْراً وخلَّف بَعدَهمْغديراً حوى تلك القطارَ فأُفْعِما
- ٤٠دَعُوا المدْحَ يا أهلَ الزّمانِ ومَجدَهُفما خُلِقا إلاّ سِواراً ومِعْصَماً
- ٤١هِلالٌ بدا نَجْمٌ سَما قَدَرٌ سَطاسَحابٌ هَمى طَوْدٌ رَسا أَسدٌ حَمى
- ٤٢لهُ كُلَّ يومٍ رفْعةٌ بعدَ رِفْعةٍكذلكَ في العَلْياء فَلْيَسْمُ منَ سَما
- ٤٣هو الطَّودُ ما حَمَّلْتَه فهْو حامِلٌإذا العَوْدُ لم يَجْشَمْ سِوى الوُسْعِ مَجْشَما
- ٤٤وكنتُ وأحداثُ الزّمانِ مُطيفةٌمُؤخّرَ رِجْلٍ تارةً ومُقدِّما
- ٤٥فها أنا لمّا حَلَّ دهري عِقالَهُغدا بيَ رامي فَرْطِ شوقي وقد رَمى
- ٤٦أتَتْكَ المَطايا كالحنايا ضوامِراًوقد حملَتْ شوقاً من الوَفْدِ أَسْهُما
- ٤٧عدَدْتُ سوى ناديكَ في الأرض مَجْهَلاًوجِئْتُك لمّا كنتَ للعِلْمِ مَعْلَما
- ٤٨لأخْدُمَ مِن فِكْري عُلاكَ بِمدْحةٍوأَرجِعَ عن سامي ذُراكَ فأُخْدَما
- ٤٩لأحمدَ إن زارتْ ركابي ابنِ حامدأَعودُ لِحُسّادي بنُعْماهُ مُرْغِما
- ٥٠فَنصْراً أبا نَصْرٍ لراجٍ بك العُلاعلى الدّهرِ أن يُلْفَى له مُتَهضِّما
- ٥١أبعْدَ بُلوغي فيكَ ما كنتُ آمِلاًيَراني العِدا أُكْلاً لهمْ مُتَخضِّما
- ٥٢قَصدْتُك لَمْ أَمدُدْ بمُعْجِبةٍ يَداًلديكَ ولم أَفغَرْ بمُرضيةٍ فَما
- ٥٣ولكنّني لمّا رأيتُكَ كَعبةًأتيتُكَ من كُلِّ الوسائلِ مُحْرِما
- ٥٤حلَلْتَ من الإفضالِ والفَضْلِ منزلاًيَرُدُّ فصيحَ القوم عندَك أَعجَما
- ٥٥وأَخجَلُ في مَدِحيك خجلةَ غائصٍيَرُدُّ على البَحْرِ الّلآلى وقد طَما
- ٥٦وأَغْنِ بنَحْرِ البَحرِ عن عِقْدِ ناظمٍومِن عندِه إخراجُ ما هو نَظَّما
- ٥٧بقولِكَ مَسروقاً لَقِيتُكَ مادِحاًفأصغَيْتَ عن علْمٍ إليَّ تَكَرُّما
- ٥٨كأنّك في ذاك السَّموألُ مُنصَتاًيُعيرُ صَداه السّمْعَ لمّا تَكلما
- ٥٩لأَوسعْتَ إنعاماً فلا زلْتَ مُنعِماًوبالَغْتَ إكراماً فلازْلتَ مُكْرِما
- ٦٠ولا خفَض الأقدارُ مَن كنتَ رافعاًولا نقَض الأيّامُ ما كنْتَ مُبرِما