أيا عبرة العين امزجي الدمع بالدم
ابن الجياب الغرناطيمملوكيالطويلرثاءالميم
- ١أيا عَبرة العَينِ امزُجِي الدمعَ بالدَّمِويَا زَفرة الحُزنِ احكُمِي وتَحَكَّمِي
- ٢ويا قلبُ ذُب وجداً وغماً ولوعةًفإنَّ الأسَى فَرضٌ على كُلِّ مُسلِمِ
- ٣ويا سلوَةَ الأيَّامِ لا كنتِ فابعديإلى حيث ألقت رحلها أم قشعم
- ٤وصِح بأناة الصبر سُحقاً تأخريوقل لشكاة الحزن أهلاً تقدَّمي
- ٥ولِم لا وشمسُ الملك والمجد والهُدىوفَتَّاح أبواب النَّدى والتكرُّم
- ٦ثوَى بين أطباق الثرى رهن غُربةوحيداً وأصمَته الليالي بأسهم
- ٧على مَلِك الإسلام فاسمَح بِزَفرَةٍتُساقط درّاً بين فذِّ وتَوأمِ
- ٨على عَلَمِ الأعلام والقمر الذيتجلّى بوجه العصر غُرَّة أدهمِ
- ٩على أوحَدِ الأملاك غير منازعأصالة أعراق وفضل تقدُّمِ
- ١٠ومَن مثل إسماعيل نورٌ لمُهتَدٍوبُشرى لكروبٍ وعفوٌ لمُجرمِ
- ١١ومن مثلُ إسماعيل للبأس والندىلإصراخِ مذعورٍ وإغناء مُعدمٍ
- ١٢ومن مثلُ إسماعيل للحرب يجتَنيبه الفتحُ من غَرس القَنَا المُتَحَطِّمِ
- ١٣ومن مثل إسماعيل سَهُمُ سعادةٍأصاب به الإسلام شاكلة الدم
- ١٤شهيدٌ سعيدٌ صبّحته شهادةتبوأ منها في الخلود التنعمِ
- ١٥أتت وغُبار الغَزو طيّ ثيابهظهيرُ أمانٍ من دخان جَهَنَّمِ
- ١٦فتباً لدارٍ لا يدوم نعيمُهافما عُرسُها إلا طليعةُ مأتَمِ
- ١٧ولا أنسُها إلا رهينٌ بوَحشَةِولا شَهدُها إلا مشُوبٌ بعلقمِ
- ١٨فيا من يرى الدنيا مُجاجة نَحلَةٍألا فاعتبرها فهي نَبتَة أرقَمِ
- ١٩فمن شام منها اليوم برق تبسُّمففي الغد تلقاه بوجه جهنَّم
- ٢٠فضاحكُها باكٍ وجَذلانُها شجٍوطالعُها هاوٍ ومُبصرها عَمِ
- ٢١وسرّاؤها تفنى وضرّاؤها معاًفكلتاهما طيفُ الخيالِ المُسَلَّمِ
- ٢٢سَطَت بملوك الأرض من بعد آدمتُبَدِّدُ منهم كلَّ شَملٍ مُنظم
- ٢٣فكم من قصير قصَّرت شأو عُمرهفخر صريعاً لليَدين وللفمِ
- ٢٤وكم كسرت كِسرى وفضّت جيوشهفلم تحمِهِ منها كتائبُ رستُم
- ٢٥ولو أنها ترعى إمام هدايةلأعفَت علياً من حُسام ابن مُلجَمِ
- ٢٦وما قَتلت عثمان في جَوف دارهفقدس من مُستَسلم ومُسلّمِ
- ٢٧وما أمكَنَت فيروز من عُمر الرِّضىفهدَّت من الإسلامِ أرفع مَعلمِ