بعثت طيفها فزار طروقا
أبو بحر الخطيعثمانيالخفيفحزنالقاف
حجم الخط
- بعثَتْ طَيْفَها فَزَارَ طُرُوقَافَشَجَا وَامِقاً وهَاجَ مَشُوقَا
- زَوْرةٌ ما شَفَتْ مَرِيضاً شَكَا الهَجْرَ زماناً واسْتوحشَ المَطْرُوقَا
- حِينَ شَقَّ الصَّباحُ حُزْناً على اللّيْلِ وقد مَاتَ جَيْبُهُ والزِّيْقَا
- بَزَّ نَوْمي وطَارَ والقَلبُ يقفُوهُ امتِسَاكاً بذيلِهِ وعُلُوقَا
- كَمَدٌ لم يُبَلْ فيُنْكَسْ وَدَاءٌلم يُصَادِفْ صَاحِي الجَنَان مُفِيقا
- يا سَمِيِّي ولا سَبِيلَ إلى نَصْري ولكنْ يَدْعُو الصديقُ الصديقَا
- أَوَلَمْ يَأْنِ للذي أَسْكَرَتْهُحَدُقُ البِيضِ ساعةً أن يَفيقا
- أَوْقَعَتني الأيامُ في قَبْضَةِ الحُبْبِ وما كنتُ للبَلاءِ مُطِيقَا
- ضِقتُ ذَرْعاً بحبِّ من لا أُسمّيهِ وإنْ مَزَّقَ الحشَا تَمزيقا
- زفَرَاتٌ لو تَصْطَلي حَرَّها النَّارُ لأَضحَى بها الحريقُ حَرِيقا
- ودُمُوعٌ لولا اعتِصَاميَ بالسَّبْحِ لأَلفيتَني بِهِنَّ غَريقَا
- تُسْعِدُ العينُ أُختَها ويُعينُ المُوقُ في صَبَّهِ الدموعَ المُوْقَا
- وبِنَفْسِي خَرِيدةٌ لا أرَى الوَصْفَ مُؤدٍّ ممّا حَوَتْهُ حُقُوقا
- تَملأُ السُّورَ والخَلاخيلَ أَعْضَاداً تقضُّ البُرَى مُلاءً وسُوْقا
- وتَسُومُ الأُزْرَ المُلاثَةَ سَوْمَ الْقَلْبِ ما لا يُطيقُهُ أن يُطيقا
- مَنْظَرٌ مُبْهِجٌ أُفيضَ عليهِ الْحُسْنُ من كلِّ جَانِبٍ وأُريقَا
- لا تَرَى الزَّهْرَ عنده باسِمَ الثَّغْرِ وما منظرُ الرياضِ أَنِيقا
- يَمْلأُ العينَ لَذَّةً تُعْقِبُ الصَّدْرَ شَجاً لا يُسيغُهُ وحَريقا
- لَحْظُ عَيْنٍ كالسَّهْمِ رُشْتَ أعَاليهِ وأصْلحتَ نَصْلَهُ والفُوقَا
- فَوقَهُ حَاجِبٌ كما حقَّقَ الكاتِبُ نُوناً في طِرْسِهِ تحقيقا
- وفَمٌ كاستدارةِ الميمِ يُبديْلَكَ دُرّاً مُفَصَّلاً وعَقِيقا
- وخُدُودٌ شَرِقْنَ بالحُسْنِ حُمْرٌلا تَرَى عِندها الشقيقَ شَقيقا
- لم تَرِدْ ماءَها النواظرُ إلاّأَصدرتْهنَّ بالدمُوعِ شُرُوقا
- وإذا استقبلتْكَ أجْدتْكَ طِيباًسَاطِعاً نَشَرُهُ ومِسْكاً سحيقا
- فِطْرةٌ لا لخلطِ طِيبٍ وإنْ لمتخلُ منهُ وخِلقةٌ لا خُلوقَا
- يا أَخَا هَاشمَ بنِ عبدِ مَنَافٍطَالَما استصرَخَ الأسيرُ الطَّليقا
- مَنْ رَسُولي لها ولو سَامَني الرِقْقَ على عِزَّتي لَرحْتُ رَقيقا
- بكلامٍ لو بتُّ أستعطفُ الصَّخْرَ بهِ كادَ أن يكونَ شقيقا
- أيُّها الغَادةُ التي لا أرَى المَرْزُوقَ من غيرِ وَصْلِها مَرْزُوقَا
- إنَّ عَيناً تَراكِ يوماً منَ الدّهْرِ لَعَينٌ لا تَعْدَمُ التوْفِيقا
- لِيَ عَينٌ ما أن تفيقَ بُكاءًوفُؤَاداً ما أَنْ يقِرَّ خَفُوقَا
- وبلائي إنِ انتشقْتُ نَسيماًهَبَّ يهدي أريجَكِ المنشوقا
- لا أَنيْ دُونَ أن أذوبَ زَفيراًقَاتِلاً حَرُّهُ وأهفُو شهيقا
- أَفَلا يستمِدُّ قلبُكِ في الرِّقْقَةِ لَفْظاً أسمعتِنيهِ رقيقا
- لَرَحيقُ المُدامِ فِعلاً لئنْ كانَ الذي يسكنُ العقولَ رحيقا
- لا أرَى للرجاءِ فيكِ مَجَالاًلا ولا للسُّلوِّ عَنكِ طريقا
- يا جَزى الشّيبَ ما جزاهُ وأثْواهُ مَكَاناً من البلادِ سحيقا
- سَرَقَ العمرَ من يديَّ اختلاساًفقُصارايَ أن أقُصَّ السَّرُوقا
- شَانَ وَجْهاً ما كانَ في وُسْعِ وَجْهٍأنْ يضاهي جمالَهُ أو يفوقا
- أبيضٌ شَانَ أبيضاً وسَنا المِصْبَاحِ يشكُو ضَوءَ الصباحِ شُرُوقا
- يا ليَ اللهُ كمْ يُجرّعُني الدَّهْرُ صَبُوحاً من ظُلْمِهِ وغَبُوقا
- كلّما قُلتُ آنَ أنْ يقضِيَ الدَّهْرُ حُقوقي قَضى عليَّ عُقوقَا
- ولَحَا اللَّه مَعشَراً أُشْرِبوا الغَدْرَ قُلُوباً وأَوجرُوهُ حُلُوقا
- كلُّ مُسْتنكِفٍ عَنِ الوِدِّ لا يَعْلِقُ حبلاً من الوَلاءِ وثيقا
- إنّ أَولَى الورَى بخالصِ ودّيجَعْفرٌ قد غَدَا بِذَاكَ خَلِيقا
- عَلَويٌّ يعلُو الرجالَ إذا طَاوَلَهم مَحْتِداً وعِرْقاً عَريقَا
- وكريمٌ أعْتَدُّ منه على الَّلأْواءِ كفّاً طَلْقاً وَوَجْهاً طَلِيْقا
- سَارَ ما سَارَ أَوَّلُوهُ فأعلى السْسَمْكَ مِمّا بنَوْا وسَدَّ الفُتُوقَا
- وَحَمَى ما حَمَوْا وزَادَ فأعْطَىفَوقَ ما قد أَعْطَوا وأدَّى الحُقُوقا
- وجَرَى خَلفَ مَعْشَرٍ أحرزُوا السَّبْقَ وَجِيفاً إلى العُلا وعنيقا
- قَسَماً لم يَعُقْهُ شَيءٌ وجَازَ الْأُفقَ سَعْياً واستخدمَ العَيُّوقا
- صَارِمٌ كلّما هَتَفْتُ بِهِ هَبْبَ انْسلالاً لِنُصْرتي وذُلُوقَا
- وَجَوَاداً إذا استرشتُ بِهِ مَدْدَ بِأمْدَادِهِ وسَاقَ الوُسُوقَا
- والكِسَا والحِلْيَ إلى أنْ يعودَ الْغُصْنُ غَضّاً بعد القُحُولِ وَرِيْقا
- يا ابنَ عبدِالجبّارِ إنْ طبتَ فَرْعاًفلقد طِبْتَ بَعْدَ ذَاكَ عُرُوقَا
- وكريمُ الآباءِ إنْ شَفَعَ الأَصْلَ بِفَرْعٍ أَفَادَهُ تَصْديقا
- لو مَدَحْنَاكَ بالذي فيكَ سُمْناسَعَةَ العمرِ لا القراطيسَ ضِيقا
- خُلُقٌ كالنسيمِ لُطْفاً وصَدْرٌيشتكي عندَهُ الفضاءُ الضّيقا
- لَسْتُ أدري ماذَا أقولُ وإنْ كُنْتُ أُعَدُّ المُفَوَّهَ المنطِيقا
- وَرَدَ الناسُ قَبلَنَا مَوْرِدَ النَّظْمِ فَأَضْحَى مُكَدَّراً مَطْرُوقا
- إنْ نَظمْنَا بَيْتاً غَريباً وخِلْنَاهُ جَدِيداً كَانَ الجَدِيدُ عَتِيقا
- أو سَبَقْنا فيما نَظُنُّ لِمعنىًمُعْجِبٍ كان سَبْقُنا مَسْبوقا
- سَبَقُونَا والمرءُ يأنفُ أنْ يُسْبَقَ يوماً وإنْ أَطَاقَ لُحُوقا
- أيُّ معنىً أَبقُوهُ لم يَسِمُوهُسِمَةً تتركُ الصَّرِيحَ لصيقا
- فاستمعْها لو أنْشَدُوها أبا الطَّيْيِبِ مَا كَادَ أنْ يُسيغَ الرِّيقا