ما لي وما لصوادح الأوراق
أبو بحر الخطيعثمانيالكاملشوقالياء
حجم الخط
- مَا لي وما لِصَوَادِحِ الأَوْرَاقِيُكثِرْنَ من قَلقِي ومِنْ إقْلاقِي
- مَلأَتْ حَشَايَ أَسىً لِمَا أَملتْهُ مِنْقَصَصِ الغَرَامِ علَيَّ والأَشْوَاقِ
- وأَتَتْ بِشَفْعِ غنَائِها فَتَشَفَّعَتْلحَبِيسِ دَمْعِ العَينِ في الإطْلاقِ
- أَنْزَلْنَ بِي أَحْزَانَ يَعْقُوبٍ لِمَاأَسْمَعنَنِيهِ من غِنَا إسْحَاق
- عُمري لَكَذَّبتُنَّ ما ادَّعَتِ الوَرَىقِدْماً لَكُنَّ من الغَرَامِ البَاقِي
- لَوْ كَانَ عن حُزْنٍ بُكاؤكِ لانْبَرَتْعِندَ البُكَاءِ مَدَامِعُ الآمَاقِ
- ولَمَا خَضَبْتُنَّ الأكُفَّ وزُيِّنَتْأَعْنَاقُكُنَّ بِحِلْيَةِ الأَطْوَاقِ
- ولَمَا افترشتُنَّ الغَدَاةَ نَوَاعِمَ الْأغصَانِ وارتشتُنَّ بالأَوْرَاقِ
- أنَا مَنْ إذَا ما الدَّمعُ قَلَّ على امْرئٍرَفَعَ السُّؤَالَ لِدمْعِيَ المِهْرَاقِ
- وإذَا أَوَتْ ليْلاً إلى أفْراخِهاوَرْقَاءُ بعدَ السَّعْي في الآفَاقِ
- ألقَتْ عَصَا تَطْوَافِها واستَوْعَبَتْكَأسَ الكَرَى شُرْباً إلى الإشْرَاقِ
- أو إنْ أتَى اللّيلُ الطَّويلِ لمُقْلَةٍشَتَّ الكَرَى وإلى حَشَا إقْلاقِ
- وتذَكُّرٍ يرْمِي الحَشَا بأَسَاوِدٍما مَنْ نَهَشْنَ يُفيدُ فيهِ الرَّاقِي
- شَوْقاً إلى القَومِ الذين محلُّهُمْقَلْبي وإنْ بَعُدوا علَى أحْدَاقِي
- فَارَقْتُهُمْ لَمْ أَلْوِ من جِيدٍ لِتَوْدِيعٍ ولَمْ أَعْطِفْ يَداً لِعِنَاقِ
- قَد كانَتِ الأَيَّامُ تُعْجِلُ رِحلَتِيعَنْ وَاصلٍ وتَجُدُّ عَنْهُ سِيَاقِي
- فاليَومَ تَحسِدُنِي علَى مَنْ لم يَصِلْوتَغَصُّني من قَبلُ حِينَ مَذَاقِي
- وأَبي لئِنْ قُسِمَ الدُّنوُّ لِمَعْشَرٍرِزْقاً فَلَمْ يُرمَوْا بِسَهمِ فِرَاقِ
- فَلَقَدْ خُصِصْتُ من التَّبَاعُدِ والنَّوَىعَمَّنْ أُحِبُّ بأوْفَرِ الأَرْزَاقِ