ألجفن أرقتموه هجود
أبو بحر الخطيعثمانيالخفيفحزنالدال
حجم الخط
- أَلجَفْنٍ أَرَّقتُموهُ هُجُودُأولدمعٍ أَرَّقْتُموهُ جُمُودُ
- أَجَميلٌ أنّي أَبيتُ على الجَمْرِ غَرَاماً بكُمْ وأنتُمْ رُقُودُ
- وأُسِيغُ الشّجَا وأنتُمْ على الماءِ كما تشتهي العِطاشَ الورودُ
- لا أرَى حَاكِماً أعقَّ مِنَ الحُبْبِ وإنْ عُدِّلَتْ لَديهِ الشُّهُودُ
- ما أَحَبَّ امرؤٌ فحبٌّ ولا وِدْدٌ ولم يودُّ قلبُهُ المودُودُ
- وعلى السّفحِ منْ زَرُودَ سَقَى الغَيْثُ زَرُوداً لِمَنْ حَوَتْهُ زَرُودُ
- جِيرةٌ إنْ يكنْ صَفَا مِوْرِدُ العَيْشِ لَهُمْ بعدَنا وطَابَ الوُرُودُ
- وشَقِينا بحبِّهم فَهَنَاهُمْوشَقَاءٌ بمنْ نُحِبُّ سُعُودُ
- وبنفسي تلكَ الظباءُ اللواتيفَجَأَتْنَا بهنَّ أَمْسِ البِيدُ
- عَارَضتْنا فما عَلِمنَا أَسِلْمٌنحنُ أم لاقتِ الجُنودَ الجنودُ
- فطعينٌ ما أنْ يُبِلُّ وَعانٍلا يُفَادَى من أَسْرِهِ وشَهِيدُ
- عَارِضٌ أقْلَعَتْ بَوارِقُهُ عَنْأَنْفُسٍ عَارضتْهُ وَهْي هُمُودُ
- أوجهٌ ما الحليمُ حِينَ يراهُنْنَ حَلِيمٌ ولا الرَّشِيدُ رَشِيدُ
- كلُّ من أُعطِيتْ من الحسنِ حَظّاًما عليهِ لمُسْتَزيدٍ مَزِيدُ
- فَدَجَتْ طُرّةٌ وأسْفَرَ وجهٌواستوتْ قَامَةٌ وأَتلَعَ جِيدُ
- فتراءتْ لو يَعبُدُ الناسُ وَجْهاًلم يكنْ غيرَ وَجْهِها مَعْبُودُ
- فالأَمَانَ الأَمَانَ من نَظَراتٍلا يَقِينَا من بأسهِنَّ الحَدِيدُ
- عَجَبٌ عَيْثُهُنَّ فينا ولا عِدْدَةُ إلاَّ مَجَاسِدٌ وبُرُودُ
- أَو كما تنظُرُ الظِبَاءَ عيونٌوكما تَنثنِي الغُصُونَ قُدُودُ
- صَاحِ ما للبيضِ الحِسَانِ عنِ البِيْضِ اللواتي في عَارِضَيَّ تَحيدُ
- أَوَ لِلبيضِ عن سَنَاهُنَّ أوْماكان نَاشٍ عن صَدِّهنَّ صُدودُ
- مَذْهبٌ حَائِرٌ عَنِ القَصْدِ مَرْفوضٌ وحُكْمٌ مُسْتَهجَنٌ مَرْدُودُ
- يا رعَى عنّيَ الصِّبا ولَيَالِيهِ وأيامَهِ اللِّدَان الغِيدُ
- أيُّ فَرْقٍ بين البياضَيْن حَتَّىأنّ ذا مُجْتَوًى وذَا مَوْدُودُ
- يومَ حَظّي من المَسَرَّةِ وَافٍوشَرابي صَافٍ وعيشي رَغيدُ
- ورمَى الشَّيبَ بالبَوَارِ وآوَاهُ مَكَانٌ مِنَ البِلادِ بَعيدُ
- مَنْ عَذيري من طالعاتٍ تُريكَ الْعُمْرَ رَثّاً لباسُهُنَّ الجديدُ
- كلّما ذُدتَهنَّ عُدْنَ كما عَادَ لوِرْدِ الحياضِ سَرْحٌ طَريدُ
- فَلئِنْ دَقَّ شخصُهُنَّ على الأعْيُنِ مِنَّا فبأسُهُنَّ شديدُ
- لا أرَى صَفْقَةً بِأخسرَ للمرْءِ ويَجري القَضا بما لا نُريدُ
- من هجومِ المَشِيبِ وَهْو ذميمٌوتولّي الشَّبابِ وَهْو حميدُ
- حُبَّ بالأَسْوَدِ العتيق ولا حُبْبَ بِهَذَا البَيَاضِ وَهْو جَدِيدُ
- ليس كالأَسْوَدِ البياضُ فأيديذَاكَ بِيضٌ وذَا أَيادِيهِ سُودُ
- إنَّ مَنْ لا يُرى المشيبُ بَفَوْدَيْهِ ولو ماتَ قبلَهُ لَسَعيدُ
- يا عبيدَ الدنيا رويداً فإنَّ الْحَظَّ مِمَّا تُعطيكُمُوهُ زَهيدُ
- وحَيَاءً من ربِّكم فَكَمِ السَّيْيِدُ يعفُو وكم تُسِيئُ العَبِيدُ
- وحَذَاراً من موقِفٍ تُخرَسُ الألْسُنُ فيهِ فَذُو البَيَانِ بَلِيدُ
- واشترُوا هَذهِ النفوسَ مِنَ النّارِ فما أنْ على العَذَابِ جَليدُ
- وَيْلَكُمْ إنَّ حَرَّها يتركُ الصَّخْرَ رَمَاداً فما تقولُ الجُلُودُ