فهمت على البارق الممطر
ابن قلاقسأندلسيالمتقاربالراء
- ١فهمتُ على البارقِ المُمْطرِحديثاً ببالك لم يخطُرِ
- ٢تقولُ سهرتُ فأجْرِ الدموعَوإلا فإنك لم تسهرِ
- ٣وأنت ترى رعدَه صاهلاًفيطمع في طرفِه الأشقَرِ
- ٤تبسّم إذ قال ألمِمْ بهمْوقطّبَ إذ قال عنهم طُرِ
- ٥رمى بالمشقَّر جُلّ الغَمامِوقد جلّ عن متنهِ الأشقرِ
- ٦وأحسنَ بالرفعِ رفعَ الحديثِوإظهارَهُ للجوى المُضْمَرِ
- ٧فماذا تقولُ وعرْفُ الرياضِعلى جمرهِ فاحَ كالعَنْبرِ
- ٨تميسُ الغصونُ بأثمارِهاولا مثل ذا الغُصُنِ المُثْمرِ
- ٩فيا عبلةَ الساقِ لا أشتكيإليكِ سوى وجْدي العنتري
- ١٠وأزهرَ مُنسبُ حبّي لهيؤكده أنّني الأزهري
- ١١أعان الغزالةَ فيه الغزالُفمن ناظرينَ ومن منظَرِ
- ١٢وجدّد لي ثغرُهُ خبرةًوقد طالَ عهدي بالجوهَرِ
- ١٣وحصّنتُ عنه دَراءَ السنينَفثارَ عليّ من الأشهرِ
- ١٤وكنتُ صبوتُ زمانَ الصِبابحيث الغدائرُ لم تغْدُرِ
- ١٥وكم راقَ طرفي من رائعٍيقول وقد غرّني غَرري
- ١٦فأصبح من رسمِه واسمِهعلى أثرِ قطُّ لم يُؤثَرِ
- ١٧وقد كنت أجني ثمارَ الوصالِبغُصْنِ شبيبتي الأخضرِ
- ١٨فأما وقد عطِشتْ لُمّتيوسالَ فلم يروِها مِحجَري
- ١٩فأهلاً بناهيةٍ للنُهىتقول وما أقصرَتْ أقصِرِ
- ٢٠علمتُ وقد طلعَتْ كوكباًبما بعد من صُبحهِ المسفرِ
- ٢١وقالت غدائري الغادراتُ أيُّ الأخلاءِ لم يَغدُرِ
- ٢٢حلفتُ بها مشعرات الذرىببطحاءِ مكةَ فالمَشْعرِ
- ٢٣لئن لزّنى الدهرُ في حلبةٍغريتُ بأحمرِها أحمري
- ٢٤لما أطلقتني يمينُ الغلاءِهنالك من عقدةِ الخُنصُرِ
- ٢٥ولا كل فعلينِ قد صُرِّفاسواءً سواءً على المصْدرِ
- ٢٦وقد يصحَبُ المرءُ من دونهوخُذْ ذاك عن عينَيْ الأعورِ
- ٢٧وفي البرجِ يقترنُ الكوكبانِوما زحلٌ ثمّ كالمُشْتري
- ٢٨إذا ذُكِر الأشرفُ المرتجىفدعْ من سواهُ ولا تذكُرِ
- ٢٩فليس التشابهُ في منظرٍدليلَ التشابهِ في مخْبرِ
- ٣٠وكم من يقولُ ليَ المأثراتُ إن لم تؤثّر ولم تُؤثِرِ
- ٣١فإن عصرتهُ يدُ الامتحانِأحال محالاً على العنصرِ
- ٣٢عليك تثنّت غصونُ الثناءفجنّتُه منك في كوثر
- ٣٣وكلتا يديك هما الغايتانعلى المُفتري أو على المُقْترِ
- ٣٤ومهما جلستَ لفصلِ القضاءِشفيتَ السقيم وصنتَ البَري
- ٣٥وقارٌ تخفّ له الراسياتُوتسكنُ خافقةُ الصرصرِ
- ٣٦وفصلُ خطابٍ لوَتْ جيدَهاالى درِّه لُبّةُ المنبر
- ٣٧ومعرفةٌ جُردَتْ لفظَهاحساماً على عُنُقِ المُنْكِرِ
- ٣٨وأمناً يرى الظبيُ في ظلّهومكنِسُه غابة القسورِ
- ٣٩تميسُ بذكرِك أعطافُنافتهتزّ عن نشوةِ المُسْكِرِ
- ٤٠ويكثرُ باسمِك أقسامُنافنُخبِرُ عن سَهميَ المُيْسِرِ
- ٤١جريتَ على منهجِ الأغلبينَالى مضرِ مبعثِ المَفخَرِ
- ٤٢وقالت يمينُك فيّ انظموافقلتُ وفي الناظمينَ انثري
- ٤٣وحققتَ في اسم تميمَ التمامِفمن يَرْو عنها بها يُخبرِ
- ٤٤وأحجيةٌ فيك حبّرتُهاولو لم يكنْ فيك لم تُحبَرِ
- ٤٥إذا الحسَنُ الندب سنّ الندىجعلنا نحدّثُ عن جعفرِ
- ٤٦ولي حاجةٌ في ضميرِ العُلاوأنت أبو سرّها المُضْمَرِ
- ٤٧ألجْلِجُ عنها ولي عبرةٌيقول الحياءُ لها عبّري
- ٤٨وكم عبرةٍ جدَعَتْ أنفَهايمينُ الجلالِ فلم ينكِرِ
- ٤٩دعوتُك فاحضَرْ فليس الجميعُإذا غِبْتَ لا غبتَ كالحُضَّرِ
- ٥٠وقد جمع الله فيك الأناموليس عليه بمُسْتَنكَرِ
- ٥١وكم هزّ بالشعرِ من نائمٍإذا هُزَّ بالسيفِ لم يشعُرِ
- ٥٢ولي أن أوفّي حقّ الثناءِبفكرٍ أجادَ ولم يفْكُرِ
- ٥٣فأغراضُه عذبةُ المجتنىوألفاظُهُ رطبةُ المكسِرِ
- ٥٤يقول إذا ما أتى مُنشِداًأتاني حبيبٌ مع البُحْتري