أبليت بعدك في الأنام ظنوني
ابن قلاقسأندلسيالكاملالنون
- ١أَبْلَيْتُ بَعْدَكَ في الأَنامِ ظُنونيفَظَفِرْتُ عندَهُمُ بكُلِّ ضنِين
- ٢وشدا لأَهلٍ دونَ أَهلِك راجِعاًلولا يَقِيني في عُلاكَ يَقِيني
- ٣وخَرَجْتُ أَطوِي عن بَلَرْمَ صحيفةًما نُشِّرَتْ إِلا لكَيْ تطوِيني
- ٤فحَلَلْتُ ثِرْمَةَ وهي تصحيفُ اسْمِهالولا حُسَيْنُ النَّدْبُ ذُو التحسينِ
- ٥في جحيثُ شبَّ الحَرُّ حَجْرَةَ قَيْظِهِوبقيت في مِقْلاَهُ كالمُقْلِينِ
- ٦وشربتُ ماءَ المُهْلِ قبلَ جَهَنَّمٍوشفَعْتُهُ بمطاعِمِ الغِسْلِينِ
- ٧حتى إِذا اسْتَفْرَغْتُ فيها طاقَتِيومَلأْتُ من أَسَفِي ضُلوعَ سفيني
- ٨أَجفَلْتُ عن جُلْفُوذَ إِجفالَ امْرِئٍبالدََيْنِ يُطْلَبُ ثَمَّ أَوْ بالدِّين
- ٩مَعَ أَنَّها بَلَدٌ أَشَمُّ يَحُفُّهُرَوضٌ يُشَمُّ فمن مُنىً وَمَنونِ
- ١٠يُجري بأَعْيُنِنا عيونَ مياهِهِمحفوفةً أَبداً بحُورٍ عِينِ
- ١١وتَرَكْتُها والنَّؤْءُ يُنْزِلُ رَاحِتيعَنْ مالِ قارونٍ على قارونِ
- ١٢وَجَعَلْتُ بَقْطِشَ عن لَبِيرِي جانباًوركِبْتُ جُونَا كالدِّياجي الجونِ
- ١٣كَيفَ الخلاصُ على مِلاصَ وسُورُهامن حيثُ دُرْتُ به يدور قريني
- ١٤وجعلتُ أُنْشِدُ حيث أَنْشَد صاحبيمن ذا يُمَسِّينِي على مَسِّيني
- ١٥فحلَلْتُها وَحَلَلْتُ عَقْدَ عزائميبَيدَيْ أَبِي السِّيدِ المبادرِ دوني
- ١٦فأَقامَني تِسْعِينَ يوماً لم تَزَلْنفسي بها في عُقْدَةِ التسعينِ
- ١٧بتخلُّفٍ لا يستَقِلُّ جناحُهولوِ اسْتَطارَ بريشَتَيْ جِبْرينِ
- ١٨بَرْدٌ جَرَى في مَعْطِفَيْه وكَفِّهِوَكَلامِهِ وَعِجَانِهِ الَمْعجونِ
- ١٩ثُم استقَلَّتْ بي على عِلاَّتِهامجنونَةٌ سُحِبَتْ على مجنونِ
- ٢٠هَوْجَاءُ تُقْسِمُ والرياحُ تقودُهابالنُّونِ أَنَّا من طعامِ النّونِ
- ٢١حَتى إذا ما البحرُ أَبْدَتْهُ الصَّباذا وجنَة بالموجِ ذاتِ غُصونِ
- ٢٢أَلقَتْ به النكباءُ راحةَ عابثٍقَلَبَتْ ظُهورَ مياهِهِ لِبطُونِ
- ٢٣وتكفلت سُرْقوسَةٌ بأَمانِنافي ملجإٍ للخائفينَ أمِين
- ٢٤وَأَعادنا والبَرُّ أَوْطَأُ مَرْكِباًبَحْرٌ صحِبْنَا ماءَهُ بالطِّينِ
- ٢٥وَأَتى كتابُكَ بِالمُثولِ فقادَنيبجميلِ رأْيٍ لم يَزَلْ يَحْدُوني
- ٢٦ولوِ اغْتَدَى بالصِّين رَبْعُكَ شاقَنِيشوقي وفَرْطُ صبابَتي للصِّبن
- ٢٧من بعدِ ما أَغْضَتْ جفونُكَ مرةعني وكِدْتَ لِقَوْلِهِ تَجْفُوني
- ٢٨وسعَى به الواشِي إليك فكادَ أَنْيَثْنِيك بالبُهْتانِ أَو يَثْنِيني
- ٢٩فركِبْتُ فوق مَطَا أَقبَّ مُضَمَّرٍفي مُهْرَقِ البَيْداءِ مِثْلَ النُّونِ
- ٣٠لو لم يكُنْ هادِيهِ جِذْعاً مُشْرِقَّاًما كانَ من عِطْفَيْهِ كالعُرْجُونِ
- ٣١وسَمَتْ حوافِرُهُ الفَلاَ بِأَهِلَّةٍهي من مَجَرِّ السُّمْرِ فوقَ غُصونِ
- ٣٢حَتى رَمَى رَحْلَ الربيبِ بعَزْمِةٍمَا قلتُ لِنْتِي لِي على لِنْتِينِ
- ٣٣وَعَلاَ عِقَابَّا لو عَلاَ بحَراكِهفيها عُقابٌ باتَ رَهْنَ سُكونِ
- ٣٤وَسَما أَبُو ثَوْرٍ إِليه بقَلْعَةٍفِي رأْسِ أَشْمَطَ شامِخِ العِرْنينِ
- ٣٥خِلْتُ الصُّقورَ به الصُّفُونَ وهكذاخَطَا صقورٍ سُطِّرَتْ وصُفُونِ
- ٣٦وانصاعَ فِي ذاتِ اليمينِ تَفَاؤُلاًيَقْضِي له بالطَّائِرِ الميمونِ
- ٣٧ورمى بثَرْمَةَ دونه مُتَسَامِياًلَبَلَرْمَ والأَعلَى خلافُ الدُّونِ
- ٣٨وأَقامَني أَرعى جبينَك ثانياًفَسَجَدْتُ أُلْصِقُ بالترابِ جبيني
- ٣٩وَبَسَطْتُ كفِّي في خزائِنِكِ التيما باتَ فيها المالُ بالمخزونِ
- ٤٠وكذاكَ قيلَ المالُ ليس بِصَيِّنٍإلا لِعِرْضٍ لم يَكُنْ بمصونِ
- ٤١وقضاءُ دَيْنِ الجُودِ أَنت إِمامُهُقالَ الصَّلاةُ هِي اقتضاءُ دُيوني
- ٤٢فلذا ترى شُكْرَ الغَنِيِّ مُؤَبَّداًفي راحَتَيْكَ بدعوةِ المسكينِ
- ٤٣يا مَالِئَ الدَّسْتِ الذي مُذْ حازَهُحَلَّوْهُ باسمَيْ هالَةٍ وعَرينِ
- ٤٤ومُقَلِّدَ الديوانِ والإِيوانِ منأَوصافِهِ بالجوهرِ المكنونِ
- ٤٥حاشي خلالَكَ أَن تعودَ مطالِبيعنه إِلَيَّ بصَفْقَةِ المغبونِ
- ٤٦وبذاكَ قد ضُمِنَ النجاحُ وإِنَّهُلَنَدَى يَدٍ وافَى بأَلْفِ ضمينِ
- ٤٧ولديكَ آمالي تَجُرُّ ذيولَهافي أَرضِ نُجْح أَو ثَرَى تمكينِ
- ٤٨فاشحَذْ لسانِي في صفاتِكَ إِنهيُزْري بِحَدِّ المُرْهَفِ المسنونِ
- ٤٩فَمعِينُ فضلِكَ كلَّما أَورَدْتَنييوماً مناهِلَه أَجلُّ مَعِينِ