قصائد

بين اللوى فالجزع فالمتثلم

ابن قلاقسأندلسيالكاملالميم

  1. ١بين اللوى فالجِزْعِ فالمتثلّمِدِمَنٌ خلَتْ من بعدِ أمّ الهيثَمِ
  2. ٢آثارُ ركب مُدلِجينَ ترحّلوامن مُنجدٍ قَصْداً لها أو مُتهِمِ
  3. ٣ولقد وقفتُ بها وقوف متيّمٍزمناً أُسائلُها فلم تتكلّمِ
  4. ٤وسقيتُها الدمعَ المصونَ تأسفاًصِرْفاً وطوراً مثل لون العِظْلِمِ
  5. ٥يا ركبَ مكةَ ها تحيةَ عاشقٍمُضنًى نحيفِ الجسمِ صبٍّ مغرمِ
  6. ٦لغزالةٍ مثلِ الغزالةِ منظراًحوراءَ تسكنُ في هضابِ يَلمْلمِ
  7. ٧هيفاءَ ساحرةِ الجفونِ غريرةٍغرّاءَ مرشَفُها لذيذُ المَطْعَم
  8. ٨في ثغرها دُرٌّ وفي وجَناتِهاوردٌ نضيرٌ أحمرٌ كالعندمِ
  9. ٩إن لم يبلّغْكَ التحيةَ ذلك الركْبُ المُجِدُّ السيرَ مني فاعلمي
  10. ١٠لا عرّسوا بمنًى ولا بلغوا المُنىفيها الزمانَ ولا سُقوا من زمزَمِ
  11. ١١يا عاذليّ كفى فؤادي ما رأىمنها فكُفّا لوم كلِّ متيّمِ
  12. ١٢فلأتركنّ اللهو عنّي جانباًولأرحلنّ على جوادٍ أدهمِ
  13. ١٣هزجِ الصّهيلِ كأنّ في حُلقومِهجرَساً وأسودَ كالغرابِ الأسحمِ
  14. ١٤صافي السوادِ كأن غرّةَ وجههبدرٌ بدا في جنحِ ليلٍ مظلمِ
  15. ١٥أو أشقرٍ نهدٍ أقبّ لهيبُهكالنجمِ في وسطِ الغبارِ الأقتَمِ
  16. ١٦يهوي كما تهوي العُقاب لصيدهاومقدّم الأذنَيْنِ ليس بأصْلمِ
  17. ١٧أو أحمرٍ مثلِ الخدودِ تخالُهمن حسن صِبغتِه تسرْبَل بالدمِ
  18. ١٨وافي الضلوع مهذبٍ في جنسهجَذلانَ كالنّشوانِ حرّ أرثَم
  19. ١٩أو أبلجٍ يبدو بكل نموذجللناظرين إذا تراءَى شيظَمِ
  20. ٢٠حتى أقبّل راحة الحَبرِ الذيفاقَ الورى وعلا علوّ الأنجُمِ
  21. ٢١الحافظِ النّدْبِ السّريّ المرتضى العلَمِ الزكيّ اللوذعي الأكرمِ
  22. ٢٢العالمِ المولي الأبيّ المصطفى اليقِظِ العلي علا السُها المتقدمِ
  23. ٢٣أعطى وأسرفَ في العطاءِ فكفُّهوالبحرُ يقتسمانِ نسبة توأمِ
  24. ٢٤حُلوِ المذاقِ لمنْ يوالي ليّنٍولمَن يعاديه كطعمِ العَلقمِ
  25. ٢٥بكَرَ العِدا نحو العُلا فتأخّرواعنها وأدلجَ فهو خيرُ مقدَّمِ
  26. ٢٦سارَتْ إليه اليَعمَلاتُ قواصِداًتَتْرى فحلّتْ عندَ أفضلِ مَغنَمِ
  27. ٢٧علَمٌ يُهينُ المال طولَ زمانِهكرماً وبرّاً عند زَورِ مكرَّمِ
  28. ٢٨ولقد غدوتُ بما أتَتْهُ مُديةٌمن فعلِ جاني أنعُمٍ لا مجرمِ
  29. ٢٩قامتْ تقبّلُ راحةً مزنيّةًللحافظِ الحَبْرِ الإمامِ الأكرمِ
  30. ٣٠لتنالَ من نعمائِها ما أمّلَتوتفوزَ من هبةٍ بأوفَرِ مغنَم
  31. ٣١فحمى ازدحامُ اللاثِميها فوزَهامعهمْ وقد ظفروا بأكرمِ مَلثَمِ
  32. ٣٢فهوَتْ الى قدم له ما دأبُهاإلا استباقُ للعُلى بتقدمِ
  33. ٣٣عاذَتْ بها من خيبةٍ لمرامهاإذ قبّلَتْها فِعلةَ المتذمّمِ
  34. ٣٤والرِّجْلُ لما لم تؤهَّلْ للندىمثل اليَدينِ ولا لبَذْلِ الأنعُمِ
  35. ٣٥لم ترضَ خيبتَها كشيمةِ ربّهافحمَتْ بما ملكَتْهُ من عِطرِ الدّمِ
  36. ٣٦سَقياً لها شرُفَتْ بنَيْلِ ممنّعٍعن غيرها بظُبى الصّوارمِ مُحتمي
  37. ٣٧ودّتْ خدودُ الغيدِ لو ظفِرَتْ بمانالته من ذاك الصِّباغِ العَندَمي
  38. ٣٨كيما يتمّ جمالُها بِلباسِهفيُضيءُ منها كلُّ ليلٍ مظلِم
  39. ٣٩قد فاخَرْت يُمناك ما شرَفْتَ منعُددِ الوغى من لهذَمٍ أو مِخذَمِ
  40. ٤٠وغدت محرّمةً على النيران إذسُقِيَتْ دماً أضحتْ به في محرَمِ
  41. ٤١فافخَرْ إمامَ العصرِ بالشرفِ الذيأوتيتَه فردَ الفضائلِ واسْلَمِ