بين اللوى فالجزع فالمتثلم
ابن قلاقسأندلسيالكاملالميم
- ١بين اللوى فالجِزْعِ فالمتثلّمِدِمَنٌ خلَتْ من بعدِ أمّ الهيثَمِ
- ٢آثارُ ركب مُدلِجينَ ترحّلوامن مُنجدٍ قَصْداً لها أو مُتهِمِ
- ٣ولقد وقفتُ بها وقوف متيّمٍزمناً أُسائلُها فلم تتكلّمِ
- ٤وسقيتُها الدمعَ المصونَ تأسفاًصِرْفاً وطوراً مثل لون العِظْلِمِ
- ٥يا ركبَ مكةَ ها تحيةَ عاشقٍمُضنًى نحيفِ الجسمِ صبٍّ مغرمِ
- ٦لغزالةٍ مثلِ الغزالةِ منظراًحوراءَ تسكنُ في هضابِ يَلمْلمِ
- ٧هيفاءَ ساحرةِ الجفونِ غريرةٍغرّاءَ مرشَفُها لذيذُ المَطْعَم
- ٨في ثغرها دُرٌّ وفي وجَناتِهاوردٌ نضيرٌ أحمرٌ كالعندمِ
- ٩إن لم يبلّغْكَ التحيةَ ذلك الركْبُ المُجِدُّ السيرَ مني فاعلمي
- ١٠لا عرّسوا بمنًى ولا بلغوا المُنىفيها الزمانَ ولا سُقوا من زمزَمِ
- ١١يا عاذليّ كفى فؤادي ما رأىمنها فكُفّا لوم كلِّ متيّمِ
- ١٢فلأتركنّ اللهو عنّي جانباًولأرحلنّ على جوادٍ أدهمِ
- ١٣هزجِ الصّهيلِ كأنّ في حُلقومِهجرَساً وأسودَ كالغرابِ الأسحمِ
- ١٤صافي السوادِ كأن غرّةَ وجههبدرٌ بدا في جنحِ ليلٍ مظلمِ
- ١٥أو أشقرٍ نهدٍ أقبّ لهيبُهكالنجمِ في وسطِ الغبارِ الأقتَمِ
- ١٦يهوي كما تهوي العُقاب لصيدهاومقدّم الأذنَيْنِ ليس بأصْلمِ
- ١٧أو أحمرٍ مثلِ الخدودِ تخالُهمن حسن صِبغتِه تسرْبَل بالدمِ
- ١٨وافي الضلوع مهذبٍ في جنسهجَذلانَ كالنّشوانِ حرّ أرثَم
- ١٩أو أبلجٍ يبدو بكل نموذجللناظرين إذا تراءَى شيظَمِ
- ٢٠حتى أقبّل راحة الحَبرِ الذيفاقَ الورى وعلا علوّ الأنجُمِ
- ٢١الحافظِ النّدْبِ السّريّ المرتضى العلَمِ الزكيّ اللوذعي الأكرمِ
- ٢٢العالمِ المولي الأبيّ المصطفى اليقِظِ العلي علا السُها المتقدمِ
- ٢٣أعطى وأسرفَ في العطاءِ فكفُّهوالبحرُ يقتسمانِ نسبة توأمِ
- ٢٤حُلوِ المذاقِ لمنْ يوالي ليّنٍولمَن يعاديه كطعمِ العَلقمِ
- ٢٥بكَرَ العِدا نحو العُلا فتأخّرواعنها وأدلجَ فهو خيرُ مقدَّمِ
- ٢٦سارَتْ إليه اليَعمَلاتُ قواصِداًتَتْرى فحلّتْ عندَ أفضلِ مَغنَمِ
- ٢٧علَمٌ يُهينُ المال طولَ زمانِهكرماً وبرّاً عند زَورِ مكرَّمِ
- ٢٨ولقد غدوتُ بما أتَتْهُ مُديةٌمن فعلِ جاني أنعُمٍ لا مجرمِ
- ٢٩قامتْ تقبّلُ راحةً مزنيّةًللحافظِ الحَبْرِ الإمامِ الأكرمِ
- ٣٠لتنالَ من نعمائِها ما أمّلَتوتفوزَ من هبةٍ بأوفَرِ مغنَم
- ٣١فحمى ازدحامُ اللاثِميها فوزَهامعهمْ وقد ظفروا بأكرمِ مَلثَمِ
- ٣٢فهوَتْ الى قدم له ما دأبُهاإلا استباقُ للعُلى بتقدمِ
- ٣٣عاذَتْ بها من خيبةٍ لمرامهاإذ قبّلَتْها فِعلةَ المتذمّمِ
- ٣٤والرِّجْلُ لما لم تؤهَّلْ للندىمثل اليَدينِ ولا لبَذْلِ الأنعُمِ
- ٣٥لم ترضَ خيبتَها كشيمةِ ربّهافحمَتْ بما ملكَتْهُ من عِطرِ الدّمِ
- ٣٦سَقياً لها شرُفَتْ بنَيْلِ ممنّعٍعن غيرها بظُبى الصّوارمِ مُحتمي
- ٣٧ودّتْ خدودُ الغيدِ لو ظفِرَتْ بمانالته من ذاك الصِّباغِ العَندَمي
- ٣٨كيما يتمّ جمالُها بِلباسِهفيُضيءُ منها كلُّ ليلٍ مظلِم
- ٣٩قد فاخَرْت يُمناك ما شرَفْتَ منعُددِ الوغى من لهذَمٍ أو مِخذَمِ
- ٤٠وغدت محرّمةً على النيران إذسُقِيَتْ دماً أضحتْ به في محرَمِ
- ٤١فافخَرْ إمامَ العصرِ بالشرفِ الذيأوتيتَه فردَ الفضائلِ واسْلَمِ