يا بحر قلدت أخاك البحرا
ابن المُقريمملوكيالرجزالراء
- ١يا بحر قلدت أخاك البحراصنيعة ليست تحد شكرا
- ٢هيات للنَّبتِ السباخ حولهحتى رأينا رياضا خضرا
- ٣تجاوب الأطيار في أرجائهامثل الرواة المنشدين شعرا
- ٤وكلما ميل عطف دوحهنسيمه خلت الغصون سكرى
- ٥رق بها برد النسيم بعدماكان يمج الفيض فيها خمرا
- ٦سعد بيعد المستحيل ممكناوالعسر في الأمر العظيم يسرا
- ٧فغير بدع سفل البحر بهلو شئت بحرا لشققت بحرا
- ٨أما ترى هذى الرياحين التيأنبت منها في السباخ بذرا
- ٩أبدت يا ملك الملوك صنعهابقدرة حيرت فيها الفكرا
- ١٠من ظن في أرض الجبال أنهيطلع في شاطىء البحار تمرا
- ١١ومن درى بان ورد ظلهيقوى على حر الهجير صبرا
- ١٢سعدك قد أحدث في طباعهاقوى فما تعد حرا حرا
- ١٣لا بد أن يمدها فراسخايسير من يسير فيها شهرا
- ١٤فليفخر الشوجين ما شاء فقدطال على الدنيا جميعا فخرا
- ١٥ما أطيب الظل الظليل والهوىفيه وما اهنا هما وامرا
- ١٦جمعت ضدين به ما اجتمعافي غيره من البلاد طرا
- ١٧حرارة الجو وما يعدلهاظلا ظليلا وجنانا خضرا
- ١٨وأعينا تجرى إذا خالطها إِلانسان أنشت فيه روحا أخرى
- ١٩لا كمياه إذا ترقرقترأيت منها الجسم مقشعرا
- ٢٠ولا كظل في بلاد كلمادنا إلى الإِنسان شبراً فرا
- ٢١سكانها لا يعرفون بينهملطيب أنفاس النسيم قدرا
- ٢٢وهل لهبات النسيم قيممةعند مقيم بنواحي الخضرا
- ٢٣هيهات ما هذى وهاتيك سوىوأنت مني بالحديث أدرى
- ٢٤هذى جنان الخلد لا شك أتتمسافة وهي إليك تترى
- ٢٥وهذه نخيلها قد طلعتمثل العذارى محليات تبرا
- ٢٦قد جردت قدودها وقلدتعقودها جيدا لها ونحرا
- ٢٧وزادها زهوا نضيد طلعهاما بين حمراء وبين صفرا
- ٢٨وهذه أعنابها قد نشرتأثوابها الخضر عليها نشرا
- ٢٩وقد تدلت بقطوف قد دنتيهصرها الطفل إليه هصرا
- ٣٠ودبج الروض الؤياح وشيهامنمم الرقم يكاد يقرا
- ٣١والزهر من فرط السرور ضاحكيفتر عن مثل الجمان ثغرا
- ٣٢وللرياحين على اختلافهاملابس تختال فيها فخرا
- ٣٣والنرجس الغض يغض طرفهفينظر الورد إليه شزرا
- ٣٤وللشقيق حلة يلبسهامصبوغة مثل العقيق حمرا
- ٣٥ولبسه المنثور قد لونهاوجدد الصبغ به وطرا
- ٣٦هذا الذي يحيى السرور عندهويبعث الأشجان منه الذكرا
- ٣٧وزانها القصر الذي شيدتهفيها على رأس السها والشعرى
- ٣٨شرف من حافاته تفيُّؤيجر أذيال الغصون جرا
- ٣٩فاسكن على اسم الله في الدار التيأصبحت تستخدم فيها الدهرا
- ٤٠الدار دار السعد فيها نجمهوجدد البشر بها والبشرا
- ٤١واسعة لا يبرح الطرف بهامسافرا يسرح فيها سرا
- ٤٢بهو بهى ورواق رائقومجلس كبالبحر يحوى البحرا
- ٤٣قد عقد الله على عقودهتلك المعالي وحباك النصرا
- ٤٤وأسفر الأنسن به عن طلعةتملا حواليك القلوب بشرا
- ٤٥تزدحم الأفراح في حافاتهعليك لا تسطيع عنك صبرا
- ٤٦وكلمات استقبلت فيها نعمةسجدت لله عليها شكرا
- ٤٧فاقطع بها شهر الصيام وادعاوَأَنأَ عن اللّذّات فيها الفطرا
- ٤٨ودافع العزم بعشر بعدهوقطع الأيام عشرا عشرا
- ٤٩وانه المشير أن يشر بهجرهافمثلها لا يستحق هجرا
- ٥٠وقل له يستغفر الله فماعندي امرؤ أعظم منه وزرا
- ٥١ومن على الدهر بما تامرهيطعك إما راضيا أو قسرا
- ٥٢واستخدم الاقدار فيما تشتهيإذا فما تعصى عليك أمرا