يا بحر قلدت أخاك البحرا
حجم الخط
- يا بحر قلدت أخاك البحراصنيعة ليست تحد شكرا
- هيات للنَّبتِ السباخ حولهحتى رأينا رياضا خضرا
- تجاوب الأطيار في أرجائهامثل الرواة المنشدين شعرا
- وكلما ميل عطف دوحهنسيمه خلت الغصون سكرى
- رق بها برد النسيم بعدماكان يمج الفيض فيها خمرا
- سعد بيعد المستحيل ممكناوالعسر في الأمر العظيم يسرا
- فغير بدع سفل البحر بهلو شئت بحرا لشققت بحرا
- أما ترى هذى الرياحين التيأنبت منها في السباخ بذرا
- أبدت يا ملك الملوك صنعهابقدرة حيرت فيها الفكرا
- من ظن في أرض الجبال أنهيطلع في شاطىء البحار تمرا
- ومن درى بان ورد ظلهيقوى على حر الهجير صبرا
- سعدك قد أحدث في طباعهاقوى فما تعد حرا حرا
- لا بد أن يمدها فراسخايسير من يسير فيها شهرا
- فليفخر الشوجين ما شاء فقدطال على الدنيا جميعا فخرا
- ما أطيب الظل الظليل والهوىفيه وما اهنا هما وامرا
- جمعت ضدين به ما اجتمعافي غيره من البلاد طرا
- حرارة الجو وما يعدلهاظلا ظليلا وجنانا خضرا
- وأعينا تجرى إذا خالطها إِلانسان أنشت فيه روحا أخرى
- لا كمياه إذا ترقرقترأيت منها الجسم مقشعرا
- ولا كظل في بلاد كلمادنا إلى الإِنسان شبراً فرا
- سكانها لا يعرفون بينهملطيب أنفاس النسيم قدرا
- وهل لهبات النسيم قيممةعند مقيم بنواحي الخضرا
- هيهات ما هذى وهاتيك سوىوأنت مني بالحديث أدرى
- هذى جنان الخلد لا شك أتتمسافة وهي إليك تترى
- وهذه نخيلها قد طلعتمثل العذارى محليات تبرا
- قد جردت قدودها وقلدتعقودها جيدا لها ونحرا
- وزادها زهوا نضيد طلعهاما بين حمراء وبين صفرا
- وهذه أعنابها قد نشرتأثوابها الخضر عليها نشرا
- وقد تدلت بقطوف قد دنتيهصرها الطفل إليه هصرا
- ودبج الروض الؤياح وشيهامنمم الرقم يكاد يقرا
- والزهر من فرط السرور ضاحكيفتر عن مثل الجمان ثغرا
- وللرياحين على اختلافهاملابس تختال فيها فخرا
- والنرجس الغض يغض طرفهفينظر الورد إليه شزرا
- وللشقيق حلة يلبسهامصبوغة مثل العقيق حمرا
- ولبسه المنثور قد لونهاوجدد الصبغ به وطرا
- هذا الذي يحيى السرور عندهويبعث الأشجان منه الذكرا
- وزانها القصر الذي شيدتهفيها على رأس السها والشعرى
- شرف من حافاته تفيُّؤيجر أذيال الغصون جرا
- فاسكن على اسم الله في الدار التيأصبحت تستخدم فيها الدهرا
- الدار دار السعد فيها نجمهوجدد البشر بها والبشرا
- واسعة لا يبرح الطرف بهامسافرا يسرح فيها سرا
- بهو بهى ورواق رائقومجلس كبالبحر يحوى البحرا
- قد عقد الله على عقودهتلك المعالي وحباك النصرا
- وأسفر الأنسن به عن طلعةتملا حواليك القلوب بشرا
- تزدحم الأفراح في حافاتهعليك لا تسطيع عنك صبرا
- وكلمات استقبلت فيها نعمةسجدت لله عليها شكرا
- فاقطع بها شهر الصيام وادعاوَأَنأَ عن اللّذّات فيها الفطرا
- ودافع العزم بعشر بعدهوقطع الأيام عشرا عشرا
- وانه المشير أن يشر بهجرهافمثلها لا يستحق هجرا
- وقل له يستغفر الله فماعندي امرؤ أعظم منه وزرا
- ومن على الدهر بما تامرهيطعك إما راضيا أو قسرا
- واستخدم الاقدار فيما تشتهيإذا فما تعصى عليك أمرا