وقائع حب حار في كرها فكري
ابن نباته المصريمملوكيالطويلرومانسيةالياء
- ١وقائع حبّ حار في كرِّها فكرِيفمنْ حُسَّدٍ تمشي ومن أدمعٍ تجري
- ٢ولاحٍ ثقيلٍ في مليحٍ ممنَّعٍفيا لكَ من أُحدٍ لديَّ ومن بدر
- ٣يظلّ أبا جهلٍ عليَّ بجهلهوأمسي بأوصاف السّقام أبا ذَرّ
- ٤وأغيد في فيه المدامُ ولحظهوفيّ وفي أعطافه نشوة السُّكْر
- ٥تداويتُ من ألحاظهِ برضابِهكما يتداوَى شاربُ الخمر بالخمر
- ٦ونزَّهت فكري في بدائعِ حسنهِوفي عقلِ عذَّالي على أنها تغري
- ٧تباركَ من أنشا بخدَّيه زخرفاًوسبحان من أنشى عذولي بلا حجر
- ٨لعمرِي لقد قاسَ الهوى نحوَ صبوتيمقاييسَ لم تعبأ بزيدٍ ولا عمرو
- ٩وأنفقت عمرِي في المليحِ محبَّةًفإن يسلني عذلٌ فيا ضيعة العمر
- ١٠وإني لعذري الصبابة إن روتحديث الأسى عني الدموع فعن عذري
- ١١تسابق بيض المزن حمرُ مدامعيفتسبقها والسبق من عادة الحمر
- ١٢ويسهرني ومضُ البريق كأنماتبسم في لُعس السحائب عن ثغر
- ١٣أما ومليح العصر إنك بالبكىوبالسهدِ يا إنسان عيني لفي خسر
- ١٤معنى بوسنان اللواحظ سارقكرى مقلتي من حيث أدري ولا أدرِي
- ١٥يجرُّ بنون الصدغ قلبيَ للأسىوما خلت أن النون من أحرف الجرّ
- ١٦يقابل دمعِي باسماً فكأنماينظم ما أملت جفوني من النثر
- ١٧وما ليَ لا أبكي على درّ مبسمكما بكتْ الخنساء قبلي على صخر
- ١٨وأجري عيون الدمع فائضة علىعيون المها بين الجزيرة والجسر
- ١٩ظباء بشطّي نيل مصر لأجلهايقولُ حنين الشوق آهاً على مصر
- ٢٠خليليّ شابت في النواظر لمتيوشبَّ الأسى نار التذكُّر في صدري
- ٢١فلا تنكرا تعبيس وجهي فإنماتنقل ذاك الابتسام إلى شعري
- ٢٢وزالت بصبح الشيب عنيَ خلنيفكان زوال الشمس للصبح لا الظهر
- ٢٣ويا رُبّ ليلٍ كان لي بكؤوسهومبسمه سلكٌ ينظم بالدّرّ
- ٢٤تولى ووافى بالهموم كدملٍأكابده في الحالتين بلا فجر
- ٢٥كأن النجوم المائلاتِ بأفقهمفارقُ شيبٍ لا تسرّ ولا تسري
- ٢٦سقى الله أيام الشباب التي خلتمن السحب أحلى ما يسيل من القطر
- ٢٧رأيت شباب المرء عوناً على الهوىوجود ابن فضل الله عوناً على الدهر
- ٢٨إذا ذُكرت أهل السيادة والعلىفعدّ ابن فضل الله فاتحةَ الذكر
- ٢٩إذا شمت منه طلعةً علويةًفغالِ الثنا وأرفض سنا الأنجم الزهر
- ٣٠إذا ما علاءُ الدّين حام فخارهفسل ثم عن نسرِ الكواكب لا النسر
- ٣١وزيرٌ بلا وزرِ وقاضٍ بلا هوًىوغيث بلا عيب وبحرٌ بلا ضرّ
- ٣٢يسابقني لفظي لوصف زمانهوبالطبع تشدو الورق في الورق الخضر
- ٣٣ويخدعه مثلي فيخدع للندىسريعاً ولا والله ما هو بالغمر
- ٣٤فسيح مجال الصدر بالبرِّ للورىفيا لك من بحرٍ ويا لك من برّ
- ٣٥ويا لك من لفظٍ وفضلٍ لطالبٍيحقق أن الصدرَ والكف من بحر
- ٣٦ويا لك مجداً جلّ رائيه عن عمىويا لك بحراً جلّ عافيه عن نهر
- ٣٧يسرّ به ملكٌ ويحمي ثغورَهفليس يزال الملك مبتسم الثغر
- ٣٨وما زال شفعاً بأسه ونوالهلدى الملك حتى ما ينام على وتر
- ٣٩فما الشمس في ظهر مثيلة وصفهولا مثله فيما تقدّم من عصر
- ٤٠وما فيه من عيبٍ يعدّ لناقدٍسوى أنه بالجود مستعبد الحرّ
- ٤١وأن ثناه فاضحٌ حصرَ الورىوأنَّ ندَاه لا يحاوَل بالحصر
- ٤٢من القوم في بطحاءِ مكة أصلهموأفناؤهم في الخلق فوَّاحة الزّهر
- ٤٣إذا فرَّق الفاروقُ في الخلق ذكرهمفيا حبَّذا الأطهارُ تعزَى إلى الطّهر
- ٤٤إذا ذكرت أقلامهم وسيوفهمفناهيك بالحمر الرَّواعف والسمر
- ٤٥طوى شخصهم دهرٌ وقام بمجدهميفوح ثناً يستقبل الطيَّ بالنشر
- ٤٦له قلمٌ يدعو الدواة كتابةًويعزى به عيش الملوك إلى النّضر
- ٤٧حفيّ غداةَ المكرمات أو الوغىببيض أياديها وأعلامها الصّفر
- ٤٨ونظم ونثر يخرجان ذوي النهىلعمرك من أرض التثبت بالسّحر
- ٤٩لأجيادنا منه وللطّرس حليةٌفأجيادُنا بالجود والطرس بالشّذر
- ٥٠وللحرب صفّ من سطورٍ كأنهاحديدٌ يسوق الناكثين إلى الحشر
- ٥١بكف كريم الإرث والكسب في العلىفمن خبرٍ نامي الفخار ومن خبر
- ٥٢همامٌ إذ الآراءُ حثَّت لغارةٍكريمٌ إذا حثت على الكلم الغرّ
- ٥٣له منزلٌ في القلب من كلِّ جحفلٍوفي المحفل السامي محلٌّ من الصَّدر
- ٥٤بزهرٍ من الآراء والقول واللُّهىروينا صحيحَ الحمد منها عن الزُّهري
- ٥٥فيا حبَّذا عبدُ الرحيم توسلاًويا حبَّذا الطائي في الجود والشعر
- ٥٦ألم ترني أني نهضت بمدحهوألقيت أمداحَ البرية عن فكري
- ٥٧أمولاي قد غنى بمدحي لك الورىوسارت به الركبان في السهل والوعر
- ٥٨وقصّر عن نظمي الأنامُ وشُيّدتعليك مباني بيته فهو كالقصر
- ٥٩إذا رفعت قدري بمدحك ليلةٌتيقَّن قصدي أنها ليلةُ القدر
- ٦٠وقضَّيتها والنيراتُ تمدنيسلاماً وتسليماً إلى مطلعِ الفجر
- ٦١على أنَّ عندي كأس شكوى أديرهاعلى السمع ممزوجاً بمدمعيَ الغمر
- ٦٢أيكسر حالي بالجفاء وطالماتعوَّدت من نعماك عاطفة الجبر
- ٦٣ويدفعني عن قوت يوميَ معشرٌوأنت عليهم نافذُ النهي والأمر
- ٦٤ولو كانَ ذنبٌ لاعْترفت بهِ ولاتحيَّلتُ في عذرٍ ولا جئت من غفر
- ٦٥أحاشيكَ أن يدجو زمانيَ بعدماأضاءت بشعرى في المدائحِ من شعري
- ٦٦بنيت على ضمٍّ وَلاءَك في الحشافلا تبنِ بيت القلب مني على كسر
- ٦٧وإن تخف يا ذا السرّ عنك محبَّتيفشاهد حبِّي عالم السرّ والجهر