عسى بعض هاتيك العوائد عائد
عبد المحسن الصوريعباسيالطويلشوقالدال
حجم الخط
- عسى بعضُ هاتيكَ العوائد عائديدول به يومٌ من الدهرِ واحدُ
- أخَصمي من الأيام ينجدُني علىخِصام الهوى تلكَ الأماني الأباعدُ
- وجيد كعابٍ عطَّلَته لرِحلَتيفليسَ له إلا الدموع قلائدُ
- بكت فتمنَّى الركب أنَّ جفونَهالهم في الفيافي المعطِشاتِ مواردُ
- وكادت تُريني البدرَ والبدرُ معرضٌبإعراضها والظبيَ والظبيُ صائدُ
- لها بين جفنَي كلِّ جفن معاونٌعلى كلِّ من همت به ومساعدُ
- ولكن عزماً تزعم النفسُ غيرَهوكيف لها والعزمُ للعزم طاردُ
- كأن السرى عند الكرى لي حَشيَّةٌليالي افترَقنا والمَهارى وسائدُ
- ألم تقنعي في الحسن بالغَيدِ الذيخُصصت به حتى اعتراكِ التغايدُ
- ذَريني وما ألقى فلستُ بصابرٍعلى ما أرى حتى تلينَ الشدائدُ
- لأعتَسِفنَّ السيرَ إما عوائقٌتقوم بعذري أو أبو الجَيش حامدُ
- يطاوِعني العاصي من الشعر عندَهوتأنس بي فيه القوافي الشواردُ
- تراه إذا ما اغترَّ مالٌ بكفِّهفصاحبها كادَته منها المكائدُ
- متى تلقَ أمراً أمره فيه نافذٌفبادِرهُ واستمتِع به فهو نافدُ
- ويا أيها الغيثُ المباري يَمينهأتدري إذا جاوَدتها من تجاودُ
- وهَبك إذا جادَت وجُدتَ استويتمافأيُّكما يومَ الجلادِ يجالدُ
- لها في الندى مالٌ وبذلٌ وقاصدٌويومَ الوغى سيفٌ وقلبٌ وساعدُ
- وبَينَكُما الأولى بِغَيرِ سَوِيَّةٍوأنتَ على الأخرى له الدهر حاسدُ
- أبا الجيشِ حسب الشعر ما أنت صانعٌوقد عجزَت عن وصفِ ذاك القصائدُ
- أما انصلَحت للمال مِنكَ طويَّةفتصلحهُ حتَّى مَتى أنتَ حاقدُ
- سبقتَ بني الدنيا فما هبَّ نائمٌسواكَ إلى جودٍ ولا قامَ قاعدُ
- وزرتُك لا ألوي على الناس عزةًوها ماء وجهي لي بذلك شاهدُ
- ولن يستطيعَ المظهرونَ معائبيسوى أن يَقولوا ناقِص الحال زائدُ