قصائد

برغم العلى تاج تحلى به الثرى

ابن نباته المصريمملوكيالطويلالراء

  1. ١برغم العلى تاجٌ تحلى به الثرىوكانت ثراهُ هامةَ السحب في الذرا
  2. ٢وكان عليه جوهر الذكر أبيضاًفزاوجت فيه جوهر الدمع أحمرا
  3. ٣وكنت أرى عيشي مناماً بقربهفيا أسفي بالبعد كيف تفسرا
  4. ٤وأجريت دمعاً كان يحسب فقدهزماناً لسوء الحظ لي وكذا جرى
  5. ٥بروحي الأولى أفناهمُ الدهر مبقياًببعدهُم هماً من الخطب أكبرا
  6. ٦سقانا بكأس قد سقاهم بمثلهاولكنهم كانوا على الموت أصبرا
  7. ٧ألا في سبيل الله سارٍ للحدهوفي كل أفق ذكر علياهُ قد سرى
  8. ٨حميد المساعي كيفما حل بلدةغدت بلدة فوق السماء وأزهرا
  9. ٩مضى طاهر الآثار في كل منزلألذّ من الماء الزلال وأطهرا
  10. ١٠عفيف السجايا باسط اليد بالندىوإن كان إلا من غنى النفس مقترا
  11. ١١يطوف بعلياه الثناء محلقاًوإن كان عن أدنى مداه مقصرا
  12. ١٢ويهتز للذكر الجميل كأنهوحاشا بقاه قد تناول مسكرا
  13. ١٣ويظهر مجداً والتعبد قبلهوإنَّا لنرجو فوق ذلك مظهرا
  14. ١٤أتى الشام من مصرٍ ولم نر مثلهغماماً أتى من مصر للشام ممطرا
  15. ١٥فنور مرعى القاصدين وسبلهمفيا لك في الحالين روضاً منوَّرا
  16. ١٦ومد يد النعمى إلى كل فضةدنا وَرَقٌ منها إليه فأثمرا
  17. ١٧وقابل أسرار الملوك بصدرهوأورد عنهم باليراع وأصدرا
  18. ١٨وأخدمهم من رأيه ومدادهصواباً كما ترضى الملوك وعنبرا
  19. ١٩وصان حمى الإسلام بالقلم الذيإذا مد حبراً خلت درًّا محبرا
  20. ٢٠ونظم أسلاك السطور فحليتمن التاج أجياد الممالك جوهرا
  21. ٢١وصادفني في معشرٍ بديارهمبعيداً من الحيَّين داراً ومعشرا
  22. ٢٢فكمل منقوصاً من اسمي لديهموعرفني فيهم وكنت منكرا
  23. ٢٣ويسر من رزقي بيمن بنانهفيمَّن ما شاءت يداه ويسرا
  24. ٢٤وحاول جبري رأفة وتعطفاًوقد كان جمع الحال جمعاً مكسرا
  25. ٢٥وأثنى على جهدي بما هو أهلهوأظهر أفعال الجميل وأضمرا
  26. ٢٦فما ليَ لا أثني علي جود كفهلديَّ كما أثنى على المطر الثرى
  27. ٢٧وأبكي بلفظ من رثاء وأدمعمنظمَ درٍّ تارةً ومنثرا
  28. ٢٨على ذاهب قد كان للقصد ملجأًوللظن مرتاداً وللعين منظرا
  29. ٢٩وعاد إلى جنات عدن تزينتونحن إلى نيران حزن تسعرا
  30. ٣٠فلهفي على دنيا العفاة تنكرتولهفي على ربع السماحة أقفرا
  31. ٣١ولهفي على بيت السيادة والتقىولهفي على حي القراءة والقرى
  32. ٣٢ولهفي على حكم تحف بلينهبوادر تحمي صفوه إن يكدرا
  33. ٣٣ولهفي على رأي يضيء به الهدىإذا النجم في أفق السماء تحيرا
  34. ٣٤ولم أنس مسرى نعشه يوم جمعةتجمع هماً كالخميس إذا سرى
  35. ٣٥ولهفي على جار من الجود طالماجرى معه صوب الحيا فتعطرا
  36. ٣٦وقد وعظتنا الحال منه كأنهخطيب رقى من صهوة النعش منبرا
  37. ٣٧مواعظ من حيث السكوت وإنهالأبلغ من نطق الفصيح إذا انبرى
  38. ٣٨كأن لم يسر والكاتبون أمامهيجهز وفداً أو يجهز عسكرا
  39. ٣٩كأن لم يجل يومي وغى وسماحةيراعاً كما سُل القضيب وأزهرا
  40. ٤٠كأَنْ لم يهزّ القصد منه شمائلاًولا قلماً يعزى إلى الخضر أخضرا
  41. ٤١على مثل هذا شارطَ الدّهر أهلهإذا سرّ أبكى أو إذا ودّ غيرا
  42. ٤٢فمن سبر الأحوالَ لم يتعجب لهاومن عرف الأيامَ لم يرَ منكرا
  43. ٤٣ومن ناله صبحُ المشيبِ ولم يفقْإلى طلب الأخرى فما وهب من كرى
  44. ٤٤كما طلب ابن الخضر دارَ مُقامهفغلَّس في بغيا النعيم وبكَّرا
  45. ٤٥وما تركَ ابن الخضر ميراثَ واجدٍسوى الذكر فيَّاحاً أو الأجر نيرا
  46. ٤٦وأعناق أحرارٍ تملك رقّهاوأحوال قوم قبل ما مات دبرا
  47. ٤٧عليك سلام الله من مترّحلٍتخيرت قدماً ودّه وتخيَّرا
  48. ٤٨فألبسني ثوبَ الولاءَ معتَّقاًوألبسته ثوبَ الثناءِ محرَّرا