قصائد

إذا حان من شمس النهار غروب

تميم الفاطميمملوكيالطويلشوقالباء

  1. ١إذا حان من شمسِ النهار غُروبُتذكَّرَ مشتاقٌ وحنّ غَريبُ
  2. ٢أَلا أَبْلِغا القَصْرَيْن فالمَقسَ أنّنيإليهنّ مُذْ فارقتُهن كئيب
  3. ٣إلى ساحتَيْ دَيرِ القُصَيْر إلى الرُّبافمِصْرِهما حيث الحياةُ تَطيب
  4. ٤منازل لم يُلْبَسْ بها العيشُ شاحباًولم تُلْفَ فيهنّ الخطوبُ تَنوب
  5. ٥هي الوطن النّائي الذي لم تزل لنانفوسٌ إليه نُزّعٌ وقلوب
  6. ٦إنّي لأَهْوى الرِّيحَ من كلّ ما بَدَابريّاه من ريح الشَّمال هُبوبُ
  7. ٧وما بلدُ الإنسان إلاّ الذي لهبه سَكَنٌ يَشْتاقه وحبيبُ
  8. ٨إلى الله أشكو وَشْكَ بَيْنٍ وفُرقةٍلها بين أَثْناء القلوب نُدُوب
  9. ٩تُرى عندهم علمٌ وإن شَطَّت النّوَىبأنّ لهم قلبي عليّ رَقيبُ
  10. ١٠لهم كَبِدي دوني وقلبي ومُهْجَتيونفسي التي أَدْعو بها وأُجِيب
  11. ١١فآيَةُ حُزْني لوعةٌ وصبابةوعُنوان شوقي زَفْرةٌ ونحيب
  12. ١٢وما فارَقونا يَرْتَضُون فِراقَناولكنْ مُلِمّاتُ الزمانِ ضُروبُ
  13. ١٣لهم أنْفُسٌ مَرْضَى يقطِّعها الأسَىعلينا وأكبادٌ تكادُ تذوب
  14. ١٤فلِلشَّوق في الأكباد منهنّ رَنّةٌوللدّمع في روض الخُدود سُكُوبُ
  15. ١٥سيَشْفِين داءَ العبد بالقرب عاجلاًويَعْلَمْنَ أنّا بالنجاح نئوب
  16. ١٦وأنّ ظنونَ الناس إفكٌ وباطِلٌوظَنُّ أميرِ المؤمنين مُصِيب
  17. ١٧تَداركَ نصرَ الدِّين من بعد ما وَهَتْدَعائِمهُ فارتدّ وهو قشيب
  18. ١٨رحيل رأى فيه السعادةَ وَحْدَهوأكثَرَ فيه طاعنٌ وكذُوبُ
  19. ١٩فأَمْضاه لَمّا أن أشاروا بتَرْكهوكلُّهم ممّا أتاه هَيُوب
  20. ٢٠يَسير به قلبٌ على الخطب قُلَّبٌوصدرٌ بما تَعْيَا الصدورُ رَحيبُ
  21. ٢١فخابوا وما إن خيَّب الله ظنَّهولله فيما أنكروه غُيوب
  22. ٢٢وحلَّ ديارَ المارِقين فأصبحواوكلُّهم خوفاً إليه مَنِيب
  23. ٢٣كأَنّهمُ إذ عايَنوه مُصَمِّماًهَشِيمٌ أطارَته صَباً وجَنُوبُ
  24. ٢٤بدا لهمُ إماٌ مَؤَيَّدٌعزيزٌ لأثباجِ الخطوب رَكُوب
  25. ٢٥فلم يَجِدوا غير الإنابةِ حِيلةًولو قَدَروا ما أذعنوا لِيَتوبوا
  26. ٢٦وما كان فيها جيشَه غيرُ نفسهوعزمٌ أكولٌ للخطوب شَرُوب
  27. ٢٧يُؤَيِّده رأيٌ يلوح نجاحُهكما لاح عَضْبُ الشَّفْرَتيْنِ قَضِيب
  28. ٢٨حَويْتَ أبا المنصور وَحْدَكَ فَضْلهاوما لامريٍ فيها سواك نصيب
  29. ٢٩كذا فليَقُمْ بالمجد من كان قائماًويَبْنِ العُلاَ مَنْ راح وهو نجيب
  30. ٣٠نهضتَ بها إذ أَعْجزتْ كلَّ ناهضٍومُزْنُ رَدَاها يَنْهَمِى ويَصُوب
  31. ٣١وقد ملأتْ أرضَ الشّآم وقائِعاًقبائلُ من مُرَّاقها وشُعوب
  32. ٣٢جليدَا الحشا والقلبِ حين تَمزَّقتمن الخوف شُبَّانٌ هناك وشِيبُ
  33. ٣٣عقَدْتَ بها عِزَّ الخلافة بعد مابدا في نواحيها ضَنىً وشُحوب
  34. ٣٤وجَدْدتَها من بعد ما لَعِبت بهاصروفُ اللَّيالي والتوَيْن خطوب
  35. ٣٥فيا لَهْفَ نفسِي إذ نهضتَ بثأرهالَو أنّ مُعِزَّ الدِّين منك قريب
  36. ٣٦يَراك ويَدْرِي كيف ضَبْطُك بعدهوأنك للأمرِ السَّقيم طبيبُ
  37. ٣٧سَحَابُك مُنْهَلٌّ وبأسُك مُتًّقىًوحِلْمُك لم تَكْثُر عليه ذُنوب
  38. ٣٨ودَاعِيك مقبولٌ مُجَابٌ دُعاؤهوراجيك للمعروف ليس يَخِيب
  39. ٣٩وما حاربْتَك التُّرْك إلاّ وبينهاوبين الهُدَى والمَكْرُماتِ حروب
  40. ٤٠وما جَحدوا الحقَّ الذي لك فضلهُولكنْ بهم عنه عمىً وهُروب
  41. ٤١فإنُ يُصْبِحوا تُرْكاً وزَنْجاً ودَيْلماًفأنت إمامٌ للنبيّ نسيب
  42. ٤٢رعاك الذي استرعاك أمرَ عِبادهفما لك في هذا الأنام ضَريب