تأدب بباب الدير واخلع به النعلا
أبو الحسن الششتريأندلسيالطويلهجاءاللام
حجم الخط
- تَأدبْ بِبَاب الدَّيْر واخْلَعْ بِهِ النَّعْلاَوَسَلّمْ عَلَى الرُّهبَانِ واحْطُطْ بِهْمَ رَحْلا
- وعَظَّمْ بِهِ القسيسَ إِنْ شئتَ خُطوةَوكَبِّر بِهِ الشَّمَاسَ إِنْ شِئتَ أَنْ تَعْلا
- ودُونَكَ أصْوات الشَّمَامِيس فاسْتَمعْلأْلحَانِهمْ واحْذَرْك أنْ يَسلبوا العَقْلا
- بَدَتْ فِيهِ أقْمارٌ شُموسٌّ طَوَالعٌيطُوفُونَ بالصلبان فاحْذَرك أنْ تُبْلى
- فايَّاكَ أنْ تَسْمَعْ لَهُنَّ بِحكمَةِوايَّاكَ أْن تَجمَعْ لهنَّ بِك الشَّملا
- فان كان هذا الشرط وفَّيتَ حَقَّهُبصدْقٍ ولم تُنْقِض عُهُوداً ولا قَوْلا
- دَعُوكَ بِقِسّيسٍ وسَمُّوْك رَاهِبَاوابدوا لك الاْسرَارَ واستحسَنوا الفعلا
- وأعطوك مفتاح الكنيسة والتيبها صورت عيسى رهابينهم شكلا
- نعم كل ما قد قلت لي قد سَمِعتُهُولا أبتغي في ذَاكَ ودّا ولا مَيلا
- وَلمَّا أتيت الدير أمسَيتُ سيّداوأصبحتُ منْ زهوى أجر به الذيلا
- سَألت عنْ الخمّارِ أين مَحلَّهُوهلْ لي سبيل لِلوصُوُل به أمْ لا
- فَقَالَ لي القسيَّسُ ماذا تُريدُهُفقُلْتُ أريدُ الخمر منْ عنده أملا
- فقَالَ ورأسي المسيحِ ومرْيمٍوديني ولو بالدر تبذلْ بِهِ بدْلا
- فَقلتُ أزيدُ التَبرَ للدر قالَ لاولو كَانَ ذَاك التَبرُ تكتاله كَيلا
- فقلت له أعطيك خُفى ومُصحفيوأعطيك عُكازَا قطعتُ به السبلا
- وهَاكَ حَرمدَاتي وهَاكَ شميلتيوها دستماني والكُشيكل والنصلا
- وها سِرّ مَفهوُمي وعُودَ أراكتيوقنديلَ حضراتِي أنادمهُ ليلا
- فقال شَرابي جلَ عما وصَفتهُوخمَرتنَا ممّا ذَكَرْتَ لنَا أغلى
- فقلتُ لَهُ دَعْ عَنكَ تَعظِيمَ وصفهافخمرتُكمْ أغلىَ وخرقتنا أعلى
- على أننّا فيهَا رأينَا شُيُوخنَاوفيها أخْذنا عن مشائخنا شُغلا
- وفيها لنَا سِرّ ادرناه بَيْنناوفيها لنَا سِرّ عَنْ السرّ قد جلا
- وفيها لنَا العُذالُ لامُوا وأكثرواوأذاننا في لبسها تَترك العذلا
- فلما لبسناها وهمنا بحبهاتركنا لها الأوطان والمال والأهلا
- فَقَالَ عَسَى تلك العَبَاءةُ هَاتهافقد اثبتت نفسيِ لها الصدقَ والعدلا
- فقلتُ لَهْ إنْ شئتَ لبسَ عباءتيَتَطَهر لَها بالطُّهر واضح لها أهلا
- وبدلْ لهَا تِلكَ الملابسَ كُلَّهاومزّقْ لها الزنار واهجرْ لها الشكلا
- فقالَ نَعمْ إني شُغفتُ بِحُبهاسَأجعلُها بيني وبينكُمُ وصلا
- فناولنيها قَدْ أبحتُكَ سِرّهاوناولنيها فِي أبَاريقها تجلى
- فقُلتُ لَهُ ما هذه الراحٌ مقصديولا أبتغي مِنْ راحَكم هذه نيلا
- ولكنَّها رَاحٌ تقادمُ عَهدُهافما وُصفتْ بَعدٌ ولا عرفت قبلا
- اقر بأنّ اللهَ لا رَبَّ غَيرُهُوأنّ رسّول الله أفضلهم رُسلا
- عليهِ سَلام اللهِ مَا لاح بَارِقٌوما دَامَ ذكر اللهِ بينَ الورى يتلى