سكب الدمع لها فانسكبا
عبد الغفار الأخرسأندلسيالرملالباء
- ١سَكبَ الدَّمع لها فانسَكباوقَضى من حَقِّها ما وجبا
- ٢أرْبعٌ لولا تباريحُ الهوىما جرى دَمعُك فيها صَبَبا
- ٣وجَدت فيها السوافي مَلْعَباًللنّوى فاتَّخَذتْها ملعبا
- ٤ما لقينا بوقوف الرّكب فيساحةِ النّعمان إلاَّ نصبا
- ٥ذكر الصبُّ وهل ينسى بهازمنَ اللَّهو وأيَّام الصّبا
- ٦يا رعى الله بها لي قمراًمُشرِقَ الطلعة لمنْ غربا
- ٧أمنًى للنَّفس في أهل مِنًىوقباب الحيّ في وادي قبا
- ٨فلقد كنتُ وكانتْ فتيةٌأنجمَ الأُفق وأزهار الرُّبى
- ٩ذهب الدهر بهم فامتزجَتفضَّة الأدمع فيهم ذهبا
- ١٠يا خَليليَّ وهلاّ شِمْتُمابارقاً لاحَ لعيني وخبا
- ١١فتوارى كفؤادي لهباًثمَّ أورى زنده والتهبا
- ١٢لَعِبَ الشَّوق بأحشائي وماجَدَّ جِدُّ الوَجْد حتَّى لعبا
- ١٣فانشدنّ لي في الحمى قلباً فقدضاعَ منِّي في الحمى أو غُصِبا
- ١٤نظرت عيناي أسرابَ المهانظرةً كانت لحَيْني سببا
- ١٥يوم أصْبَتْنا إلى دين الهوىفتَعَلَّلْنا بأرواح الصَّبا
- ١٦وعدونا زورة الطَّيف أماآنَ ميعادهُم واقتربا
- ١٧أربُ النَّفس وحاجات امرئٍما قضى منهم لعمري أربا
- ١٨قَضَتِ الأَيَّام فيما بينناإنَّنا لم نلقَ يوماً طربا
- ١٩وَهَبَ الدَّهر لنا لذَّتهواستردَّ الدهر ما قد وهبا
- ٢٠ومنعنا من أفاويق الطّلامنهلاً كانَ لنا مستعذبا
- ٢١فحدا الحادي لسقيا عهدكمعارضاً إنْ ساقه البرق كبا
- ٢٢مقلةُ الوالع يذري دمعَهاوبكى القطر لها وانتحبا
- ٢٣أمر القلب بصبرٍ فقضىودعا الصَّبرَ إليها فأبى
- ٢٤قلَّما يُدعى فيقضي حاجةًوإذا ما انتدبوه انتدبا
- ٢٥واللَّيالي فَلَكٌ يظهر فيكلِّ يومٍ عجباً مستغربا
- ٢٦وكآفاق العُلى ما أطْلَعَتْكشهاب الدِّين فينا كوكبا
- ٢٧فتأمَّل في معاني ذاتهوتفكَّر فتَحدَّثْ عجبا
- ٢٨هيبة لله في مطلعهملأت قلب الأَعادي رعبا
- ٢٩يُرْتجى جوداً ويُخشى سطوةرغباً يُرجى ويخشى رهبا
- ٣٠عالم الدُّنيا وناهيك بهلا يشوبُ العلم إلاَّ أدبا
- ٣١معربٌ عن فكره الثاقب إنْزفَّ أبكار المعاني عُرُبا
- ٣٢كم تجلَّتْ فَجَلَتْ أفكارهعن سنا كلّ عويص غيهبا
- ٣٣فأرَتْنا الحقّ يبدو واضحاًبعد أن قاربَ يحتجبا
- ٣٤بلسان يفصِلُ الأَمر بهكشبا الصَّمصام أو أمضى شبا
- ٣٥فخُذِ اللؤلؤَ من ألفاظِهِواجْتَني إن شِئْتَ منها ضَرَبا
- ٣٦وفكاهات إذا أوْرَدَهانُظِمَتْ فوق الحميَّا حببا
- ٣٧وكمالات له معجزةوأحاديثاً رواها نخبا
- ٣٨أين من أقلامه سُمُرُ القناأين من همَّته بيض الظبا
- ٣٩وكلام راقَ في السَّمع كمايروقُ العينَ فيما كتبا
- ٤٠عَلَويٌّ من أعالي هاشمهاشم الجود ويكفي نسبا
- ٤١صاغه الله لقوم أرباًولقومٍ حَسَدوه عطبا
- ٤٢لا يزال الدهر يعلو جدّهمرتقيها في المعالي رتبا
- ٤٣فإذا بُوحِثَ بالجدّ علاوإذا غولبَ فيه غَلَبا
- ٤٤أبلجٌ تحسبه بدرَ الدُّجىأو بأضواءِ الصَّباح انتقبا
- ٤٥ديمةٌ منهلَّة ما شمْتُ فيبارق الآمال منها خلَّبا
- ٤٦ولئنْ أصْبَحَ روضي ممحلاًفكم اخضرَّ به واعشوشبا
- ٤٧يهنِكَ العيدُ فخذْ من لائذبِكم ما كنتُ له مستوجبا
- ٤٨شاكراً منك على العيدِ يداًلم أُفاخر بسواها السُّحبا
- ٤٩فتفضَّل يا ابن بنت المصطفىأشرف العالم أُمًّا وأبا