ألا فاصبحينا ابنة الأكرم
النبهاني العمانيمملوكيالمتقاربمدحالميم
حجم الخط
- ألا فاصبحينا ابنةَ الأكرمِسُخاميةً كدم العَندمِ
- عُقاراً تمزّقُ ثوبَ الظلامِبضوءِ شعاعٍ لها مُستمي
- إذا أسدلَ الليلُ جِلبابهارتك سنا القَبَسِ المُضَرمِ
- كأنَّ الحَباب بها لؤلوءٌعلى ذهبٍ ذائبٍ مسجَمِ
- كأنَّ الحبيب بها طائفاًعلينا ونحن ولم نظلمِ
- بتشبيهنا قمر زاهريطوفُ بشمسٍ على أنجُمِ
- ونحن نجرُّ ذُيولَ الحريرِنشاوَى نُفيد ولم نُشتمِ
- ونهلكُ أموالنا في المُدامِوأعراضُنا ثَمَّ لم تُكلمِ
- ومهما صحونا بذلنا الجزيلَولم نأتِ ذمَّاً ولم نُذمَمِ
- ونحن ملوكُ بني يَعرُبٍوصيّابةُ الحسبِ الأقدمِ
- ونحنُ البهاليلُ من عامرِوأشبالُ حارثة الأكرمِ
- ونحنُ المحامون دون الحسانِإذا سُربلت خيلنا بالدَّمِ
- ونحن الغَطارفةُ الأكرمونوأهلُ الأحاديثِ في الموسمِ
- ونحن المجيبونَ صوتَ الكُماةِإذا فرَّ كلُّ فتىً مُقْدمِ
- ملكنا البلادَ وسُدنا العبادَودُسنا الأعاديَ بالصّيْلَمِ
- ولو تسمعُ الأسْدُ تَزآرَناغَداةَ الوقيعَة لم تنأمِ
- ولو شاهدَ البحرُ معروفنالغاضَ لعمري ولم يُفعَمِ
- ونحن الأماني ونحن المنونُوثروةُ ذي الخَلَّة المعدِمِ
- وفينا الصوارمُ والسمهريُّوكل سليم الشّظا شَيْظَم
- وفينا المغافرُ والسابغاتُوبيضٌ تلألأ كالأنجمِ
- ونحن صميمُ الملوك النُّضارِوكلِّ الفَخارِ لنا ينتمي
- وفينا مغاويرُ تحمي النزيلَوتعطي الجزيلَ ولم نندمِ
- فسائل بنا العُربَ والأعجمينٍتخبرْك إن كنت لم تعلم
- متى عَهْدُنا بفكاكِ الأسيرِوجبر كسير الورى المُهْضَمِ
- وبذل النُّضارِ ونحر العِشارونهب الفَخار من الأعظم
- وكنا إذا الشَّرُّ أرخى اللثامَوأسفرَ عن منظرٍ أقتمِ
- ودارت رَحَى الحرب بالمُعْلمِينَونادى كميُّ الوغى بالكمي
- تصبنا لوقعِ الرّماحِ الصدورَولم نخشَ حتفاً ولم نسأم
- أنا ابنُ العَرانينِ من تُبَّعٍوعينُ الفتى الأفخرِ الأكرمِ
- أنا البطلُ الباسلَ الشمَّريُّوسائد كل فتىً مُنعِمِ
- إذا الرَّوعُ أبدى وجوهَ الِخرِادوقلَّصَ عن ساقها الأنجمِ
- وقمن ينادينَ أين الحُماةِوأين الشجاعُ المهيبُ الكمي
- كررتُ كأنيَ ليثُ العرينِعلى عانةِ الحُمُر العُدَّمِ
- أُطيرُ النفوسَ وأفري الرؤسَولمّا أصُدّ ولم أحجمِ
- وأروعَ ذي سطوةٍ ماجدٍمهيبٍ الحفيظةِ مستلئمِ
- أطرتُ نعَامةً يا فوخهِبأبيضَ ذي رونقٍ مخْذَمِ
- فغادرته جَزَراً للسباعِوزاداً لأنسرها الحُوَّمِ
- ومالٍ وهبتُ لذي فاقةٍفأمسى ثَرِّياً ولم أندم
- وكائن نعشتُ أخا عثرةٍوكائن تجاوزتُ عن مجرمٍ
- وبعلِ حَصانٍ من الغانياتدعانَي والحربُ في معظمِ
- فنازلته تحت ظِلّ العجاجِبيومٍ وغىّ عابسٍ مظلمِ
- كلانا أشمَّ شديد المراسِيفلُّ الجيوشَ ولم يُهزمِ
- إذا انتهبَ الحمدَ فاجأتُهفخلصته منه في المصْدَمِ
- حشوتُ حشَاه بمخلوجةٍتفرَّعُ عن نافذٍ لَهذمِ
- فخرَّ صريعاً لحرّ الجبينِيُفحّصُ عن فرثه والدَّمِ