لقد أودعوه لوعة حين ودعا
ابن أبي حصينةمملوكيالطويلرومانسيةالعين
حجم الخط
- لَقَد أَودَعُوهُ لَوعَةً حينَ وَدَّعاتَكادُ بِها أَحشاؤُهُ أَن تَقَطّعا
- وَمُذ نَزَلوا مِن أَجرَعِ الخَبتِ مَنزِلاًتَجَرَّعَ سُمّاً مِن نَوى الحَيِّ مُنقَعا
- وَأَبكاهُ شَحطُ البَينِ لَمّا تَحَمَّلُوادَماً حينَ لَم يَترُك لَهُ البَينُ أَدمُعا
- خَلِيلَيَّ عُوجا نَبكِ رَبعاً وَمَنزِلالِهِندٍ خَلا مِنها مَصِيفاً وَمَربَعا
- فَقَد طالَما قَرَّت بِهِ العَينُ مَنظَراًوَلَذَّت بِنَجوى أَهلِهِ الأُذنُ مَسمَعا
- زَمانٌ عَهِدنا مُظلِمَ العَيشِ نَيّراًبِهِ وَقَضَينا اللَهوَ رَيّانَ مَونِعا
- وَهِنداً تُرِينا البَدرَ في فاحِمِ الدُجىإِذا ما استَتَمَّ البَدرُ عَشراً وَأَربَعا
- وَقائِلَةٍ أَذهَبتَ مالَكَ ضائِعاًفَقُلتُ وَقَد أَذهَبتِ لَومَكِ أَضيَعا
- أَقِلّي فَما يَحظى بِحَمدٍ مُجَمَّعٍمِنَ الناسِ مَن لَم يَذرُ مالاً مُجَمَّعا
- وَما ضِقتُ بِالإِقلالِ ذَرعاً لِأَنَّنيأَرى الشَيءَ مَهما اِزدادَ ضِيقاً تَوَسّعا
- لَكِ الخَيرُ لا أَبقى مِنَ الخَيرِ مُعدِماًإِذا أَنا لَم أَعدَم نَخِيّاً سَمَيدَعا
- فَتىً مِن بَني الشَدّادِ لَو مَسَّ كَفُّهصَفا الصَلدِ أَجرى في الصَفا مِنهُ يَنبُعا
- فَتىً ما اللُيوثُ المُخدِراتُ عَلى الطَوىخِماصاً كَما أَمرَرتَ قِدّاً مُرَصَّعا
- تَضَوَّرنَ حَتّى كِدنَ يَسفَعنَ ماثِلاًمِنَ التُربِ مِن إِفراطِ ما بِتنَ جُوَّعا
- بِأَمنَعَ مِنهُ جانِباً حينَ يَغتَديإِلى الحَربِ إِمّا حاسِراً أَو مُدَرَّعا
- وَلا مُرهَفُ الحَدّينِ ماضٍ كَأَنَّهُعَقيقَةُ بَرقٍ في طَخىً ما تَقَشَّعا
- بِأَقطَعَ مِن عَزمِ المُعِزِّ بِنِ صالِحٍلِخَطبٍ إِذا ما كُلُّ قَلبٍ تَقَطَّعا
- وَلا الرَوضَةُ الغَنّاءُ فاحَ أَريجُهامَعَ اللَيلِ في دَيمُومَةٍ فَتَضَوَّعا
- بِأَطيَبَ مِنهُ بَينَ شَرقٍ وَمَغرِبِحَديثاً بِأَفواهِ الرُواةِ مُشَيَّعا
- أَخُو كَرَمٍ أَبدَعتُ في حُسنِ ذِكرِهِفَأَحسَنَ في الفِعلِ الجَميلِ وَأَبدَعا
- يُذَكِّرُني إِحسانُهُ الجَمُّ جَعفَراًوَيُذكِرُهُ إِحساني القَولَ أَشجَعا
- تَرى كُلَّ فَضلٍ مِنهُ سَهلاً مُيَسّراًوَتَلقاهُ صَعباً مِن سِواهُ مُمَنَّعا
- وَأَليَقُ ما كانَ السَماحُ بِأَهلِهِإِذا كانَ طَبعاً فيهِمُ لا تَطَبُّعا
- وَلَم أَرَ مِثلَ البُخلِ أَشنَعَ بِالفَتىوَإِن كانَ بَعضُ المَنِّ بِالفَضلِ أَشنَعا
- وَمَن يَجعَلِ الفِعلَ الجَميلَ قِناعَهُفَلَيسَ يُبالي بَعدَهُ ما تَقَنَّعا
- أَيا دافِعَ البَأساءِ عَن كُلِّ مُرمِلٍمِنَ الناسِ لا يَسطِيعُ لِلبُؤسِ مَدفَعا
- وَيا خَيرَ مَن نُصَّت إِلَيهِ رَكائِبٌوَجينَ إِلى أَن جِينَ حَسرى وَضُلَّعا
- بِكُلِّ نَجيبٍ لَم يَدَع في نَجِيبَةٍدَوامُ السُرى إِلّا فِقاراً وَأَضلُعا
- أَبا صالِحٍ لا زِلتَ لِلعيدِ بَهجَةًوَنُوراً وِللعافِينَ رَبعاً وَمَنجَعا
- لِغُرٍّ تَجُوبُ الأَرضَ فَوقَ مَطِيَّةٍمِنَ الطِرسِ لَم تَعرِف وَضِيناً وَأَنسُعا
- إِذا أُنشِدَت في مَجمَعِ القَومِ صَيَّرَتعَلى كُلِّ مَخلُوقٍ لَكَ الفَضلَ أَجمَعا