ألا قل لعبدة إن جئتها
بشار بن بردعباسيالمتقاربرومانسيةالدال
حجم الخط
- أَلا قُل لِعَبدَةَ إِن جِئتَهاوَقَد يُبلِغُ الأَقرَبُ الباعِدا
- أَجَدَّكِ لا أَنتِ تَشفينَنيوَلا الصَيدُ مُتَّبِعٌ صائِدا
- كَأَنَّكِ لَم تَعلَمي أَنَّنيمَلَلتُ الوِسادَةَ وَالعائِدا
- لِطارِفِ حُبٍّ أَصابَ الفُؤادوَقَد يَمنَعُ الطارِفُ التالِدا
- إِذا نَقَضَ النَأيُ حُبَّ اِمرِئٍوَجَدتُ تَباريحَهُ زائِدا
- فَأَصبَحَ في بَعضِ أَيّامِهِطَؤوعاً وَفي بَعضِها فاسِدا
- بِلا سَقَمٍ داخِلٍ شَفَّنيسِوى الحُبِّ إِنَّ لَهُ جاهِدا
- كَذاكَ المُحِبُّ تَعَيَّرتِهِفَأَنتِ تَرَي شَخصَهُ واحِدا
- يَجورُ إِذا هِيَ جارَت بِهِوَيُصبِحُ إِن قَصَدَت قاصِدا
- أَحاديثُ يَعجَبُ مِنها الفَتىخَلا أَن يَكونَ لَها رائِدا
- وَأَعجَبُ مِنها وَإِن أَصبَحَتأَعاجيبَ تَستَنتِجُ الهاجِدا
- تَجَنّيكِ زَيناً عَلى عاشِقٍوَلَم يَأتِ ما ساءَكُم عامِدا
- أَعَبّادَ أَغفَلتِ وَجدي بِكُمفَلَيتَكِ لَم تُغفِلي الواجِدا
- أَسِيّانَ مَن لَم يَنَم لَيلَةًلَدَيكِ وَمَن باتَها راقِدا
- إِذا أَنتِ لَم تَرفِدي عاشِقاًفَمَن ذا يَكونُ لَهُ رافِدا
- قَطَعتِ اللَيالِيَ في هَجرِهِرُقاداً وَمَن باتَها ساهِدا
- يَراني الَّذي لَم يُحِط عِلمُهُرِدائي فَيَحسَبُني عابِدا
- بِما أَقصَرَ الطَرفُ عَن مَنظَرٍيَكونُ إِلى شَخصِكُم نائِدا
- وَذَلِكَ مِن حُبِّكُم هَيبَةٌكَما يُكرِمُ الوَلَدُ الوالِدا
- فَإِن شِئتِ أَحرَمتُ وَصلَ النِساءوَإِن شِئتِ لَم أَطعَمِ البارِدا
- وَشَربٍ بَهاليلَ في لَيلَةٍمِنَ الشَهرِ حَلّوا بِها صاعِدا
- رِزانٍ إِذا رَعَدَت مُزنَةٌعَلَيهِم فَإِن يَسمَعوا الراعِدا
- تَخالُ جَنا الوَردِ وَالرازِقييِ بَينَهُمُ رَوضَةً فارِدا
- دَعاني إِلَيهِم أَبو عامِرٍوَكُنتُ إِلى مِثلِهِم وارِدا
- لَهُم زَجَلٌ بَعدَ نَومِ العُيونوَصَفراءُ تَستَألِفُ الفَاقِدا
- إِذا ما ثَنَت جيدَها نَظرَةٌحَسِبتَ الغَزالَ بِها عاقِدا
- فَلَمّا رَأَيتُ مَدينِيَّةًيَظَلُّ الحَليمُ بِها مائِدا
- وَقامَ السُقاةُ بِسَلسالَةٍفَحَيّا بِهِ ماجِداً ماجِدا
- وَكَرشاءُ مُلتَئِمٌ في الحَريركَأَنَّ بِلَبّاتِها جاسِدا
- رَكوبٌ إِذا الكَأسُ كَرَّت لَهُأَكَبَّ فَخَرَّ لَها ساجِدا
- ذَكَرتُ الجِنانَ فَلَم أَنسَكُمفَهَيَّجتِ لي طَرَباً قائِدا
- يَقولُ أَبو ثَقِفٍ إِذ رَأىمِنَ المَينِ إِنسانَها بائِدا
- أَفي القَلبِ حُبُّ الَّتي لَم تَزَلتُناجي الهُمومَ بِها قاعِدا
- فَقُلتُ أَلَم يَكفِ فَيضُ الدُموعِسُؤالاً وَأَن لا يُرى جامِدا
- فَلا تَسأَلِ القَلبَ عَن حُبِّهاكَفى بِالدُموعِ لَها شاهِدا
- وَكَم كائِدٍ لِيَ مِن أَجلِكُموَما كانَ لي قَبلَكُم كائِدا
- هَمَمتُ بِهِ عِندَ عَوراتِهِمُشَهَّرَةً تُرمِضُ الحاقِدا
- فَوَهَّنَني عَنهُ حُبِّيكُمُوَفي الحُبِّ ما يوهِنُ الجالِدا
- سَأَلتُ عُبَيدَةَ إِذ لَم تَجُدمُحِبّاً لِيَومي هَوىً جامِدا
- الاِثنَينِ هَل فيهِما رَحمَةٌلِذي شَجَنٍ يَنظُرُ الواعِدا
- فَقالَت لَنا مِنهُمُ راشِدٌوَلَستُ أَرى مِنهُمُ راشِدا
- أَيا لَيتَ شِعري عَلى هَجرِهاأَتَعتَلُّ أَنَّ لَها ذائِدا
- فَقَد يُنجِزُ الوَعدَ في خُفيَةٍمُحِبٌّ إِذا خَشِيَ الراصِدا
- إِذا قُلتُ وافَقتُها خالَفَتكَما خالَفَ الصادِرُ الوارِدا
- فَإِن تَكُ عَبدَةُ قَد أَقصَرَتفَأَصبَحَ ثَوبُ الصِبا هامِدا
- فَذاكَ بِما يَصطَفي وِدُّهاوَتَزعُمُ ذا الغَيرَةِ الحاسِدا
- وَذَلِكَ دَهرٌ مَضى صَفوُهُوَعَيشُ اِمرِئٍ لَم يَكُن خالِدا