نعم لقلوب العاشقين عيون
صفي الدين الحليمملوكيالطويلرومانسيةالنون
- ١نَعَم لِقُلوبِ العاشِقينَ عُيونُيَبينُ لَها ما لا يَكادُ يَبينُ
- ٢نَظَرنا بِها ما كانَ قَبلُ مِنَ الهَوىفَدَلَّ عَلى ما بَعدَها سَيَكونُ
- ٣نَهانا النُهى عَنها فَلَجَّت قُلوبُنافَقُلنا اِقدُمي إِنَّ الجُنونَ فُنونُ
- ٤نَغُضُّ وَنَعفو لِلغَرامِ إِذا جَنىوَيَقسو عَلَينا حُكمُهُ فَنَلينُ
- ٥نَرُدُّ حُدودَ المُرهَفاتِ كَلَيلَةًوَتَفتُكُ فينا أَعيُنٌ وَجُفونُ
- ٦نُهَوِّنُ في سُبلِ الغَرامِ نُفوسَناوَما عادَةً قَبلَ الغَرامِ تَهونُ
- ٧نُطيعُ رِماحاً فَوقَهُنَّ أَهِلَّةًوَكُثبانَ رَملٍ فَوقَهُنَّ غُصونُ
- ٨نَواعِمُ شَنَّت في المُحِبّينَ غارَةًبِها اللُدنُ قَدٌّ وَالسِهامُ عُيونُ
- ٩نِبالٌ وَلَكِنَّ القِسِيَّ حَواجِبٌنِصالٌ وَلَكِنَّ الجُفونَ جُفونُ
- ١٠نَهَبنَ قُلوبَ العاشِقينَ وَغادَرَتبِجِسمي ضَنىً لِلقَلبِ مِنهُ شُجونُ
- ١١نُحولٌ وَصَبرٌ قاطِنٌ وَمُقَوَّضٌوَدَمعٌ وَقَلبٌ مُطلَقٌ وَرَهينُ
- ١٢نُسَهِّلُ أَحوالَ الغَرامِ تَجَلُّداًوَإِنَّ سُهولَ العاشِقينَ حُزونُ
- ١٣نُتابِعُهُ طَوراً وَلا عُروَةُ الهَوىبِوُثقى وَلا حَبلُ الزَمانِ مَتينُ
- ١٤نَظُنُّ جَميلاً في الزَمانِ وَإِنَّهُزَمانٌ لِتَصديعِ القُلوبِ ضَمينُ
- ١٥نَرومُ وُعودَ الجودِ مِنهُ وَقَد غَدَتلَدى المَلِكِ المَنصورِ وَهيَ دُيونُ
- ١٦نَبِيٌّ سَماحٍ قَد تُحُقَّقَ بَعثُهُلَهُ الرَأيُ وَحيٌ وَالسَماحَةُ دينُ
- ١٧نَجَت فِئَةٌ لا ذَت بِهِ فَتَيَقَّنَتبِأَنَّ طَريقَ الحَقِّ فيهِ مُبينُ
- ١٨نَخِيٌّ لَهُ العَزمُ الشَديدُ مُصاحِبٌسَخِيٌّ لَهُ الرَأيُ السَديدُ قَرينُ
- ١٩نَجيبٌ لَوَ اَنَّ البَحرَ أَشبَهَ جودَهُلَما سَلِمَت مِن جانِبَيهِ سَفينُ
- ٢٠نَفَت عَنهُ ما ظَنَّ العُداةُ عَزائِمٌهِيَ الجَيشُ وَالجَيشُ الخَميسُ كَمينُ
- ٢١نَمَتهُ إِلى القَومِ الَّذينَ رِماحُهُمقَضَت في الوَغى أَن لا يَضيقَ طَعينُ
- ٢٢نُجومٌ لَها فَوقَ السُروجِ مَطالِعٌلُيوثٌ لَها تَحتَ الرِماحِ عَرينُ
- ٢٣نُفوسُهُمُ يَومَ الجِدالِ جَداوِلٌوَآراؤُهُم يَومَ الجِدالِ حُصونُ
- ٢٤نَجَعنا إِلَيهِ مِن بِلادٍ بَعيدَةٍوَكُلٌّ لَهُ حُسنُ الرَجاءِ ضَمينُ
- ٢٥نَهَضنا لِنَستَسقي السَحابَ فَجادَناسَحابُ نَدى كَفَّيهِ وَهيَ هَتونُ
- ٢٦نُوافيكَ يا مَن قَد غَدَت حَرَكاتُهُعَلى المُلكِ مِنها هَيبَةٌ وَسُكونُ
- ٢٧نُجازى بِما نَأتي إِلَيكَ هَديَّةًفَنَحمِلُ دُرَّ المَدحِ وَهوَ ثَمينُ
- ٢٨نَعِمتَ وَلا زالَت رُبوعُكَ جَنَّةًفَمَغناكَ حِصنٌ لِلعُفاةِ حَصينُ
- ٢٩نَهَبتَ الثَنا وَالجودَ وَالمَجدَ وَالعُلىوَنِلتَ الأَماني وَالزَمانُ سُكونُ