هون في الليل عليها الغررا
مهيار الديلميعباسيالرجزمدحالراء
- ١هَوَّنَ في الليل عليها الغَرَرَاأنّ العُلا مقيَّداتٌ بالسُّرى
- ٢فركِّبَتْ بسُوقِها رؤوسُهاحتى تخيَّلنا الحجولَ الغُرَرا
- ٣تحسبها عَجرفَةً ووَرَهاًفيما ترى خابِطةً ليستْ تَرَى
- ٤تنضى النهارَ شَمْلةً جَونِيَّةًوتَلبَسُ الليلَ رِداءً أخضرا
- ٥ترى بما تُجهِض من سِخالهالحماً مَضيغاً ودماءً هَدَرا
- ٦علَّمها النومُ على رِباطِهاذليلةً أن تَستطيبَ السَهرا
- ٧كلُّ ابن ذات أربعٍ تحسبهذاتَ جَناحين إذا تَمطَّرا
- ٨ينتشر الأرضَ فلا يَردَعُهكيف طواها عَنَقاً أو حُضُرا
- ٩يرى الظلامَ بشهابَيْ قابسٍلا يستميحان النجومَ خَبَرا
- ١٠تَكارَها شمسَ الضحى وأقسماعلى الدجى لا يَصحَبان القمرا
- ١١إن غاب شخصُ مقلتيه أبصرتْأذْناه هل خُبِّرتَ سَمْعاً بَصَرا
- ١٢يُلهِبُ قرعُ السوطِ منه مِرجلاًيجيشُ صدراً ويجيشُ منخرا
- ١٣يُعطِي الشكيمَ ساءه أو سَرَّهلَحْياً أبيّاً أو عِذاراً أصعَرا
- ١٤يَظْمَى فلا يَشرعُ مسبوقاً علىصافيةٍ ولو تكونُ الكوثرا
- ١٥عاف البقايا أنه مُنتَتِجٌفي معشر لا يشربون السُّؤرا
- ١٦يأنف من ماء الرُكِيِّ أنّهفي الأرض أو تَسقي السماءُ المطرا
- ١٧كالنجم في نهاره وليلهإما ارتفاعاً سار أو منحدِرا
- ١٨ذلك دأبُ ربِّه ودأبُهُما استقدما فشاورا التأخُّرا
- ١٩إذا أصابا وطراً من العلافذاك أو فيبلغان العُذُرا
- ٢٠للّه مفطورٌ على سودَدِهإذا رأى العجزَ غِماراً شمَّرا
- ٢١يصرِفُ عن بيت الهوان وجهَهُوإن ضَفتْ أفياؤُهُ وخَضِرا
- ٢٢يريه صدرَ اليوم ما في غدِهِرأيٌ إذا الرأيُ أصرَّ أبصرا
- ٢٣يأوي إلى بديهةٍ من عزمهتطلِعُه قبلَ الورود الصَّدَرا
- ٢٤تنصره الوثبةُ في أوانهاإذا الهوينى خانت المنتظَرا
- ٢٥لا يعلقُ الأعداء في اتّباعهبعينه فيُعظِمون الأثرا
- ٢٦وكلُّ من قصّر عن عُدُوِّهِأعظمه ضرورةً لا خِيَرا
- ٢٧كالليث يُقلَى وهو يُطرَى أو كمانافق أعداءٌ وزيرَ الوُزَرا
- ٢٨قادَحهم ففازهم أروعُ ماقامرَ في العلياء إلّا قَمَرا
- ٢٩مقلِّبٌ جانبَه وحظَّهمن السعود سَفَراً أو حَضَرا
- ٣٠تواصت الأقدار أن تمضي علىتدبيره جاريةً كما جرى
- ٣١وغيرُهُ والنقصُ حظُّ غيرِهِإن أحمَد الآراءَ ذمَّ القدَرا
- ٣٢عضَّ العدا أظافراً من بعدهتَدْمَى ولم تُرزق عليه الظفَرا
- ٣٣ولم يكن من شرفِ الدين لمنيندمُ إلّا أن يَعضَّ الحجرا
- ٣٤ولا لدارٍ فاتها ودولةٍمنه سوى أن أقويا وأقفرا
- ٣٥أبصرها بلهاءَ جاهليَّةًذاتَ فُسوقٍ لا تخاف النُّذُرا
- ٣٦مجنونةَ الوداد إما عاهدتْلم يك إلّا الغدرَ والتغيُّرا
- ٣٧أشهى خليليْها إليها خُلَّةًمن كان أدنى همّةً وأحقرا
- ٣٨تكيلُ بالجور إذا ناصفَهاوتُنبذ العُرفَ تراه منكرا
- ٣٩نافرةً من ذي اليمينين إذاقوّدها حتى تُطيعَ الأبترا
- ٤٠فردَّها بالعتب ردَّ ناقدٍغالط فيها النفسَ حتى استبصرا
- ٤١ألقَى على غاربِها حبالَهامن بعد ما متَّعها وأمهرا
- ٤٢على أوانَ شُوِّهَتْ وعُنِّسَتْوسُلبتْ جمالَها والخَفَرا
- ٤٣تناحلوها شَرَهاً وزاحمواعَجْزاً شفيرَ جُرْفِها المُهوَّرا
- ٤٤فطُرِّفوا منها بِشلوٍ ميِّتٍوأكثروا فيه الجدالَ والمِرَا
- ٤٥مَرَّ وولّاهم رَذايا سَرِحهايدبِّرون منه أمراً مدْبِرا
- ٤٦يا ليت شعرَ الملكِ مَن عَذيرُهُبعدَك مما جرَّ عجزُ السُّفَرا
- ٤٧ودولة أسلَمها عميدُهاكيف يُظَنُّ كسرُها أن يُجبرا
- ٤٨وهل لها أن تستوي قائمةًما لم تجدك الناعِمَ المقدِّرا
- ٤٩وكيف يُرجَى عند ذؤبانِ الغضافي الغيل أن تحمى حمى أُسْدِ الشرى
- ٥٠خطَوتَها مستقدِماً أمامَهالما رأيتَ خَطوَها إلى وَرَا
- ٥١نجّاك منها أن تُرَى مُهتَصَراًبغَمرةٍ حاشاك أو مُقتسَرا
- ٥٢يدٌ علت عن أن تكون فوقهايدٌ ونفسٌ لا تُطيعُ الأُمَرا
- ٥٣ونخوةٌ سيماءُ فارسيَّةٍشمّاءَ لا تُعطي الخِزَام منخرا
- ٥٤أفدتَها كفايةً جامعةًمنها وظلاًّ فوقها منتشرا
- ٥٥فهي إذا ذُكِرتَ معْ خُطَّابهاتقول كلُّ الصيدِ في جوفِ الفَرا
- ٥٦غداً تَلظَّى تشتكي أوامَهاإلى الفراتِ وهي تُسقَى الكَدِرا
- ٥٧واضعةً جبينها لِمَنسِم الذُلّ وخدَّيها جميعاً للثرى
- ٥٨قد غَمزَ الأغمارُ في صعدتهافهي تَدَاعَى خَطَلاً وخَوَرا
- ٥٩حتى تلوذَ تستغيث ربَّهامنك وترجو ذنبَها أن يُغفَرا
- ٦٠ويأخذ الدهر بناصيتهاسَوْقاً فيأتيك بها معتذرا
- ٦١قد أدَّبَتْهُ لكُمُ جَهْلاَتُهُفيكم وأَنْ جَرّبَ قوماً أُخَرا
- ٦٢جَرْياً على العادةِ في استصراخِهِبعفوكم إذا هفا أو عَثَرا
- ٦٣فاستقبلوا منها مَريراً قد حلالمجتنيكم وسقيماً قد بَرَا
- ٦٤أصلحتُمُ ببعدكم فسادَهاوالجرحُ لا يَدْمَلُ حتى يُسْبَرا
- ٦٥وكلُّ محبوب إذا الوصلُ طغىيوماً به فظُنَّهُ أن يَهْجُرا
- ٦٦وزارةٌ كم قد قَدحتُ زَندَهافيكم وكم قمتُ بها مبشِّرا
- ٦٧فلم تُكَذَّبْ قطّ لي عائفةٌفيها ولا خُيِّبَ فَأْلٌ زجرا
- ٦٨قد ثَبَتَ المعجِزُ لي في صدقِهامن طول ما صحَّ وما تَكرَّرا
- ٦٩كالوحي لو أني خُلقتُ مَلَكاًطرتُ به لكن خُلِقتُ بَشَرا
- ٧٠فانتظروها إنما مِيعادهاغدٌ ويا قربَ غدٍ منتظَرَا
- ٧١فعندها يبرُد حرُّ أضلعيوقد شوقي بينهن شررا
- ٧٢وعندها يحلو بعيني وفميما قد أمرَّ الماءَ عذباً والكرى
- ٧٣ويَكمَدُ الحاسدُ والشامتُ بيبفرطِ ما قد أكلاني أَشَرا
- ٧٤كاشفني بعدكُمُ بغلِّهِمَن كان يخشى جانبي مستتِرا
- ٧٥وكلُّ جِبْسٍ يدُه ووجهُهُمن حَجرٍ يُلقَمُ منّي حَجَرا
- ٧٦واجَهَ بالعصيان فيَّ أمرَكموالدهرُ لا يَعصيكُمُ لو أُمِرا
- ٧٧كنتُ له ذريعةً إليكُمُوكنتُمُ بالعِلْج منِّي أبصرا
- ٧٨فجنِّبوني عفوَكم عنه غداًأكنْ لكم منه ولي منتصِرا
- ٧٩يا عُشبَ أرضي وسماءَ روضتيودارَ أمني يومَ أَرعَى الحذَرا
- ٨٠ومَن إذا عُرِّيَ من ظلِّهِمُظهري فقد ألقيتُ شِلْواً بالعَرَا
- ٨١قد أكلَتْنا بعدكم فاغرةٌأنيابَها قبلَ العِضاض جَزَرا
- ٨٢لم يَتَأَسَّ بنتاجٍ إذ أتتضيفٌ ولم تُوقَدْ لها نارُ القِرى
- ٨٣تَعترِقُ العظمَ كما تَسْتَرِطُ اللحم وجلّت أن تَحُصَّ الوَبَرا
- ٨٤فنظَراً وإن نأت دارُكُمُوأرشِدوا لمن يقول نظَرا
- ٨٥يا فرحةً يومَ أرى رايتكمتلاوذُ الريح تؤمُّ العسكرا
- ٨٦ونشْرَ أيديكم وأعراضِكُمُبالزاب يلقاني وشاطِي عُكبَرا
- ٨٧والأمر فيكم لا يُطاعُ لقبٌزُورٌ ولا يُراقَبُ اسمٌ مفتَرَى
- ٨٨لا غرو إن كَفَيتَها مستوزَراًبالأمس أن تكفِيَها مؤمَّرا
- ٨٩آملُها وكيفَ لا يأمُلُ أنيراك شمساً مَن رآك قمرا
- ٩٠أنا الذي لو سجد النجمُ لكمما كنتُ مرتاباً ولا مستنكِرا
- ٩١ولو مسحتم زحلاً ببُوعكمرجوتُ بعدُ لعلاكم مَظهَرا
- ٩٢أقذيتُ أبصارَ العدا بمدحكمفساوَروني أحْوصاً وأخزرا
- ٩٣ولم أراع فيكُمُ تقيَّةًمن كبِدٍ غيظت وصدرٍ أوغِرا
- ٩٤على سبيلي في مُوالاتِكُمُأمرّ فرداً لا أخاف الخطَرا
- ٩٥وقاطنات سائرات معكمتتبعكم مَحَلَّةً وسَفَرا
- ٩٦تشتاق منكم عامري أوطانِهاومَن ثوت فيهم فقضّتْ عُمُرا
- ٩٧لا تعدَمون رسمها مردَّداًعليكُمُ وقسمها مُوَفَّرا
- ٩٨ماكرَّ يومُ المهرجان وطَرَاوصامَ ذو شهادةٍ وأفطَرا
- ٩٩قلتُ فأغضبت الملوكَ فيكُمُوأنتُمُ بي تُغضبون الشُّعَرا