حيا وجاد ونهج الود محظور
حسن حسني الطويرانيعثمانيالبسيطالراء
- ١حيّا وَجاد وَنهجُ الودّ مَحظورُوَفَى ووافي وَذكرُ القُربِ مَحذورُ
- ٢جاد الزَمانُ عَلى بُخلٍ بطلعتِهوَحثَّه خُلُقٌ بالصدق مَشكور
- ٣وَالقدّ جار عَلَينا وَهوَ معتدلٌوَاللحظُ فينا بكسرِ الجفن مَنصور
- ٤وَوَجنةٌ جادَها ماءُ الشَباب صَفتتِلكَ اللَواحظ في جناتها حور
- ٥تَفيّأت فَوق نُور الوَجهِ طرّتَهُفَقُلت يا حَبّذا ظلٌّ وَمنظور
- ٦ناديتُه وَزَمانُ القُرب معتذرٌعَن بُعده وَهوَ بَعد القُرب مَغفور
- ٧بِنفسجُ اللَيل ضمَّ الوَردَ مِن شَفَقٍوَنَرجسُ الزَهرِ مثل الزَهر مَنثور
- ٨فَعاطني فَعَزيزُ العُمر ما سمحتبِهِ اللَيالي وَلم يُهمله تَقصير
- ٩وَذُق لَماها حَديثاً عَن قَديم هَوىبِكْرٍ ثَوى دونَها في العَصر سابور
- ١٠تُحيي الصَفا وَتُميت الهمَّ نشأتُها الأَخرى وَنشأتُها الأُولى قَوارير
- ١١قانونُها حاكمٌ في عقلِ شاربِهاوَنشرُها طَيِّبٌ للشرب مَنشور
- ١٢إِذا استوت فَوقَ عَرش الكأس باسمةًفَكلُّ حَزمٍ بِملك الصَفوِ مَغرور
- ١٣وَلَمعةُ الكَأسِ عَن قابوس يُخبرُنانُعمانُها منذرٌ وَاللَونُ كافور
- ١٤كَأَنَّها حينَ رقت من لطافتهارُوحٌ تضمَّنها رُوحٌ وَبلّور
- ١٥يا حَبذا الراح إِذ تُبدي سَرائرَنامَع الكَمال وَقَلبُ الكُلِّ مَسرور
- ١٦إِني لأَشربُها لو أنَّ مطربنازَأرُ الأُسود وَساقي الكَأس زئير
- ١٧فَعاطينها خَليلي وَهي صافيةٌوَلا يَروعنْك مِن دُنياك تَكدير
- ١٨وَلا تهب من غَد غَدراً تحاذرهفَكلُّ شَيء لَهُ حَدٌّ وَمَقدور
- ١٩وَلا تَدَع أُنسَ يَومٍ أَنتَ مالكهفَما وَراء الَّذي عاينتَ مَستور
- ٢٠وَما عَلَيك إِذا عاجلت فرصتَهابِالجدّ تغنمها وَالجَدُّ مَأثور
- ٢١إِني لَأَعجَبُ مِنها كَيفَ ضلّ بِهاقَومٌ وَمصباحُها في كَأسها نُور
- ٢٢فَلا يَهولنْك هَجرُ الصَحبِ زورتَنافَكُلُّ ذي خَطر في الناس مَهجور
- ٢٣وَلا يضيرنْك مَن أَلوى الزَمانُ بِهِإِنَّ الجَبانَ عَلى ما كانَ مَعذور
- ٢٤إِني لأَعلم أَن الناس خلَّتهمذاتُ اختلال وَأَحلى قَولهم زور
- ٢٥وَلَستُ أَعجَبُ مِن تَفريق جَمعهمُفَكُلُّ جَمعٍ عَلى التَفريق مَفطور
- ٢٦وَلَستُ آسفُ مِن تَحويل حالهمُفَكُلُّ حالٍ عَلى التَحويل مَجبور
- ٢٧وَهَل يَظنُّ فَتى أَنّي أَهونُ لَهُما دام في غِيَرِ الأَكوان تَغيير
- ٢٨فَقُل لَهُم بئس ما جازيتمُ رجلاًوَفَى لَكُم وَجنانُ الدَهر مَذعور
- ٢٩يا مَعشراً صدَّهم عن ودّ صاحبهمحُبُّ الحَياة وَطَبعٌ فيهِ تَغرير
- ٣٠وَدَع مَقالَ صِحابٍ لا خَلاقَ لَهمفَقلّ أن يصطفي الخلان مغدور
- ٣١وَاذكر محاسنَهم وَاللَه يرحمهمفَكلُّهم ميّتٌ بالجبن مقبور
- ٣٢وَاعذر فَللوقت حكمٌ يخضعون لَهُوَللزمان عَلى الأَخلاق تَأثير
- ٣٣شتان ما بين مَن أَبقى الوُجود لَناوَبَين من سبقت فيهِ المَقادير
- ٣٤إِن الرِجال الأُلى ولّوا لنا تركواعَهداً نَفيهِ وَتُبقيهِ الأَساطير
- ٣٥فَخلّ عَنّا وَفاءً لا سَبيلَ لَهُمات الوَفا وَتَخلّى مِنهُ مَعمور
- ٣٦وَخُذ بنا في حَديث الراح نَشربُهافَأَنعمُ الناسِ بِالأَيام مَخمور