من بارق بارق هاج الهوى ومضى

حسن حسني الطويرانيعثمانيالبسيطالضاد

حجم الخط
  1. من بارقٍ بارقٌ هاج الهَوى وَمَضىفَأَرسل السُحْبَ مِن عَينيَّ إِذ وَمَضا
  2. أَطار نَومي بتذكار الأَحبة مِنوَادي الغَضا وَقَضى في مُهجَتي بغضا
  3. لِلّه مَنزلنا حَيث الصِّبا نَضِرٌوَحيث عَهد الوَفا وَالحُب ما نُقِضا
  4. أَيامَ صَفوُ شَبابي لَم يَشُبْه نَوىًوَجَوهرُ الحُسن فِينا لَم يَكُن عَرَضا
  5. هَل يَذكرنّ صَحابي بَينَهُم وَلهيأَوقاتَ سَهم التَصابي بالغٌ غَرَضا
  6. وَهَل رَعوا ودّنا الصافي وَسالفَهأَم ضاعَ فَاتخذوا مِن بَعدنا عِوَضا
  7. وَهَل رَضوا ما جَرى مِن جور هَجرِهمُوَنَحنُ لَم نَلقَ أَيام النَوى بَرَضا
  8. لِلّه قَلبٌ وَجسم ذا بِهِمْ كَلِفٌشَتّى الهُمومِ وَذا أَضحى لَهُم حَرَضا
  9. دَعهم وَإِن نَقضوا في الحُب ما عَهدوافَأيّ عَهد مَع الأَيام ما اِنتقَضا
  10. لا خَير في الناس إِلّا أَنهم صورأَو عارضٌ زائل يَوماً كَما عَرضا
  11. فَدَع أَذاهم وَلا تَحزَن بذكرهمُلا تَستَجر بِسَعير مِن لَظىً رَمضا
  12. وَلُذ بِأَعتاب خَير الخَلق تَلقَ بِهِعَن كُل شَيء سِوى رَب السَما عِوَضا
  13. خَير البَرية وَالبرّ الرَؤف بِهاوَمَن إِذا ما دَجى لَيل الهُموم أَضا
  14. مَن شيّد الدين وَالأَركانُ خاويةٌوَهدّم الكُفرَ إِذ بنيانُه نَهضا
  15. هدى إِلى النُور وَالأَفكارُ مُظلمةٌمِن الضَلال وَبِالحَق المبين قَضى
  16. أَحيى الحَقائق وَالأَلبابُ مَيتةٌوَأَوضح المنهج الناجي وَقَد غمضا
  17. عز اليَقين لِما والاه فَارتفعتأَعلامه وَأَذل الكُفر فانخفضا
  18. كَم معجزات لَهُ آياتُها ظهرتبحكمة أَعجزت إِنكارَ مِن بغضا
  19. نُطقُ الجمادات وَالحَيْوان أَعجَبُ أَمجُندُ المَلائك في بَدر يَغصُّ فَضا
  20. حَسبي بِأَعتابه رُكناً أَلوذ بِهِفَغابة اللَيث تَحمي كُلّ مَن ربضا
  21. يا حجةَ اللَه إِني جئت ملتجئاًعَسى يَصحُّ فُؤاد بِالهَوى مرضا
  22. يا رَحمة اللَه سَعْني إِنَّني رَجلأَفرطت في بَسط فَرط الغيّ فَانقبضا
  23. كَم أَتعبت راحَتي نَفسي بِحَمل هَوىًحَيث اِنقَضى أَعقبت لذاتُه مَضضا
  24. كَم بتُّ معتنقاً زورَ الخَيال وَكَمأَصبَحت بَين عَوادي الزَهو مُعترضا
  25. وَكَم جَهلت نُهىً لَما عَرفتُ هَوىًوَكَم عَثرت وَفكري إِذ غَوى رَكضا
  26. أَضنَى الفُؤاد وَأَنضى الجسم زخرفُهحَتّى إِذا ما ضَفَى ثَوب الغُرور نَضا
  27. ظَنَنت أَن نذيرَ المَرء شَيبتَهوَفي الشَباب نَذيرٌ طالما محضا
  28. وَكَيفَ يَنتظر المَرء المشيب وَكَمرَأى الجَنين دَفينا قَبل ما نبضا
  29. وَأَغفلتني شُؤونُ الغَير عَن طَلَبينَفسي فَأَخّرت مَسنوناً وَمفترضا
  30. وَاليَوم بِاليَأس عَنهُم قادَني أَمليإِلَيك فَاصفح عن الماضي فَذاك مَضى