من بارق بارق هاج الهوى ومضى
حسن حسني الطويرانيعثمانيالبسيطالضاد
حجم الخط
- من بارقٍ بارقٌ هاج الهَوى وَمَضىفَأَرسل السُحْبَ مِن عَينيَّ إِذ وَمَضا
- أَطار نَومي بتذكار الأَحبة مِنوَادي الغَضا وَقَضى في مُهجَتي بغضا
- لِلّه مَنزلنا حَيث الصِّبا نَضِرٌوَحيث عَهد الوَفا وَالحُب ما نُقِضا
- أَيامَ صَفوُ شَبابي لَم يَشُبْه نَوىًوَجَوهرُ الحُسن فِينا لَم يَكُن عَرَضا
- هَل يَذكرنّ صَحابي بَينَهُم وَلهيأَوقاتَ سَهم التَصابي بالغٌ غَرَضا
- وَهَل رَعوا ودّنا الصافي وَسالفَهأَم ضاعَ فَاتخذوا مِن بَعدنا عِوَضا
- وَهَل رَضوا ما جَرى مِن جور هَجرِهمُوَنَحنُ لَم نَلقَ أَيام النَوى بَرَضا
- لِلّه قَلبٌ وَجسم ذا بِهِمْ كَلِفٌشَتّى الهُمومِ وَذا أَضحى لَهُم حَرَضا
- دَعهم وَإِن نَقضوا في الحُب ما عَهدوافَأيّ عَهد مَع الأَيام ما اِنتقَضا
- لا خَير في الناس إِلّا أَنهم صورأَو عارضٌ زائل يَوماً كَما عَرضا
- فَدَع أَذاهم وَلا تَحزَن بذكرهمُلا تَستَجر بِسَعير مِن لَظىً رَمضا
- وَلُذ بِأَعتاب خَير الخَلق تَلقَ بِهِعَن كُل شَيء سِوى رَب السَما عِوَضا
- خَير البَرية وَالبرّ الرَؤف بِهاوَمَن إِذا ما دَجى لَيل الهُموم أَضا
- مَن شيّد الدين وَالأَركانُ خاويةٌوَهدّم الكُفرَ إِذ بنيانُه نَهضا
- هدى إِلى النُور وَالأَفكارُ مُظلمةٌمِن الضَلال وَبِالحَق المبين قَضى
- أَحيى الحَقائق وَالأَلبابُ مَيتةٌوَأَوضح المنهج الناجي وَقَد غمضا
- عز اليَقين لِما والاه فَارتفعتأَعلامه وَأَذل الكُفر فانخفضا
- كَم معجزات لَهُ آياتُها ظهرتبحكمة أَعجزت إِنكارَ مِن بغضا
- نُطقُ الجمادات وَالحَيْوان أَعجَبُ أَمجُندُ المَلائك في بَدر يَغصُّ فَضا
- حَسبي بِأَعتابه رُكناً أَلوذ بِهِفَغابة اللَيث تَحمي كُلّ مَن ربضا
- يا حجةَ اللَه إِني جئت ملتجئاًعَسى يَصحُّ فُؤاد بِالهَوى مرضا
- يا رَحمة اللَه سَعْني إِنَّني رَجلأَفرطت في بَسط فَرط الغيّ فَانقبضا
- كَم أَتعبت راحَتي نَفسي بِحَمل هَوىًحَيث اِنقَضى أَعقبت لذاتُه مَضضا
- كَم بتُّ معتنقاً زورَ الخَيال وَكَمأَصبَحت بَين عَوادي الزَهو مُعترضا
- وَكَم جَهلت نُهىً لَما عَرفتُ هَوىًوَكَم عَثرت وَفكري إِذ غَوى رَكضا
- أَضنَى الفُؤاد وَأَنضى الجسم زخرفُهحَتّى إِذا ما ضَفَى ثَوب الغُرور نَضا
- ظَنَنت أَن نذيرَ المَرء شَيبتَهوَفي الشَباب نَذيرٌ طالما محضا
- وَكَيفَ يَنتظر المَرء المشيب وَكَمرَأى الجَنين دَفينا قَبل ما نبضا
- وَأَغفلتني شُؤونُ الغَير عَن طَلَبينَفسي فَأَخّرت مَسنوناً وَمفترضا
- وَاليَوم بِاليَأس عَنهُم قادَني أَمليإِلَيك فَاصفح عن الماضي فَذاك مَضى