جنابك محفوظ وسعدك سافر
لسان الدين بن الخطيبمملوكيالطويلمدحالراء
- ١جَنابُكَ محْفوظٌ وسعْدُكَ سافِرُ
- ٢وفِعْلُكَ للصَّنْعِ الجَميلِ مُحالِفٌورأيُكَ للنّجْحِ المُبينِ مُؤازِرُ
- ٣وصرْحُ عُلاكَ في سَراوَة يعْرُبٍتَبيدُ اللّيالي دونَهُ وهْوَ عامِرُ
- ٤يُطِلُّ على أوْجِ السِّماكِ عِمادُهُولا طُنُبٌ إلا العُلى والمَفاخِرُ
- ٥وألْبِسْتَ سِيَما المجْدِ في المهْدِ ناشِياوسُدْتَ وما سُدَّتْ عليْكَ المآزِرُ
- ٦وقدْ تُعْلَمُ الغاياتُ من بَدآتِهاوتظْهَرُ في أولى الأمورِ الأواخِرُ
- ٧وعالَجَ داءَ الدّهْرِ منْكَ مجرِّبٌطَبيبٌ بأدْواءِ السّياسةِ ماهِرُ
- ٨فأنْتَ لحَبْلِ المُلْكِ لا شكَّ واصِلٌوأنتَ لصَدْعِ الدّينِ لا شكّ جابِرُ
- ٩تَرومُ الأبِيّاتِ الصّعابِ فتَنْثَنيلَيانَ الهَوادي وهْيَ شُمْسٌ نوافِرُ
- ١٠وتَقْبِسُ منْ نورِ الإلاهِ هِدايةًفتُبْصِرُ بَدْءاً ما لَهُ الأمْرُ صائِرُ
- ١١وكمْ فتْكَةٍ في الرُّومِ بِكْرٍ جلَوْتَهامنصّاتُها للمُسْلِمينَ المَنابِرُ
- ١٢تَهادَى وألْفافُ البُنودِ خُذورُهاوتَقْدُمُها عنْدَ الزِّفافِ البَشائِرُ
- ١٣ولمّا اسْتَجارَتْكَ الجَزيرَةُ والرّدىمُحيطٌ وغصّتْ بالقُلوبِ الحَناجِرُ
- ١٤وكيْفَ له بالقُرْبِ منْها وإنّهالَتأوي الى إيمانِها وهْوَ كافِرُ
- ١٥وقد كثُرَتْ في الرَّومِ منْ فَتَكاتِهاعِدادُ اليَتامى والأيامَى الحَواسِرُ
- ١٦وطالَتْ لَها الرّنّاتُ في أرْضِ رُومَةٍكَما زحَفَتْ عنْدَ الغِناءِ المَزاهِرُ
- ١٧ولِلّهِ منْها في الوُجودِ جزيرَةٌشكَتْها بمُنْبَتِّ الشّمالِ الجَزائِرُ
- ١٨وليسَ عَجيباً أنْ تغَصَّ عَقيلَةٌبأخْرى وتشْكو بالضِّرارِ الضّرائِرُ
- ١٩وصابَرْتَ شَطْرَ الحوْلِ إلا أقلَّهُتُراوِحُ أحْزابَ العِدَى وتُباكِرُ
- ٢٠فعزَّ مَرامُ الرَّومِ في كلِّ حيلةوأصبح في الحصر العدو المحاصر
- ٢١قصرْتَ عليها النّفْسَ غيْرَ معرِّجٍعلى ذِكْرِ مَنْ ضُمَّتْ عليْهِ المَقاصِرُ
- ٢٢وخاطَرْت بالنّفْسِ النّفيسةِ دونَهاوهلْ فازَ بالأخْطارِ إلا المَخاطِرُ
- ٢٣وما كان يَدْري قيمَةَ الدّرِّ رَبُّهُلوِ الْتَزَمَتْ أصْدافَهُنَّ الجَواهِرُ
- ٢٤عبَرْتَهُما بحْرَيْنِ بحْراً منَ العِدىوبحْراً من اللُّجِّ الذي هوَ زاخِرُ
- ٢٥ولمّا تبدّتْ للمُحاقِ حَجّبْتَهاتُصادِمُ فيهِنّ الجَوى وتُصادِرُ
- ٢٦تلوحُ إياةُ البَدْرِ واللّيْلُ حالِكٌفتُبْصِرُنا نسْعى لهُ ونُبادِرُ
- ٢٧وهَيْهاتَ أينَ البدْرُ منْكَ إذا بَداوكيْفَ يجوزُ اللَّبْسُ والفرْقُ ظاهِرُ
- ٢٨ولكنّها مِنّا تَعِلّةُ وارِدٍبِحار الأماني أعْوزَتْهُ المَصادِرُ
- ٢٩فَيا لَيْلَة الإثْنَيْنِ كمْ لكِ منْ يَدٍلمَوْقِعِها الإسْلامُ واللهُ شاكِرُ
- ٣٠قدِمْتِ كَما وافَى على الكَبْرَةِ الصِّباوجادَتْ على المَحْلِ السَّحابُ المَواطِرُ
- ٣١وإلا كما لذّ الأمانُ لخائِفٍوواصَلَ منْ بعْدِ القَطيعَةِ هاجِرُ
- ٣٢وأطْلَعَ منْكِ الفُلْكُ شمْساً مُنيرةًلها فَلَكٌ بالعِلْمِ والحِلْمِ دائِرُ
- ٣٣ورامَتْ بكِ الأعْداءُ كلَّ بَعيدةٍمنَ المَكْرِ لمْ تخطُرْ عليْها الخَواطِرُ
- ٣٤وفَيْتَ وخانوا والوَفاءُ غَريزةٌوما يسْتَوي في الدّهْرِ وافٍ وغادِرُ
- ٣٥وما هذِه الأبْصارُ تعْمى حقيقَةولكنّها تعْمى النُّهى والبَصائِرُ
- ٣٦لقدْ لبسَ الأذْفُنشُ منْها مُلاءَةًمنَ اللّوْمِ تأباها المُلوكُ الأكابِرُ
- ٣٧وأسْرَعَ ينْضو ثوبَها متَنصِّلاًوربُّكَ يدْري ما تُكِنُّ الضّمائِرُ
- ٣٨فقابَلْتَ بالصّفْحِ الجَميلِ اعْتِذارَهُوإنْ عظُمَتْ منْهُ إليْكَ الجَرائِرُ
- ٣٩فإنّك أوْلى مَنْ يقودُ الى الرِّضىوأحْلَمُ مَنْ تُلْقى إليْهِ المَعاذِرُ
- ٤٠ألا فاشْكُروا يا أهْلَ أنْدَلُسٍ يَداًليوسُفَ لا يُحْصي لَها الفخْر حاصِرُ
- ٤١ألا فالْثموا منْهُ الدّروعَ فإنّهاوسائِلُ للغُفْرانِ هَذي المَغافِرُ
- ٤٢ألا فاشْكُروا تلكَ الكَتائِبَ واجْعَلوامَحاريبَ ما تُبْديهِ منْها الحَوافرُ
- ٤٣هَنيئاً أميرَ المُسْلِمينَ بأوْبَةٍأهَلَّ بِها للّهِ بادٍ وحاضرُ
- ٤٤يلَذُّ على الأفْواهِ ترْدادُ ذِكْرِهاكَما شارَ مقْطوفاً منَ الشّهْدِ شائِرُ
- ٤٥ودونَكَها حسْناءَ أمّا جمالُهافبِدْعٌ وأمّا الطّرْفُ منْها فساحِرُ
- ٤٦ستَرْتُ المَعاني في سَوادِ مِدادِهاكَما ستَرَتْ زهْرَ الوُجوه الغدائِرُ