قصائد

جنابك محفوظ وسعدك سافر

لسان الدين بن الخطيبمملوكيالطويلمدحالراء

  1. ١جَنابُكَ محْفوظٌ وسعْدُكَ سافِرُ
  2. ٢وفِعْلُكَ للصَّنْعِ الجَميلِ مُحالِفٌورأيُكَ للنّجْحِ المُبينِ مُؤازِرُ
  3. ٣وصرْحُ عُلاكَ في سَراوَة يعْرُبٍتَبيدُ اللّيالي دونَهُ وهْوَ عامِرُ
  4. ٤يُطِلُّ على أوْجِ السِّماكِ عِمادُهُولا طُنُبٌ إلا العُلى والمَفاخِرُ
  5. ٥وألْبِسْتَ سِيَما المجْدِ في المهْدِ ناشِياوسُدْتَ وما سُدَّتْ عليْكَ المآزِرُ
  6. ٦وقدْ تُعْلَمُ الغاياتُ من بَدآتِهاوتظْهَرُ في أولى الأمورِ الأواخِرُ
  7. ٧وعالَجَ داءَ الدّهْرِ منْكَ مجرِّبٌطَبيبٌ بأدْواءِ السّياسةِ ماهِرُ
  8. ٨فأنْتَ لحَبْلِ المُلْكِ لا شكَّ واصِلٌوأنتَ لصَدْعِ الدّينِ لا شكّ جابِرُ
  9. ٩تَرومُ الأبِيّاتِ الصّعابِ فتَنْثَنيلَيانَ الهَوادي وهْيَ شُمْسٌ نوافِرُ
  10. ١٠وتَقْبِسُ منْ نورِ الإلاهِ هِدايةًفتُبْصِرُ بَدْءاً ما لَهُ الأمْرُ صائِرُ
  11. ١١وكمْ فتْكَةٍ في الرُّومِ بِكْرٍ جلَوْتَهامنصّاتُها للمُسْلِمينَ المَنابِرُ
  12. ١٢تَهادَى وألْفافُ البُنودِ خُذورُهاوتَقْدُمُها عنْدَ الزِّفافِ البَشائِرُ
  13. ١٣ولمّا اسْتَجارَتْكَ الجَزيرَةُ والرّدىمُحيطٌ وغصّتْ بالقُلوبِ الحَناجِرُ
  14. ١٤وكيْفَ له بالقُرْبِ منْها وإنّهالَتأوي الى إيمانِها وهْوَ كافِرُ
  15. ١٥وقد كثُرَتْ في الرَّومِ منْ فَتَكاتِهاعِدادُ اليَتامى والأيامَى الحَواسِرُ
  16. ١٦وطالَتْ لَها الرّنّاتُ في أرْضِ رُومَةٍكَما زحَفَتْ عنْدَ الغِناءِ المَزاهِرُ
  17. ١٧ولِلّهِ منْها في الوُجودِ جزيرَةٌشكَتْها بمُنْبَتِّ الشّمالِ الجَزائِرُ
  18. ١٨وليسَ عَجيباً أنْ تغَصَّ عَقيلَةٌبأخْرى وتشْكو بالضِّرارِ الضّرائِرُ
  19. ١٩وصابَرْتَ شَطْرَ الحوْلِ إلا أقلَّهُتُراوِحُ أحْزابَ العِدَى وتُباكِرُ
  20. ٢٠فعزَّ مَرامُ الرَّومِ في كلِّ حيلةوأصبح في الحصر العدو المحاصر
  21. ٢١قصرْتَ عليها النّفْسَ غيْرَ معرِّجٍعلى ذِكْرِ مَنْ ضُمَّتْ عليْهِ المَقاصِرُ
  22. ٢٢وخاطَرْت بالنّفْسِ النّفيسةِ دونَهاوهلْ فازَ بالأخْطارِ إلا المَخاطِرُ
  23. ٢٣وما كان يَدْري قيمَةَ الدّرِّ رَبُّهُلوِ الْتَزَمَتْ أصْدافَهُنَّ الجَواهِرُ
  24. ٢٤عبَرْتَهُما بحْرَيْنِ بحْراً منَ العِدىوبحْراً من اللُّجِّ الذي هوَ زاخِرُ
  25. ٢٥ولمّا تبدّتْ للمُحاقِ حَجّبْتَهاتُصادِمُ فيهِنّ الجَوى وتُصادِرُ
  26. ٢٦تلوحُ إياةُ البَدْرِ واللّيْلُ حالِكٌفتُبْصِرُنا نسْعى لهُ ونُبادِرُ
  27. ٢٧وهَيْهاتَ أينَ البدْرُ منْكَ إذا بَداوكيْفَ يجوزُ اللَّبْسُ والفرْقُ ظاهِرُ
  28. ٢٨ولكنّها مِنّا تَعِلّةُ وارِدٍبِحار الأماني أعْوزَتْهُ المَصادِرُ
  29. ٢٩فَيا لَيْلَة الإثْنَيْنِ كمْ لكِ منْ يَدٍلمَوْقِعِها الإسْلامُ واللهُ شاكِرُ
  30. ٣٠قدِمْتِ كَما وافَى على الكَبْرَةِ الصِّباوجادَتْ على المَحْلِ السَّحابُ المَواطِرُ
  31. ٣١وإلا كما لذّ الأمانُ لخائِفٍوواصَلَ منْ بعْدِ القَطيعَةِ هاجِرُ
  32. ٣٢وأطْلَعَ منْكِ الفُلْكُ شمْساً مُنيرةًلها فَلَكٌ بالعِلْمِ والحِلْمِ دائِرُ
  33. ٣٣ورامَتْ بكِ الأعْداءُ كلَّ بَعيدةٍمنَ المَكْرِ لمْ تخطُرْ عليْها الخَواطِرُ
  34. ٣٤وفَيْتَ وخانوا والوَفاءُ غَريزةٌوما يسْتَوي في الدّهْرِ وافٍ وغادِرُ
  35. ٣٥وما هذِه الأبْصارُ تعْمى حقيقَةولكنّها تعْمى النُّهى والبَصائِرُ
  36. ٣٦لقدْ لبسَ الأذْفُنشُ منْها مُلاءَةًمنَ اللّوْمِ تأباها المُلوكُ الأكابِرُ
  37. ٣٧وأسْرَعَ ينْضو ثوبَها متَنصِّلاًوربُّكَ يدْري ما تُكِنُّ الضّمائِرُ
  38. ٣٨فقابَلْتَ بالصّفْحِ الجَميلِ اعْتِذارَهُوإنْ عظُمَتْ منْهُ إليْكَ الجَرائِرُ
  39. ٣٩فإنّك أوْلى مَنْ يقودُ الى الرِّضىوأحْلَمُ مَنْ تُلْقى إليْهِ المَعاذِرُ
  40. ٤٠ألا فاشْكُروا يا أهْلَ أنْدَلُسٍ يَداًليوسُفَ لا يُحْصي لَها الفخْر حاصِرُ
  41. ٤١ألا فالْثموا منْهُ الدّروعَ فإنّهاوسائِلُ للغُفْرانِ هَذي المَغافِرُ
  42. ٤٢ألا فاشْكُروا تلكَ الكَتائِبَ واجْعَلوامَحاريبَ ما تُبْديهِ منْها الحَوافرُ
  43. ٤٣هَنيئاً أميرَ المُسْلِمينَ بأوْبَةٍأهَلَّ بِها للّهِ بادٍ وحاضرُ
  44. ٤٤يلَذُّ على الأفْواهِ ترْدادُ ذِكْرِهاكَما شارَ مقْطوفاً منَ الشّهْدِ شائِرُ
  45. ٤٥ودونَكَها حسْناءَ أمّا جمالُهافبِدْعٌ وأمّا الطّرْفُ منْها فساحِرُ
  46. ٤٦ستَرْتُ المَعاني في سَوادِ مِدادِهاكَما ستَرَتْ زهْرَ الوُجوه الغدائِرُ