تنبه دهري من عهود معاهدي
جرمانوس فرحاتعثمانيالطويلالدال
حجم الخط
- تنبه دهري من عهود معاهديفأسعدني تذكار تلك المعاهدِ
- حللت به في برج سعدٍ كأننيحللتُ به فوق السهى والفراقدِ
- رعى اللَه أياماً حمدت جديدَهابتجديدها إحسانَ تلك المحامد
- وأذكرني من أُنسِها ما نسيتُهوحاشاي أن أنسى ذمام المساعد
- ألا إنما الأيام يحلو ورودهاإذا كان من تهواه حلوَ الموارد
- فكل حبيبٍ لا يشوقك قربُهفلا تذمُمَنْ زمانَه بالتباعد
- فأنأى نُفورِ القلب بغضُ أقاربٍوأقربُ أنس المرء حبُّّ الأباعد
- وما اشتدت الأيام بالهجر شدةًولكنها تاقت لمخض الفوائد
- بفضل إمام فاضلٍ فوق ما ترىغدا طارفيَّ المجد من بعد تالدي
- أرانا سبيلَ الحق برهانُه الهدىوقلَّدنا من بعدُ عِقدَ العقائد
- له المشترى والشمس والبدر في السمامحلٌّ وفضلٌ واشتياقُ المشاهد
- إذا ما سألت المجد أين محلهأجاب بصدقٍ عن يمين وشاهد
- أثاناسيُوس فخر الأيمة في الورىوأفخرُ من يُلقَى له بالمقالد
- خليفة رأسِ الرسلِ بطرس إنماإلى مثله يُعطَى القضا غير فاسد
- لقد شرفت حقّاً دمشقُ بأصلهكذا حلبٌ قد شُرِّفَت للتعاضد
- وأشرفُ من هذه وتلك رئاسةًوأسعدُ أنطاكيةٌ في المشاهد
- سَميُّك حامَى عن حقيقة بيعةٍمقدسةٍ في مصر فعل المجاهد
- وأنت بإنطاكيةٍ كنتَ دافعاًعن الدين قبلاً من عدوٍّ معاند
- وأنت سماءٌ فيك أشرق دينُنامليّاً وأعشى عينَ ضدٍّ وحاسد
- وأنت إمامٌ يا أميناً مجاهداًلك الحمد من ناءٍ ودانٍ ووافد
- وأنت طريق الحق والحق ناطقٌبفيك فيدعو للهدى كلَّ شارد
- وأنت هو الراعي الحقيقيْ كبطرسٍرعيتَ خرافاً في مروج المحامد
- فلا الذئب يفسدْها بهرطقةٍ ولايدُ الكفر تلطمْها بوصمة جاحد
- وأركبتها طِرفَ الشريعة مُسرَجاًتصول على الأعداء بين الجلامد
- وألبستها درع الأمانة سابغاًوقلدتَها الإنجيل سيفَ المجاهد
- فوزناتك اللاتي ربحتَ عدادَهاتبشِّرُنا في كل خيرٍ مساعد
- أيا سيداً قدستَ أرضاً حللتَهاكتقديس ربِّ المجدِ أرضَ المواعد
- أيا بطركاً لا زال علمك عاملاًثمارَ نفوسٍ فوق تلك الموائد
- فطوبى طرابلسَ الرفيعِ محلُّهابكُم حين زرتُم ما لها من معاهد
- وطوبى لرهطٍ يخدمون محلَّكموطوبى إذا أهديتُكم من قصائدي
- تشرَّف نطقي عند مدحي خلالَكموأعجزني مقدارُكم في النشائد
- بقيتم لنا ذخراً وركناً وملجأًيقينا سهامَ العار من كل حاقد
- فنحن بنوكم يا أبانا فَنَحِّنافأحسِنْ بمولدٍ وأعظِمْ بوالد
- لكم ملكوت اللَه إرثٌ مؤبَّدٌوقد جئتموه من طريقة زاهد
- أيا واحداً في الدهر والدهر قائلٌرعى اللَه قلبي ثم عيني وواحدي