صن ناظرا مترقبا لك أن ترى
كمال الدين بن النبيهأيوبيالكاملحزنالراء
حجم الخط
- صُنْ ناظِراً مُتَرَقِّباً لَكَ أَنْ تُرىفَلَقَدْ كَفى مِنْ دَمْعِهِ ما قدْ جَرى
- يا مَنْ حَكى فِي الحُسْنِ صُورَةَ يوسُفٌآهٍ لَوَ أَنَّكَ مِثْلَ يُوسُفَ تُشْتَرى
- تَعْشُو العُيونُ لِخَدِّهِ فَيَرُدُّهاوَيَقولُ لَيْسَتْ هذهِ نارَ القِرَى
- يا قاتَلَ اللَّهُ الجمالَ فَإنهُما زالَ يَصْحَبُ باخِلاً مُتَجَبِّرا
- يا غُصْنَ بانٍ فِي نَقا رَمْلٍ لَقَدْأَبْدَعَتْ إِذْ أَثْمَرْتَ بَدْراً نَيِّرَا
- ما ضَرَّ طَيْفَكَ لَو أكونُ مَكانَهُفَقَدِ اشْتَبَهْنا فِي السَّقامِ فَما نُرى
- أتُرى لأَيَّامي بِوَصْلِكَ عَودَةٌوَلَوْ أَنَّها فِي بَعْضِ أَحلامِ الكَرَى
- زَمَناً شَرِبْتُ زَلالَ وَصْلِكَ صافِياًوَجَنَيْتُ رَوْضَ رِضاكَ أَخْضَرَ مُثْمِرا
- مَلَكَتْكَ فِيهِ يَدِي فَحينَ فَتَحْتُهالَمْ أَلْقَ إلاَّ حَسْرَةً وَتَفَكُّرَا
- لِي مُقْلَةٌ مُذْ غَابَ عَنْها بَدْرُهاتَرْعى مَنازِلَهُ عَساها أنْ تُرَى
- لَوْلا انْسِكابُ دُموعِها وَدِمائِهاما كُنْتُ بَيْنَ الْعاشِقِينَ مُشَهَّرا
- فَكَأنَّما هِيَ كَفُّ موسى كُلَّمانَثَرَ اللُّجَيْنَ أَوِ النُّضارَ الأحْمَرا
- أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظيمَ لأِنَّنيشَبَّهْتُ بِالنَّزْرِ الْقّليلِ الأكْثَرَا
- مَلِكٌ تَوَقَّدَ سَيفُهُ وَجَرى دماًفَعَجِبْتُ لِلنِّيرانِ تَطْفَحُ أَبْحُرا
- كَلِفٌ بِقَدِّ الرُّمْحِ أَهْيَفَ أَسْمِراوَبِحَدِّ نَصْلِ السَّيْفِ أَبْيَضَ أَحْمَرَا
- مِنْ مَعْشَرٍ فَخَرَتْ أَوائِلُهُمْ بِهِكَفَخارِ آدَمَ بِالنَّبيِّ مُؤَخَّرَا
- تَنْبُو الْمَسامِعُ عَنْ مَديحِ سِواهُمُإِذْ كانَ أَكْثَرُهُ حَديثاَ يُفْتَرَى
- بيضُ الأيادي حُمْرُ أطْرافِ القَناسودُ العَجاجِ تَحِلُّ رَبْعاً أخْضَرَا
- الإِنْسُ تُهْدَى لِلْقِرى بِدُخانِهِوَالْوَحْشُ تَشْبِعُ حَيْثُ يَعْقِدُ عِثْيَرَا
- فَإِذْا حَبا مَلأَ الْمَنازِلَ نِعْمَةًوَإِذْا سَطا مَلأَ الْبَسِيطَةَ عَسْكَرَا
- مَنَعَ الْغَوادي بِاشْتِباكِ رِماحِهِعَنْ تُرْبِهِ وَسَقاهُ غَيْثاً أحْمَرا
- فَلِذاكَ أثْمَر أَيدِياً وَجَماجِماًوَقَناً بِلَبَّاتِ الرِّجال مُكسَّرَا
- يَقْظٌ حفِيظُ القَلْبِ إِلاَّ أَنَّهُيَنْسَى مَكارمَهُ إِذْا ما كَرَّرَا
- مَعْسُولُ أَطْرافِ الْحَديثِ كَأَنَّمايَسْقي الْمَسامِعَ مُسْكِراً أوْ سُكَّرَا
- إَنّي لأُقْسِمُ لَوْ تَجَسَّدَ لَفْظُهُأَنِفَتْ نُحُورُ الْغانِيَاتِ الْجَوْهَرَا
- لَوْ كانَ فِي الزَّمَنِ القَديمِ مُخاطِباًلِلنَّاسِ لَمْ يُبْعَثْ رَسُولٌ لِلْوَرى
- وَدَلِيلُهُ الْكُرْجُ الَّذينَ بِرَبِّهِمْكَفَرُوا وَفَضْلُكَ بيْنَهُمْ لَنْ يَكْفَرا
- حَجُّوا لِقَصْرِكَ مِثْلَ قُبَّةِ قُدْسِهِمْوَرَأوْكَ فِيها كالْمَسِيحِ مُصَوَّرا
- فَهُنالِكَ الْمَلِكُ الْعَظيمُ مُعَفِّرٌوَجْهاً يَخالُ التُّرْبَ مِسْكاً أَذْفرَا
- حَجَبَتْكَ أَنْوارُ الْمَهابَةِ عَنْهُمُفَلِذاكَ أَعْيُنُهُمْ تَراكَ وَلا تَرَى
- كَمْ ناظِرٍ أَرْشَدْتَ لَيْلَةَ صَوْمِناقَدْ كانَ فِي جَوِّ السَّماءِ مُحَيَّرَا
- يا ناظِرينَ إلى هِلالٍ مانِعٍلِلزَّادِ موسى الْبَدْرُ مَبْذُولُ الْقِرى
- رَمَضان ضَيْفٌ سارَ حَوْلاً كامِلاًحَتَّى رَآكَ مُسَلّماً فَاسْتَبْشَرَا
- وَافاكَ مُبْتَهِجاً بِبِرِّكَ وَالتُّقىوَمَضى لِمَا أوْلَيْتَهُ مُتَشَكِّرا
- فَتَهَنَّ عيداً أَنْتَ حَقّاً عِيدُهُيا خَيْرَ مَن صَلَّى وَصامَ وَأفْطَرَا